تركيا: تغيير قادة الجيش {استكمالاً لهيكلة ما بعد الانقلاب}

أمضوا عاماً واحداً في مناصبهم... واستبدالهم وصف بـ«المفاجأة»

TT

تركيا: تغيير قادة الجيش {استكمالاً لهيكلة ما بعد الانقلاب}

قرر مجلس الشورى العسكري الأعلى في تركيا تغيير قادة القوات البرية والجوية والبحرية خلال اجتماعه برئاسة رئيس الوزراء بن علي يلدريم، أمس الأربعاء، لبلوغهم السن القانونية للتقاعد.
وصادق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على قرارات المجلس لدى استقباله أعضاءه، حيث أقام لهم مأدبة عشاء بالقصر الرئاسي عقب الاجتماع الذي استغرق 4 ساعات.
وأعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، أن المجلس قرر إحالة قادة القوات البرية الفريق أول زكي جولاق، والجوية الفريق أول عابدين أونال، والبحرية الفريق بحري بولنت بستان أوغلو إلى التقاعد لبلوغهم السن القانونية، وتعيين كل من الفريق أول يشار غولر قائدا للقوات البرية، والفريق أول حسن كوتشوك آكيوز قائدا للقوات الجوية، والفريق بحري عدنان أوزبال قائدا للقوات البحرية.
وذكر بيان لوزارة الدفاع، عقب الاجتماع، أن المجلس قرر ترقية 6 جنرالات وأميرالات إلى رتبة أعلى (فريق أول)، و61 عقيدا إلى رتبة جنرال وأميرال (فريق)، وتمديد مهام 8 جنرالات لمدة عام واحد، و168 عقيدا لمدة عامين... وتدخل قرارات المجلس حيز التنفيذ اعتبارا من 30 أغسطس (آب) الجاري.
وكان رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، أكد خلال اجتماع مجلس الشورى العسكري أن أكبر خطر يهدد كفاح تركيا ضد الإرهاب هو غياب سلطة الدولة وانعدام الاستقرار والحروب الداخلية في البلدان الواقعة على حدودها الجنوبية، لافتا إلى أن القوات المسلحة التركية حققت نجاحات كبيرة خلال العام الأخير في كفاحها ضد عناصر حزب العمال الكردستاني المحظور.
وأشار يلدريم إلى تهديدات داخلية وخارجية تستهدف أمن تركيا وسلامتها، لا سيما أنها تقع ضمن رقعة جغرافية تشهد أحداثاً مهمة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ولفت الانتباه إلى وجوب مكافحة ما سماه «منظمة فتح الله غولن الإرهابية» (في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية التركي المقيم في أميركا منذ عام 1999 فتح الله غولن الذي تتهمه الحكومة بتدبير محاولة انقلاب عسكري فاشلة وقعت في منتصف يوليو/تموز 2016».
ويعقد مجلس الشورى العسكري الأعلى في تركيا، اجتماعه السنوي العادي برئاسة رئيس الوزراء في أغسطس من كل عام للنظر في الترقيات والتنقلات، وإبعاد بعض العسكريين من الخدمة لأسباب تتعلق بتورطهم في قضايا تتعلق بالانضباط العسكري، لكن عقب محاولة الانقلاب الفاشلة انعقد المجلس استثنائيا في 28 يوليو لإجراء حركة تغييرات في القيادات، في إطار هيكلة الجيش، ثم عقد في 23 أغسطس (الشهر التالي لمحاولة الانقلاب) بتشكيله الجديد بعد أن تمت هيكلته بمرسوم حكومي بموجب حالة الطوارئ التي أعلنت عقب محاولة الانقلاب.
وقبل محاولة الانقلاب وإعادة هيكلة المجلس، ليغلب الجناح الحكومي على تشكيله، كانت اجتماعاته تعقد في سرية تامة في مقر رئاسة هيئة أركان الجيش، حيث كان رئيس الوزراء يتوجه إلى رئاسة الأركان ليترأس الاجتماع، لكن بعد هيكلة المجلس أصبحت الاجتماعات تعقد في مقر رئاسة الوزراء التي استضافت الاجتماع الثالث للمجلس أمس منذ محاولة الانقلاب، وكان الاجتماع يستمر قبل محاولة الانقلاب لمدة 3 أيام، حيث كانت تجرى مناقشات ومشاورات بشأن الترقيات والإبعاد تستغرق وقتا طويلا. وقبيل الاجتماع أجرى أعضاء مجلس الشورى زيارة «تقليدية» إلى ضريح مصطفى كمال أتاتورك مؤسس جمهورية تركيا الحديثة.
وشارك في الاجتماع رئيس الأركان خلوصي آكار، ونواب رئيس الوزراء بكير بوزداغ، ومحمد شيمشك، وفكري إيشيك، ورجب أكداغ، وهاكان جاويش أوغلو. كما شارك في الاجتماع وزراء العدل والخارجية والداخلية والدفاع جانيكلي، وقائد القوات البرية صالح زكي جولاق، وقائد القوات البحرية بولنت بوستان أوغلو، وقائد القوات الجوية عابدين أونال الذين صدرت قرارات بإحالتهم إلى التقاعد اعتبارا من 30 أغسطس الجاري لبلوغهم السن القانونية للتقاعد.
ووصفت وسائل الإعلام التركية قرارات الترقيات الخاصة بقادة القوات بالمفاجئة، لا سيما أن يشار جولر الذي رقي قائدا للقوات البرية كان يحضر حفل زفاف في أنقرة ليلة محاولة الانقلاب، وكان في ذلك الوقت نائبا لرئيس الأركان خلوصي آكار الذي تم احتجازه في قاعدة أكينجي الجوية، كما أنه تم تغيير القادة بعد عام واحد فقط من ترقيتهم إلى مناصبهم، بينما يمنح القانون الحق للمجلس في التمديد لهم. في سياق مواز، قبلت محكمة في إسطنبول أمس لائحة اتهام ضد 45 شخصا يتقدمهم غولن بالتنصت على 59 شخصا من بينهم رجال أعمال بارزون ونواب وصحافيون بطريقة غير مشروعة.
ومن بين المتهمين الواردة أسماؤهم، إلى جانب غولن المقيم في أميركا منذ 1999، 44 من ضباط الشرطة الذين أقيلوا من وظائفهم بتهمة تورطهم في محاولة الانقلاب الفاشلة.
وستعقد الجلسة الأولى للمحاكمة في 19 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في قاعة ملحقة بسجن سيليفري في غرب إسطنبول.
في السياق ذاته، واصلت المحكمة الجنائية العليا في أنقرة لليوم الثاني على التوالي أمس جلسات الاستماع في قضية أحداث قاعدة إيكنجي الجوية في أنقرة، وهي أكبر قضية في إطار قضايا محاولة الانقلاب الفاشلة ويحاكم فيها 486 متهما في مقدمتهم غولن.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.