تجمع اقتصادي في دبي يبحث مستقبل الاستثمار وفرص النمو

الشيخ حمدان بن محمد: نرسخ أسس اقتصاد متنوع يتسم بالمرونة والاستدامة

الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.
الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.
TT

تجمع اقتصادي في دبي يبحث مستقبل الاستثمار وفرص النمو

الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.
الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.

تستعد دبي لعرض فرص النمو والابتكار ومستقبل الاستثمار في قطاعاتها الرئيسية التي تدعم الخطة الوطنية للإمارات 2021، وذلك من خلال برنامج ينتظر أن يعقد في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تحت مسمى «أسبوع دبي للاستثمار».
ووجّه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بالإعداد لـ«منتدى دبي للاستثمار» ومحاوره الرئيسية في إطار برنامج «أسبوع دبي للاستثمار» ليقدم لمجتمع المستثمرين نظرة شاملة لفرص النمو والشراكة والابتكار ومستقبل الاستثمار في كافة القطاعات الحيوية التي تدعم أهداف الأجندة الوطنية.
وأشار ولي عهد دبي إلى أن العمل على مكونات الدورة الثالثة وإطلاق برنامج «أسبوع دبي للاستثمار» يأتي في إطار المتابعة الدقيقة لأهم اتجاهات وقضايا الاستثمار الحالية والمستقبلية، وتعزيز الشراكة مع المستثمرين الإماراتيين والعالميين، حيث وجَّه بتنظيم فعاليات «أسبوع دبي للاستثمار» كبرنامج سنوي يعمل على توطيد الشراكة مع مجتمع الاستثمار المحلي والعالمي وزيادة مستوى المعرفة بفرص النمو والابتكار سواء في دبي وأيضاً الأسواق التي يمكن الوصول إليها عبرها.
وأكد في بيان صحافي صادر أمس، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن الإمارات تتبع نهجاً واضحاً في مجال دعم الاستثمار، وترسيخ أسس اقتصاد متنوع يتسم بالمرونة والاستدامة كأولويات مهمة تعين على توسيع دائرة النمو وما تحمله من فرص في شتى المجالات، وهو النهج ذاته الذي سار عليه الآباء المؤسسون، ولا يزال يؤتي ثماره حتى اليوم، وهو ما تدلل عليه النتائج القطاعية التي تبلور النموذج الرائد الذي تقدمه الدولة على صعيد تنويع مصادر الدخل وبما يمهد لمزيد من النجاحات الاقتصادية ويعزز الثقة في المستقبل.
كما وجه ولي عهد دبي بمواصلة العمل على تعزيز جاهزية إمارة دبي وجاذبيتها لاستقبال الاستثمارات الأجنبية المستدامة وتوثيق الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في كافة المجالات، مشيراً إلى أن استدامة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السنوات الأخيرة، رغم ما يمر به الاقتصاد العالمي من تقلبات ومتغيرات، هي برهان واضح على مدى ثقة مجتمع المستثمرين في خطط ومبادرات حكومة دبي والدور الحيوي الذي تلعبه الإمارة كمحور رئيسي في الاقتصاد العالمي.
وجاءت دبي في المركز السابع عالمياً فيما يتعلق بإجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2016 بإجمالي استثمارات بلغت 25.5 مليار درهم (6.9 مليار دولار)، في حين كان ترتيبها الثالث عالمياً من حيث عدد المشاريع الأجنبية المُستقطبة في العام ذاته بنحو 247 مشروعاً.
ومن المقرر أن تُعقد فعاليات «أسبوع دبي للاستثمار» خلال الفترة من 15 وحتى 19 أكتوبر 2017، حيث يتضمن عدداً من المنتديات الحوارية التي تناقش أهم الموضوعات والتوجهات الاقتصادية العالمية والمحلية التي تهم صنّاع السياسات والمستثمرين.
ويقدم البرنامج أهمية الاستثمار في دبي وآليات وفرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب مواكبة أهم مستجدات فرص الاستثمار في القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية والناشئة في المنطقة والعالم.
ويشمل البرنامج أيضاً منتدى متخصصاً في الاستثمار المستدام لتعزيز مبادرات التعاون والتكامل الإقليمي والدولي لتسهيل تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في مشروعات التنمية المستدامة، بالإضافة إلى «حوار سياسات المستقبل» للتعرف على نظرة المستثمرين للمستقبل والعمل على تطوير السياسات والإجراءات الاستباقية في الكثير من المجالات.
ويشارك في فعاليات أسبوع دبي للاستثمار لفيف من قيادات القطاع الحكومي والشركات العالمية وشركات من المنطقة وممثلي بنوك وصناديق استثمار، إلى جانب وفود رسمية وخبراء ومختصين من المؤسسات الدولية وبيوت الخبرة العالمية.



هل طلبت الصين من مصافي النفط تعليق الصادرات؟

عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان بمقاطعة هوبي (رويترز)
عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان بمقاطعة هوبي (رويترز)
TT

هل طلبت الصين من مصافي النفط تعليق الصادرات؟

عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان بمقاطعة هوبي (رويترز)
عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان بمقاطعة هوبي (رويترز)

أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن الصين طلبت من أكبر مصافي النفط لديها تعليق صادرات الديزل والبنزين، وذلك في ظلّ خطر نشوب أزمة في إمدادات الطاقة نتيجةً للحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وتُعدُّ الصين مستورداً صافياً للنفط، وهي إحدى الاقتصادات الآسيوية الكبرى التي تعتمد على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة. ويُذكر أن حركة الملاحة عبر المضيق متوقفة حالياً.

ووفقاً لشركة التحليلات «كبلر»، شكَّل الشرق الأوسط 57 في المائة من واردات الصين المباشرة من النفط الخام المنقول بحراً في عام 2025.

وأفادت «بلومبرغ»، أن مسؤولين من اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وهي أعلى هيئة تخطيط اقتصادي في الصين، التقوا بممثلي المصافي «ودعوا شفهياً إلى تعليق مؤقت لشحنات المنتجات المكررة على أن يبدأ فوراً».

وجاء في البيان: «طُلب من شركات التكرير التوقف عن توقيع عقود جديدة والتفاوض على إلغاء الشحنات المتفق عليها مسبقاً».

ونفى متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية علمه بقرار التعليق عندما سُئل عنه في مؤتمر صحافي دوري.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن شركات «بتروتشاينا»، و«سينوبك»، و«سينوك»، ومجموعة «سينوكيم»، وشركة «تشجيانغ» للبتروكيميائيات الخاصة، تحصل بانتظام على حصص تصدير وقود من الحكومة.


هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش ​التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، إذ أدت التهديدات الإيرانية باستهداف حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى تعطيل تدفق النفط الخام وإجبار المصافي على خفض إنتاجها. وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل كبير نتيجة لتعليق التجارة عبر المضيق الذي يمر عبره في العادة أكثر من 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط، وذلك ‌بسبب تداعيات الحرب ‌بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشارت بيانات مجموعة ​بورصات ‌لندن ⁠إلى ​أن هوامش ⁠التكرير في سنغافورة، وهي مؤشر لربحية التكرير في آسيا، قفزت إلى ما يقرب من 30 دولاراً للبرميل الأربعاء، إذ ساد الارتباك الأسواق بسبب نقص النفط الخام وتوقعات بخفض إنتاج التكرير بشكل أكبر مما قد يؤدي إلى تقلص إمدادات الوقود، وفق «رويترز». وأوقفت الصين وتايلاند أيضاً صادرات الوقود، وهو ربما ⁠يقلل من الإمدادات في المنطقة.

وقاد وقود الطائرات والديزل ‌الارتفاع في هوامش الربح بين المنتجات ‌في آسيا. وتشير بيانات مجموعة بورصات ​لندن إلى أن هامش ‌وقود الطائرات تجاوز 52 دولاراً للبرميل، الأربعاء، إلى أعلى ‌مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، أي أكثر من مثلي ما كان عليه يوم الجمعة.

وصعدت هوامش وقود الديزل منخفض الكبريت بمعدل عشرة أجزاء في المليون إلى ما يزيد قليلاً على 48 ‌دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 2022.

وقالت جون غوه، كبيرة محللي سوق النفط ⁠في ⁠شركة «سبارتا كوموديتيز»، لـ«رويترز»: «هذا يعكس مؤشرات على نقص وشيك في المواد الخام التي تدخل إلى المصافي بسبب الاعتماد على الخام القادم من الشرق الأوسط، والذي يشهد حالياً اختناقاً عند مضيق هرمز». وأضافت: «ستحتاج مصادر أخرى من الخام إلى شهر أو شهرين للوصول إلى منطقتنا. لا خيار أمام المصافي سوى خفض الكميات الداخلة لتجنب الإغلاق المبكر». ولفتت إلى أن مخزونات المنتجات النفطية ستتراجع بسرعة إذا لم تتلقَّ المصافي الخام قريباً. وفي الوقت نفسه، تكافح مصافي التكرير الآسيوية لتأمين شحنات نفط خام ​بديلة على وجه ​السرعة.

وبدأت بعض مصافي التكرير الصينية بالفعل في خفض إنتاجها، بينما تبحث الهند عن مصادر بديلة لاستيراد النفط الخام.


السندات الأميركية تواصل التراجع لليوم الرابع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

السندات الأميركية تواصل التراجع لليوم الرابع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت سندات الخزانة الأميركية لليوم الرابع على التوالي يوم الخميس، في ظل تصاعد مخاوف المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية وتقويض توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وقفز عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات بما يصل إلى خمس نقاط أساس خلال التداولات الآسيوية، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 4.1310 في المائة، ليرتفع إجمالاً بنحو 17 نقطة أساس منذ بداية الأسبوع، وفق «رويترز».

وفي الوقت نفسه، ارتفع عائد السندات لأجل عامين بنحو نقطتي أساس ليصل إلى 3.5640 في المائة، بعد أن سجَّل مكاسب تجاوزت 18 نقطة أساس خلال الأسبوع الحالي. وتتحرك أسعار السندات في الاتجاه المعاكس لعوائدها.

وقلّص المستثمرون رهاناتهم على مزيد من التيسير النقدي من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام، في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي دخلت يومها السادس مع إطلاق طهران وابلاً من الصواريخ على إسرائيل، مما أجبر ملايين السكان على الاحتماء بالملاجئ.

وقد أبقى ذلك أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في وقت تعطلت فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة التركيز سريعاً على مخاطر عودة التضخم.

وقال خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين في شركة «إنتراكتيف بروكرز»: «في الوقت الراهن، قد يعود معدل التضخم المقاس بمؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة إلى مستويات مرتفعة إذا لم تتراجع أسعار النفط الخام بشكل حاد في المستقبل القريب».

ومن المرجح أن يؤدي تباطؤ تراجع التضخم إلى مزيد من الضغوط على أسواق السندات والأسهم، إذ كان التفاؤل بإمكانية خفض أسعار الفائدة في ظل تراجع ضغوط التكاليف هو العامل الرئيسي وراء ارتفاع مؤشرات الدخل الثابت والأسهم الدورية في مطلع عام 2026.

ويتوقع المتداولون حالياً أن تبلغ احتمالية خفض «الاحتياطي الفيدرالي» لأسعار الفائدة في يونيو (حزيران) نحو 34 في المائة فقط، مقارنة بنحو 46 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

وتشير العقود الآجلة لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي» إلى توقعات بتيسير نقدي يزيد قليلاً على 40 نقطة أساس بحلول نهاية العام. وجاء هذا التراجع في توقعات خفض الفائدة عقب صدور بيانات اقتصادية أميركية قوية يوم الأربعاء، أظهرت ارتفاع نشاط قطاع الخدمات إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات ونصف خلال شهر فبراير (شباط)، مدفوعاً بزيادة قوية في الطلب.