بول كاغامي يفوز بولاية رئاسية ثالثة في رواندا

قاد البلاد منذ 1994 إلى تعافٍ اقتصادي بعد حرب الإبادة بين الهوتو والتوتسي

الرئيس بول كاغامي
الرئيس بول كاغامي
TT

بول كاغامي يفوز بولاية رئاسية ثالثة في رواندا

الرئيس بول كاغامي
الرئيس بول كاغامي

حقق بول كاغامي، رئيس رواندا الحالي، فوزا ساحقا في الانتخابات الرئاسية؛ مما منحه ولاية ثالثة من سبع سنوات في السلطة التي قضى فيها حتى الآن 17 عاما. وقال تشارلز مونيانيزا، السكرتير التنفيذي للجنة الانتخابات الوطنية في مؤتمر صحافي في العاصمة كيغالي أمس: إن كاغامي (59 عاما) والذي كان زعيما سابقا للمتمردين، فاز بنسبة 98.66 في المائة بعد فرز 80 في المائة من الأصوات في الاقتراع الذي جرى أول من أمس (الجمعة)». وقال: «لا نتوقع أي تغيير حتى بعد تلقينا نتائج كل الأصوات». وتفيد هذه النتائج بأن المرشح المستقل فيليب مبايمانا حصل على 0.72 في المائة من الأصوات، بينما حصل فرانك هابينيزا زعيم الحزب الديمقراطي الأخضر حزب المعارضة الوحيد في رواندا، على 0.45 في المائة. وعلى الرغم من إدراكه أنه لا يتمتع بأي فرصة للفوز، قال هابينيزا في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إنه يشعر بالارتياح «لأنها المرة الأولى منذ 23 عاما التي يظهر فيها اسم حزب معارض على بطاقات الاقتراع». وتوقعت اللجنة الانتخابية، أن تفوق نسبة الإقبال على التصويت 90 في المائة في الدولة التي يقطنها نحو 12 مليون نسمة.
وحظي كاغامي بإشادة دولية لدوره في التعافي الاقتصادي السريع في رواندا. لكنه واجه أيضا إدانات متزايدة بسبب ما يعتبره منتقدون وجماعات حقوقية انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وتكميما لوسائل الإعلام المستقلة وقمعا للمعارضة السياسية.
وقال كاغامي، إنه سيعمل على الحفاظ على النمو الاقتصادي في بلاده. وأضاف في خطاب بثه التلفزيون على الهواء «تلك سبع سنوات أخرى للاهتمام بالقضايا التي تؤثر على الروانديين؛ ولضمان أن نصبح روانديين حقيقيين يتطورون» اقتصاديا.
واحتفل بعض الناخبين بنتائج الانتخابات في الساعات الأولى من صباح أمس (السبت) بعد الاقتراع الذي جرى بهدوء الجمعة، وتجمع المئات في كيغالي أمام شاشة عملاقة في ملعب رياضي للاحتفال بالفوز المتوقع لكاغامي. قال شاب كان يرقص على وقع موسيقى صاخبة «نحتفل ببول كاغامي». وأكد شاب آخر يدعى بروس ايراغوها (22 عاما)، في تصريحات أوردتها الوكالة الفرنسية: «إنها نتيجة جيدة. إنها الجبهة الوطنية الرواندية حزب كاغامي. نحن واثقون من فوزه». في حين أظهر سكان آخرون استياءهم منها. وقال رجل في كيغالي، طلب عدم ذكر اسمه، في تصريحات لوكالة «رويترز»: «بالنسبة لي أعتبر تلك الانتخابات كسباق رجل واحد. ببساطة لم أذهب للإدلاء بصوتي». ولم يثر خصماه أي اهتمام في حملة سيطر عليها حزبه المهيمن على كل قطاعات المجتمع في هذا البلد الصغير في منطقة البحيرات العظمى.
وأدلى الرئيس كاغامي وزوجته بصوتيهما في مدرسة بوسط العاصمة كيغالي، تم تعزيز الأمن فيها، خصوصا عبر وضع بوابة لكشف المعادن واستخدام كلب بوليسي. وفي مركز آخر للاقتراع، قالت المزارعة البالغة من العمر 53 عاما ماري روز نيراغورو لوكالة الصحافة الفرنسية إنها حسمت خيارها مؤكدة «لم ينقصنا شيء» مع بول كاغامي. وأضافت نيراغورو وهي ترتدي عباءة برتقالية وتلف رأسها بوشاح «إنه مرسل من الله إلى الأرض» مشيرة إلى أنها لا تعرف اسمي المرشحين الآخرين.
وقال المتعهد جان باتيست روتايسيري (54 عاما) الذي أدلى بصوته في المركز الذي صوت فيه الرئيس في كيغالي أن كاغامي «حرر البلاد وضمن استقرارها، والآن يمكننا السير في كل أرجاء البلد بأمان في الليل والنهار». وأضاف: «إنه يبذل جهودا كبيرة من أجل البلاد ويواصل القيام بذلك (...) إنه رجل استثنائي». واعترف بأنه لا يعرف أيا من المرشحين الآخرين.
وفي تاريخ رواندا ما بعد الإبادة، لم يترشح للانتخابات الرئاسية سوى مستقلون أو حلفاء لكاغامي. خلال الحملة الانتخابية، اشتكى خصما كاغامي من صعوبات كثيرة، بينها الوقت غير الكافي لجمع تبرعات والقيام بالحملة. وأثناء تجمع عقده مؤخرا، صرح هابينيزا لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن رفع أعلام حزبه شكل تحديا حقيقيا. وقال: «قالوا لنا إننا يمكن أن نرفع أعلامنا في أي مكان لا وجود فيه لأعلام الجبهة الوطنية، لكن للأسف الجبهة الوطنية رفعت أعلامها في كل مكان».
وبدا فوز كاغامي محسوما منذ الاستفتاء الذي أجري في ديسمبر (كانون الأول) 2015 حول تعديل دستوري انتقده المراقبون ويسمح للرئيس بالترشح لولايتين أخريين من سبع سنوات، والبقاء في الحكم نظريا حتى 2031.
ويحكم كاغامي البلاد منذ أن أطاحت الجبهة الوطنية الرواندية، حركة التمرد التي كان يقودها، في يوليو (تموز) 1994 حكومة المتطرفين الهوتو، ووضعت حدا لحملة الإبادة التي بدأت قبل ذلك بثلاثة أشهر وأودت بحياة 800 ألف شخص معظمهم من أقلية التوتسي. وأعيد انتخاب كاغامي في 2003 و2010 بأكثر من 90 في المائة من الأصوات بحسب النتائج المعلنة. شهدت البلاد التي خرجت منهكة من حملة الإبادة، نموا لافتا في عهده، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي، غير أنه متهم أيضا بالتعرض لحرية التعبير وقمع أي معارضة ضده، وقد اغتيل الكثير من معارضيه أو قتلوا أو أودعوا السجن أو انتقلوا إلى المنفى.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».