الإمارات تصدر قانوناً اتحادياً للإجراءات الضريبية

يعد القانون الجديد خطوة إضافية نحو تطبيق النظام الضريبي في البلاد («الشرق الأوسط»)
يعد القانون الجديد خطوة إضافية نحو تطبيق النظام الضريبي في البلاد («الشرق الأوسط»)
TT

الإمارات تصدر قانوناً اتحادياً للإجراءات الضريبية

يعد القانون الجديد خطوة إضافية نحو تطبيق النظام الضريبي في البلاد («الشرق الأوسط»)
يعد القانون الجديد خطوة إضافية نحو تطبيق النظام الضريبي في البلاد («الشرق الأوسط»)

أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، قانوناً اتحادياً بشأن الإجراءات الضريبية، الذي تسري أحكامه على الإجراءات الضريبية المتعلقة بإدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب من قبل الهيئة الاتحادية للضرائب، وذلك بهدف تنظيم الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الهيئة ودافع الضريبة وأي شخص آخر يتعامل معها، وتنظيم الإجراءات والقواعد المشتركة التي تطبق على كل القوانين الضريبية في الدولة.
ويشتمل قانون الإجراءات الضريبية على تعليمات للشركات تلزمها بالاحتفاظ بسجلات الامتثال للقوانين الضريبية ذات الصلة لمدة تصل إلى 5 سنوات، كما يحدد أحكام وإجراءات التدقيق الضريبي من قبل الهيئة، وكذلك آلية التسجيل كوكيل ضريبي في سجل محفوظ لدى الهيئة للتعامل معها نيابة عن الأشخاص الخاضعين للضريبة، كما أنه يحدد الشروط والمتطلبات الأساسية الواجب توافرها في الوكيل الضريبي.
وأكد الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للضرائب، أن القانون الاتحادي في شأن الإجراءات الضريبية خطوة إضافية إلى الأمام نحو تطبيق النظام الضريبي في الدولة، والذي يدعم مسيرة التنوع الاقتصادي والنمو المستدام، فهو إطار تشريعي يحدد منظومة عمل الهيئة الاتحادية للضرائب بإدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب الاتحادية، ويسهم في تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في التعاملات الضريبية.
وقال: «يقدم القانون تصوراً كاملاً عن ملامح خطة دولة الإمارات لتطبيق النظام الضريبي وفقا لأرقى المعايير العالمية، والتي ستسهم في التنمية الاقتصادية وضمان التقدم نحو آفاق جديدة، وذلك من خلال توفير مصادر دخل جديدة وتدفقات مالية إضافية، تمكن حكومة الإمارات من الحفاظ على وتيرة البناء والتطوير للبنية التحتية من أجل مستقبل أفضل، والاستمرار في تقديم خدمات وفق أرقى المعايير العالمية». وأضاف الشيخ حمدان بن راشد: «تبرهن الإمارات حرصها على مواكبة الممارسات العالمية في هذا الإطار بالتزامن مع توجهات دول المنطقة، وذلك من خلال تهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية تتيح لها سهولة تطبيق النظام الضريبي على وجه العموم وضريبتي القيمة المضافة والانتقائية خصوصا، وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لمسيرة طويلة من العمل بالتعاون مع الكثير من الجهات والشركاء من أجل تطوير نظام ضريبي وفقاً لأفضل المعايير والممارسات العالمية».
وتابع: «مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية سنكون قد قطعنا خطوات إضافية في مسيرة عملنا لتحقيق رؤى القيادة في صناعة المستقبل، وتنفيذ توجهات حكومة الإمارات للاستثمار في إسعاد مواطني الإمارات والمقيمين على أرضها من خلال الابتكار والإبداع في تطوير خدمات راقية تستشرف المستقبل، وتلبي متطلباتهم واحتياجاتهم، وتؤدي في الوقت نفسه إلى تعزيز مكانة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية».
وبحسب المعلومات الصادرة أمس فإن قانون الإجراءات الضريبية سيسهم في التأسيس لآلية متكاملة في تطبيق وحوكمة الضرائب في البلاد، كما سيسهم القانون وما يتبعه من لوائح تنفيذية في توضيح العلاقة بين الهيئة الاتحادية للضرائب والمتعاملين، من خلال وضع أطر للإجراءات المشتركة تبين الالتزامات المتبادلة والمترتبة على جميع الأطراف المعنية بالضرائب في الإمارات، حيث يقدم خطوات إرشادية حول مراجعة السجلات وحفظها، وكيفية تقديم الاعتراضات، ويوضح آليات تحصيل واسترداد الضرائب والعقوبات المترتبة على التهرب الضريبي والأحكام العامة الأخرى، بما فيها إعداد الإقرارات الضريبية وقواعد الإفصاح الطوعي.
ويبين القانون عقوبات عدم الامتثال لأحكامه ولأحكام القوانين الضريبية بشكل عام، بما في ذلك العقوبات المترتبة على التهرب الضريبي، وكذلك يحدد القانون إجراءات الاعتراض والطعن التي تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية التي تنطوي على إطار عادل لتحصيل الضرائب، واسترداد المبالغ القابلة للاسترداد، فضلاً عن وضع معايير للحفاظ على السرية من قبل موظفي الهيئة.
وجاء إصدار قانون الإجراءات الضريبية في أعقاب مصادقة الإمارات ممثلة بوزارة المالية على كل من الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول المجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويأتي قانون الإجراءات الضريبية أيضاً كخطوة لاحقة لمرسوم بالقانون الاتحادي المتعلق بإنشاء الهيئة الاتحادية للضرائب، والذي تم بموجبه إنشاء الهيئة الاتحادية للضرائب لتختص بإدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب الاتحادية والغرامات المرتبطة وتوزيع إيراداتها وتطبيق الإجراءات الضريبية المعمول بها في الدولة.
ويلزم قانون الإجراءات الضريبية من يقوم بأي أعمال أو يمسك سجلات أعماله المحاسبية والدفاتر التجارية، وأي معلومات متعلقة بالضريبة أن يحتفظ بها وفقا للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، كما يجب تقديم الإقرار الضريبي والبيانات والمعلومات والسجلات والمستندات المتعلقة بالضريبة باللغة العربية، بينما يحق للهيئة قبول البيانات والمعلومات والسجلات والمستندات المتعلقة بالضريبة بأي لغة أخرى، على أن يلتزم الشخص بتزويد الهيئة بنسخة مترجمة لأي منها للغة العربية على نفقته ومسؤوليته في حال تم طلب ذلك.
ووفقاً للقانون يحق للخاضع للضريبة غير المسجل أو أي شخص آخر أن يتقدم بطلب التسجيل، على أن يدرج رقم التسجيل الضريبي الخاص به في كل مراسلاته وتعاملاته مع الهيئة، أو مع الغير، وفقا لأحكام القانون الضريبي، وأن يخطر الهيئة وفقاً للنموذج المعد لديها، وذلك خلال 20 يوم عمل من تاريخ وجوبه للتسجيل.
وعلى كل خاضع للضريبة بموجب القانون أن يقوم بإعداد الإقرار الضريبي عن كل فترة ضريبية خلال المدة التي تم التسجيل فيها، وتقديم الإقرار الضريبي للهيئة وفقا لأحكام هذا القانون، كما يعتبر القانون أي إقرار ضريبي غير مكتمل يتم تسليمه للهيئة غير مقبول من قبلها إذا لم يتضمن البيانات الأساسية التي يحددها القانون الضريبي، كما ينص القانون على سداد أي ضريبة مستحقة الدفع وفقا لما تم تحديده في الإقرار الضريبي أو أي تقييم ضريبي خلال المهلة الزمنية، وسداد أي غرامات إدارية مقررة خلال المدة الزمنية المحددة في القانون.
كما ينشأ في الهيئة بموجب القانون سجل الوكلاء الضريبيين، ويكون لكل وكيل ضريبي ملف يودع به كل ما يتعلق بشؤون ممارسته للمهنة، حيث لا يجوز لأي شخص أن يزاول مهنة الوكيل الضريبي في الدولة إلا بعد القيد في السجل، وستحدد اللائحة التنفيذية للقانون إجراءات تسجيل الوكيل الضريبي في السجل وحقوقه والتزاماته أمام الهيئة والشخص.
وبحسب القانون يحق للهيئة القيام بالتدقيق الضريبي على أي شخص للتأكد من مدى التزامه بالأحكام الواردة في القانون والقانون الضريبي في مقرها أو مكان عمل الشخص الخاضع للتدقيق، أو أي مكان آخر يمارس فيه هذا الشخص الأعمال، أو يقوم بتخزين السلع، أو بحفظ السجلات فيه، حيث يتوجب عليها إذا قررت التدقيق في مكان عمل الشخص الخاضع للتدقيق أو أي مكان آخر يمارس فيه أعماله، أو يخزن فيه السلع، أو يحفظ فيه السجلات إبلاغه قبل 5 أيام عمل على الأقل قبل القيام بعملية التدقيق الضريبي.
ويعطي القانون حقاً للهيئة في الحصول على السجلات الأصلية أو صور عنها أثناء التدقيق الضريبي، وأخذ عينات من البضائع أو الأجهزة أو غيرها من الأصول من المكان الذي يمارس فيه الشخص الخاضع للتدقيق الضريبي أعماله أو التي في حوزته أو حجزها، وتجرى عملية التدقيق الضريبي خلال أوقات الدوام الرسمي للهيئة، ويجوز بقرار من مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب في حالة الضرورة إجراء التدقيق استثنائيا خارج هذه الأوقات.
ويحق للهيئة بموجب القانون التدقيق على أي مسألة تم تدقيقها في السابق، إذا ظهرت معلومات جديدة قد تؤثر على نتيجة عملية التدقيق الضريبي، حيث يجب على أي شخص يخضع لعملية التدقيق الضريبي أو وكيله الضريبي أو من يمثله قانوناً أن يقدم كل التسهيلات والمساعدة الممكنة لمدقق الضرائب لتمكينه من أداء عمله.
كما يعطي القانون الشخص الخاضع للتدقيق الضريبي الكثير من الحقوق، وهي الطلب من مدققي الضرائب إبراز بطاقات التعريف الوظيفية، والحصول على نسخة من التبليغ بالتدقيق الضريبي، وحضور عملية التدقيق الضريبي التي تتم خارج الهيئة، والحصول على نسخ من أي مستندات ورقية أو رقمية يتم حجزها أو الحصول عليها من قبل الهيئة عند التدقيق الضريبي.
وبموجب القانون على الهيئة إصدار تقييم ضريبي لتحديد قيمة الضريبة المستحقة الدفع وتبليغه للخاضع للضريبة خلال 5 أيام عمل من تاريخ إصداره عند عدم قيام الخاضع للضريبة بالتقدم للتسجيل خلال المهلة المحددة بالقانون الضريبي، وعدم تقديم الإقرار الضريبي خلال المهلة المحددة، وعدم قيامه بسداد الضريبة المبينة أنها الضريبة مستحقة الدفع في الإقرار الضريبي الذي تم تقديمه خلال المدة، وقيامه بتقديم إقرار ضريبي غير صحيح، وعدم قيامه باحتساب الضريبة نيابة عن شخص آخر عندما يكون ملزما بذلك.
وينص قانون الإجراءات الضريبية أيضا على حظر كل موظف في الهيئة القيام أو المشاركة بأي إجراءات ضريبية تتعلق بأي شخص في حال له صلة قرابة حتى الدرجة الرابعة مع ذلك الشخص أو وجود مصلحة مشتركة بينه وذلك الشخص أو بين أحد أقربائهما حتى الدرجة الثالثة أو في حال قرر المدير العام عدم قيام الموظف بأي إجراءات ضريبية تتعلق بذلك الشخص لوجود أي حالة من حالات تضارب المصالح.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.