أستراليا تتهم «داعش» بتوجيه مؤامرة تفجير الطائرة

معلومات من دولة أخرى كشفت أن المخطط كان بأوامر من قيادي في التنظيم

نائب مفوض الشرطة الأسترالية مايكل فيلان في مؤتمره الصحافي بسيدني أمس (أ.ف.ب)
نائب مفوض الشرطة الأسترالية مايكل فيلان في مؤتمره الصحافي بسيدني أمس (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تتهم «داعش» بتوجيه مؤامرة تفجير الطائرة

نائب مفوض الشرطة الأسترالية مايكل فيلان في مؤتمره الصحافي بسيدني أمس (أ.ف.ب)
نائب مفوض الشرطة الأسترالية مايكل فيلان في مؤتمره الصحافي بسيدني أمس (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الأسترالية، أمس، إن أحد كبار قادة تنظيم داعش» أرسل أجزاءً لصنع عبوة ناسفة يدوية الصنع للرجلين اللذين اعتُقلا على خلفية مؤامرة لإسقاط طائرة ركاب تابعة لشركة «الاتحاد للطيران»» الإماراتية كانت ستقلع من مطار سيدني الدولي. ووفقاً لشبكة «سي إن إن»، فإن المتهمين الاثنين في المؤامرة هما خالد خياط ومحمود خياط، ولم يقدم أي منهما طلباً للخروج بكفالة، وتم تأجيل جلسة المحكمة حتى 14 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقال نائب مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية، مايكل فيلان، في مؤتمر صحافي أمس، إن السلطات وجهت للمشتبهين الاثنين أيضاً تهماً تتعلق بالتخطيط لإطلاق غاز سام في مكان عام. وأضاف فيلان أن خطة تفجير الطائرة كانت أكثر المؤامرات التي تمت محاولة تنفيذها على الأراضي الأسترالية تعقيداً. وتابع أن أجزاء العبوة الناسفة أرسلت بواسطة الشحن الجوي الدولي من قبل «داعش» إلى المتهمين. واتهم الاثنان بجرائم تتعلق بالإرهاب أمس.
وقال فيلان، نائب مفوض الشرطة الاتحادية الأسترالية، إن أحد عملاء تنظيم داعش أرسل مكونات من تركيا عبر شحنة دولية إلى الرجلين في سيدني. وقام بتقديم توجيهات لهما حول كيفية تجميع عبوة ناسفة.
وقال مساعد مفوض الشرطة الاتحادية الأسترالية، فيلان: «جاء التوجيه من عضو بارز في تنظيم داعش»، مشيرا إلى أن الأخير «قائد» في هذا التنظيم. وأوضح فيلان للصحافيين في سيدنى أن الرجلين حاولا أن يضعا المتفجرات بعد إخفائها في مطحنة لحوم على متن طائرة تابعة لشركة «الاتحاد للطيران» تقلع من سيدنى يوم 15 يوليو (تموز) الماضي. وذكر فيلان أن العبوة كانت مغلفة لتبدو كآلة لفرم اللحوم، مضيفا أنها وصلت إلى المكان المخصص لفحص أوراق الركاب في مطار سيدني يوم 15 يوليو. ومضى قائلا: «الخطة أحبطت ولم تخترق العبوة الناسفة أمن المطار»، مشيرا إلى أن هذا واحد من أكثر المخططات التي جرت محاولة تنفيذها على أراضي أستراليا تعقيدا. وبيّن نائب رئيس الشرطة الاتحادية أن المواد الناسفة كانت متفجرات عسكرية من فئة عالية. وذكرت الشرطة أن أحد الرجلين اللذين وجهت السلطات إليهما الاتهامات في ساعة متأخرة الليلة الماضية تعرف على تنظيم «داعش» من خلال أخيه وهو عضو بارز في التنظيم بسوريا. وبدأت الاتصالات بين المتهم و«داعش» في أبريل (نيسان) تقريبا. وصنع الاثنان عبوة ناسفة بتوجيهات من الشخصية القيادية بالتنظيم. وقالت الشرطة إن شقيق أحد المقبوض عليهما لم يكن يدري أنه يحمل بين أمتعته قنبلة على شكل آلة لفرم اللحم وأنه حاول فحصها في المطار.
وقال فيلان: «نفترض أن الشخص الذي كان سيحمل العبوة الناسفة إلى الطائرة لم تكن لديه فكرة أنه يحمل عبوة ناسفة». وأضاف أن هناك «قدرا من التخمين» لما حدث بعد ذلك، وأنه يبدو أن أحد المتهمين غادر المطار آخذا معه الأمتعة. وركب شقيقه الطائرة ولم يعد إلى أستراليا من حينها. وقال فيلان: «أريد أن أوضح تماما أنها لم تقترب قط من الفحص. لا أريد أن يفترض أحد أنها اخترقت إجراءات الأمن بالمطار، لأن ذلك لم يحدث».
وقالت شركة «الاتحاد للطيران» الإماراتية في بيان أمس الجمعة إنها تعمل مع تحقيق الشرطة الاتحادية الأسترالية عن كثب. وقال فيلان إن المتهمين حاولا سابقا تصنيع جهاز بدائي مصمم لنشر غاز كبريتيد الهيدروجين السام، لكنه أوضح أنه لا توجد أدلة تشير إلى أنه كان سيستخدم في الهجوم على طائرة. ولم تعلق شركة «الاتحاد للطيران» على الأمر، لكنها قالت سابقا إنها تساعد الشرطة الأسترالية في تحقيقها. وكان قد اعتقل 4 رجال في سيدني، السبت الماضي، بتهمة التخطيط لارتكاب اعتداء داخل الطائرة باستخدام عبوة ناسفة مصنوعة يدويا، ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية في مطارات البلاد. وكان قد رفع مستوى التهديد الإرهابي في أستراليا في سبتمبر (أيلول) 2014 وسط مخاوف من شن اعتداءات مستوحاة من مجموعات مثل تنظيم «داعش». وقالت الشرطة الأسترالية إنه تم توجيه اتهامات لها صلة بالإرهاب لرجلين، فيما يتعلق بمخطط لزرع عبوة ناسفة على متن طائرة كانت ستقلع من سيدني، ومخطط منفصل لتصنيع جهاز ينشر غازا ساما.
وقال مسؤولون أميركيون لـ«رويترز» هذا الأسبوع، وطلبوا عدم نشر أسمائهم، إن جهاز مخابرات أجنبيا اعترض اتصالات بين المخططين في سيدني وأعضاء بتنظيم «داعش» في سوريا، وامتنع المسؤولون عن تحديد جنسية جهاز المخابرات الأجنبي. وقال مسؤول أميركي آخر إن هدف مخطط التفجير على ما يبدو كان رحلة تجارية من سيدني إلى إحدى دول الخليج، وقالت الشرطة إن مناقشات «تمهيدية وافتراضية» بين المتهمين و«داعش» تشير إلى مخطط لنشر الغاز في مكان مزدحم مثل وسائل المواصلات العامة.
وأستراليا حليف قوي للولايات المتحدة، وأرسلت قوات إلى أفغانستان والعراق، وتعيش حالة تأهب قصوى منذ 2014 إثر هجمات متشددين محليين عائدين من القتال في الشرق الأوسط أو أنصارهم. ورغم تنفيذ عدة هجمات «منفردة»، فإن المسؤولين يقولون إنهم أحبطوا 13 مخططا كبيرا في هذا الوقت. وتباهى مسلح نفذ احتجازا داخل مقهى في سيدني عام 2014 بصلته بـ«داعش» رغم أن ارتباطه بأي صلة مباشرة بالتنظيم لم يتأكد. وقتل المسلح واثنان آخران في الهجوم.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.