آرسنال يعبر تشيلسي بركلات الترجيح ويتوج بالدرع الخيرية للمرة الـ15

الفوز بكأس السوبر الألمانية يرفع الضغوط عن بايرن ميونيخ لكن لم يخف العيوب

لاعبو آرسنال يحتفلون بالفوز بالدرع الخيرية (أ.ف.ب) - أورليتش حارس البايرن كان له الفضل في فوز فريقه بكأس السوبر (رويترز)
لاعبو آرسنال يحتفلون بالفوز بالدرع الخيرية (أ.ف.ب) - أورليتش حارس البايرن كان له الفضل في فوز فريقه بكأس السوبر (رويترز)
TT

آرسنال يعبر تشيلسي بركلات الترجيح ويتوج بالدرع الخيرية للمرة الـ15

لاعبو آرسنال يحتفلون بالفوز بالدرع الخيرية (أ.ف.ب) - أورليتش حارس البايرن كان له الفضل في فوز فريقه بكأس السوبر (رويترز)
لاعبو آرسنال يحتفلون بالفوز بالدرع الخيرية (أ.ف.ب) - أورليتش حارس البايرن كان له الفضل في فوز فريقه بكأس السوبر (رويترز)

أحرز آرسنال درع المجتمع الإنجليزية بفوزه على تشيلسي 4 - 1 بركلات الترجيح (الوقت الأصلي 1 - 1) على ملعب ويمبلي أمس مفتتحا الموسم المحلي الكروي.
وافتتح تشيلسي التسجيل بواسطة مهاجمه النيجيري فيكتور موزيس في الدقيقة 47، قبل أن يعادل البوسني سياد كولاسيناك بكرة رأسية في الدقيقة 81.
وبحسب النظام الجديد لهذه المسابقة لم يخض الفريقان وقتا إضافيا بل لعبا ركلات الترجيح بنظام جديد هو أقرب إلى الجولة الفاصلة للتنس، حيث يسدد أحد الفريقين الركلة الأولى، ثم يقوم الثاني بتسديد ركلتين تواليا، وهكذا حتى تحسم النتيجة.
وحصد آرسنال لقب الدرع الخيرية للمرة الـ15 في تاريخه متساويا مع ليفربول، ليقتسما المركز الثاني في قائمة الفرق الأكثر تتويجا بلقب البطولة، خلف مانشستر يونايتد الذي توج باللقب 21 مرة (رقم قياسي).
وكان تشيلسي توج بطلا للدوري المحلي في حين أحرز آرسنال الكأس بفوزه على تشيلسي بالذات 2 - 1 في النهائي في مايو (أيار) الماضي. والتقى الفريقان وديا استعدادا للموسم الجديد قبل أسبوعين وكانت الغلبة لتشيلسي 3-صفر. وشارك الوافد الجديد في صفوف آرسنال الدولي الفرنسي الكسندر لاكازيت أساسيا في حين غاب التشيلي ألكسيس سانشيز عن التشكيلة تماما ربما لعودته للتمارين الثلاثاء الماضي بعد مشاركته في كأس القارات، كما غاب قائد آرسنال الفرنسي لوران كوسييلني وصانع الألعاب الألماني مسعود أوزيل.
في المقابل، جلس الإسباني الدولي ألفارو موراتا المنضم حديثا إلى تشيلسي على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين في حين شارك البلجيكي ميشي باتشواي أساسيا.
كان آرسنال الفريق الأكثر تحركا ونشاطا في مطلع المباراة دون خطورة كبيرة إلى أن جاءت الدقيقة 22 عندما تبادل لاكازيت الكرة مع داني ويلبيك ليسدد الأول الكرة لولبية بعيدا عن متناول حارس تشيلسي البلجيكي تيبو كورتوا، لكن القائم الأيسر ناب عنه في التصدي لها. ورد عليه تشيلسي إثر تسديدة مباغتة من بدرو بيسراه أبعدها الحارس بتر تشيك في الدقيقة 35. وفي مطلع الشوط الثاني وبعد دقيقتين فقط نجح تشيلسي في افتتاح التسجيل عندما انسل فيكتور موزيس من وراء دفاع آرسنال مستغلا تمريرة لغاري كاهيل لينفرد بالحارس ويودع الكرة داخل الشباك. ودخل موراتا القادم من ريال مدريد مقابل 80 ملين يورو في الدقيقة 74 لكنه لم يقدم الكثير باستثناء كرة رأسية في أواخر المباراة سددها من مسافة قريبة خارج الخشبات الثلاث.
وضغط آرسنال في ربع الساعة الأخير وأطلق غرانيت شاكا كرة قوية من 35 مترا بيسراه أبعدها كورتوا بأطراف أصابعه منقذا فريقه من هدف أكيد في الدقيقة 76. وطرد بدرو إثر عرقلته للمصري محمد النني من الخلف، ومن الركلة الحرة التي رفعها شاكا داخل المنطقة تطاول لها البوسني سياد كولاسيناك برأسه داخل الشباك (82).
وهي المرة الثانية على التوالي التي يطرد فيها لاعب من تشيلسي ضد آرسنال علما بأن موزيس مسجل هدف فريقه طرد أيضا في نهائي الموسم الماضي. وكان كولاسيناك شارك في المباراة في الدقيقة 32 بعد إصابة بالغة للألماني بير ميرتيساكر في حاجبه اليمن اضطرته لإجراء بعض الغرز لإيقاف النزيف. وظل التعادل سيد الموقف فخاض الفريقان ركلات الترجيح فأخطأ حارس تشيلسي كورتوا وموراتا في محاولتيهما، في حين نجح لاعبو آرسنال الأربعة ليمنحوا فريقهم اللقب.
وعقب اللقاء ناشد مدرب آرسنال أرسين فينغر الذي تعرض لانتقادات لاذعة في المواسم الماضية من قبل أنصار النادي الذين طالبوه بالرحيل بأن يشكلوا جبهة موحدة في الموسم الجديد، وقال في هذا الصدد: «أطالب أنصار النادي الوقوف إلى جانب الفريق لأننا قد نمر بأوقات جيدة وأخرى ليست جيدة. يتعين علينا أن نكون متضامنين سويا طوال الموسم». وأضاف: «كل مباراة هي معركة حقيقية في الدوري الإنجليزي الممتاز كما كان الأمر في مباراة الدرع. إنه حلم جعل أنصار الفريق سعداء، أنه حلم صعب لكننا نبذل قصارى جهودنا».
أما كونتي فلم يكن راضيا عن قرار الحكم بطرد بدرو وقال: «إنها المرة الثانية بعد نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي نكمل المباراة بعشرة لاعبين.. لم أشاهد اللقطة وبالتالي من الصعب بالنسبة إلى قول أي شيء عن هذه الحادثة».
ويبدأ تشيلسي حملة الدفاع عن لقبه بطلا للدوري باستقبال بيرنلي على ملعبه ستامفورد بريدج في 12 أغسطس (آب)، ويفتتح آرسنال مشواره في 11 منه ضد ليستر سيتي.
وفي ألمانيا كانت الاحتفالات الصاخبة في غرفة خلع ملابس بايرن ميونيخ تبدو غير متجانسة مع الفوز الباهت بلقب كأس السوبر المحلية، ولكن رد الفعل المتعلق بالتغلب على بوروسيا دورتموند يظهر أن الضغوط كانت تتصاعد بشكل مستمر داخل معسكر الفريق.
وفاز بايرن على دورتموند بركلات الجزاء الترجيحية 5-4 عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 2-2، ليعود الفريق بالكأس، ولكنه لقب ليس له قيمة في السيرة الذاتية للنجوم الذين يزخر بهم النادي.
ولكن بايرن وسط متابعة من جانب جماهير ميونيخ وألمانيا وربما العالم أجمع، كان يتطلع للخروج من أزمة وشيكة بعد خسارته خمس مرات خلال ست مباريات ودية خاضها مؤخرا.
وقال المهاجم توماس مولر: «كان من المهم أن ننهي الخسائر التي تعرضنا لها مبكرا في مرحلة الإعداد، من الجيد تحقيق الفوز».
وكان الوقت الأصلي للمباراة قد انتهى بالتعادل 2 - 2 حيث تقدم
دورتموند بهدف سجله كريستيان بوليسيتش في الدقيقة 12 وتعادل روبرت ليفاندوفسكي لبايرن في الدقيقة 18، ثم أعاد بيير - إيمريك أوباميانغ التقدم لدورتموند في الدقيقة 71 قبل أن يسجل لوكاس بيتشيك لاعب دورتموند هدفا بالخطأ في مرماه في الدقيقة 88، واحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي حسمت اللقب لمصلحة فريق بايرن ميونيخ.
وقال كارل هاينز رومينيغه الرئيس التنفيذي لبايرن: «لقد أظهرنا أننا لا نعاني من أزمة، الفريق أظهر أنه يركز على هدفه».
ولكن إذا كان الفوز بلقب كأس السوبر يعني أن الفريق لا يعاني من أزمة، فهل لو لم يستفد بايرن من الخطأ الثنائي للوكاس بيتشيك وروما بوركي لاعبا دورتموند ويحرز هدف التعادل، كان ذلك سيعني أنه يعاني من أزمة؟. من الصعب الحكم على أي فرق، حتى لو كان بايرن الذي واجه دورتموند من دون الكثير من نجومه الأساسيين، مانويل نوير وديفيد ألابا وآريين روبن وخاميس رودريغيز وجيروم بواتينغ وتياغو خوان بيرنات.
أمثال سيباستيان رودي، نيكلاس سولي وكورنتين توليسو سجلوا ظهورهم الأول بعد فترة من الانتقالات بين الأندية المختلفة.
وقال حسن صالح حمدزيتش مدير الكرة الجديد لبايرن: «الأولاد سجلوا ظهورهم الأول مع بايرن وقاموا بمهمة رائعة، فخور بالفريق». ويستهل بايرن حملة الدفاع عن لقب البوندسليغا بمواجهة باير ليفركوزن في 18 أغسطس الجاري. وقال ليفاندوفسكي: «واثق من أن كل الأمور ستسير بشكل مثالي في غضون أشهر قليلة، بالتأكيد سنصير بنفس القوة التي كنا عليها في النصف الأخير من العام الماضي». وخسر دورتموند من جانبه وصافة البوندسليغا في الموسم الماضي لصالح الوافد الجديد لايبزيغ، قبل أن يتوج الفريق بلقب الكأس.
وأنهى دورتموند الموسم الماضي من البوندسليغا في المركز الثالث ولكن بفارق 28 نقطة عن بايرن، ليتم في النهاية الإطاحة بالمدرب توماس توشيل. وتولى الهولندي بيتر بوش تدريب دورتموند لكنه أعرب عن إحباطه بسبب انعدام الروح القتالية للفريق في مباراة السوبر.
وقال بوش: «إذا كنت متقدما 2- 1 قبل دقيقتين من النهاية فعليك أن تفوز بالمباراة، لكننا لم نفعل، كنا في المقدمة في ثلاث مناسبات، من بينها ركلات الترجيح، لهذا نشعر بالإحباط».
ولكن دورتموند استخلص بعض الإيجابيات من مواجهة بايرن فقد جاء هدف بوليسيتش من عمل جماعي منظم ظهرت فيه روح الفريق بشكل جيد.
ويبدأ دورتموند مشواره في الموسم الجديد من البوندسليغا بمواجهة فولفسبورغ، ثم يواجه هيرتا برلين وفرايبورغ وكولون في بداية شائكة للموسم الجديد.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.