12 قاضياً لبدء أعمال الهيئة القضائية الخليجية

12 قاضياً لبدء أعمال الهيئة القضائية الخليجية

لفصل النزاعات في القضايا التجارية بين الدول الأعضاء
الأحد - 14 ذو القعدة 1438 هـ - 06 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14131]

بعد قرار مجلس الوزراء السعودي في جلسته التي عقدها يوم الاثنين الماضي، برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والتي تمت خلالها الموافقة على النظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وإعداد مرسوم ملكي بذلك، ستحرص الهيئة وفقا لنظامها الأساسي - اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه - على أهمية تسوية نظام الدعاوى الاقتصادية، لما لها أثر على حسن التعاون بين دول الخليج وقرارات المجلس الأعلى المتعلقة بالتكامل الاقتصادي بينها وتحقيق المواطنة الاقتصادية الخليجية.
وستراعي الهيئة، بحسب ما جاء في نظامها الأساسي، الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون المبرمة في شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2001، إضافة إلى القوانين الاقتصادية الأخرى التي تمت الموافقة عليها، على أن تُكون الدوائر القضائية من عدد فردي من القضاة تختاره الهيئة للنظر في دعاوى معينة.
وشدد النظام على أن الهيئة ستكون مستقلة في اتخاذ قراراتها وأحكامها، على أن تنعقد كلما دعت الحاجة للفصل في الدعاوى المطروحة عليها، فيما تتولى الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي الأعمال الإدارية للهيئة ودعوة القضاة من الدول الأعضاء، في حين ستتكون الهيئة من 12 قاضيا، بحيث ترشح كل دولة قاضيين، يصدر بتعيينهم وتحديد مكافآتهم قرار من المجلس الأعلى، وتكون مدة ولاية أعضاء الهيئة أربع سنوات قابلة للتمديد.
ويأتي قرار مجلس الوزراء السعودي بالموافقة على النظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تأكيدا من السعودية على تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (إعلان الرياض) التي وافق عليها قادة دول الخليج، إضافة إلى حرصها على تعزيز الترابط والتكامل والتنسيق بين دول المجلس في جميع المجالات الاقتصادية والتنموية، وهو الأمر الذي أكده عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، في تصريحات صحافية أطلقها تزامنا مع إعلان الرياض، مشددا على أنها لن تكون هيئة عادية، بل ستكون عالية ولها صلاحيات واسعة وتطرح حلولا على القادة مباشرة.
ومن المقرر، وبحسب المادة السادسة، أن يؤدي القضاة الـ12 القسم أمام رئيس المجلس الأعلى في جلسة علنية قبل مباشرة مهامهم، على أن تعقد أولى جلساتها خلال ثلاثة أشهر من صدور قرار المجلس الأعلى بتعيين القضاة لاختيار رئيس لها ونائب للرئيس بالاقتراع السري المباشر، ويترأس أولى الجلسات أكبر القضاة سنا إلى حين اختبار الرئيس ونائبه ويتكون لكل قاض صوت واحد.
ونصت المادة الثالثة عشرة من النظام الأساسي للهيئة القضائية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على عدم جواز أن يشترك نظر الدعوى قضاة الهيئة الذين ينتمون بجنسياتهم إلى جنسيات أطراف الدعوى، على ألا يترتب على ذلك تعذر انعقاد الدائرة لنظر الدعوى، كما أشارت إلى أنه بتلك الحالة يتم نظرها أمام قضاة الهيئة مجتمعين.
وحددت المادة الـ15 من النظام آليات فصل الهيئة في الدعاوى المعروضة عليها بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، كما أنها تطبق في هذا الشأن النظام الأساسي لمجلس التعاون أو اتفاقيات مجلس التعاون أو القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي، كما أنها تطبق القوانين الموحدة أو القرارات الصادرة تطبيقا لأحكام الاتفاقية الاقتصادية، كما أنها تطبق بتدرج الاتفاقيات الثنائية أو المتعددة الأطراف المنضم إليها أطراف الدعوى بما لا يتعارض مع أحكام الاتفاقية الاقتصادية أو القوانين الموحدة أو القرارات الصادرة تطبيقا لأحكامها.
ونصت المادة الـ41، وهي المادة الأخيرة لنظام الهيئة القضائية الخليجية الاقتصادية، على أن يكون حيز نفاذ نظام الهيئة بعد ثلاثة أشهر من مصادقة جميع الدول الأعضاء عليه.
يشار إلى أن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أقروا في اجتماع القمة التشاوري الـ«16» للمجلس الأعلى لدول الخليج العربية الذي عقد في الرياض، تشكيل هيئة عالية المستوى من الدول الأعضاء تسمى «هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية» تهدف إلى تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، لتطوير أعمال المجلس.


السعودية

اختيارات المحرر

فيديو