المدن الأوروبية تتنافس على إرث لندن عقب «بريكست»

TT

المدن الأوروبية تتنافس على إرث لندن عقب «بريكست»

تقدمت 23 مدينة أوروبية بطلبات لاستضافة وكالات تابعة للاتحاد الأوروبي تتخذ من المملكة المتحدة مقرات لها، منها 19 عرضا لاستضافة وكالة الأدوية الأوروبية، وثمانية عروض للسلطة المصرفية الأوروبية. قال مجلس الاتحاد الأوروبي في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه: إن هذه الوكالات ستحتاج إلى إعادة توطين في سياق انسحاب بريطانيا من التكتل الأوروبي الموحد، ولا بد من تحديد المواقع المستقبلية بالاتفاق المشترك بين الدول الأعضاء الـ27. واتفقت الدول الأعضاء على تقييم الطلبات التي تقدمت بها الدول الأعضاء، بناءً على معايير عدة، منها ضمان تشغيل الوكالة عقب مغادرتها بريطانيا والمسائل اللوجيستية وتوفير مدارس لأطفال الموظفين. وستقوم المفوضية الأوروبية بنشر تقييم للعروض التي تلقتها من المدن الأوروبية في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل، وتناقش في اجتماع وزاري في أكتوبر (تشرين الأول) على هامش اجتماع مجلس الشؤون العامة، لاتخاذ القرار عن طريق التصويت السري. وجاء ذلك بعد أن أقر قادة دول الاتحاد في قمة يونيو (حزيران) الماضي، الخطوة الأولى في هذا الاتجاه، وهي تقديم العروض من قبل الدول الأعضاء بحلول 31 يوليو (تموز).
ويعمل في الوكالة الأوروبية للأدوية نحو 900 موظف، وهي الجهة الوحيدة المخولة سلطة اعتماد الأدوية ومراقبة سلامتها في أنحاء أوروبا. وتعد من الأصول الثمينة في ظل ميزانية سنوية تبلغ 360 مليون دولار، ومشاركة 36 ألف خبير سنويا في اجتماعاتها في لندن.
أما الهيئة المصرفية الأوروبية، فيعمل بها 160 موظفا مسؤولون عن كتابة القواعد المصرفية للاتحاد وتنسيقها. ومن المرجح أن تكون مدينة فرانكفورت، المركز المالي الألماني، الأوفر حظا لاستضافتها، حيث تستضيف بالفعل البنك المركزي الأوروبي ووكالة الاتحاد الأوروبي للتأمين.
وتقدمت لاستضافة الهيئة المصرفية الأوروبية ثماني مدن. والهيئة هي التي تعمل على ضمان التنظيم والإشراف المنسق والفاعل على القطاع المصرفي، وأيضا تقييم المخاطر وتحديد مواطن الضعف في القطاع المصرفي الأوروبي من خلال تقارير لتقييم الوضع واختبارات الضغط على البنوك. المدن التي تقدمت بطلب لاستضافة الهيئة المصرفية هي بروكسل ودبلن وفرانكفورت وباريس وبراغ ولوكسمبورغ وفيينا ووارسو.
أما المدن التي ترغب في استضافة الوكالة الأوروبية للأدوية، المسؤولة عن التقييم العلمي والإشراف والمراقبة على سلامة الأدوية في الاتحاد الأوروبي، فهي أمستردام وأثينا وبون وبراتيسلافا السلوفاكية وبروكسل وبوخارست وكوبنهاغن ودبلن وهلسنكي وليل الفرنسية، وميلانو وبورتو في البرتغال وصوفيا واستوكهولم وفيينا ووارسو وزغرب وفاليتا.
وفي قمة يونيو الماضي، المعروفة باسم القمة الصيفية، أقر قادة دول الاتحاد الأوروبي الإجراءات التي تتعلق بنقل وكالات الاتحاد الموجودة حاليا في بريطانيا، وذلك وفقا للمادة 50 من المعاهدة الدستورية الأوروبية، بعد أن سلمت لندن أواخر مارس (آذار) الماضي، طلبا رسميا للخروج من عضوية التكتل الموحد، بناء على نتائج الاستفتاء الذي أجرته في يونيو من العام الماضي. وكان زعماء الدول الأعضاء الـ27 الأعضاء في الاتحاد، بعد مغادرة رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي الجلسة، قد اتفقوا على آلية لتحديد المدن التي ستستضيف مقرات كل من الوكالة الأوروبية للأدوية والهيئة المصرفية الأوروبية. ويقوم الأمر على أساس مبدأ استدراج العروض من قبل الدول المهتمة، تلجأ بعده المفوضية إلى إجراء معاينة تستند على معايير فنية تتعلق بتوفر بنى تحتية مناسبة لاستضافة أي من الهيئتين بشكل يضمن حسن سير عملهما، والاتفاق على الأمر خلال اجتماع مجلس الشؤون الأوروبية العامة.
وأكدت مصادر أوروبية مطلعة وقتها، أن أعضاء وفود الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد قد توصلت إلى «توافق» على معايير نقل كل من وكالة الأدوية الأوروبية والهيئة المصرفية الأوروبية من لندن إلى دول التكتل الموحد. وتتضمن هذه التسوية رفع مستوى المعايير الفنية التي يتعين بموجبها تحديد المدينة التي قد تستضيف أيا من الهيئتين، على حساب المعايير الجيوسياسية.



روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.