«داعش» يتبنى الاعتداء على مسجد في هرات

مخاوف من سعي التنظيم لنقل حربه إلى أفغانستان

جانب من تشييع قتلى مسجد هرات أمس (أ.ب)
جانب من تشييع قتلى مسجد هرات أمس (أ.ب)
TT

«داعش» يتبنى الاعتداء على مسجد في هرات

جانب من تشييع قتلى مسجد هرات أمس (أ.ب)
جانب من تشييع قتلى مسجد هرات أمس (أ.ب)

تبنى تنظيم داعش، عبر وكالته الدعائية «أعماق»، الاعتداء على مسجد للشيعة في هرات، غرب أفغانستان، الذي أوقع نحو ثلاثين قتيلا وأكثر من 60 جريحا مساء أول من أمس، وفق مصادر طبية.
ونشرت الوكالة الدعائية «نحو 50 قتيلا و80 جريحاً بهجوم انغماسي لمقاتلين من التنظيم يوم أمس على حسينية بمدينة هرات غرب أفغانستان».
إلى ذلك، خرج مئات من المشيعين إلى الشوارع وهم يهتفون بشعارات ضد «داعش» أمس، حاملين نعوش ضحايا الاعتداء. وتجمع أقارب القتلى بين نحو 5 آلاف شخص لتشييع القتلى، بالقرب من موقع الهجوم.
وطالب المشيعون الذين ساروا إلى المقبرة الحكومة بمحاكمة منفذي الهجوم وتوعدوا بـ«الثأر» إذا لم تفعل.
كما اشتبك عدد من السكان المحليين مع الشرطة وأضرموا النار في حاجز الشرطة، بحسب شهود عيان قالوا إن رجال الشرطة فتحوا النار وأصابوا عددا من المتظاهرين، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المتحدث باسم حاكم الولاية، إن قائد شرطة المنطقة أوقف عن العمل بسبب «الإهمال»، وإنه تم إرسال وفد من كابل للتحقيق في الحادث.
ووصف شهود عيان مشاهد الرعب والفوضى، وكيف أن أقسام الطوارئ امتلأت بالجرحى، وسارع الناجون إلى نقل الجرحى إلى المستشفى في عرباتهم وحتى سيرا على الأقدام.
وعلى صعيد آخر، ذكر مسؤول أن هجوما لطالبان بسيارة مفخخة استهدف إحدى قوافل بعثة الدعم الحازم، التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في إقليم قندهار جنوب أفغانستان بعد ظهر يوم أمس.
وأكد سميم خابالواك، المتحدث باسم حاكم قندهار، لوكالة الأنباء الألمانية، أنه «لم يكن هناك أي ضحايا مدنيين». وأضاف أنه لا يمكنه الكشف عن عدد الضحايا، من القافلة الأجنبية. وأظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي مركبة عسكرية واحدة على الأقل، يتم رفعها بونش بعد الحادث.
وجاء في تغريدة لتقرير البعثة، أن «الهجوم أسفر عن سقوط ضحايا». ولم تحدد البعثة جنسية أفراد القوات الذين تعرضوا لهجوم، وما إذا كانوا قد قتلوا أو أصيبوا.
ويرى محللون أن الهجمات على السفارة العراقية في كابل وعلى مسجد للشيعة في غرب أفغانستان عززت المخاوف من سعي تنظيم داعش لنقل الحرب التي يخوضها في الشرق الأوسط إلى أفغانستان، رغم عدم وجود أدلة على انتقال مقاتلين من العراق وسوريا.
وبدا أن اختيار هدف الهجوم، بعد ثلاثة أسابيع من سقوط الموصل في أيدي القوات العراقية، يؤكد تحذيرات متكررة من مسؤولي الأمن الأفغان من احتمال ظهور مقاتلي «داعش» في أفغانستان بعد طردهم من سوريا والعراق.
وقال الجنرال دولت وزيري، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية، «هذا العام نشهد مزيدا من الأسلحة الجديدة في أيدي المتمردين وزيادة في عدد المقاتلين الأجانب. وتتم الاستعانة بهم في الخطوط الأمامية، لأنهم من المتمرسين في الحرب»، حسب ما نقلت عنه «رويترز» للأنباء.
وقدر مسؤول أمني كبير عدد الأجانب الذين يقاتلون لحساب تنظيم داعش وحركة طالبان في أفغانستان بنحو 7 آلاف يعمل أغلبهم عبر الحدود انطلاقا من دولهم الأصلية باكستان وأوزباكستان وطاجيكستان غير أن بعضهم أيضا من دول أخرى مثل الهند.
وتدرس الولايات المتحدة، التي دخلت أفغانستان للمرة الأولى عام 2001 بعد هجمات تنظيم القاعدة في نيويورك وواشنطن، إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان لأسباب، منها ضمان عدم تحول أفغانستان إلى ملاذ للجماعات الأجنبية المتطرفة.
غير أنه في حين حذر المسؤولون الأفغان والأميركيون منذ مدة طويلة من خطر انتقال مقاتلين أجانب من سوريا إلى أفغانستان فإن الشكوك كبيرة في عدد من انتقلوا بالفعل.
وفي أبريل (نيسان) الماضي خلال زيارة لكابل قام بها وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قال الجنرال جون نيكلسون، قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، إنه رغم «طموح» تنظيم داعش لنقل مقاتليه من سوريا «فلم نشهد حدوث ذلك».
وبدورهم، يقول القادة الأميركيون إنهم قلصوا بشدة بالمشاركة مع قوات الأمن الأفغانية قوة «داعش» خلال العام الأخير بمزيج من الضربات الجوية بطائرات دون طيار وعمليات القوات الخاصة.
غير أن وثائق مخابرات أفغانية اطلعت عليها «رويترز» توضح أن المسؤولين الأمنيين يعتقدون أن التنظيم له وجود في تسعة أقاليم من ننكرهار وكونار في الشرق إلى جوزجان وفارياب وبدخشان في الشمال وغور في الغرب الأوسط.



أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».