تبدأ، اليوم الأحد، ميكنة الموازنة العامة للدولة، وربطها بحساب الخزانة الموحد، تمهيدا للانتهاء من التطبيق الكامل لنظام إدارة النظم المالية العامة الحكومية، المعروف باسم «GFMIS» بحلول مارس (آذار) 2018.
وقال وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أمس، إن نظم مراجعة ومراقبة الحسابات عن طريق الميكنة ستسهم في مزيد من الرقابة على المصروفات، وإن تحول العمليات الورقية إلى إلكترونية تضمن بناء قاعدة بيانات دقيقة وصحيحة ولحظية عن إدارة الموازنة العامة للدولة وإيراداتها ومصروفاتها تساعد متخذي القرار على إصدار القرار الصحيح في الوقت المناسب.
وأشار الجارحي إلى أنه سيتم تطبيق نظام «GFMIS» تدريجيا بدءًا من المصالح الإيرادية (الضرائب والجمارك والضرائب العقارية)، إلى أن يتم تعميمها بالكامل على الوزارة وجميع قطاعاتها ومصالحها، والتأكد من تنفيذ تلك القطاعات لهذا النظام بشكل سليم من خلال حل ومواجهة جميع المشكلات والتحديات التي قد تواجه تطبيقه.
وأضاف الوزير، أن «المنظومة تستهدف من خلال الربط الإلكتروني مزيدا من المعلومات المالية الدقيقة حول تنفيذ الموازنة العامة من إيراداتها ومصروفاتها، بهدف التحكم في عجز الموازنة والعمل على إحكام الرقابة على المصروفات»، مشيرا إلى أن الحكومة تستهدف «خفض عجز الموازنة الذي يبلغ حاليا 10 في المائة، ليصل بحلول 2022 من 3 في المائة إلى 3.5 في المائة، مع السعي لتحقيق نسب نمو عالية مستدامة، بما يسهم في توفير مزيد من فرص العمل، وبالتالي استمرار دوران ودفع عجلة الاقتصاد».
من جانبه، قال نائب وزير المالية لشؤون الخزانة، محمد معيط، إن الوزارة أوشكت على الانتهاء من إعدام استخدام الشيكات الورقية، وكذلك إغلاق جميع الحسابات الفرعية للوحدات الحسابية وربطها بحساب الخزانة الموحد داخل البنك المركزي، من أجل تطبيق نظام «GFMIS» وربطه بنظام «E - Payment» عند التعامل في نظام المالية العامة.
«إعمار» تدرس عدة مشاريع
على صعيد آخر، قالت وزارة الاستثمار المصرية إن وزيري الاستثمار والإسكان بحثا مع رئيس شركة إعمار مصر التابعة لرجل الأعمال الإماراتي الملياردير محمد العبار إقامة مشروع استثماري في مدينة العلمين الجديدة بشمال مصر. وأضافت الوزارة، في بيان، أن سحر نصر وزيرة الاستثمار ومحمد الدهان رئيس «إعمار مصر» تفقدا أمس السبت الأرض المقترح إقامة المشروع عليها.
وتبلغ محفظة استثمارات «إعمار مصر» في البلاد نحو 53 مليار جنيه (نحو 2.9 مليار دولار)، وفقا لموقعها الإلكتروني.
وقال الدهان في البيان، إن العبار يرغب في إقامة «عدد من المشروعات في العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة... وفي القاهرة وجنوب سيناء، في إطار حرصه على دعم الاقتصاد المصري والمساهمة في توفير فرص عمل للشباب».
كان العبار أجرى مقابلة مع وزيرة الاستثمار المصرية الأسبوع الماضي لبحث إقامة مشروعات في العاصمة الإدارية الجديدة. وأبدى مصطفى مدبولي وزير الإسكان في البيان استعداد وزارته «تخصيص أرض مناسبة للمستثمر الإماراتي... في (العلمين الجديدة) عن طريق الشراكة مع الحكومة، على أن تكون المساحة مناسبة من أجل إنجاز المشروع في أسرع وقت».
النتائج المالية لماجد الفطيم
ومعدلات العائد على رأس المال في مصر، تجذب المستثمرين الأجانب، لكن في قطاعات بعينها، نظرا لتخطي التعداد السكاني 92 مليون نسمة، وهو ما ظهر جليا في نتائج أعمال شركة ماجد الفطيم التي تعمل في مجال تطوير وإدارة مراكز التسوق والمدن المتكاملة ومنشآت التجزئة والترفيه في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، للنصف الأول من عام 2017، إذ سجلت زيادة ملحوظة في معدلات نموها عبر مختلف وحدات أعمالها، ليرتفع إجمالي إيرادات الشركة بنسبة 4 في المائة إلى 4.3 مليار دولار، مع ارتفاع أرباح الشركة قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 4 في المائة إلى 0.5 مليار دولار.
وفي حال ثبات أسعار الصرف في مصر، كان إجمالي إيرادات المجموعة سيحقق نموا بنسبة 12 في المائة، فيما كانت نسبة نمو الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك ستبلغ 9 في المائة. بحسب بيان للشركة، أوضحت فيه أن الفرق يعود بصورة كبيرة إلى تعويم الجنيه المصري خلال الربع الأخير من عام 2016. وقال البيان: «تواصل الشركة الحفاظ على ميزانية عمومية قوية، حيث بلغ إجمالي قيمة الأصول نحو 15.3 مليار دولار، فيما بلغ صافي الدين نحو 2.6 مليار دولار».
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم القابضة» آلان بجاني، معلقا على الأداء المالي للشركة خلال النصف الأول من عام 2017، إن «(ماجد الفطيم) ماضية في إثبات قوة ومرونة نموذج أعمالها في مواجهة التحديات الاقتصادية الإقليمية». وأضاف: «نواصل التركيز على توجهنا الاستراتيجي، مع مراقبة واستباق متغيرات السوق، والاجتهاد والمنافسة المؤثرة لتحقيق الإنجازات. هدفنا البناء على تراثنا الزاخر، والمكانة الخاصة التي يمتلكها عملاؤنا في طليعة أولوياتنا، ومعرفتنا البالغة بالسوق، من خلال تطوير محفظة أعمال ذات مقومات تقنية تضمن الحفاظ على جاهزية وريادة الشركة في المستقبل وتوفير قيمة أكبر لعملائنا». وتمثل عملية استحواذ «ماجد الفطيم» على «ريتيل آرابيا» أحد أكبر الإنجازات وأكثرها أهمية، حيث تعزز مكانة «كارفور» كأكبر سلسلة متاجر للتجزئة والسلع الاستهلاكية على مستوى المنطقة وأكثرها نجاحاً. لتواصل الشركة استراتيجية النمو الذاتي وغير الذاتي مع استغلال فرص الاستحواذ في إطار المنهجية المالية والاستراتيجية المنضبطة. واستثمرت «ماجد الفطيم» في «فيتشر» الشركة الناشئة والمتخصصة في خدمات التوصيل عبر الإنترنت.
وتأتي معدلات النمو الإيجابية في الوقت الذي تقوم فيه «ماجد الفطيم» بتعديل استراتيجيات أعمالها بشكل فعال بهدف مواكبة التطور المستمر لمشهد قطاع التجزئة، الذي يشكل تحديا للشركات العاملة بالمجال فيما يتعلق بتقديم مزيد من التجارب الجديدة والمبتكرة للعملاء، ودمج منصات التجارة الإلكترونية مع المتاجر التقليدية، وتعزيز الخدمات المقدمة للعملاء، وبالتأكيد الاهتمام بالحد من الآثار السلبية على البيئة.
وخلال النصف الأول من عام 2017، قدمت «ماجد الفطيم» تجارب جديدة مميزة للعملاء في منطقة شمال أفريقيا من خلال افتتاح «مول مصر»، الذي يضم أول منحدر للتزلج وحديقة ثلجية في القارة بأكملها. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، قدمت تجربة جديدة للوجهات الترفيهية في دبي من خلال إطلاق متحف الطبيعة «أوروبي» الذي جرى تطويره بالتعاون مع «سيجا» و«بي بي سي»، في سيتي سنتر مردف. ويدمج المتحف محتوى التاريخ الطبيعي الخاص بقناة «بي بي سي إيرث» مع البرامج التفاعلية الخاصة بشركة «سيجا» ليقدم لزوار مركز التسوق تجربة جديدة متعددة الحواس. وواصلت الشركة توسيع محفظة أعمالها خلال النصف الأول من عام 2017، حيث شهد إجمالي الإيرادات زيادة بنسبة 4 في المائة إلى 0.6 مليار دولار، فيما ارتفعت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 5 في المائة إلى 0.41 مليار دولار، لتساهم بنسبة 72 في المائة من إجمالي أرباح المجموعة قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك.
واستقبلت الشركة خلال النصف الأول من العام الجاري 91 مليون عميل بزيادة 8 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2016. كما وصل معدل إشغال مراكز التسوق إلى 98 في المائة (94 في المائة مع إضافة مول مصر الذي افتتح في مارس الماضي). وبدأت الأعمال الإنشائية في سيتي سنتر الزاهية في الشارقة، و«مول عُمان» و«سيتي سنتر صحار» في سلطنة عمان، و«ماي سيتي سنتر الظيت» في رأس الخيمة. وحققت فنادق «ماجد الفطيم» نسبة إشغال إجمالية بلغت 77 في المائة، فيما شهد متوسط عائد الغرفة الفندقية تراجعا طفيفا، إلا أن هذه المعدلات ما زالت تتفوق على متوسط معدلات السوق.
وتخطط «ماجد الفطيم» في المضي قدما في خططها التوسعية التي تشمل 13 مشروعا في كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة ولبنان ومصر. وتخطط الشركة لافتتاح «مول عُمان» و«مركز مدينة صحار» و«ماي سيتي سنتر صور» في سلطنة عُمان، بالإضافة إلى «سيتي سنتر الزاهية» و«ماي سيتي سنتر الظيت» و«ماي سيتي سنتر مصدر» في دولة الإمارات العربية المتحدة، و«سيتي سنتر الماظة» في مصر، و«سيتي سنتر إشبيلية» و«مول السعودية» في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية.

