سيسعى الترجي التونسي والفيصلي الأردني إلى الفوز بلقب البطولة العربية للأندية لكرة القدم، عندما يلتقيان في المباراة النهائية اليوم الأحد في استاد الإسكندرية.
وانطلقت البطولة العربية في ثمانيات القرن الماضي وأقيمت النسخة الأولى في العراق بمشاركة ثلاثة أندية هي الشرطة العراقي والنجمة اللبناني والأهلي الأردني عام 1982، وفاز بها الشرطة.
وانتظمت البطولة في تسعينات القرن الماضي وبداية القرن الجديد، بجانب إقامة مسابقات أخرى لأبطال الكأس، لكنها لم تستمر طويلاً لأسباب تسويقية.
وبفضل عقود رعاية مربحة تغير نظام البطولة في 2004، وأصبح اسمها دوري أبطال العرب، سعياً لإقامة مسابقة شبيهة بدوري أبطال أوروبا.
ونجحت التجربة لفترة واجتذبت البطولة أندية لها شعبية ضخمة، بفضل جوائزها الكبيرة، لكنها بدأت في التراجع مع انخفاض القيمة المالية وابتعاد الرعاة.
وتوقفت البطولة بين عامي 2009 و2012 قبل أن تعود بنظام مختلف، حيث أقيمت مرة واحدة في 2013 لتتوقف مرة أخرى. وعادت هذا العام الحياة بجوائز مالية ضخمة تحت مسماها القديم، وهو البطولة العربية للأندية.
وعلى مدار تاريخ البطولة بمختلف مسمياتها توج بلقبها 18 ناديا مختلفا، وتحمل الأندية السعودية الرقم القياسي في التتويج بثمانية ألقاب. لكن الكرخ العراقي هو النادي الأكثر تتويجا إذ نال اللقب ثلاث مرات متتالية في 1985 و1986 و1987، ويأتي خلفه الترجي والصفاقسي التونسيان، ووفاق سطيف الجزائري، والهلال والشباب والاتفاق من السعودية، وفي رصيد كل منها لقبان.
وكان الاتحاد العربي لكرة القدم أعلن عن جوائز البطولة العربية للأندية، حيث يحصل كل فريق على 25 ألف دولار قبل مشاركته في دوري المجموعات، ويحصل الوصيف على مبلغ قدره 600 ألف دولار، ويحصل الفائز بلقب البطولة على 2.5 مليون دولار.
ويأمل فوزي البنزرتي مدرب الترجي بطل تونس في التتويج باللقب العربي من أجل إضافة لقب جديد لفريقه قبل التفرغ لدوري أبطال أفريقيا، بينما يرغب نيبوشا يوفوفيتش مدرب الفيصلي القادم من الجبل الأسود في إضافة لقب ثالث لفريقه بعد تتويجه بالدوري والكأس المحليين.
وعن المواجهة قال البنزرتي: «ستكون مواجهة صعبة لأننا نواجه فريقا طموحا يعتقد أنه اقترب كثيرا من اللقب بعد نتائجه المتميزة».
وتابع: «شاهدت مباريات الفيصلي مسجلة ولم أتابع لقاءه مع الأهلي المصري، في الدور قبل النهائي، لكني أعرف الكثير عن مستوى لاعبيه، وسأسعى لتحقيق هدفنا الأسمى بالعودة إلى تونس باللقب».
وبلغ الترجي المباراة النهائية بعد تصدره المجموعة الثالثة في الدور الأول بالعلامة الكاملة، كما فاز في الدور قبل النهائي على الفتح الرباطي المغربي 2 - 1.
من جهته أكد معين الشعباني، مساعد مدرب الترجي التونسي، أن تأهل فريقه والفيصلي الأردني إلى نهائي البطولة العربية للأندية لكرة القدم جاء عن جدارة، مضيفاً أن غياب المهاجم الدولي طه ياسين الخنيسي بسبب الإيقاف سيؤثر على فريقه.
وقال الشعباني في مؤتمر صحافي: الترجي والفيصلي هما الوحيدان اللذان حققا علامة النجاح الكاملة في الدور الأول وفازا في قبل النهائي أيضا، أي لم يفقدا أي نقطة خلال أربع مباريات. «نحترم قدرات الفيصلي، ونعرف جيدا نقاط قوته وضعفه. غياب الخنيسي سيؤثر بالطبع على قوتنا الهجومية، لأنه يلعب بروح عالية ومهاجم كبير لكن نملك البديل القادر على تعويض غيابه».
وطُرد الخنيسي في فوز الترجي 2 - 1 على الفتح الرباطي المغربي في الدور قبل النهائي يوم الأربعاء الماضي.
وأضاف الشعباني، مساعد المدرب المخضرم فوزي البنزرتي: «إذا كان هناك شيء يجب أن نخشاه فهو أنفسنا، وعدم تسلل الغرور إلى اللاعبين بسبب ما يقال إن فرصنا أكبر من الفيصلي».
من جانبه قال سليمان العساف، مدير فريق الفيصلي الأردني، إن فريقه حضر إلى مصر من أجل هدف واحد قبل بداية البطولة العربية للأندية لكرة القدم، وهو التتويج بلقبها بصرف النظر عن قوة المنافسين.
ولفت الفيصلي الأنظار خلال البطولة بتصدره المجموعة الأولى بثلاثة انتصارات، وكرر فوزه على الأهلي المصري بواقع 1 - صفر في الدور الأول و2 - 1 في قبل النهائي.
وقال العساف: «الفيصلي دائما متألق خارجيا وينافس على كل الألقاب، وتوجنا بلقب كأس الاتحاد الآسيوي في أكثر من مناسبة، ولهذا فطموحنا منذ البداية هو الفوز باللقب. هذا ما أعلن عنه منذ البداية وصرح به الشيخ سلطان العدوان رئيس النادي، ونتمنى أن نحقق ما حضرنا لمصر من أجله والتتويج باللقب».
ويرى العساف أن مشاركة فريقه في البطولة العربية مشرفة و«رفعت رأس الكرة الأردنية»، لكنه أبدى استياءه من بعض القصور في البطولة خاصة الجانب التحكيمي.
واعترض الفيصلي على إجراء قرعة مفتوحة للدور قبل النهائي بداعي مواجهة الأهلي في الدور الأول.
وفي تقييمه للبطولة بشكل عام قال مدير فريق الفيصلي: «في المجمل البطولة ناجحة لكن يشوبها بعض الأخطاء».
من جانبه قال نيبوشا يوفوفيتش، مدرب الفيصلي الأردني، إن فريقه لن يهدر فرصة الفوز بلقب البطولة العربية للأندية لكرة القدم مرة أخرى بعد تأهله لثالث نهائي عربي في تاريخه. وقال يوفوفيتش في مؤتمر صحافي: «درسنا مباراة الترجي أمام الفتح الرباطي المغربي (في الدور قبل النهائي) جيدا، ونحن جاهزون للمباراة النهائية ولن نضيع فرصة التتويج باللقب بعد التأهل لثالث نهائي».
وسبق للفيصلي التأهل لنهائي البطولة العربية في 2007، تحت المسمى القديم دوري أبطال العرب، لكنه خسر أمام وفاق سطيف الجزائري كما سقط أمام أولمبيك خريبكة المغربي في نهائي البطولة العربية للأندية أبطال الكأس في 1996.
وأضاف المدرب القادم من الجبل الأسود: «سعيد بالوصول للمباراة النهائية: وأشكر كل من شارك في البطولة لأنه قام بدوره على أكمل وجه. فرص الفريقين متساوية، لكن الفيصلي جاهز فنيا وبدينا للفوز باللقب. لن يقدر أحد على إيقاف طموح اللاعبين بالتتويج باللقب».
وقال معتز ياسين حارس الفيصلي إن فريقه «تأهل للنهائي عن جدارة واستحقاق».
ورفض ياسين اتهامه بإضاعة الوقت في مباراة قبل النهائي أمام الأهلي وقال: «في بعض الأوقات يطلب زملائي مني تهدئة اللعب، ولا أرى ما أفعله داخل الملعب إلا بعد العودة للفندق».
الفيصلي والترجي يصطدمان اليوم بحثاً عن جائزة الملايين
يلتقيان في نهائي البطولة العربية على استاد الإسكندرية
من مباراة الترجي الأخيرة أمام الفتح الرباطي (تصوير: أحمد يسري)
الفيصلي والترجي يصطدمان اليوم بحثاً عن جائزة الملايين
من مباراة الترجي الأخيرة أمام الفتح الرباطي (تصوير: أحمد يسري)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




