توقيف رجل في باريس هاجم حراس برج إيفل بسلاح أبيض

وزير الداخلية الفرنسي: عودة 271 متشدداً من مناطق النزاعات في العراق وسوريا

جنديان فرنسيان في نوبة حراسة تحت برج إيفل أمس (أ.ب)
جنديان فرنسيان في نوبة حراسة تحت برج إيفل أمس (أ.ب)
TT

توقيف رجل في باريس هاجم حراس برج إيفل بسلاح أبيض

جنديان فرنسيان في نوبة حراسة تحت برج إيفل أمس (أ.ب)
جنديان فرنسيان في نوبة حراسة تحت برج إيفل أمس (أ.ب)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية أن الشاب الذي اعتقل أمس وبحوزته سكين أمام برج إيفل في باريس، كان يعتزم بحسب قوله «ارتكاب اعتداء على عسكري». وقام الشاب الفرنسي من أصل موريتاني البالغ الـ18 من العمر ويعاني من مشكلات نفسية، باقتحام أحد مراكز المراقبة الأمنية لبرج إيفل قبيل منتصف الليل، وأخرج سكينا وهو يصرخ «الله أكبر». وسرعان ما توجه إليه عسكريون كانوا يقومون بدورية في المكان وأمروه بوضع سكينه على الأرض، فأذعن من دون مقاومة واعتقل.
وتبين أن الشاب سبق أن دخل قبل بضعة أشهر مستشفى للأمراض العقلية حيث خضع للعلاج قبل أن يؤذن له بالخروج.
وتسلم فرع مكافحة الإرهاب في النيابة العامة في باريس التحقيق في محاولة الاعتداء التي وصفت بـ«الإرهابية بهدف ارتكاب جرائم تمس بالأشخاص» و«محاولة اغتيال أشخاص يمثلون السلطات العامة». ولم تشر النيابة العامة في البداية إلى العمل الإرهابي.
إلا أن الشاب قال لاحقا للمحققين إنه كان ينوي مهاجمة جندي، وأنه «كان على اتصال بشخص في تنظيم داعش شجعه على التحرك»، بحسب ما قال مصدر مقرب من التحقيق.
وكان حكم على الشاب بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ نهاية عام 2016، وأبقي قيد الاختبار لمدة عامين بعد قيامه بتمجيد الإرهاب وتوجيه تهديدات بالقتل.
وقالت الشركة التي تدير البرج إن رجلا كان بحوزته «سلاح أبيض» حاول اقتحام إحدى النقاط الأمنية عند مدخل البرج وأضافت الشركة «تم السيطرة عليه واعتقاله» ولم تقع إصابات.
لكن مصدرا قضائيا قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن الشاب البالغ من العمر نحو 19 عاما ولديه تاريخ من الاضطرابات النفسية، مر بين الحرس قبل أن يصرخ «الله أكبر». وأمره الجنود الذين ينتشرون بشكل دائم في برج إيفل بإلقاء سلاحه فامتثل فورا، بحسب المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته. وتابع المصدر القضائي أن الشاب فرنسي من أصل موريتاني كان غادر مستشفى للأمراض النفسية في يوليو (تموز) تموز. وقد أفاد بيان الشركة بأن «قوات الشرطة الموجودة قامت بعملية تدقيق كاملة للموقع وطلبت أن يتم إخلاؤه عند الساعة 00:30 أي قبل ربع ساعة من الموعد المحدد». ويستقبل برج إيفل الذي أضيء احتفاء بانضمام البرازيلي نيمار بألوان فريق سان جرمان لكرة القدم، وهو النادي الذي كان المشتبه به يرتدي قميصه، آخر الزوار حتى منتصف الليل طوال السنة ويغلق أبوابه عند الساعة 00:45. وتستهدف فرنسا منذ يناير (كانون الثاني) 2015 هجمات يشنها متطرفون تتمثل بموجة اعتداءات أسفرت عن سقوط ما مجموعه 239 قتيلا وطالت خصوصا قوات الأمن.
وأعيد فتح البرج أمس بموعده المعتاد تمام الساعة التاسعة صباحا (07:00 بتوقيت غرينيتش). ولم يكشف عدد الزوار الذين كانوا في برج إيفل عند وقوع الحادثة. إلى ذلك، أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب عودة 271 متشددا من مناطق الحرب في سوريا والعراق مع وجود بعضهم رهن الاحتجاز حاليا. وقال كولومب في مقابلة صحافية إن خطر شن متشددين هجمات «كبير جدا». وتشير التقديرات إلى وجود نحو 700 فرنسي في صفوف تنظيم داعش. وأضاف كولومب أن ممثلي الادعاء العام يقومون بالتحقيق معهم جميعا. وهناك تقديرات بأن نحو 700 فرنسي يقاتلون في صفوف «داعش» في العراق وسوريا وتناضل فرنسا مثل دول أوروبية أخرى. بشأن كيفية معالجة تدفق ما يسمى بالعائدين.
وقال كولومب لصحيفة «لو جورنال دو ديمانش» إن خطر شن متشددين هجمات «كبير جدا»، مشيرا إلى حادثين استهدفا الشرطة في قصر الإليزيه بباريس وإحباط سبعة مخططات حتى الآن هذا العام. وأضاف أنه تم رصد عدد متزايد من الأشخاص في ظل نظام رصد وقائي للسلوك المتطرف حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 18500 شخص.
وكان قائد القوات الخاصة الفرنسية قد قال في يونيو (حزيران) إن وحداته تشارك بشكل مباشر في معارك الشوارع في مدينة الموصل العراقية ولكنه نفى استهدافها بشكل خاص المتشددين المولودين في فرنسا الذين يقاتلون في صفوف تنظيم داعش. وشاركت فرنسا في تحالف تقوده الولايات المتحدة ويحارب تنظيم داعش في العراق كما تدخلت أيضا في مالي لإنهاء تمرد إسلاميين هناك. وأدى تدخل فرنسا العسكري في الخارج إلى تعرضها لهجمات من قبل متشددين في الداخل.



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.