كشف مصدر فلسطيني مسؤول، أمس، بأن الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، يتعرض لتضييق يذكر ببداية الحصار الذي فرضته حكومة أرئيل شارون إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية، سنة 2002. إذ تبث رسائل بأن إسرائيل لن تسمح له بتحركات حرة، ولن تتيح له مغادرة البلاد. وتقول إن «من يرفض التنسيق الأمني مع إسرائيل، لا يستحق تنسيقا في مجالات أخرى».
ومع أن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، نفى هذا النبأ بثلاث كلمات: «هذا غير صحيح»، إلا أن المصدر اعتبر الرئيس عباس «عالقا» في المقاطعة (مقر الرئاسة في رام الله)، منذ انفجار أزمة الأقصى. وأكد أن ما تزعمه السلطات الإسرائيلية من أن هذا الحصار ناجم عن تجميد التنسيق الأمني مع إسرائيل، لا يقول كل الحقيقة. فإسرائيل ببساطة تفرض على الرئيس الفلسطيني عقوبات، لأنه «لم يتمكن من تزويدها بالبضاعة المطلوبة في أحداث الأقصى، ولم يعمل على تهدئة الخواطر بعد قضية نصب البوابات الإلكترونية على مدخل الحرم». وقد اعتبر هذا المصدر زيارة الملك الأردني، عبد الله، محاولة لإنهاء هذا الحصار.
وكانت مصادر إسرائيلية قد أكدت، من جهة ثانية، أن قيادة السلطة الفلسطينية تظهر مشاعر إحباط ويأس من موضوع المسار السياسي، وهي تتابع التقارير المتعلقة بالتحقيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وتستعد لإمكانية تقديمه للمحاكمة خلال الأشهر القريبة. ويؤمنون في القيادة الفلسطينية، بأن الوضع الحالي يجعل كل الجهود المبذولة من أجل استئناف المفاوضات، مسألة زائدة وغير مناسبة. ويتخوفون من مواصلة انحراف نتنياهو نحو اليمين بسبب التحقيقات، والقيام بخطوات تصعب التوصل إلى اتفاق إسرائيلي – فلسطيني مستقبلا. ويذكّر المقربون من الرئيس عباس، بالفترة التي سبقت استقالة رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت، والرسائل التي حولها مسؤولون كبار من إسرائيل والولايات المتحدة في حينه، والتي جاء فيها أنه لا يمكن التقدم في المفاوضات مع رئيس حكومة مشبوه بعمل جنائي. وتعتقد القيادة الفلسطينية أنه خلافا لأولمرت، لا يوجد لدى نتنياهو ما يقترحه على الحلبة السياسية، وتقلقهم إمكانية أن يعمل على دفن حل الدولتين استرضاء لليمين.
وأضاف المسؤول، أنه يتزايد في السلطة التقدير بأن الرئيس الأميركي ترمب لن يعرض مبادرة سياسية في المستقبل القريب. ويسود الافتراض في السلطة الفلسطينية، أنه حتى إذا كانت الإدارة الأميركية ترغب في تحريك المفاوضات، فإنها ستفضل الانتظار حتى تتضح صورة التحقيقات مع نتنياهو. كما يقدرون في السلطة أنه حتى إذا قادت التحقيقات إلى انتخابات جديدة أو استبدال نتنياهو، فسيكون على الأطراف إعادة تقييم الأوضاع. وقال المصدر: «للأسف الشديد، فإن طاقم الرئيس ترمب ليس مستعدا لعرض موقف واضح بشأن مسألة الحدود وحل الدولتين. صورة الوضع هذه أصبحت أكثر تعقيدا، في الآونة الأخيرة، في أعقاب الشبهات الجنائية ضد نتنياهو. نحن لا نرى الأميركيين على استعداد لطرح مبادرة أو خطوة فاعلة في الوضع الحالي، ولذلك فإننا نتوقع عدم حدوث أي تقدم على هذا المسار خلال الأشهر القريبة».
9:14 دقيقه
الفلسطينيون يتهمون إسرائيل بـ«التضييق» على أبو مازن
https://aawsat.com/home/article/993236/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D9%8A%D9%8A%D9%82%C2%BB-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D9%85%D8%A7%D8%B2%D9%86
الفلسطينيون يتهمون إسرائيل بـ«التضييق» على أبو مازن
الفلسطينيون يتهمون إسرائيل بـ«التضييق» على أبو مازن
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






