طالبت مؤسسة النقد العربي السعودي، المصارف المحلية في البلاد بضرورة تحديد مستوى تحملها للمخاطر وتبني استراتيجيات إدارة المخاطر، مشددة على ضرورة تطوير الموارد البشرية لبلوغ مستوى المعايير الدولية والممارسات المهنية العالمية.
جاء ذلك على لسان الدكتور فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي اليوم في ندوة «إدارة المخاطر خارج إطار التشريعات» التي ينظمها المعهد المصرفي بالتعاون مع «موديز أنلاتيكس» بمقر المعهد بالرياض، الذي أكد أن طبيعة أعمال المصارف ينطوي عليها تحمل المخاطر، ومن الصعوبة استبعادها بالكامل من محافظها.
وبين أنه من خلال العمليات الإشرافية التي قامت بها المؤسسة فإن المصارف مضت في هذا الاتجاه واستثمرت الكثير في تقوية أنظمتها لإدارة المخاطر، وعززت مواردها البشرية بالتوظيف والتدريب، مشددا في الوقت ذاته على أن المجال لا يزال واسعا للتطوير وبلوغ مستوى المعايير الدولية وأفضل الممارسات المهنية.
ويعقد المعهد المصرفي هذه الندوة لإتاحة الفرصة للمصرفيين والجهات التنظيمية لمناقشة القضايا المتعلقة بتعزيز ممارسات إدارة المخاطر في المصارف وترسيخ الفهم الوقائي لكيفية إدارتها بشكل احترازي.
وأبان أن هناك تحديات كثيرة خاصة في مجال المراقبة وتحليل إدارة المخاطر، علاوة على أن الحاجة تقتضي تبني منهج تكاملي لإدارة المخاطر يكون القرار السليم فيه مكملا للنماذج الإحصائية عوضا عن استخدامها بطريقة آلية، وأن الجزء البشري في عملية الرقابة والتحليل مهم ومكمل للنظم المستخدمة.
ولفت المبارك إلى المبادرات التي من شأنها تعزيز أطر إدارة المخاطر في المصارف السعودية، مفيدا بأن مؤسسة النقد تتوقع من مجالس الإدارة واللجان المنبثقة عنها المشاركة الفاعلة في تحديد قابلية ومستوى تحمل المخاطر ومراقبة الأحجام الشاملة للمخاطر في مصارفها.
وقال المبارك: «يتعين على مجالس الإدارة اعتماد سياسة المخاطر الشاملة وإجراءات إدارة المخاطر، إضافة إلى ذلك يجب أن ترتبط قابلية تحمل المخاطر التي يستطيع المصرف تحملها في إطار زمني محدد باستراتيجيته الشاملة لخطة العمل، وذلك على نحو واضح».
وأكد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أنه يتوجب على المجلس ضمان تمتع إدارات الرقابة، بما فيها إدارات المخاطر والالتزام والتدقيق الداخلي، بما يكفي من الصلاحيات والاستقلالية وتوفير الموارد المالية الكافية والبشرية المدربة، والنظم الآلية، وإمكانية الوصول إلى مجلس الإدارة مباشرة لتقديم التقارير الدورية بكل وضوح وشفافية واستقلالية، مفيدا بأن المؤسسة طلبت من المصارف تنفيذ إطاري عمل بازل 2 منذ عام 2005 وبازل 3 منذ بداية هذا العام، الذي أسهم بشكل كبير في تعزيز أطر عمل إدارة المخاطر في المصارف.
من جهته، أوضح الدكتور فهد الدوسري مدير عام المعهد المصرفي أن الندوة تأتي لتسليط الضوء على مفهوم إدارة المخاطر الانسيابية وتطبيقاتها في القطاع المصرفي، وإلقاء الضوء على أفضل التطبيقات لاختبارات التحمل، وأهمية جودة المعلومات، مع عدم إغفال دور العنصر البشري وضرورات تأهيله.
وأفاد بأن الندوة تأتي ضمن جهود المعهد المصرفي التوعوية والتعليمية في مجالات إدارة المخاطر، حيث تغطي دوراته التدريبية الكثير من المواضيع المتعلقة بالتعريف بمقررات لجنة بازل والتطورات التي تشهدها، وإدارة مخاطر كل من الائتمان، والسوق، والعمليات، إضافة إلى التدقيق المستند للمخاطر.
وجرى خلال جلسات الندوة مناقشة عدد من الموضوعات، أبرزها الإدارة الرشيقة للمخاطر كمتطلب أساسي لعمليات مصرفية مربحة، وأفضل الممارسات في اختبارات التحمل الاقتصادية في البنوك المحلية، وأهمية المعلومات التحليلية في عملية صنع القرار، ونقاش مفتوح لمديري المخاطر في البنوك المحلية.
ويهدف المعهد المصرفي من تنظيم هذه الندوة إلى إيجاد أرضية مشتركة لالتقاء الخبرات الدولية والمحلية لتبادل الخبرات وعرض أفضل التجارب في سبيل نشر ثقافة إدارة المخاطر لدى العاملين في المصارف والمؤسسات المالية، وبالتالي إيجاد مجتمع مهني متماسك لمواجهة التحديات المتزايدة وتقليل المخاطر التي تواجه العاملين في المصارف والمؤسسات المالية.
9:41 دقيقه
مؤسسة النقد السعودي تطالب المصارف المحلية بتحديد مستوى تحمل المخاطر
https://aawsat.com/home/article/9896
مؤسسة النقد السعودي تطالب المصارف المحلية بتحديد مستوى تحمل المخاطر
ندوة تخلص إلى ضرورة تبني سياسة «الإدارة الرشيقة» لتحقيق عمليات مصرفية مربحة
مؤسسة النقد السعودي تطالب المصارف المحلية بتحديد مستوى تحمل المخاطر
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
