موريتانيا توافق على تعزيز سلطة الرئيس وسط احتجاجات المعارضة

موريتانيا توافق على تعزيز سلطة الرئيس وسط احتجاجات المعارضة

الثلاثاء - 16 ذو القعدة 1438 هـ - 08 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14133]

وافق الموريتانيون على تعديل دستور البلاد بنسبة 85 في المائة من الناخبين، الذين شاركوا في استفتاء شعبي نظم يوم السبت الماضي، وبلغت نسبة المشاركة فيه 53 % وفق النتائج التي أعلنت عنها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات ليل الأحد-الاثنين، لتدخل البلاد في مرحلة جديدة، وصفها أنصار النظام الحاكم بأنها «الجمهورية الثالثة»، بينما تقول المعارضة إنها مرحلة «المجهول وعدم الاستقرار».

وتتضمن التعديلات الدستورية التي وافق عليها الموريتانيون، تغيير العلم الوطني من خلال إضافة خطين أحمرين للعلم القديم، تكريماً للمقاومة ولشهداء الجيش في الحرب على الإرهاب، وإلغاء مجلس الشيوخ وتحويل البرلمان إلى غرفة واحدة وتشكيل مجالس جهوية للتنمية في مختلف محافظات موريتانيا من أجل ضمان لا مركزية تنموية في البلاد، كما شملت أيضاً دمج بعض المؤسسات العمومية وتوسيع صلاحياتها. لكن المعارضة قالت إن هذه التعديلات «غير توافقية» لأنها صدرت عن حوار لم تشارك فيه، كما أشارت إلى أنها تمس من رموز البلاد وتحتاج حداً أدنى من الإجماع والتوافق حتى تكون مقبولة، مضيفة أن الطريقة التي لجأ بها النظام للاستفتاء الشعبي المباشر تعد «انقلاباً على الدستور نفسه» لأن التعديلات عندما عرضت على البرلمان أسقطها مجلس الشيوخ بأغلبية ساحقة، وبالتالي لم يعد بالإمكان عرضها على الاستفتاء. في غضون ذلك، تباينت مواقف الطرفين حيال الاستفتاء. ففي حين تجمهر الرئيس وسط أنصاره في حفل عشاء فاخر احتفالاً بـ«النصر الكبير» الذي حققوه عشية يوم التصويت، كان قادة أحزاب المعارضة ينظمون مسيرة بالسيارات في شوارع العاصمة احتفالاً بنجاحهم في إسقاط تعديل الدستور من خلال ما قالوا إنه عزوف الموريتانيين عن التصويت يوم الاقتراع. وكان «اللقاء الديمقراطي» هو الحزب المعارض الوحيد الذي شارك في الاستفتاء، ودعا للتصويت بـ«لا»، وأعد تقريراً عن الخروقات التي قال إنها شابت عملية التصويت، وأبلغ به اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، موضحا أنه سيحيلها فيما بعد إلى المجلس الدستوري.

من جهتها، أصدرت المعارضة التي قاطعت الاستفتاء بياناً صحافياً قالت فيه إن النتائج التي أعلنت اللجنة الانتخابية «مزورة»، مشيرة إلى أن الموريتانيين رفضوا التوجه إلى مكاتب الاقتراع استجابة لدعوتها للمقاطعة، وأن نسبة المشاركة التي أعلنتها اللجنة (53 في المائة) بعيدة من الواقع، وأن النسبة الحقيقية لا تتجاوز 15 في المائة فقط. وأعلنت المعارضة المقاطعة أنها دخلت في سلسلة اجتماعات «من أجل تحديد الخطوات التي ينبغي اتخاذها خلال المرحلة المقبلة»، وأضافت في بيانها أن «المعركة الحقيقية بدأت الآن بعد إسدال الستار على مسرحية الاستفتاء، الذي هو في حقيقته انقلاب دستوري»، على حد وصف البيان.


موريتانيا

اختيارات المحرر

فيديو