البشير إلى المغرب في زيارة خاصة تستغرق بضعة أيام

نشطاء وحقوقيون وإعلاميون يرفضون مجيئه

TT

البشير إلى المغرب في زيارة خاصة تستغرق بضعة أيام

غادر الرئيس السوداني عمر البشير بلاده متوجها إلى المملكة المغربية في زيارة خاصة تستغرق بضعة أيام، على الرغم من المذكرة التي تقدم بها نشطاء وحقوقيون وأكاديميون وإعلاميون مغاربة لرئيس الحكومة المغربية يرفضون فيها الزيارة، استنادا إلى أنه مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.
ووزعت وكالة الأنباء الرسمية (سونا) خبرا مقتضبا بمغادرة الرئيس عمر البشير إلى المغرب في زيارة خاصة، دون أن تقدم أي تفاصيل، موضحة أن نائبه الأول رئيس الوزراء بكري حسن صالح وعدد من المسؤولين كانوا في وداعه في مطار الخرطوم.
وقبيل الزيارة سلم عدد من الحقوقيين والأكاديميين والإعلاميين المغاربة مذكرة تحمل توقيعاتهم إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني يرفضون فيها زيارة البشير لبلادهم باعتباره تسبب في جرائم ضد الإنسانية في بلاده.
وأعلنت وزارة الخارجية السودانية منتصف يونيو (حزيران) الماضي الشروع في ترتيب زيارة للبشير إلى المغرب، استجابة لدعوة العاهل المغربي الملك محمد السادس له في مايو (أيار) الماضي، وأيضا لترتيب زيارة سيقوم العاهل المغربي للسودان لمدة أسبوع تبحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية.
وتعد زيارة الرئيس السوداني للمغرب الثالثة في أقل من عام، حيث سبق له أن زار المغرب في أغسطس (آب) الماضي دامت يومين، والتقى خلالها العاهلين السعودي والمغربي في مدينة طنجة، وفي الزيارة الثانية شارك في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ ودامت ثلاثة أيام بمدينة مراكش، فيما أعلن أن زيارته الحالية «خاصة»، ولم يعلن عن أسماء مرافقيه خلالها.
وطالبت المتحدثة السابقة لبعثة حفظ السلام المشتركة في دارفور (يوناميد) عائشة البصري الحكومة المغربية بعدم استقبال الرئيس السوداني، ووقعت مع عدد من النشطاء المغاربة مذكرة يرفضون فيها هذه الزيارة، وقالت في تصريحات «إنهم يناهضون زيارة البشير للمغرب تضامنا مع ضحايا دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان».
واستقالت البصري من منصبها متحدثة رسمية باسم بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في دارفور (يوناميد) في أبريل (نيسان) 2012، وبررت استقالتها بأن البعثة الأممية لا تقول الحقيقة، وتتستر على جرائم القوات الحكومة والميليشيات التابعة لها، وجرائم أخرى ترتكبها القوات المتمردة ومجرمين في الإقليم، ونقلت عنها «الشرق الأوسط» وقتها «أن تقارير الأمني العام السابق بأن كي مون كاذبة، والبعثة والأمم المتحدة تتستران على الجرائم الحكومية في دارفور»، وهو الأمر الذي عد «أسرار أكبر تسريب في تاريخ الأمم المتحدة».
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرتي اعتقال بحق الرئيس البشير، اتهمته فيها بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، لكن الحكومة السودانية رفضت، ولا تزال ترفض هذه الاتهامات، وتعتبر المحكمة الجنائية محكمة مسيسة وتنفذ أجندة عدائية ضد الرؤساء والقادة الأفارقة، في الوقت الذي تعجز فيه أن توجه اتهامات لانتهاكات كثيرة ضد حقوق الإنسان، لا سيما تلك التي ترتكبها الدول الغربية، وعلى وجه الخصوص الجرائم الإسرائيلية في فلسطين.
ومنذ استقالة الأميركية من أصول مغربية عائشة البصري، نشطت في القضايا والشؤون الإنسانية السودانية، لا سيما ضحايا مناطق النزاعات في دارفور وجنوب كردفان المضطربتين.



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.