المحكمة الروسية العليا تبقي على إمام مسجد في السجن بتهمة الإرهاب

موسكو: لدينا معلومات موثوقة حول تورط استخبارات في تزويد الإرهابيين بالسلاح

TT

المحكمة الروسية العليا تبقي على إمام مسجد في السجن بتهمة الإرهاب

رفضت المحكمة العليا في روسيا طعنا في حكم سابق صدر بحق إمام مسجد في موسكو بتهمة الإرهاب. وذكرت وسائل إعلام روسية أمس أن المحكمة العليا في روسيا رأت أن حكم محكمة موسكو العسكرية بحق إمام مسجد «ياردم» بموسكو بعد اتهامه بتبرير الإرهاب، حكم قانوني.
وكانت محكمة دائرة موسكو العسكرية أصدرت في نهاية شهر أبريل (نيسان) الماضي، قرارها في قضية محمود فيليتوف، إمام مسجد «ياردم» في العاصمة الروسية موسكو، وأدانته بتهمة «تبرير الإرهاب» بشكل علني، وبموجب ذلك حكمت عليه بالسجن ثلاث سنوات. وأمر القاضي باعتقال فيليتوف فوراً وهو في قاعة المحكمة، وإلغاء حظر سفر كانت المحكمة قد فرضته على الشيخ فيليتوف في وقت سابق. وقال محامي الدفاع إنه سيستأنف الحكم.
وكان الادعاء العام قد طالب المحكمة بسجن الإمام 3 سنوات ونصف السنة. ويقول الادعاء، إن الشيخ محمود فيليتوف ألقى في 23 سبتمبر (أيلول) 2013 خطبة في أحد مساجد العاصمة الروسية «وحاول فيها تبرير نشاط أحد أعضاء حزب التحرير الإسلامي المحظور في روسيا» على اعتباره منظمة إرهابية. مشيراً إلى أنه وفقاً لتقرير الخبراء، تضمنت خطبة الشيخ المذكورة «مجموعة من العلامات النفسية واللغوية المبررة للأنشطة الإرهابية»، على حد قول الادعاء.
وفي روايات أخرى، صلى محمود صلاة الجنازة على متوفى اتضح فيما بعد أنه عضو في جماعة إرهابية. ويقول محامي الدفاع إن الصلاة على روح الميت وطلب الغفران والرحمة له ومسامحته على ذنوبه، لا تحمل تبريراً للإرهاب، موضحاً أنه طُلب من الإمام (الشيخ محمود) أن يصلي على روح شخص مقتول؛ لكن لم يقل له أحد إن المقتول عضو في منظمة محظورة في روسيا. وينفي الشيخ محمود فيليتوف الاتهامات الموجهة له.
وأوقفت لجنة التحقيق الروسية فيليتوف، إمام مسجد «ياردم» في موسكو ورئيس جمعية «هلال» الخيرية، في 12 يوليو (تموز) العام الماضي. وحسب وكالات الأنباء الروسية، فإن اعتقال فيليتوف حينها جاء بموجب اتهامات تتعلق بتصريحات الإمام حول شخص يُدعى عبد الله غابايف، مروج لفكر «حزب التحرير الإسلامي» المحظور في روسيا، قتله الأمن الروسي خلال عملية أمنية خاصة في داغستان عام 2013.
ومعروف عن الشيخ محمود أنه من مواليد مدينة موسكو عام 1951، وهو ابن عائلة غير متدينة، والده نجار ووالدته كانت تعمل في البريد. يُقال إن حياة الشيخ محمود الدينية بدأت حين قدم شاب مصري وصل إلى روسيا للدراسة في جامعة موسكو الحكومية عام 1969، وقدم هدية لأخي محمود عبارة عن القرآن الكريم ومجموعات أقراص كومبيوتر مسجل عليها تلاوة القرآن الكريم. ومنذ ذلك الحين قرر فيليتوف تكريس حياته في النشاط الديني.
في شأن آخر على صلة بظاهرة الإرهاب، قال فاسيلي نيبينزيا، مندوب روسيا الدائم، الجديد، لدى الأمم المتحدة، إن روسيا تمتلك معلومات موثوقة حول مشاركة أجهزة استخبارات عدد من الدول في تنظيم عمليات تزويد الإرهابيين في الشرق الأوسط بالسلاح. وقال الدبلوماسي الروسي، خلال جلسة في مجلس الأمن مكرسة لمسائل التصدي للإرهاب، إن نشاط المنظمات الدولية التي تمارس تجارة الأسلحة «نشط عدة مرات على خلفية النزاعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، وعبر عن قناعته بأن شركات تجارة الأسلحة لا يمكنها أن تفعل في المنطقة أكثر مما تسمح لها الدول هناك بفعله. وأكد نيبينزيا أن «الجانب الروسي لديه معلومات كافية ومن مصادر جديرة بالثقة حول من يتماهى مع تجار السلاح، ويشارك غالباً في تنظيم توريد الأسلحة للإرهابيين»، وأضاف أن «بعض الأجهزة المهتمة، بما في ذلك أجهزة الاستخبارات من بعض الدول، تقوم بهذا العمل»، وأكد استعداد روسيا لتقاسم هذه المعلومات المؤكدة إن تطلب الأمر.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.