برشلونة المنظم يتخطى ريـال مدريد التائه في «الكلاسيكو الإسباني»

مانشستر سيتي يختتم جولته الأميركية بفوز كاسح على توتنهام بثلاثية نظيفة

بيكيه بعد إحرازه هدف برشلونة الفاصل (أ.ف.ب) - رأسية جون ستونز تفتتح ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
بيكيه بعد إحرازه هدف برشلونة الفاصل (أ.ف.ب) - رأسية جون ستونز تفتتح ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

برشلونة المنظم يتخطى ريـال مدريد التائه في «الكلاسيكو الإسباني»

بيكيه بعد إحرازه هدف برشلونة الفاصل (أ.ف.ب) - رأسية جون ستونز تفتتح ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
بيكيه بعد إحرازه هدف برشلونة الفاصل (أ.ف.ب) - رأسية جون ستونز تفتتح ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

قاد جيرار بيكيه فريقه برشلونة لحسم لقاء الـ«كلاسيكو» الإسباني الودي ضد غريمه التقليدي ريـال مدريد بالفوز عليه 3 - 2 في ميامي، وذلك ضمن كأس الأبطال الدولية الودية على ملعب «هارد روك ستاديوم» في مباراة قد تكون الأخيرة للبرازيلي نيمار بقميص النادي الكاتالوني. وفي مباراة ودية أخرى بنفس البطولة فاز فريق مانشستر سيتي الإنجليزي على مواطنه توتنهام 3-صفر.
* برشلونة - ريـال مدريد
أشاد إيرنستو فالفيردي المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني لكرة القدم بلاعبه الأرجنتيني الدولي ليونيل ميسي ودوره في قيادة الفريق للفوز على ريـال مدريد في الكلاسيكو الودي بين الفريقين. وسجل ميسي هدفا وقاد برشلونة للتغلب على الريـال 3 - 2 مساء السبت (صباح أمس الأحد بتوقيت غرينتش) في «الكلاسيكو الودي» على استاد «هارد روك» بميامي ضمن منافسات بطولة كأس الأبطال الودية الدولية.
وتأتي المباراة قبل أسبوعين فقط من المواجهة المرتقبة بين الفريقين في كأس السوبر الإسباني حيث يلتقيان في 13 و16 من الشهر المقبل. وقال فالفيردي: «ميسي لاعب استثنائي». وأشار فالفيردي إلى أن هدف برشلونة في الموسم الجديد هو الفوز بكل البطولات. وأوضح فالفيردي: «كانت مباراة صعبة للغاية خاصة في ظل ارتفاع درجة حرارة الجو. قدمنا بداية قوية وجيدة في المباراة وحققنا الفوز في المباراة عن جدارة».
وأشار فالفيردي إلى أن البرازيلي نيمار دا سيلفا لا يزال لاعبا في برشلونة، مؤكدا أنه يحرص دائما على التحدث عن الواقع وليس عما يمكن أن يحدث. وعن إمكانية رحيل اللاعب عن صفوف الفريق إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، قال فالفيردي: «ما زال لاعبا ضمن صفوفنا ونعتمد عليه في المباريات في انتظار ما سيحدث».
في المقابل اعترف الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لفريق ريـال مدريد بأن فريقه بدأ المباراة أمام منافسه التقليدي العنيد برشلونة بشكل سيئ، معربا عن عدم اقتناعه بأداء الفريق في المباراة. وقال زيدان: «لست راضيا عن أداء الفريق في المباراة. بدأنا اللقاء بشكل سيئ. نسعى لتحقيق الفوز في كل مباراة نخوضها حتى وإن كانت مباراة ودية». وأضاف: «المهم الآن هو الاستعداد بجدية لكأس السوبر الأوروبي، حيث نلتقي مانشستر يونايتد في الثامن من الشهر المقبل. سنكون على استعداد لهذا اللقاء لحصد اللقب الأول لنا في الموسم الجديد». وجرت المباراة التي جمعت قطبي الكرة الإسبانية وسط حضور جماهيري هائل بلغ أكثر من 66 ألف مشجع. وتقدم الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي بهدف لبرشلونة بعد مضي ثلاث دقائق فقط ثم أضاف لاعب الوسط الكرواتي إيفان راكيتيتش الهدف الثاني في الدقيقة السابعة. ولكن الريـال لم يستسلم وتمكن من إدراك التعادل بهدفين حملا توقيع الكرواتي ماتيو كوفاسيتش وماركو أسينسيو في الدقيقتين 14 و36، وجاءت كلمة الفصل عبر هدف الفوز الذي سجله المدافع الدولي جيرارد بيكيه لبرشلونة في الدقيقة 50.
وبدأت المباراة بضغط هجومي من جانب برشلونة بحثا عن تسجيل هدف مبكر وهو ما تحقق بالفعل بعد مضي ثلاث دقائق حينما نجح ميسي في المرور من لاعب الوسط الكرواتي لوكا مودريتش قبل أن يسدد في الشباك. وجاءت الدقيقة السابعة لتشهد الهدف الثاني للنادي الكاتالوني بعدما استغل البرازيلي نيمار تمريرة خاطئة من داني كارفاخال ليهدي راكيتيتش تمريرة رائعة داخل منطقة الجزاء لم يجد معها لاعب منتخب كرواتيا أي صعوبة في التسجيل.
وبذلك يواصل نيمار الذي وفقا لوسائل الإعلام بات على أعتاب الانتقال إلى باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل دفع الشرط الجزائي في عقده والبالغ 222 مليون يورو، تألقه اللافت مع برشلونة في فترة الإعداد للموسم الجديد حيث سجل هدفين في شباك يوفنتوس الإيطالي ثم عاد وهز شباك مانشستر يونايتد الإنجليزي قبل أن يصنع هدفين أمام ريـال مدريد. ونجح ريـال مدريد في إعادة تنظيم صفوفه ورد بهدف عن طريق كوفاسيتش في الدقيقة 14 بعدما مر ببراعة من بيكيه ثم سدد كرة رائعة في الشباك. وتألق كيلور نافاس حارس الريـال ومنع برشلونة من تسجيل أكثر من هدف محقق خاصة عن طريق لويس سواريز وميسي. وجاءت الدقيقة 36 لتشهد هدف التعادل للريـال بتوقيع أسينسيو بعدما تبادل التمرير بشكل رائع من كوفاسيتش قبل أن يضع الكرة في المرمى الكاتالوني. ولم يحدث أي جديد في الدقائق المتبقية من الشوط الأول لينتهي بالتعادل بهدفين لمثلهما.
وبعد مرور خمس دقائق فقط من بداية الشوط الثاني سجل بيكيه الهدف الثالث لبرشلونة بعدما تلقى تمريرة متقنة من نيمار لم يجد معها أي صعوبة في هز الشباك. وحاول ريـال مدريد بشتى الطرق أن يدرك التعادل وبالفعل لاحت عدة فرص للفريق كان أخطرها عن طريق غاريث بيل وإيسكو لكنهما لم ينجحا في استثمار تلك الفرص ليخرج برشلونة فائزا بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
* مانشستر سيتي - توتنهام
اختتم مانشستر سيتي الإنجليزي جولته الأميركية ومشاركته في كأس الأبطال الدولية الودية بفوزه كاسح على مواطنه توتنهام هوتسبير 3 - صفر على ملعب «نيسان ستاديوم» في ناشفيل (ولاية تينيسي). ودخل فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا إلى مواجهته مع وصيف بطل الدوري الممتاز بمعنويات مرتفعة جدا بعد الفوز الكبير الذي حققه في مباراته الثانية خلال جولته الأميركية وكانت على حساب ريـال مدريد بطل إسبانيا وأوروبا 4 – 1، معوضا بذلك خسارته مباراته الأولى ضد جاره اللدود مانشستر يونايتد صفر – 2، ورغم افتتاحه التسجيل منذ الدقيقة 10 برأسية لجون ستونز إثر ركلة حرة من البلجيكي كيفن دي بروين وحصوله على عدد من الفرص، انتظر سيتي حتى الدقيقة 73 لإضافة الهدف الثاني عبر رحيم ستيرلينغ بعد مجهود فردي للفرنسي سمير نصري. وحاول سبيرز العودة إلى اللقاء وكان قريبا من الوصول إلى الشباك عبر الدنماركي كريستيان إيريكسن لكن الحارس البديل السويسري الشاب اريغانيت موريتش كان له بالمرصاد. وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة أضاف سيتي هدفه الثالث إثر معمعة داخل المنطقة أنهاها الإسباني اليافع إبراهيم دياز (17 عاما) في الشباك في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع.
واللافت أن ستونز وستيرلينغ ودياز سجلوا أيضا ثلاثة من أهداف فريقهم الأربعة في مرمى ريـال مدريد. وهي الهزيمة الثانية على التوالي لتوتنهام في جولته الأميركية بعد تلك التي تعرض لها في منتصف الأسبوع أمام روما الإيطالي (2 - 3)، مقابل فوز على باريس سان جيرمان الفرنسي (4 - 2). ويخوض كل من سيتي وتوتنهام مباراة تحضيرية أخرى قبل انطلاق الموسم، حيث يلعب الأول مع مواطنه وستهام يونايتد الجمعة المقبل في العاصمة الآيسلندية ريكيافيك، فيما يلتقي توتنهام مع يوفنتوس الإيطالي على ملعبه الموقت «ويمبلي» السبت المقبل. ويبدأ سيتي مشواره في الدوري ضد الوافد الجديد برايتون في 12 من الشهر المقبل خارج ملعبه، فيما يحل توتنهام ضيفا في اليوم التالي على العائد نيوكاسل يونايتد.
* ليفربول - هرتا برلين
كلل المدرب الألماني يورغن كلوب عودته إلى بلاده بقيادة فريقه ليفربول إلى الفوز على هرتا برلين الألماني 3 - صفر في مباراة ودية في كرة القدم على الملعب الأولمبي في العاصمة برلين حمل خلالها لاعب الوسط البرازيلي فيليب كوتينيو شارة القائد. وحظي كوتينيو المطلوب من برشلونة وصيف بطل الدوري الإسباني، باستقبال رائع من الجماهير الإنجليزية التي صفقت له بحرارة، وشهدت المباراة تألق الوافدين الجديدين دومينيك سولانكي القادم من تشيلسي والدولي المصري محمد صلاح القادم من روما الإيطالي.
وافتتح سولانكي التسجيل في الدقيقة 15، وختم صلاح المهرجان في الدقيقة 62 إثر تمريرة من كوتينيو، فيما سجل الهولندي جورجينيو فاينالدوم الهدف الثاني في الدقيقة 38، وهو الهدف الثالث لصلاح بألوان ليفربول بعد الأول في مرمى ويغان (1 - 1)، والثاني في مرمى ليستر سيتي (2 - 1) في نهائي كأس الدوري الممتاز في آسيا.
وقال كلوب: «ما زلنا بعيدين عن المستوى المأمول، ولكن هذا طبيعي لأننا في فترة الاستعدادات للموسم الجديد»، مضيفا: «سيطرنا على مجريات المباراة في الشوط الثاني وقاتلنا ولكننا لم نكن جيدين تكتيكيا». وأشاد كلوب بكوتينيو وصلاح، وقال: «كوتينيو وصلاح لاعبان من الطراز الرفيع، ونحن سعداء للغاية بوجودهما في صفوفنا».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.