باسكال مشعلاني: صرت محاربة جيّدة في الفن... لكنني غير متمرّسة بالأمومة

باسكال مشعلاني: صرت محاربة جيّدة في الفن... لكنني غير متمرّسة بالأمومة

قالت إن ألبومها «حبّي مش حكي» يظهر نضوجها الفني
الجمعة - 12 ذو القعدة 1438 هـ - 04 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14129]
بيروت: فيفيان حداد
قالت الفنانة باسكال مشعلاني بأن ألبومها الجديد «حبّي مش حكي» يظهر مدى نضوجها الفني بعد مرور أكثر من 20 عاما على دخولها الفن. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «بحثت كثيرا في مواضيع وألحان الأغاني التي سأقدمها في هذا العمل فاستغرق منّي وقتا طويلا لأكون على المستوى الذي أرغب فيه. وآثرت أن يظهر مدى نضجي إن في أدائي أو في خياراتي، فالمسؤولية كانت كبيرة لا سيما أنه من إنتاجي الخاص. فقد تملّكني الخوف والقلق إلى حدّ كبيرين ولكني سعيدة جدا بالنتيجة التي حقّقها».
باسكال مشعلاني التي يمثل ألبومها الجديد هذا عودتها إلى الساحة بعد غياب دام نحو 6 سنوات، سبق وأصدرت ألبوما خليجيا منذ نحو السنتين بعنوان «يا مدقدق» سبقه أغان فردية بينها (راجعة وأحلام البنات)، أرادت أن تحمل عودتها هذه اختلافا بحيث يضم باقة من الأغاني (10 أغنيات) تنوعّت ما بين المصرية واللبنانية والطرب الكلاسيكي والشعبي إضافة إلى البوب اللبناني. «كان بمثابة تحدّ جديد لي استمتعت في خوضه لا سيما أنني خاطبت من خلاله حالات اجتماعية مختلفة». تعاونت باسكال في هذا الألبوم مع عدد من الشعراء بينهم منير بو عساف (حبّي مش حكي) ووائل الأشقر (ما بتفرق معي وصعبة علي) إضافة إلى نادر عبد الله (ما كنا ارتحنا) وعادل رفّول (رح موت تاشوفك) وكذلك ملحم أبو شديد ومحمد عبيه ومحمد راجح كملحنين.
أما مفاجأة الألبوم فتمثّلت بأغنية للراحل وديع الصافي «عالله تعود» التي لحّنها له الموسيقار الراحل فريد الأطرش. «البعض انتقد خياري هذا لأنها تعد أغنية صعبة وتتطلّب قدرة صوتية قلما نجدها لدى المغنيات النساء، ولكنني وجدت فيها تحدّيا جديدا خصوصا أنني أملك خلفية طربية غنيّة وسبق أن قدّمت في حفلات خاصة أغاني عديدة للراحل الكبير كـ(بتحبني وشهقت بالبكي) و(يا بيت صامد بالجنوب) وكذلك أخرى للراحلين وردة الجزائرية وأم كلثوم وعبد الحليم فلاقت صدى طيبا من قبل الحضور.
وبالفعل جاءت النتيجة كما اشتهيتها وأثنى على أدائي نجل المطرب الراحل جورج وقد وضعت فيها من خبرتي ما جعلها تشبه شخصيتي الفنية. كما أن ملحم أبو شديد (زوج باسكال مشعلاني) حافظ على هوية لحنها بعد أن أضاف إلى توزيعها الموسيقي عزف البزق التركي فقط».
ولكن هلى ستتبعين هذا الخط دائما وتلونين أعمالك الجديدة بإعادات لأغان قديمة؟ «أفكر أن أعتمد الأمر في أعمالي المستقبلية أو أن أصدر ألبوما خاصا يتضمن سهرة طربية تتألف من أغان مشابهة».
وعن سبب ظاهرة العودة إلى إعادة تقديم أغاني العمالقة لدى فنانين كثر أجابت: «أعتقد أن الناس باتت تحنّ إلى هذا النوع من الأغاني كما أن الفنان صار يلاقي صعوبة في إيجاد لحن وكلام جديدين، فيلجأ إلى تلك التي تركت أثرها في قلوب أجيال عديدة وبينها جيل اليوم الذي يفاجئني يوما بعد يوم بتذوّقه الطرب الأصيل». وتتابع: «كلّ ما رغبت فيه بهذا الألبوم نفّذته على طريقتي باللحن والكلام كي يسرق الـ(آه) من مستمعه دون تردد وأنا سعيدة بذلك». ورأت باسكال مشعلاني بأن وضع الساحة الفنية أفضل من الماضي وقالت تصفها: «أجدها اليوم وبصدق قد ترفّعت عن الأغاني السخيفة وانخرط أهلها أكثر بأغان راقية ذات مواضيع تحمل رسائل إنسانية عديدة. فالأغنية السخيفة إذا أمكنني القول لم تعد تجد لها مكانا في ظلّ الوعي الذي صار يتمتّع به المستمع اليوم». وما هي أسباب هذا الوعي برأيك؟ «بعض تلك الأسباب تتعلق بغياب شركات الإنتاج التي كانت تموّل هذا النوع من الأغاني وكذلك توجّه كثيرين إلى تعلّم أصول الغناء والموسيقى في أكاديميات خاصة تدرّسها في صفوفها».
غياب باسكال مشعلاني عن الساحة لازمه غياب أيضا عن الإطلالات التلفزيونية: «لا أحب أن أكثر من إطلالاتي هذه إذا لم تكن ترافقها أعمال جديدة لي. قريبا جدا سأطل في برامج تلفزيونية عديدة ابتداء من سبتمبر (أيلول) المقبل فانتظروني».
وعن رأيها بالبرامج التلفزيونية من نوع (توك شو) الكوميدية تقول: «على الأقل هي برامج نستمتع في مشاهدتها بعيدا عن أخبار السياسة والأوضاع المأساوية التي يعيشها العالم العربي، فشكّلت فسحة يتنفّس فيها المشاهد الصعداء وترسم الابتسامة على شفاهه في ظل كلّ الحزن الذي نعيشه في المنطقة». صوّرت الفنانة اللبنانية أغنية ألبومها الجديد «حبّي مش حكي» مع المخرج التركي نيهات اداباشي الذي نفّذ كليبات أغان لمشاهير في تركيا وغيرها هي المعروف عنها جرأتها في التعاون مع مخرجين جدد: «لقد تابعته عن كثب وأعجبت بأفكاره فقررت أن أتعاون معه دون تردد، فقد سبق وتعاونت مع مخرجين جدد أمثال باسم مغنية وليال راجحة ثمّ ما لبثوا أن ذاع صيتهم فيما بعد كونهم أشخاصا مبدعين. ومع نيهات خرجت عن المألوف فقدّمني بشكل طبيعي وبسيط قريب جدا إلى شخصيتي الحقيقية، وسأتعاون معه في تصوير أغنية أخرى من ألبومي (ما بتفرق معي) ولكن ستكون إطلالتي فيها مغايرة تماما عن الأولى». وعمّا إذا ستدخل معترك التمثيل قريبا خصوصا أنه سبق وأن وعدت جمهورها بعمل من بطولتها أجابت: «حتى الآن لم أجد الموضوع الذي يجذبني فقد عرض علي أعمال تتطلّب منّي أدوار المرأة الجميلة أو المتمرّدة، بينما أجد نفسي أمثل أدوارا تدور في فلك الرومانسية والكوميديا بعيدا عن تلك المركّبة». اليوم تولي ياسكال مشعلاني اهتماماتها الأكبر لابنها ايلي الذي يبلغ في الشهر المقبل (سبتمبر) السادسة من عمره: «أكون معه في أي شيء يقوم به فأدرّسه وألعب معه وأرافقه في مشاويره فهو دنيتي الحقيقية. وأنا حاضرة لأن أترك الفن من أجله فهو نعمة من ربّ العالمين أجتهد للحفاظ عليها برموش العين، ولا أريد أن يقول لي يوما ما إنني تركته من أجل الفنّ بل العكس تماما فأنا أترك الفنّ من أجل عينيه». وتختم: «معه أنسى نفسي وأقفل تليفوني وأتفرّغ له تماما، صحيح أنه بمثابة هاجسي في حياتي السعيدة ولكن ماذا أفعل فأنا محاربة جيدة بالفن ولكني غير متمرّسة بالأمومة بعد».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة