الاتحاد الأوروبي يعد تدابير جديدة لضمان أمن الطاقة

على خلفية الأزمة في أوكرانيا

الاتحاد الأوروبي يعد تدابير جديدة لضمان أمن الطاقة
TT

الاتحاد الأوروبي يعد تدابير جديدة لضمان أمن الطاقة

الاتحاد الأوروبي يعد تدابير جديدة لضمان أمن الطاقة

قالت الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي، إن مجلس وزراء الطاقة في دول التكتل الموحد ناقشوا التحديات والآفاق في ظل الأزمة الأوكرانية الحالية، وجرى بحث تمويل تدابير كفاءة الطاقة، وتمويل مشروعات مشتركة في القطاع، وأيضا الكثير من التدابير والخيارات والمبادئ التوجيهية المهمة المتعلقة بتعزيز التماسك بين أمن إمدادات الطاقة والاستراتيجية الأوروبية للطاقة والمناخ 2030 وتدابير للحد من الطلب عليها، إلى جانب تطوير مصادر الاتحاد الأوروبي الذاتية المتجددة والتقليدية ووفقا للخبرة المكتسبة من البحوث الناجحة في شرق البحر الأبيض المتوسط.
وأضافت الرئاسة اليونانية الحالية للاتحاد، من خلال بيان وزع ببروكسل، أن اجتماعا غير رسمي لوزراء الطاقة انعقد في أثنيا استمر يومي 15 و16 مايو (أيار) وناقش خلاله المشاركون أيضا تنوع الموردين الخارجين للطاقة وأيضا تنوع طرق الغاز وفاء لسوق الطاقة التشغيلية ومراجعة آليات التضامن والاستجابة لحالات الطوارئ من أجل تحقيق الكفاءة والاستجابة بشكل أسرع وتنظيم الجهود الأوروبية في إطار سياسة الطاقة الخارجية، حسب ما جاء على لسان يانيس ماتياتيس الوزير اليوناني المكلف شؤون الطاقة والمناخ الذي ترأس الاجتماع ووصفه بأنه كان مثمرا وبناء، وحضر الاجتماع ممثلا عن المفوضية الأوروبية غونتر أوتينغر المكلف شؤون الطاقة.
وفيما يتعلق بمسألة كفاءة الطاقة، قالت الرئاسة الدورية للاتحاد إنها واحدة من القضايا المهمة، وإذا كانت هناك أدوات مالية أوروبية متاحة فإن هناك الكثير يتعين القيام به على المستوى الوطني والإقليمي، كما أن هناك حاجة لمزيد من المعلومات للمستثمرين وتبسيط الإجراءات الإدارية لتنفيذ برامج كفاءة استخدام الطاقة.
وأوضحت رئاسة الاتحاد أن ملف الطاقة والتحديات المرتبطة به ستكون نقاطا أساسية في أجندة القمة الأوروبية المقررة في يونيو (حزيران) المقبل ببروكسل وأيضا في القمة التي تليها والمقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وفي السياق نفسه، أعلنت المفوضية الأوروبية ببروكسل تخصيص 750 مليون يورو لمشاريع البنية التحتية لضمان أمن وإمدادات الطاقة، وستكون الأولوية للمشروعات في قطاعات الغاز والكهرباء، وستعالج هذه المشروعات قضايا تتعلق بإمدادات الطاقة والمساعدة في وضع حد لعزلة بعض الدول الأعضاء في هذا الصدد، وأيضا سوف تسهم هذه المشروعات في قرب الانتهاء من سوق داخلية أوروبية للطاقة، والتكامل بين مصادر الطاقة المتجددة وشبكة الطاقة الأوروبية، مما يظهر أهمية التمويل الأوروبي لتسريع الاستثمار في الحلقات المفقودة عبر الحدود والاستفادة من التمويل العام والخاص، وقال المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة، غونتر أوتينغر، إنها خطوة مهمة وحاسمة، ودعم مالي كبير يؤكد أن الأزمة الأوكرانية أظهرت أهمية تطوير البنية التحتية للطاقة وبناء الترابط بين الدول الأعضاء من أجل تعزيز أمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي بشكل عام.
وأوضح المسؤول الأوروبي، في بيان، أن «الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يمكن لها أن يساعد بعضها بعضا في مجال إمدادات الطاقة إذا كان هناك اتصال وترابط جيد، كما أن تحسين البنية التحتية للطاقة شرط أساسي لاستكمال سوق الطاقة الداخلية الأوروبية لمصلحة المستهلكين والشركات في التكتل الأوروبي الموحد». ويذكر أنه في مطلع الشهر الحالي قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن الاجتماع الثلاثي بمشاركة روسيا وأوكرانيا الذي استضافته وارسو البولندية، ناقش ضمان استمرار إمدادات الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي عبر الأراضي الأوكرانية والمخاوف الروسية بشأن الديون المتأخرة على كييف، وأسعار الغاز، وكيفية زيادة الشفافية والثقة بالنسبة لتدفقات الغاز والتخزين. وأشار بيان للمفوضية الأوروبية إلى اختلافات في وجهات النظر بين كييف وموسكو، إلا أن الاجتماع شكل فرصة لمناقشات مفتوحة حول أمور كثيرة، وجرى الاتفاق على جولة ثانية من المناقشات منتصف الشهر الحالي، في محاولة لإيجاد حل للقضايا العالقة مع انعقاد الجولة الثالثة في نهاية الشهر نفسه وهو الموعد النهائي لانتهاء المهلة الروسية لأوكرانيا لسداد مستحقات متأخرة.
وفي إشارة إلى ضمان وصول الغاز إلى أوروبا حتى نهاية الشهر الحالي، قال البيان الأوروبي: «ما دامت المحادثات الثلاثية مستمرة فلن تتوقف إمدادات الغاز». وقال مفوض شؤون الطاقة الأوروبي غونتر أوتينغر إن الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا حصلا على ضمانات من وزير الطاقة الروسي باستمرار ضخ الغاز حتى نهاية الشهر الحالي. وأضاف غونتر: «اعتبارا من مطلع يونيو، هناك مخاوف من توقف الإمدادات بسبب متأخرات مالية على كييف يجب تسديدها لموسكو تزيد على ثلاثة مليارات يورو»، وشدد المسؤول الأوروبي على عدم وجود ضمانات قوية باستمرار إمدادات الغاز بعد 1 يونيو، لأن الوزير الروسي أكد أنه اعتبارا من هذا التاريخ لن تحصل أوكرانيا على غاز إلا إذا دفعت ثمنه بشكل فوري. يذكر أن 38 في المائة من إمدادات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي تصل من روسيا (133 مليار متر مكعب)، ونصف الكمية تقريبا (65 مليار متر مكعب) تصل عبر الأراضي الأوكرانية.
وانعقد الاجتماع الثلاثي في وارسو، بحضور وزيري الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، والأوكراني جوري برودان، والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة غونتر أوتينغر، ووصفت المفوضية الأوروبية الأمر بأنه نهج يسمح بعملية مفيدة للغاية للأطراف المشاركة في هذه المشاورات الثلاثية، وسبق أن قالت المفوضية: «إن هناك حاجة إلى ضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي لأوكرانيا على المدى البعيد، ومن ثم سيعود الأمر بالفائدة على كل من الاتحاد الأوروبي وروسيا، ولهذا هناك مصلحة مشتركة في انطلاق النقاش بمشاركة أوكرانيا».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).