تمديد حبس بلجيكية عادت بطفليها من سوريا بعد مقتل زوجها «الداعشي»

المحكمة تشتبه بانضمامها إلىجماعة إرهابية

TT

تمديد حبس بلجيكية عادت بطفليها من سوريا بعد مقتل زوجها «الداعشي»

تقدم محامي سيدة بلجيكية عادت مؤخرا من سوريا، بطلب للقضاء البلجيكي، لإطلاق سراحها، مع وضعها تحت المراقبة، من خلال سوار إلكتروني في قدمها، وذلك بناء على ظروف مرضية، ويتعلق الأمر بحالتها النفسية داخل السجن.
وحسب الإعلام البلجيكي، فقد تقدم المحامي محمد ازدمير بهذا الطلب بعد أن قررت المحكمة الاستشارية في مدينة «بروج» الساحلية، تمديد حبس موكلته التي تدعى كانديد 24 سنة، لمدة شهرين، على خلفية الاشتباه في تورطها بالانضمام إلى صفوف جماعة إرهابية.
وكانت السيدة قد اعتقلت في مطار بروكسل مارس (آذار) الماضي عقب عودتها من سوريا، التي سافرت إليها في العام 2014 تحت تأثير زوجها، والذي كان من سكان مدينة أنتويرب «شمال بلجيكا»، وسبقها في السفر إلى سوريا، للانضمام إلى صفوف داعش.
ووفقا للمصادر الإعلامية، أنجبت السيدة طفلها الأول في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 وبعد فترة قتل زوجها والد الطفل في العمليات القتالية ضمن صفوف «داعش» بالقرب من الرقة، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2016 توجهت السيدة البلجيكية إلى الحدود التركية السورية وأنجبت هناك طفلها الثاني.
وفي نهاية مارس الماضي عادت إلى بلجيكا، وألقت السلطات القبض عليها في مطار بروكسل، وأصدر قاضي التحقيق وقتها قرارا بحبسها، وحسب ما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل أمس، فقد قررت المحكمة الاستشارية في بروج مطلع الشهر الجاري تمديد الحبس لمدة شهرين، وأضافت بأنه كان من المفترض أن تنظر المحكمة الاستشارية في طلب محامي السيدة البلجيكية للإفراج عن موكلته بشرط خضوعها للمراقبة الإلكترونية، وجرى تأجيل الأمر، نظرا لتأخر إعداد تقرير من الطبيب الشرعي النفساني، حول الحالة النفسية للسيدة البلجيكية داخل السجن، وربما يتم النظر في الأمر عقب إعداد التقرير المطلوب.
وقبل أسابيع, وبالتحديد منتصف يونيو (حزيران) الماضي، حذر تقرير لوكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» من تزايد دور النساء في تنفيذ هجمات يخطط لها تنظيم داعش، وقال التقرير الذي نشرته وسائل الإعلام البلجيكية في بروكسل، إنه جرى إحباط عدد كبير من الخطط التي تتعلق بتنفيذ العديد من الهجمات الإرهابية خلال العام الماضي. وجاء في التقرير أن أوروبا واجهت العام الماضي 142 مخططا إرهابيا وجرى إحباط العدد الأكبر منها. وأشار التقرير إلى أنه إلى جانب تفجيرات مارس من العام الماضي في مطار العاصمة البلجيكية بروكسل وإحدى محطات القطارات الداخلية، فقد جرى تفادي هجومين آخرين في بلجيكا.
وفي إطار الإشارة إلى تزايد دور النساء في تنظيم مخططات «داعش»، نوه التقرير إلى محاولة ثلاث سيدات في سبتمبر (أيلول) الماضي، تنفيذ مخطط باستخدام أسطوانات الغاز في فرنسا، وجرت مداهمات واعتقالات على خلفية التحقيق في هذا الملف, كما أشار التقرير إلى خطط للعديد من العائدين من سوريا والعراق لتنفيذ مخططات إرهابيه في أوروبا، ومنهم فتاة تدعى موللي 24 عاما من ويفيلخم البلجيكية, ولم يتم الإعلان عن هذا المخطط بشكل واضح، ولكن المحققين عثروا على رسائل مشبوهة لها على وسائل التواصل الاجتماعي كما أنها كانت تراسل الفتيات اللاتي كن يخططن للهجوم في باريس بأسطوانات الغاز، وهناك بلجيكية أخرى تبلغ من العمر 24 عاما من مدينة بايخيم القريبة من بروج في منطقة غرب فلاندرا البلجيكية، وجرى اعتقالها عقب عودتها مع طفليها من سوريا.
كما حذر تقرير «يوروبول» عن الإرهاب، من تهديدات مستقبلية محتملة لتنظيم داعش الإرهابي، تشمل هجمات تفجيرية عبر طائرات من دون طيار مسلحة، إضافة إلى إمكانية استخدام أسلحة غير تقليدية «كيميائية وبيولوجية وإشعاعية ونووية». ونوه التقرير، بأن تنظيم داعش الإرهابي يستخدم بالفعل تقنية تركيب المتفجرات في طائرات من دون طيار، في العراق وسوريا، كما حذر من تنامي الأدوار التنفيذية للنساء في الأنشطة الإرهابية في أوروبا، فضلا عن الأطفال والمراهقين. وخلال عرض التقرير، الذي قدمه مدير الشرطة الأوروبية «يوروبول»، روبرت وينرايت، في مالطا، التي كانت تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد في النصف الأول من العام الجاري أوضح «وينرايت» أن عدد المقاتلين الأجانب من دول الاتحاد الأوروبي المشمولين بالقوائم التي أعدتها تركيا بلغ 7670 شخصا، وحذر من الخطر المتنامي للإرهاب مع عودة هؤلاء المقاتلين لبلدانهم، بعد هزيمة تنظيم داعش في سوريا والعراق.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.