«اجتماع جدة»: محاولة قطر تسييس الحج انحدار سياسي

الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب تتجه إلى الأمم المتحدة بملفات متكاملة

اجتماع وزراء إعلام السعودية ومصر والإمارات والبحرين في جدة أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
اجتماع وزراء إعلام السعودية ومصر والإمارات والبحرين في جدة أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«اجتماع جدة»: محاولة قطر تسييس الحج انحدار سياسي

اجتماع وزراء إعلام السعودية ومصر والإمارات والبحرين في جدة أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
اجتماع وزراء إعلام السعودية ومصر والإمارات والبحرين في جدة أمس (تصوير: عدنان مهدلي)

رفض وزراء إعلام كل من السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين، دعاوى تسييس الحج، والزج بهذه الشعيرة الدينية في خدمة أهداف سياسية مغرضة، مؤكدين أن السعودية وعلى مدى التاريخ قامت بدور عظيم في خدمة حجاج بيت الله ورعايتهم، وبذلت الجهد في تسهيل أداء مناسك الحج والعمرة لجميع المسلمين.
ودعا وزراء الإعلام في الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، خلال الاجتماع الذي عقد أمس في جدة، إلى التصدي للحملات الإعلامية الداعية لخطاب الكراهية الذي ترعاه حكومة قطر، مع ضرورة استمرار التنسيق الإعلامي بين السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين، لمواجهة التطرف والإرهاب بشتى أنواعه من خلال الوسائل الإعلامية المختلفة.
وبحث اللقاء الذي جمع الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام في السعودية، والدكتور علي بن محمد الرميحي وزير شؤون الإعلام بالبحرين، ومكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، والدكتور سلطان الجابر وزير الدولة رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام بالإمارات، مجموعة من الاقتراحات حول تعزيز العمل المشترك بما يخدم الجهود الدولية في مكافحة التطرف والإرهاب في العالم والعمل على محاربة خطاب الكراهية المدعوم من حكومة قطر.
وأكد الدكتور عواد العواد وزير الثقافة والإعلام السعودي، أن الحج شعيرة ربانية تهتم بها السعودية منذ تأسيسها وتبذل الجهود كافة لإنجاحها، وأثبتت عبر التاريخ نجاحها في تقديم خدماتها لضيوف بيت الله الحرام من مشارق الأرض ومغاربها.
ووصف العواد في كلمة له خلال اجتماع وزراء الإعلام للدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، تسييس الحج بأنه «انحدار سياسي» تسعى من خلاله حكومة قطر إلى خلط الأوراق واستغلال هذه الشعيرة العظيمة لأهداف سياسية ضيقة، مضيفاً أنه لم يحصل في التاريخ الحديث تسييس للحج قبل قطر إلا من إيران التي فشلت فشلاً ذريعاً في هذه الغاية.
وشدد على أن الشعب القطري مرحَّب به هذا العام مثل كل عام، مشيراً إلى أن ممرات عدة فُتحت للحجاج القطريين وتم توفير احتياجاتهم كافة لأداء نسكهم براحة وأمان. وقال: «يجب على الأشقاء من الشعب القطري الراغبين في أداء مناسك الحج عدم تصديق الدعاية الكاذبة حول منعهم من أداء فريضة الحج، إذ ترحب المملكة كعادتها بجميع المسلمين من كل مكان، وتعمل على تسهيل أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة».
وفيما يتعلق باجتماع وزراء الإعلام في الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، ذكر وزير الثقافة والإعلام أن الاجتماع يأتي امتداداً للاجتماع السابق في القاهرة، بهدف تعزيز العمل المشترك لمناقشة القضايا الإعلامية التي تهم الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وتنسيق المواقف ضد الحملات الإعلامية القطرية المغرضة الداعمة للعنف والتطرف وبث خطاب الكراهية.
إلى ذلك، أكد مكرم أحمد أن الدول الأربع لديها ملفات متكاملة وستذهب إلى الأمم المتحدة لكشف الحقائق، كما ستتجه الدول الأربع إلى جنيف للحديث عن قضية حقوق الإنسان، وعن الأضرار التي لحقت بها جراء الأعمال الإرهابية، وهذا يأتي ضمن الاستراتيجية العامة التي يتم من خلالها متابعة الوضع الداخلي والاهتمام بمواطني وشباب هذه الدول ليعلموا ويدركوا ما يحاك ليقفوا بجانب دولهم وحكوماتهم في مثل هذه المواقف.
وتابع: «الدول الأربع ستذهب للأمم المتحدة بميثاق كامل لا يتعلق بقطر فحسب، بل يتعلق بتمويل ودعم الإرهاب أيّاً كان المتورط فيه، بهدف تعقيم منابع التمويل، على أن تكون أي قرارات تصدر أو إجراءات تتخذ متابعة ومراقبة لأن ذلك شيء مهم وضروري لمحاصرة الإرهاب».
وحول موضوع تسييس الحج، قال مكرم في تصريحات صحافية: «هذه قضية كاذبة لأن ما تقوم به السعودية للحجاج والمعتمرين ملاحَظ ومشاهَد من العالم أجمع، وليس هناك من ينكر على مستوى العالم ما تقوم به المملكة من أعمال ضخمة وكبيرة من الإنجازات ليكون الحج أسهل وأيسر لعموم المسلمين»، مستغرباً تسييس الحج من أجل عدد لا يتجاوز ألف شخص، رغم كل الإنجازات والرعاية الكاملة التي تقوم بها السعودية.
وأضاف أن الاجتماع الأول للدول الأربع شهد توافقاً كاملاً على الآراء كافة، والاتفاق على منطلقات إعلامية جديدة، وأهمها أن هذه الدول الأربع تنطلق من موقف واضح ومحدد، والأصل أن هذه الدول اكتوت بنار الإرهاب، وبالتالي تزمع هذه الدول الحفاظ على تحالفها، وتعمل على توسيعه من أجل مكافحة الإرهاب، وإن كان هناك موقف من قطر فهو يتمحور حول إمداد ودعم الإرهاب من هذه الدولة الشقيقة التي ننشد أن تكون ضمن المجموع العربي.
ولفت إلى أن الدول الأربع اتفقت على أن يكون هذا التجمع مستمراً ومفتوحاً، وهدفه الأول منع الإرهاب وتعقب تمويله وصولاً إلى الأمم المتحدة، إضافة إلى الاتفاق على أن تكون هناك لقاءات مع وزراء الخارجية من أجل التوافق على استراتيجية طويلة الأمد لمواجهة الإرهاب.
واستطرد أن الدول الأربع لن يضيرها شيء على الإطلاق إذا استمرت هذه المعركة سنوات طوالاً. وتابع: «نحن على ثقة أن ذلك لن يحدث لأن هناك شعباً شقيقاً في قطر، لذلك اتفقنا جميعاً على أن تكون هناك رسالة مختلفة للشعب القطري، ومن هذا المنطلق ينبغي على أجهزة الإعلام كافة الامتناع عن معايرة هذا الشعب، فهو صديق وأخ لنا كبر حجمه أو صغر، بعيداً عن الحكام، فهو أمر آخر».
ونفى مكرم، تراجع موقف الدول الأربع قائلاً: «دولنا متوافقة تماماً على أن موقفها ثابت ونهائي، وتستطيع أن تستمر فيه أعواماً، لكننا إذا كنا نتحدث عن أمد زمني، فنحن نتكلم من أجل الشعب القطري»، موضحاً أن موضوع قناة «الجزيرة»... «جرت مناقشته في إطار حجمه الطبيعي، والعالم لن يتوقف إذا أغلقت قناة (الجزيرة)، ويهمنا أن الأبواق التي تدعو للإرهاب تقل وتصمت».
وشدد على أن الاجتماع سيكون في شكل دوري ضمن استراتيجية طويلة الأمد تمكِّن الشعوب من العيش بأمان، فـ«المصريون يُقتلون، والسعودية مهددة بشق صفها بسبب مؤامرات قطر، وما يحصل في البحرين يكاد يهدد بحرب أهلية بسبب قطر، والإمارات تسعى سلطات قطر لبث تنظيمات وخلايا سرية فيها وتجعل لـ(الإخوان) وجوداً في هذه الدول».



رئيس «سامي»: نمضي نحو صناعة دفاعية سيادية متكاملة في السعودية

مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «سامي»: نمضي نحو صناعة دفاعية سيادية متكاملة في السعودية

مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تمضي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) بخطى متسارعة نحو تنفيذ استراتيجيتها حتى عام 2030، في إطار توجه يستهدف ترسيخ قاعدة دفاعية وطنية مستدامة، تقوم على تعميق التوطين، ونقل وتطوير التقنيات المتقدمة، وبناء منظومة صناعية متكاملة تغطي مختلف القطاعات الدفاعية والأمنية في المملكة.

وأوضح المهندس ثامر المهيد، الرئيس التنفيذي للشركة، أن المرحلة المقبلة تمثل محطة تحول نوعية في مسار «سامي»، حيث تركز المجموعة على الانتقال من بناء القدرات إلى التمكين الصناعي الشامل، بما يعزز الاكتفاء الذاتي ويرفع مستوى الجاهزية والسيادة الدفاعية؛ انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وقال المهيد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاستراتيجية تعني عملياً تطوير ودعم الصناعات الدفاعية داخل السعودية، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، والإسهام بدور رئيسي في تحقيق مستهدف توطين 50 في المائة من الإنفاق الدفاعي، بوصفه أحد أبرز مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، بما ينعكس مباشرة على رفع جاهزية القوات المسلحة وتعزيز قدراتها العملياتية.

وأضاف خلال لقاء على هامش معرض الدفاع العالمي الذي اُختُتم مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض، أن المرحلة المقبلة تمثل انتقالاً نوعياً من مرحلة التأسيس وبناء القواعد إلى مرحلة التوسع الصناعي الدفاعي الشامل، بما يعزز الجاهزية والسيادة الدفاعية للمملكة على المدى الطويل.

مكامن القوة

وبيّن أن مكامن القوة في «سامي» تكمن في كونها كياناً وطنياً متكاملاً يقوم على نموذج عمل مختلف يجمع بين شركات وطنية متخصصة ورائدة، وكوادر سعودية مؤهلة، وسلاسل إمداد وطنية مرنة، مدعومة بشراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية.

وأكد أن هذا التكامل يمنح المجموعة قدرة نوعية على تحويل المستهدفات الوطنية إلى منجزات صناعية واقعية، ومنتجات دفاعية تُصنّع داخل المملكة، بما يدعم أمنها الوطني ويعزز استدامة قطاع الصناعات العسكرية.

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز خلال استماعه لشرح المهندس ثامر المهيد في معرض الدفاع (الشرق الأوسط)

معرض الدفاع العالمي

وحول مشاركة «سامي» في معرض الدفاع العالمي، أوضح المهيد أن هذه المشاركة تجسد نضج واكتمال المنظومة الدفاعية للمجموعة، بوصفها كياناً وطنياً يعمل عبر قطاعات متخصصة ومتكاملة تشمل الطيران والفضاء، والأنظمة الأرضية والبحرية، والأنظمة غير المأهولة، والإلكترونيات المتقدمة، والذخائر، والخدمات الاحترافية. وأشار إلى أن هذه المنظومة تغطي كامل سلسلة القيمة، بدءاً من التصميم والتطوير، مروراً بالتصنيع والتكامل، وصولاً إلى الدعم والاستدامة.

وأضاف أن الرسالة التي توجهها «سامي» من قلب الرياض إلى الشركاء والأسواق الدولية واضحة، ومفادها أن المملكة أصبحت تمتلك قاعدة صناعية سيادية، وقدرات وطنية موثوقة، وسلاسل إمداد تتوسع بفاعلية وفق معايير عالمية. وأكد أن المجموعة باتت شريكاً استراتيجياً قادراً على الالتزام ببناء حلول دفاعية مستدامة، بما يعزز أمن المملكة ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي مع كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال الصناعة الدفاعية.

المحتوى المحلي

وفيما يتعلق ببرنامج «سامي للمحتوى المحلي (ركُن)»، أوضح المهيد أن البرنامج يمثل خطوة عملية لتنظيم وتوسيع دور الموردين الوطنيين ضمن منظومة الصناعات الدفاعية، مؤكداً أنه لا يقتصر على رفع نسبة التوطين فحسب، بل يركز على بناء سلاسل إمداد وطنية مستدامة قادرة على تلبية متطلبات الصناعة الدفاعية من حيث الجودة والاعتمادية والاستمرارية.

وبيّن أن البرنامج يعمل على تمكين الموردين المحليين، خصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال التأهيل ونقل المعرفة وربطهم المباشر بمشروعات «سامي» وشركاتها التابعة.

وأشار إلى أن البرنامج يسهم في تعميق سلاسل الإمداد الوطنية عبر توطين المكونات والخدمات والعمليات الصناعية داخل المملكة، ودمج الموردين المحليين ضمن دورة القيمة الكاملة، بما يعزز المحتوى المحلي ويرفع كفاءة القطاع ككل.

وأكد أن دور «سامي» في المحتوى المحلي يُقاس بوصفها ممكّناً ومحفّزاً رئيسياً للقطاع، حيث تعمل على توسيع قاعدة المحتوى المحلي عبر مشاريعها وشراكاتها ضمن منظومة وطنية متكاملة، بما ينعكس على رفع نسب التوطين على مستوى القطاع بأكمله، لا كشركة منفردة فقط.

ثامر المهيد الرئيس التنفيذي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)

التمكين الصناعي

وعن الانتقال من مرحلة نقل التقنية إلى مرحلة التمكين الصناعي، شدد المهيد على أن «سامي» تجسد اليوم هذا الانتقال فعلياً، من خلال بناء منظومة دفاعية متكاملة تقودها شركات وطنية متخصصة، لكل منها دور واضح في قطاعه، ضمن نموذج صناعي يقوم على الاستقلالية التشغيلية والتكامل المؤسسي تحت مظلة المجموعة. وأوضح أن هذا النموذج يمنح كل شركة مرونة تشغيلية واستقلالية في الأداء، مع بقائها ضمن إطار حوكمة مركزية واستراتيجية شاملة تضعها «سامي»، بما يحقق التكامل على مستوى المجموعة.

وتطرق المهيد إلى الشركات التابعة، موضحاً أن «سامي للأنظمة الأرضية» تُعد ذراعاً وطنية رائدة في تصميم وتصنيع العربات القتالية وأنظمة المدفعية والمنصات المدرعة، إلى جانب حلول الحماية المتقدمة وخدمات الصيانة والدعم اللوجيستي المتكاملة.

وأشار إلى أن «سامي السلام لصناعة الطيران» تقدم خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة (MRO) لأنظمة الطيران والفضاء، مع تركيز على دعم القوات الجوية الملكية السعودية، وقد حققت نسبة محتوى محلي بلغت 75 في المائة. كما وقّعت اتفاقية مع «سكاي فايف العربية» لتركيب أنظمة الاتصال الجوي المتقدم (A2G) على طائرات «فلاي ناس»، لتصبح الشريك الحصري إقليمياً في هذا المجال.

أما «سامي للإلكترونيات المتقدمة»، فتعمل في تصميم وتطوير أنظمة القيادة والسيطرة والأمن السيبراني والحرب الإلكترونية وأجهزة الاستشعار، ضمن منظومة متكاملة لحماية البنية التحتية الرقمية. في حين تتخصص «سامي للأنظمة غير المأهولة» في تطوير الأنظمة الذاتية والمركبات الجوية والبحرية والبرية غير المأهولة.

وفي قطاع الذخائر، تقود «سامي للذخائر» مشروع المجمع الصناعي الذي تجاوزت نسبة التوطين فيه 60 في المائة، ويوفر أكثر من 1200 وظيفة، إلى جانب عقد مع وزارة الحرس الوطني لاستدامة الأنظمة والأسلحة؛ دعماً لرفع المحتوى المحلي. كما تسهم «سامي للخدمات الاحترافية» في دعم المجموعة عبر تأهيل الكوادر الوطنية وتقديم الخدمات التقنية المتخصصة.

وأكد المهيد أن الشراكات الدولية التي تبرمها «سامي» تقوم على أسس صناعية استراتيجية تضمن نقل التقنية وتوطين العمليات وبناء القدرات الوطنية، مع حوكمة ومؤشرات أداء واضحة؛ لضمان الانتقال من التجميع إلى التصنيع المتكامل.

أكبر منشأة متكاملة

وفيما يتعلق بتشغيل مجمع «سامي الصناعي للأنظمة الأرضية» وفق متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، أوضح أنه أكبر منشأة متكاملة من نوعها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمساحة 82 ألف متر مربع ضمن مجمع صناعي يمتد على مليون متر مربع، ويعتمد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات الصناعية؛ ما يرفع كفاءة الإنتاج ويعزز جودة المنتجات الدفاعية وفق أعلى المعايير العالمية، ويوفر أكثر من ألف وظيفة نوعية للسعوديين. ومن أبرز مخرجاته مشروع «HEET» لتصميم وتصنيع عربات مدرعة داخل المملكة بشكل كامل، بما يعكس امتلاك سلسلة القيمة الصناعية محلياً.

بعض الآليات التي تصنعها «سامي» خلال عرضها في معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

التحديات

وحول التحديات، أشار إلى أن تعقيد التقنيات الدفاعية، وتشابك سلاسل الإمداد العالمية، وتسريع بناء الكفاءات المتخصصة تمثل أبرز التحديات، إلا أن «سامي» تعاملت معها بوصفها فرصاً لإعادة تشكيل النموذج الصناعي الدفاعي، عبر توطين التكامل والتشغيل، وتطوير المورد المحلي بصفته شريكاً صناعياً مؤهلاً، وبناء كفاءات وطنية تعمل داخل المشاريع نفسها لضمان تراكم الخبرة واستدامتها.

وأكد أن رأس المال البشري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح المجموعة، حيث تجاوز عدد الموظفين 7 آلاف بنهاية 2025، يشكل السعوديون 73 في المائة منهم، في حين بلغت نسبة مشاركة المرأة 12 في المائة. وقدمت المجموعة أكثر من 400 ألف ساعة تدريبية لأكثر من 3 آلاف موظف، واستقطبت أكثر من 2200 موظف جديد، ضمن مسار متكامل يبدأ من الاستقطاب المبكر والتأهيل النوعي، مروراً بالتدريب العملي داخل المصانع، وصولاً إلى تمكين الكفاءات السعودية من العمل في بيئات صناعية متقدمة ونقل المعرفة.

وقال المهيد إن التمكين الصناعي في «سامي» لم يعد مرحلة مستقبلية، بل أصبح واقعاً تشغيلياً قائماً، يعزز السيادة الدفاعية للمملكة ويرفع تنافسية منتجاتها إقليمياً ودولياً، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.