ماذا سيحدث إذا انسحبت أميركا تماماً من أفغانستان؟

بعد مقتل 2400 جندي وإنفاق 700 مليار دولار... الحديث عن الانتصار ضعيف وخافت

قوات خاصة أميركية خلال تدريبات في قندهار (واشنطن بوست)
قوات خاصة أميركية خلال تدريبات في قندهار (واشنطن بوست)
TT

ماذا سيحدث إذا انسحبت أميركا تماماً من أفغانستان؟

قوات خاصة أميركية خلال تدريبات في قندهار (واشنطن بوست)
قوات خاصة أميركية خلال تدريبات في قندهار (واشنطن بوست)

لا يبدو أن أطول حروب الولايات المتحدة سوف تنتهي قريبا على أي حال. لقد مرت ستة عشر عاما. وقتل ما يقرب من 2400 جندي أميركي. وأنفقت أكثر من 700 بليون دولار. ولكن الحديث عن الانتصار ضعيف وخافت. ويبدو أن الهدف الآن بات أقرب إلى «عدم الخسارة».
تسيطر حركة طالبان الآن على 40 في المائة من أقاليم البلاد. وأثبت ذراع تنظيم داعش الإرهابي هناك أنه من الصعب القضاء على تواجده في الجانب الشرقي الجبلي من البلاد. وتآكلت شعبية البعثة الأميركية في البلاد إلى حد السخرية اللاذعة مع استمرار الحرب الطاحنة. ويتعرض المدنيون الأفغان والقوات الأمنية للقتل وبأعداد قياسية – ولقي أكثر من 600 مدني مصرعهم على أيدي قوات حلف شمال الأطلسي أو قوات التحالف في العام الماضي. وارتفعت نسبة الضحايا بين صفوف قوات الأمن الأفغانية إلى 35 في المائة عام 2016. مع مقتل نحو 6800 جندي وشرطي وفقا لوكالة سيغار التابعة للحكومة الأميركية.
ويدفع الصراع المستمر وانعدام الفرص بالآلاف من الشباب الأفغاني إما إلى الفرار من البلاد أو الانضمام إلى الجماعات المتطرفة. ويهدد الاستياء من الحكومة وإحياء التنافس العرقي البغيض بإغراق البلاد في حالة من الفوضى السياسية، أو ما هو أسوأ. والقوى الإقليمية مثل إيران وباكستان وروسيا تعزز من مصالحها الاستراتيجية في أفغانستان، وغالبا ما يكون ذلك على حساب الأهداف الأميركية هناك.
ويشرف وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس برفقة مستشار الأمن القومي الجنرال ماكماستر على مراجعة البيت الأبيض للسياسات في أفغانستان. وتنشر الولايات المتحدة في الوقت الحالي نحو 8800 جندي في أفغانستان، بعد أكثر من مائة ألف جندي كانوا في البلاد في عام 2011. ولقد صار الجدال متشعبا للغاية داخل الإدارة الأميركية حيث شكك الرئيس ترمب بصورة خاصة في خطة مستشاريه لزيادة متواضعة في أعداد القوات والتزام متعدد السنوات بالحرب الدائرة هناك – الأمر الذي يبدو طبيعيا مع مسار الظروف الواقعة هناك. ومع اعتبار الطريقة التي تسير بها الحرب الأفغانية، قد يتساءل المواطنون الأميركيون عن سبب استمرار تواجد قوات بلادهم في أفغانستان على الإطلاق.
والولايات المتحدة لا تحرز أي تقدم أو انتصار في أفغانستان، كما قال وزير الدفاع الأميركي للكونغرس في 13 يونيو (حزيران) الماضي، مشيرا إلى أنه يضع استراتيجية جديدة سوف يطلع الكونغرس عليها بحلول منتصف يوليو (تموز).
ومع أخذ ذلك في الاعتبار، سأل مكتب صحيفة «واشنطن بوست» في العاصمة كابل الكثير من المواطنين هنا – من الناطق الرسمي باسم حركة طالبان وحتى السياسيين الإقليميين وسائقي سيارات الأجرة وذلك المسؤول الصحافي للجيش الأميركي هذا السؤال: ماذا سيحدث إذا انسحبت الولايات المتحدة تماما من أفغانستان؟
النقيب البحري ويليام سالفين، الناطق الرسمي باسم الجيش الأميركي في أفغانستان قال: إذا ما غادرت القوات الأميركية وقوات حلف الناتو أفغانستان، سوف يخلفان فراغا كبيرا يستغله أكثر من 20 جماعة وتنظيما متطرفا وإرهابيا يعملون في أفغانستان وباكستان. وهذا هو أعلى تركيز للجماعات الإرهابية بأكثر من أي مكان آخر في العالم. وسوف تسعى هذه الجماعات إلى زعزعة استقرار أفغانستان وتنظيم وشن الهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة وضد الغرب. كما سوف تعمل هذه الجماعات الإرهابية على العصف باستقرار الحكومة الشرعية في البلاد والتي تقاتل من أجل السلام والاستقرار هنا.
ذبيح الله مجاهد، الناطق الرسمي باسم حركة طالبان قال: سوف يكون ذلك من أهم أسباب إنقاذ أفغانستان والولايات المتحدة، إذا ما انسحبت القوات الأميركية ووضعت حدا نهائيا للاحتلال. سوف يؤدي للحيلولة دون المزيد من فقدان القوى العاملة الوطنية والخسائر في الاقتصاد، وسوف يؤدي إلى نهاية أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة في التاريخ ومن أهم أسباب تدهور مكانة أميركا على مستوى العالم.
ومن ناحية أخرى، سوف يكون من أهم أسباب الخلاص بالنسبة للشعب الأفغاني، كذلك، لأن تنتهي الحرب الطويلة في بلادنا، حتى تتحد طوائف الشعب وإقامة الحكم الإسلامي الصحيح. ولذلك، إذا انتهى الاحتلال الأميركي للبلاد، سوف يعني ذلك أن المشكلة بين البلدين قد انتهت.
أما داود مراديان، مدير المعهد الأفغاني للدراسات الاستراتيجية, فقد قال: من شأن فك الارتباط أن يسفر عن تقسيم البلاد إلى أقاليم أشبه بالوضع في الصومال وجمهورية أرض الصومال. حيث سوف تشبه أرض الباشتون الوسطى جمهورية الصومال، في حين تشبه الأقاليم الأفغانية الوسطى والشمالية والغربية جمهورية أرض الصومال. وفي هذا السيناريو، سوف تعيد باكستان إحياء عمقها الاستراتيجي من خلال إقامة «وزيرستان الكبرى» والتي تتألف من المناطق الحدودية التي يسيطر عليها الباشتون في باكستان وأفغانستان. كما سوف تعزز روسيا من سيطرتها على جمهوريات آسيا الوسطى. فإذا ما فشلت أفغانستان واللاعبون الإقليميون في إدارة هذا السيناريو، فسوف يعود الباشتون إلى إعلان الخلافة الإسلامية السنية الباشتونية حيث يمكن شن المزيد من الهجمات على الغرب انطلاقا من هناك.
فيما أن هاشمي نزاد، كاتب وباحث ومحلل سياسي فقد قال: تعتمد أفغانستان على المعونات الخارجية بالكامل. وإذا ما انسحبت الولايات المتحدة من البلاد، سوف تنهار الحكومة المحلية وسوف تؤدي الصراعات البينية السياسية والعسكرية بين مختلف الفصائل إلى دمار الإنجازات التي حققتها البلاد منذ عام 2001.
وقال حميد الله طوخي، نائب برلماني من إقليم زابول الجنوبي المضطرب: أكسب التواجد العسكري الأميركي عداء كبيرا للحكومة بين مختلف القوى الإقليمية مثل روسيا وإيران وباكستان ووسط آسيا والذين يعملون على دعم حركة طالبان الآن. ونحن لا نريد من الولايات المتحدة المكوث إلى الأبد في البلاد للدفاع عنا، ولكن نطالب المغادرة بطريقة مسؤولة، ومن دون انهيار أو تداعيات مؤلمة. إن فض الاشتباك أو المغادرة المبكرة يعني فشل الولايات المتحدة بنسبة مائة في المائة، ليس فقط في أفغانستان، ولكن على مستوى العالم. وسوف تضطر إلى إنهاء عملياتها العسكرية في مختلف أنحاء العالم، وسوف يعني الأمر هزيمة تشبه تلك التي مني بها الاتحاد السوفياتي الأسبق في أفغانستان من قبل، ولكنها هزيمة على المسرح العالمي هذه المرة. ولقد تفكك الاتحاد السوفياتي ثم انهار تماما بعد رحليه عن أفغانستان.
وتمكن بوتين كزعيم قوي من جعل روسيا، وريثة الاتحاد السوفياتي، تقف على قدميها من جديد. ولكن ترمب ليس بمثل قوة فلاديمير بوتين. وإذا ما اتخذ قرار الانسحاب من أفغانستان، فسوف يعني ذلك زوال الولايات المتحدة من على الصعيد العالمي.
وعلى صعيد آخر قال أحمد شاه، سائق سيارة أجرة: إذا اختار ترمب سحب القوات من أفغانستان، فإن السيناريو المرجح هو نشوب حرب كبرى جديدة تتضمن مختلف الفصائل المتناحرة هنا وسوف يدعمها جيراننا بكل تأكيد. وسوف تكون كارثة بالنسبة لنا وللولايات المتحدة. إذ أن الانسحاب من دون الانتصار في الحرب يعني الهزيمة الأكيدة. وسوف يلحق ذلك الضرر الشديد بسمعة ومكانة أميركا في العالم.
• خدمة «واشنطن بوست»
- خاص بـ {الشرق الأوسط}



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.