السعودية واليمن يدعوان المنظمات لحماية المساعدات من السرقة

الدكتور الربيعة وإلى جواره ممثلة «اليونيسيف» خلال إبرام مذكرة تفاهم في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
الدكتور الربيعة وإلى جواره ممثلة «اليونيسيف» خلال إبرام مذكرة تفاهم في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

السعودية واليمن يدعوان المنظمات لحماية المساعدات من السرقة

الدكتور الربيعة وإلى جواره ممثلة «اليونيسيف» خلال إبرام مذكرة تفاهم في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
الدكتور الربيعة وإلى جواره ممثلة «اليونيسيف» خلال إبرام مذكرة تفاهم في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)

جدد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، واللجنة العليا للإغاثة في اليمن، دعوتهما المنظمات الإنسانية إلى التعامل بحزم مع القوى الانقلابية في اليمن، التي تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، وتبيع الأدوية في السوق السوداء.
وتأتي تلك الدعوات في ظل استمرار القوى الانقلابية في اليمن في نهب المساعدات الإغاثية والصحية، ودعوات الحكومة اليمنية إلى ضرورة وصول المساعدات الإنسانية إلى الأراضي اليمنية كافة، وعدم وقوعها في أيادي القوى الانقلابية، التي تمنع وصول المساعدات لمستحقيها، أو تعيد الاتجار بها في السوق السوداء، أو تفرض رسوماً جمركية عليها.
وشدد الدكتور عبد الله الربيعة المستشار بالديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، على ضرورة سرعة تنفيذ البرامج المتعلقة بوباء الكوليرا، مطالباً المجتمع الدولي الإنساني بمشاركة السعودية في تعزيز جهودها الإنسانية في اليمن، إضافة إلى المساعدة الفاعلة في دعم جهودها الإغاثية، مع وضع أنظمة حازمة تحاسب كل من يمنع أو يسلب المساعدات الإنسانية والطبية.
وجاءت تصريحات الربيعة على هامش توقيع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مذكرة تفاهم أمس مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، لتخصيص المبلغ المالي الذي وجه به نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لسد جميع الاحتياجات لمنع تفشي مرض الكوليرا في قطاع المياه وقطاع المياه وقطاع الوقاية والإصحاح البيئي باليمن، وتكفله بالاستجابة إلى نداء الأمم المتحدة للاحتياجات وباء الكوليرا بتقديم مبلغ 66.7 مليون دولار.
وذكر الربيعة، أن المركز سيقدم خدمات أخرى فيما يتعلق بالإصحاح البيئي، منها ما تم الإعلان عنه من دعم لمنظمات الصحة العالمية بمبلغ 8.2 مليون دولار، إضافة إلى تسيير المركز قافلة تحمل 550 طناً من الأدوية والمحاليل الطبية.
وأشار إلى أن نسبة الشفاء من وباء الكوليرا وصلت لنسبة 99 في المائة، وأن نسبة الوفيات أقل من نصف في المائة، وهي أقل من النسبة المستهدف من منظمة الصحة العالمية، إذ تشير نسبها المتعارف عليها إلى أن المستهدف واحد في المائة، مبيناً أن حالات الإصابة بدأت في الانحسار في المناطق التابعة للشرعية اليمنية، وأن الإشكالية تكمن في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات المسلحة والتي تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.
إلى ذلك، قالت شهيدة اظفر ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونسيف» بالإنابة لدى الدول العربية في الخليج، إن المساعدات الإنسانية ستكون تحت مسؤولية المنظمة، وإن على الجميع الثقة والاطمئنان لوصولها لمستحقيها، مضيفة أن العمل يجري لوصول المساعدات إلى مستحقيها بالتعاون مع المنظمة.
من جانب آخر، أشار عبد الرقيب سيف فتح، وزير الإدارة المحلية اليمني، رئيس اللجنة العليا للإغاثة، إلى أن السعودية بجهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وضعت ميزانيات تفوق ما تطلبه المنظمات الإنسانية للتصدي لوباء الكوليرا، معتبراً ذلك امتداداً لحرص السعودية على رفع معاناة الشعب اليمني، لافتاً إلى أن هناك تأثيراً حقيقياً واستجابة لما يقدمه المركز، وانحسار الوباء في المناطق التي تقع تحت سيطرة الحكومة اليمنية.
وأضاف الوزير اليمني أن الحكومة اليمنية «لا ترغب من المنظمات الإنسانية تشخيصاً للمأساة اليمنية دون وضع حلول وإجراءات سليمة فاعلة في الميدان»، مشدداً على ضرورة عدم المركزية في العمل الإغاثي اليمني وأن تكون العاصمة المؤقتة عدن مركزاً إغاثياً لكافة الأعمال الإنسانية، بما يحقق كفاءة في استخدام الأموال وفاعلية في الوصول إلى المحتاجين، وألا تظل المنظمات الدولية متواجدة في صنعاء دون تواجدها إلى جانب الحكومة الشرعية.
وجدد التأكيد على التزام اللجنة العليا للإغاثة اليمنية بتسهيل مهام المنظمات الإنسانية كافة، مبيناً أن وجود المنظمات الإنسانية تحت الإقامة الجبرية في صنعاء من قبل القوى الانقلابية أمر مرفوض وغير مبرر كونه مخالفا للقوانين والأعراف الدولية، مع وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها في ظل الاستهداف الواضح للمواد الإغاثية من قبل القوى الانقلابية وسكوت المنظمات الدولية وعدم إداناتها لهذه الأعمال التي تتعارض مع كل الأعراف الإنسانية والدولية، موضحاً أن انحسار وباء الكوليرا حقيقي وليس مجرد دعاية إعلامية كما تروج له القوى الانقلابية.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.