دشنت وزارة الإسكان السعودية أمس المعهد العقاري السعودي، بهدف الإسهام في تطوير وتنظيم السوق العقارية. وبدأ المعهد نشاطه بإبرام 11 اتفاقية مع جهات محلية وبحثية وعالمية. وأشار وزير الإسكان السعودي ماجد الحقیل في كلمته، إلى أن المعهد العقاري السعودي كيان تعليمي مختص في تقديم العلوم العقاریة، يهدف إلى تأهيل العاملین في السوق العقارية ومنحهم شهادات احترافية معتمدة تمكنهم من دخول سوق العمل بكفاءة عالیة، وهو إحدى المبادرات التي أطلقتها وزارة الإسكان لتحقيق «رؤية السعودية 2030»، وذلك بالتعاون مع العدید من الشركاء وبیوت الخبرة المحلیین والدولیین في المجال العقاري.
وأضاف الحقيل أن المعهد يأتي لتنظيم وتطوير السوق العقارية في البلاد، وفق أسس علمیة لیكون عاملاً مهماً في إثراء القطاع، مشيراً إلى أن الوزارة سعت إلى وضع القواعد الأساسية لإطار تعاون استراتيجي بین القطاعات الحكومية والخاصة، خصوصاً في مجال التدريب المهني المتعلق بالمجالات العقاریة والتشیید، للإسهام في توفیر التدريب المتمیز للمواطنين من الذكور والإناث، وإیجاد قاعدة وطنیة مؤهلة للعمل في المشاریع الحالیة بوزارة الإسكان أو أي مشاریع مستقبلیة بشكل عام وتنظیم بیئة العمل بالمجال العقاري وما یتعلق به، وإنجاح خطط وبرامج التوطین بالبلاد.
وأكد أن المعهد سيسهم في توفير 40 ألف فرصة تدريبية خلال الأعوام الخمسة المقبلة بما يساعد في إيجاد آلاف فرص العمل للجنسين، كما يستهدف تنظيم القطاع العقاري السعودي وتحسين بيئة العمل فيه، وفق معايير عالمية تم تكييفها لتلائم البيئة والثقافة المحلية.
إلى ذلك، ذكر المشرف العام على المعهد السعودي العقاري محمد بن معمر، في تصريحاته للصحافيين أمس، أن القطاع العقاري يعتبر واحداً من أهم القطاعات التي تشكل عائداً على الدخل القومي المحلي غير النفطي، مؤكداً أن الهدف منه رفع كفاءة الممارسين والعاملين في القطاع العقاري.
ونفى بن معمر وجود أي تعارض مع البرامج الأخرى التي تطلقها الوزارات الأخرى، مشدداً على أن التكاملية ستكون متواجدة في العمل العقاري.
ولفت إلى أن الحاصلين على شهادات من المعهد سيكون لهم الأولوية التامة في ممارسة الوظائف بالقطاع العقاري، مشيراً إلى وجود خطة لقصر العمل بالقطاع العقاري على الحاصلين على شهادات من المعهد العقاري السعودي.
ووقّع ماجد الحقيل وزير الإسكان السعودي والمهندس محمد بن معمر المشرف العام على المعهد العقاري السعودي، اتفاقيات الشراكة المحلية والدولية مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة، شملت التوقيع على شراكة مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، مثّلها من المؤسسة الدكتور أحمد الفهيد محافظ المؤسسة، وذلك لترخيص ودعم برامج تقنيات البناء، والتعاون في مجال التدريب وتطوير وتقديم وترخيص البرامج التدريبية التقنية والمهنية.
كما تم التوقيع على شراكة مع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي مثّلها الدكتور غسان سليمان محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ونصت الاتفاقية على التعاون في إطار المبادرات الحالية والمستقبلية ذات الأثر على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى توفير الدعم اللازم لها، والعمل على زيادة إنتاجية قطاعات البناء والتشييد والإسكان والعقار.
إثر ذلك تم توقيع شراكة مع هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة لدعم المعهد في وضع استراتيجيات تسهم في إيجاد الوظائف ومكافحة البطالة وتفعيل الحلول المقترحة لذلك، ممثلة بعمر البطاطي محافظ هيئة توليد الوظائف التي تؤدي عملها من خلال التنسيق بين جميع الجهات الحكومية، والعمل على تنمية القطاعات المولدة للوظائف، وتحفيز سوق العمل والإسهام في تنمية وتطوير القدرات والإمكانيات، وترسيخ أخلاقيات وثقافة وقيم العمل.
كما تم توقيع عقد شراكة بين صندوق تنمية الموارد البشرية والمعهد العقاري السعودي، ونصّ على دعم التدريب وتطوير الكوادر الوطنية في المجالات العقارية المختلفة وتأهيلهم لشغل وظائف في القطاع الخاص. ويسهم الصندوق في تنمية القوى العاملة الوطنية ورفع قدرتها التنافسية عبر دعم برامج تدريب وتأهيل وتوظيف متخصصة ومتميزة تلبي احتياجات المستفيدين، من خلال كوادر بشرية مؤهلة، ونظم معلومات متطورة ومنهجية معرفية وبحثية متكاملة.
كما تم توقيع الاتفاقية للتعاون مع معهد جامعة كامبريدج لريادة الاستدامة، ووقع مدير البرنامج أريس ريتوس ممثلاً عن الجامعة، وتنص الاتفاقية على التعاون في برامج تنفيذية عالمية المحتوى. تلاه توقيع شراكة مع جامعة سنغافورة الوطنية، وتحديداً (كلية التصميم والبيئة)، وذلك للتعاون في برامج تنفيذية عالمية المحتوى.
إثر ذلك تم توقيع شراكة مع المعهد الأميركي لاتحادات الملاك بغرض التعاون في مجال التدريب والتأهيل لبرامج اتحادات الملاك، ومن بين الاتفاقيات التوقيع على شراكة مع المعهد البريطاني لإدارة المرافق للتعاون في مجال التدريب والتأهيل لبرنامج إدارة المرافق، وشراكة مع سعودي آتشي بغرض التعاون في مجال التدريب والتأهيل لبرنامج فحص المباني، وشراكة مع شركة «لينكد إن» لتأسيس صفحة المعهد العقاري السعودي.
بدوره، أكد محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور أحمد الفهيد، أن المؤسسة تسعى وفق استراتيجيتها لسد الفجوة بين مخرجات التدريب وحاجة سوق العمل وتطوير مجالات التدريب بالسعودية، وزيادة التنسيق والتشاركية مع جميع الجهات بالقطاعين العام والخاص.
وأشار الفهيد إلى أن جزءاً من مبادرات المؤسسة يتمثل في عقد شراكات مع القطاع الحكومي، والخاص لتوفير برامج تدريبية تحتاجها قطاعات التوظيف، وتضمن فرصا وظيفية مناسبة للسعوديين من الجنسين، وذلك تماشياً مع برنامج «التحول الوطني 2020» و«رؤية السعودية 2030».
فيما نوّه محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الدكتور غسان سليمان، بأهمية إطلاق المعهد العقاري السعودي، نظراً لدوره الفاعل في توفير التدريب اللازم للمواطنين، وبالتالي إيجاد المزيد من فرص العمل، وإيجاد عدد من المنشآت المتخصصة في هذا القطاع.
تأسيس معهد عقاري في السعودية لضمان كفاءة العاملين في السوق
وزير الإسكان: 40 ألف فرصة تدريبية خلال 5 أعوام
جانب من توقيع عقد الشراكة الذي أبرمه المعهد العقاري السعودي (تصوير: سعد الدوسري)
تأسيس معهد عقاري في السعودية لضمان كفاءة العاملين في السوق
جانب من توقيع عقد الشراكة الذي أبرمه المعهد العقاري السعودي (تصوير: سعد الدوسري)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
