البنك الدولي: الإصلاحات تزيد الثقة بالاقتصاد السعودي... ونتوقع نمواً أكثر من 2%

المدير الإقليمي بالخليج أكد وجود بوادر انتعاش

نادر محمد (تصوير: بشير صالح)
نادر محمد (تصوير: بشير صالح)
TT

البنك الدولي: الإصلاحات تزيد الثقة بالاقتصاد السعودي... ونتوقع نمواً أكثر من 2%

نادر محمد (تصوير: بشير صالح)
نادر محمد (تصوير: بشير صالح)

أكد البنك الدولي، أن الإصلاحات السعودية، المرتبطة ببرنامج «التحول الوطني 2020» واستئناف إنتاج النفط، زاد الثقة بالاقتصاد السعودي، في ظل توقعات بنموه بأكثر من 2 في المائة عامي 2018 و2019. مشيراً إلى النمو هذا العام كان 0.6 في المائة بسبب انخفاض إنتاج النفط.
وقال المدير الإقليمي للبنك الدولي في منطقة الخليج الدكتور نادر محمد، لـ«الشرق الأوسط»: «السعودية تقود المنطقة من خلال عشرة برامج إصلاحية استراتيجية تشمل إصلاحات هيكلية شاملة على صعيد المالية العامة والاقتصاد»، مشيراً إلى أن خطط بناء شبكة أمان اجتماعي، ستساعد على التخفيف من أثر الإصلاحات على المواطنين، ذوي الدخل المنخفض والمتوسط.
وأضاف، أن التوقعات الاقتصادية للمنطقة عرضة لمخاطر، في ظل الأجواء الضبابية الناتجة من التطورات الجيوسياسية في المنطقة، منوهاً بأن خفض منظمة «أوبك» سقف الإنتاج يمكن تقويضه أيضاً من جانب منتجي الطاقة غير التقليديين في أميركا الشمالية، فضلاً عن ذلك، فإنه يمكن لأي اضطراب في الأسواق المالية العالمية أن تؤثر على تكلفة التمويل لمنطقة لا تزال لديها احتياجات تمويلية ضخمة.
ولفت إلى أن المتغيرات الدولية وانخفاض أسعار النفط، أثّر بشكل مباشر وكبير في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي على مدى الأعوام الأخيرة، رغم الجهود الإصلاحية الملموسة التي توافرت لديها واستهدفت العمل على هيكلة اقتصادياتها، من أجل تحقيق كل أسباب التنمية المستدامة.
وتطرق المدير الإقليمي للبنك الدول للدول الخليجية، إلى أن عدم اليقين بإمكانية تصاعد إنتاج الطاقة التقليدية، مقابل زيادة تصاعد النفط الصخري في شمال أميركا، أدى إلى زيادة الأثر السلبي على الاقتصادات الخليجية، لافتاً إلى أن القطاع غير النفطي في منطقة الخليج تحسَّن رغم استمرار تأثُّر معدل النمو الكلي بخفض إنتاج النفط.
وتوقع أن يشهد الاقتصاد الخليجي، معدل نمو متصاعد يتدرج من 1.3 في المائة عام 2017 إلى 2.6 في المائة عام 2019، مرجحاً ارتفاع الإنفاق ومستوى الثقة في القطاع غير النفطي ارتفاعاً بطيئاً في ظل توقُّعات باستقرار أسعار النفط قرب المستويات الحالية وتباطؤ وتيرة التقشف المالي وتطبيق الإصلاحات الرئيسية المقررة في المنطقة.
وتابع: إن الأمر جيد للمالية العامة في مختلف دول المنطقة، في ظل بوادر الانتعاش، التي بدأت تظهر يساعدها في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على مدار العام الماضي؛ ما يتيح الحيز اللازم كي تركز الحكومات على التحديات طويلة الأجل في ظل توقعات بتحسُّن أرصدة الموازنة العامة والحساب الجاري على مستوى المنطقة، مع احتمال أن تظل مساهمة صافي الصادرات في النمو ضئيلة على المدى القريب إلى المتوسط.
وشدد المدير الإقليمي للبنك الدول للدول الخليجية، على ضرورة البحث في السبل الكفيلة لمواجهة التحديات التي تواجه منطقة الخليج، كتخفيض موارد الميزانية، والتنويع الاقتصادي، وإيجاد عدد أكبر من الوظائف في القطاع الخاص، ورفع الكفاءات والمقدرات لزيادة التنافسية، وتنمية القطاع الخاص والمبادرات الفردية.
وتحدث عن أهمية تنفيذ إصلاحات واسعة النطاق لمواجهة التحديات الرئيسية للمنطقة، منوها بأن دول مجلس التعاون الخليجي بدأت إلغاء دعم الطاقة وتسعى الآن إلى زيادة الإيرادات غير النفطية، مع توقعات بفرض ضريبة القيمة المضافة على مستوى دول المجلس عام 2018.
وركّز محمد، على أنه مع انخفاض الضغوط على الموازنة، ينبغي أن يتحول التركيز في المنطقة من خفض الإنفاق الجاري على المدى القصير وضبط الإنفاق الرأسمالي إلى إجراء إصلاحات للمؤسسات وسياسات المالية العامة على نحو أعمق ومتعدد الأبعاد، وزيادة النشاط بالقطاع غير النفطي، مشيراً إلى أن الإصلاحات ستساعد في تأمين استدامة الموازنة على المدى البعيد، كما تساند تنمية القطاع الخاص وتنشيطه. وتوقع أن تثمر الإصلاحات عن حزمة من المسارات الناجحة، المتمثلة في نمو الإنتاج في المدى القريب، إضافة إلى إطلاق إجراءات جادة لتدعيم الاستثمارات، بما في ذلك الاستثمار الأجنبي المباشر.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.