«قلق» فرنسي من التوتر بين طهران وواشنطن بعد عقوبات الكونغرس الجديدة

باريس حريصة على الاتفاق النووي وتتساءل عن «البديل» في حال نقضه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال حضوره عرضاً عسكرياً بباريس في العيد الوطني الفرنسي منتصف الشهر الماضي (نيويورك تايمز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال حضوره عرضاً عسكرياً بباريس في العيد الوطني الفرنسي منتصف الشهر الماضي (نيويورك تايمز)
TT

«قلق» فرنسي من التوتر بين طهران وواشنطن بعد عقوبات الكونغرس الجديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال حضوره عرضاً عسكرياً بباريس في العيد الوطني الفرنسي منتصف الشهر الماضي (نيويورك تايمز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال حضوره عرضاً عسكرياً بباريس في العيد الوطني الفرنسي منتصف الشهر الماضي (نيويورك تايمز)

رغم أن المكالمة الهاتفية التي أجراها على مدى ساعة الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والفرنسي وإيمانويل ماكرون، ليلة الجمعة، وفرت فرصة للتشاور مجددا في المسائل الساخنة عقب لقائهما المطول في باريس يوم 13 يوليو (تموز) الماضي، فإن أهمية المكالمة تكمن في أنها ركزت، وفق مصادر رسمية فرنسية، في جزء كبير منها على «قلق» باريس من مستقبل الاتفاق النووي مع إيران، وذلك قبل ساعات فقط على تأدية الرئيس الإيراني حسن روحاني اليمين الدستورية لولاية ثانية «وأخيرة» أمام البرلمان.
واللافت برز في اختلاف اللهجة فيما صدر عن البيت الأبيض وقصر الإليزيه بخصوص هذه النقطة بالذات. ففي حين جاء في بيان رئاسي أميركي أن ترمب وماكرون «تناولا كيفية تكثيف التعاون بينهما في إدارة أزمات سوريا والعراق، ومواجهة النفوذ الإيراني الضار»، اكتفى الجانب الفرنسي بالإشارة إلى أن الرئيسين «ناقشا» الملف النووي الإيراني والأوضاع في سوريا وأوكرانيا... وأضافت مصادر الإليزيه، أن المكالمة جرت في جو «من الودية والصراحة».
في هذا الصدد، ترى مصادر فرنسية تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، أن استفحال الأزمة بين واشنطن وطهران يضع باريس «ومعها الكثير من العواصم الأوروبية» في موقف «غير مريح». فهي من جهة، تجد نفسها مضطرة إلى «مسايرة» الحليف الأميركي، وتعزيز العلاقات مع الرئيس ترمب الذي كان ضيف الشرف في احتفالات العيد الوطني الفرنسي والعرض العسكري في 14 يوليو. ومن جهة أخرى، لا تريد باريس التضحية بعلاقاتها المتنامية مع إيران منذ التوقيع على الاتفاق النووي في يوليو من العام 2015، ولا بالفرص الاقتصادية والتجارية التي توفرها السوق الإيرانية. وما تريده باريس وبلدان الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها بريطانيا وألمانيا اللتان وقعتا الاتفاق النووي في إطار «مجموعة 5 زائد 1» هو «منع واشنطن من الذهاب بعيدا في محاولاتها الإطاحة بالاتفاق» الذي وصفه الرئيس ترمب أكثر من مرة بأنه «من أسوأ الاتفاقيات» التي رآها.
فضلا عن ذلك، فإن باريس ستكون في حاجة إلى طهران في المبادرة التي يعد لها الرئيس ماكرون بخصوص الحرب في سوريا والقائمة على إقامة «مجموعة اتصال» تتكون من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ومن «القوى الإقليمية» المعنية مباشرة بالأزمة السورية، فضلا عن طرفي النظام والمعارضة. وبحسب المصادر الفرنسية، فإن ماكرون الذي يتشاور مع العديد من الأطراف «يتأهب لإطلاق مبادرته» في الأيام القليلة المقبلة. ومن بين الدول الإقليمية التي ستدعى للانضمام إلى «مجموعة الاتصال» هناك إيران التي ستكون إلى جانب تركيا والمملكة السعودية والأردن ومصر.
عندما أعلنت إيران في 27 الشهر الماضي تجربة ناجحة لصاروخ قادر على حمل أقمار اصطناعية في مدار حول الأرض بارتفاع 500 كلم، لم تتردد باريس وبرلين ولندن في الانضمام إلى واشنطن للتنديد بالتجربة الصاروخية الإيرانية، وبالطلب من مجلس الأمن الدولي التحرك باعتبار أن إيران انتهكت القرار الدولي رقم 2231 الذي يمنع طهران من إجراء تجارب صاروخية يمكن تسخيرها لنقل رؤوس نووية.
لكن بالمقابل، تشدد باريس على أن طهران «تلتزم التزاما تاما» بتنفيذ بنود الاتفاق النووي وفق ما تؤكده الوكالة الدولية للطاقة النووية، بل أيضا الإدارة الأميركية التي يلزمها قرار من الكونغرس بأن تقدم تقريرا عن ذلك كل 90 يوما. وفي أي حال، تبدو باريس مطمئنة إلى أن مجلس الأمن لن يكون قادرا على اتخاذ أي قرار أو تدابير بحق إيران باعتبار أن روسيا التي تتمتع بحق النقض لن تسمح بتمريره في المجلس المذكور، خصوصا في ظل التدهور في علاقاتها مع واشنطن، ولأن «المصيبة» جمعت موسكو وطهران و«بيونغ يانغ» التي وضعتها العقوبات الأميركية في سلة واحدة. وفي أي حال، تتساءل المصادر الفرنسية عن «البديل» للاتفاق النووي في حال خرجت منه واشنطن؛ الأمر الذي سيدفع طهران بدورها إلى التخلي عنه.
وتتساءل هذه المصادر عما إذا كان الغرض من التحركات والإجراءات الأميركية «دفع إيران إلى ارتكاب غلطة الانسحاب» بالضغط عليها من خلال ثلاثة ملفات، هي: التجارب الباليستية، دعم التنظيمات الإرهابية، وأخيرا ملف حقوق الإنسان. والدليل على ذلك أن واشنطن رفعت العقوبات المرتبطة بالنووي، لكنها أضافت عقوبات جديدة بحجة الملفات الثلاثة الأخرى.
بعد التوقيع على الاتفاق النووي، كانت باريس تعتبر أن إعادة إدخال طهران في الدورة الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية الدولية ستدفعها إلى «الاعتدال» في تعاطيها مع ملفات المنطقة. والحال أن المصادر الفرنسية تبدو «خائبة» من أن أيا من هذه الآمال «لم يتحقق» والدليل على ذلك الدور الذي تلعبه طهران في سوريا والعراق واليمن والخليج بشكل عام. لكن الواضح أن باريس تتعامل مع طهران وفق المنطق نفسه الذي تتعامل به مع إسرائيل، حيث تفصل بين رغبتها في تعزيز العلاقات الفرنسية ــ الإسرائيلية في كل الميادين وبين السياسة الإسرائيلية إزاء الفلسطينيين. ذلك أن باريس لا تترك مناسبة إلا وتندد بالاستيطان الإسرائيلي وبالعقبات التي تضعها إسرائيل بوجه معاودة المفاوضات، والوصول إلى حل سياسي قوامه دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. وبالتوازي، فإن باريس ماضية قدما في توثيق العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية مع طهران من غير الالتفات إلى الأداء الإيراني إقليميا.
ربما تكمن كلمة السر لفهم السياسة الفرنسية في رغبة باريس في الدفاع عن مصالحها الاقتصادية والتجارية، وعودة شركاتها إلى السوق الإيرانية. وأبلغ دليل على ذلك العقد لعشرين عاما الذي وقعته شركة توتال النفطية بداية شهر يوليو الماضي وقيمته مليارا دولار مع السلطات الإيرانية للمرحلة الأولى من تطوير حقل غاز أوف شور. وقال باتريك بويانيه، رئيس ومدير عام الشركة لصحيفة «لو موند»: إن مبلغا مشابها سيتعين جمعه للمرحلة الثانية من المشروع من خلال كونسورسيوم دولي. وكانت «توتال» أول شركة نفطية ــ غازية عادت إلى طهران بعد رفع العقوبات الدولية وتبعتها شركة شل. ورغم «المخاطر» التي تلف الوضع الإيراني بشكل عام وإمكانية تعرض الشركات المتعاملة معها لعقوبات أميركية لاحقة، فإن المسؤول الفرنسي أكد أنه «يتعين العيش مع نسبة من انعدام اليقين» كما في الحالة الإيرانية. وما يصح على «توتال»، يصح أيضا على شركتي بيجو - سيتورين ورينو لصناعة السيارات وعلى شركة أيرباص للطيران، وغيرها من كبريات الشركات الفرنسية. ولذا؛ فإن باريس تنظر بـ«كثير من القلق» لزيادة التوتر بين طهران وواشنطن؛ لأن ذلك لا يهدد فقط الاتفاق النووي، ويمكن أن يدفع إلى بروز بؤرة توتر إضافية في الخليج والشرق الأوسط، بل لأن ذلك يمس مباشرة المصالح الفرنسية.



وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.