المدعية العامة الفنزويلية تفتح تحقيقاً في شبهات التزوير

TT

المدعية العامة الفنزويلية تفتح تحقيقاً في شبهات التزوير

أشارت المدعية العامة في فنزويلا لويزا أورتيغا إلى أنها فتحت تحقيقاً في شبهات التزوير التي تشوب عملية التصويت لإنشاء «الجمعية التأسيسية الوطنية» المكلفة بصياغة دستور جديد في البلاد. وقالت أورتيغا عبر قناة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية: «أعلمكم بأنني عينت قاضيين للتحقيق في ممارسات المديرين الأربعة للمجلس الانتخابي في سياق هذه الأفعال المشينة جداً».
ويندد القادة المعارضون بالطابع «غير الشرعي» للجمعية التي تضم 545 عضواً. وباتت شرعية هذه الجمعية على المحك بعد إعلان المؤسسة المكلفة بتنظيم عملية التصويت عن «تلاعب بالأرقام». جاء ذلك على خلفية التصريحات التي أطلقها أنطونيو موخيكالا، رئيس مجلس إدارة شركة «سمارت ماتيك» البريطانية التي تتخذ من لندن مقراً لها والموكلة تنظيم عمليات الاقتراع في فنزويلا «منذ 2004». وقال موخيكالا إن أرقام «المشاركة في انتخاب الجمعية التأسيسية الوطنية تعرضت للتلاعب بلا أدنى شك». وأكد أن «الفارق بين المشاركة الفعلية وتلك التي أعلنت عنها السلطات يبلغ مليون صوت على الأقل». ورأى خوليو بورخيس، رئيس البرلمان الفنزويلي المنتخب عام 2015 الذي تعود أغلبية المقاعد فيه للمعارضة، في هذا الإعلان «هزة قوية».
وقالت تيبيساي لوسينا، رئيسة المجلس الانتخابي الوطني (الهيئة الوطنية التي تشرف على الانتخابات) إنها «تصريحات غير مسؤولة قائمة على تقديرات لا أساس لها لبيانات هي في حوزة المجلس حصراً».
وأعلن الرئيس نيكولاس مادورو إرجاء الجلسة الافتتاحية للجمعية، لمدة 24 ساعة إلى اليوم (الجمعة)، في ظل استنكار دولي. وقال مادورو خلال لقاء مع الأعضاء الجدد للجمعية المنتخبة إن الجلسة الافتتاحية «ستعقد في أجواء من السلام والهدوء وتبعاً لكل المراسم المتوجبة يوم الجمعة صباحاً». وستكون الجمعية التأسيسية أعلى سلطة في فنزويلا، وستفوق صلاحياتها صلاحيات الرئيس وستكلف بإعداد دستور جديد.
وكانت المعارضة تعد للتظاهر أمس (الخميس) وتعتزم الاعتصام في البرلمان ضد ما تعتبره «سلطة عليا» ستتولى قيادة البلاد لمدة غير محددة، وتعمل بإمرة الرئيس نيكولاس مادورو، من أجل صياغة دستور جديد في البلاد يقوض إمكانية وصول المعارضة للسلطة لفترة طويلة، رغم الاحتجاجات المستمرة التي تطالب الرئيس بالتنحي وتنظيم انتخابات رئاسية جديدة، وهذا ما يرفضه مادورو.
ويثير هذا الاستحقاق الانتخابي الذي أجري الأحد وسط أعمال عنف أودت بحياة 10 أشخاص، موجة من الاستنكار على الصعيد الدولي. وقتل أكثر من 120 شخصاً في المجموع خلال 4 أشهر من المظاهرات ضد الرئيس الاشتراكي مادورو. وكانت أورتيغا قد نددت الاثنين بانتخاب الجمعية و«بالطموحات الديكتاتورية» للرئيس مادورو، قائلة: «نواجه حالة غير مسبوقة وخطرة تشكل جرماً». وقاطعت المعارضة هذا الاستحقاق، منددة بـ«تحايل» الهدف منه تمديد ولاية مادورو التي تنتهي سنة 2019.
وقالت السلطات إن أكثر من 8 ملايين شخص، أي 41.5 في المائة من القاعدة الناخبة، شاركوا في انتخاب الجمعية. وهي نسبة تفوق 7.6 مليون صوتوا في الاستفتاء الذي نظمته المعارضة في 16 يوليو (تموز) ضد مشروع الجمعية التأسيسية. ويشكك كل من الطرفين في الأرقام التي يعلنها الخصم.
وقالت الصين الحليف المقرب من فنزويلا إنها تعتقد أن عملية التصويت في انتخابات الجمعية التأسيسية «مضت بسلاسة بشكل عام»، متجاهلة إدانات واسعة النطاق من الولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى وأدلة على التلاعب في الانتخابات. وأعلن مادورو الأربعاء تعيين خورخي أرييس وزيراً جديداً للخارجية محل دلسي رودريغيز الذي انتخب عضواً في الجمعية التأسيسية. وكان أرييس يشغل سابقاً منصب وزير المناجم. وأكد مركز «داتاناليسيس» لاستطلاعات الرأي رفض أكثر من 80 في المائة من الفنزويليين حكم مادورو للبلاد. وستطلق الجمعية التأسيسية أعمالها في أجواء توتر مع الولايات المتحدة اشتد إثر موجة من الاستنكار الدولي لتوقيف قياديين بارزين في المعارضة هما ليوبولدو لوبيز (46 عاماً)، مؤسس حزب «الإرادة الشعبية»، وأنطونيو ليديزما (62 عاماً)، رئيس بلدية كراكاس في منزليهما. وحمّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مادورو «شخصياً» مسؤولية سلامة المعارضين في السجن، مندداً بـ«أفعال وديكتاتورية مادورو». ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السلطات إلى «بذل ما في وسعها لخفض التوتر» في البلد النفطي الذي بات على شفير الهاوية.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.