نائب وزير العمل: التوطين الوهمي ممارسة غير أخلاقية سنقضي عليها

152 مخالفة عمل خلال ستة أشهر

شبان وفتيات يبحثون عن فرص عمل بمعرض توظيف نظم في جدة الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)
شبان وفتيات يبحثون عن فرص عمل بمعرض توظيف نظم في جدة الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

نائب وزير العمل: التوطين الوهمي ممارسة غير أخلاقية سنقضي عليها

شبان وفتيات يبحثون عن فرص عمل بمعرض توظيف نظم في جدة الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)
شبان وفتيات يبحثون عن فرص عمل بمعرض توظيف نظم في جدة الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)

أوضح الدكتور مفرج الحقباني، نائب وزير العمل، أن الوزارة لا تستغني عن أي آراء ومقترحات وملاحظات لتقييم وتحسين مستوى ما تقدمه من مبادرات وخدمات لسوق العمل، داعيا الاقتصاديين وأصحاب الرأي للمشاركة في ما تعرضه الوزارة في بوابة «معا»، وغيرها من المنابر التي تجمع المهتمين بسوق العمل وتطويرها.
وقال الحقباني إن وزارة العمل تتابع بدقة ما تطرحه وسائل الإعلام لتستفيد وتفيد، إما بتصحيح ما هو مغلوط عن برامج ومبادرات، أو رصد وتحليل المقترحات وتوظيفها في تحسين مواضع الانتقاد والخلل. ووصف التوطين الوهمي بأنه ممارسة غير أخلاقية، وأن الوزارة تسعى جاهدة لمُكافحةِ هذه الظاهرةِ والقضاء عليها، مع استمرار تطوير التشريعات الجديدة المحفزة على توظيف القوى العاملة الوطنية.
وأفاد الحقباني بأن قضية الحد الأدنى للأجور عملية جدلية وحوارية من الدرجة الأولى، وليست بالضرورة اقتصادية، حيث من الصعب إلزام السوق بوضع حد أدنى للأجور، ولذلك تعاقدت الوزارة مع شركة استشارية وقدمت العديد من التصورات والمقترحات لهذا الأمر. كما كُلفت الوزارة بإجراء دراسة وعقدت جلسة حوارية، حيث اتفق عمال وأصحاب عمل على حد أدنى للأجور، وهنالك فريق يقوم بدراسة هذا الاتفاق ومدى ملاءمة هذه السياسة في حال تم إقرارها.
وأشار إلى أن الوزارة تهتم بالوظائف الحرفية وتشجع هذا النوع من الوظائف، الذي تستحوذ عليه العمالة الأجنبية، ويجد المواطن منافسة شرسة في هذا المجال الحيوي، حيث تقوم الوزارة بدراسة آليات لحماية العمالة الوطنية.
يأتي ذلك في وقت شرعت فيه السعودية في تطبيق «برنامج حماية الأجور» الذي يرمي إلى تقليص عدد وظائف السعودة الوهمية التي تنتهجها شركات ومؤسسات، التفافا على برنامج «نطاقات» الذي عزز من التوطين. ولطالما تؤكد وزارة العمل على أن برنامج حماية الأجور يرصد عمليات صرف الأجور لجميع العاملين والعاملات، السعوديين والوافدين في منشآت القطاع الخاص، من خلال إنشاء قواعد بيانات محدثة تحتوي على عمليات الصرف، وتحديد مدى التزام تلك المنشآت بصرف مستحقات العاملين لديها في الوقت والقيمة المتفق عليهما بين طرفي العلاقة التعاقدية وفقا لنظام العمل. وتستهدف وزارة العمل من خلال «حماية الأجور» تحفيز المواطنين للعمل في الشركات السعودية، حيث تقول إحصائيات إن نحو 80 في المائة من العاملين في القطاع الخاص أجانب.
وفي حديثه عن التوطين قال الحقباني «إن أرقام التوظيف خلال العامين الماضيين تؤكد أن برنامج (نطاقات) أسهم إيجابا في عملية توطين الوظائف، حيث لم يستثن البرنامج أي شركة، وتقوم الوزارة بمراجعة نسب التوطين لرفعها، ووضع الآليات التي تضمن زيادة الأجور»، مشيدا بعمليات التفتيش التقني التي أسهمت في كشف المتلاعبين بعمليات التوظيف، حيث كانت بعض المؤسسات تعلن عن وظائف «كاشير» بأجر 1500 ريال، أما الآن فارتفعت رواتبهم إلى ستة آلاف ريال، حيث كانت مثل هذه الشركات توظف دون علم أحد، أما الآن فالتفتيش التقني ضبط العملية.
وتناول نائب الوزير قضية عمل المرأة من جوانب عديدة، خاصة في ما يتصل بالقرار الأخير الذي صدر من الوزارة بشأن المرحلة الثالثة لتنظيم عمل المرأة في محلات بيع المستلزمات النسائية، حيث تنطلق أولى مراحله مطلع عام 1436هـ. وشدد على أهمية وجود دعم معنوي من جميع الجهات الإعلامية، والمجتمعية، لعمل المرأة بالقطاع الخاص.
وفي ختام محاضرته تحدث عن الاستقدام، موضحا أن العمالة المنزلية لم تكن تغطى نظاميا لأنها كانت مستثناة، وكانت الوزارة ترى أنه لا داعي لتوقيع الاتفاقيات الثنائية، حتى جرى أخذ تصريح من المقام السامي في ذلك، مشيرا إلى أن وزارة العمل اقترحت وجود برنامج تأميني على العمالة المنزلية، بمعدل ريال واحد يوميا مقابل تغطية تأمينية كاملة، وصدرت الموافقة ووضعت البنود الخاصة بالمشروع، معقبا على التفاوت الكبير بين مكاتب الاستقدام في بعض الدول، فيما يتصل بالمبالغ التي يتقاضونها لاستقدام عمالة منزلية، فبعضها يطلب ثمانية آلاف والبعض الآخر يطلب 17 ألف ريال، ولأجل ذلك لا بد من إتاحة المعلومات أمام الجميع حول هذه المكاتب، وخلق روح تنافسية في ما بينها، من خلال موقع إلكتروني، لخفض الغلاء في عملية الاستقدام، في حين أن شركات الاستقدام تحتاج إلى قرارات فاعلة بما يحسن السوق والبعد التنظيمي الذي لم يستكمل بعد.
وأعلنت الوزارة يوم أمس ضبط 45 ألف مخالفة لنظام العمل، نجمت عن 152 ألف زيارة تفتيشية للمنشآت في مناطق السعودية، خلال الأشهر الستة الماضية، وذلك في استمرار لحملات وزارة العمل التفتيشية للتأكد من التزام أصحاب العمل والعاملين بأنظمة العمل.
واستهدفت الحملة التفتيشية عددا من مخالفات نظام العمل منها مخالفة للمادة 39 الخاصة بـ«العمل لدى غير صاحب العمل»، ومخالفات التوطين الوهمي، ومخالفات اشتراطات تأنيث محلات بيع المستلزمات النسائية، ومخالفات المادة 36 المختصة بـ«المهن المسعودة»، وعدد من المخالفات الأخرى لنظام العمل.
ووفقا لأحدث إحصائية، سجلت مخالفة للمادة 39 الخاصة بـ«العمل لدى غير صاحب العمل» 6373 مخالفة، وقالت الوزارة في بيان إنه «أكبر عدد من المخالفات».
وأكد الدكتور عبد الله أبو اثنين، وكيل وزارة العمل للتفتيش وتطوير بيئة العمل، إيقاف خدمات الوزارة عن 1271 منشأة لم تتجاوب مع الوزارة أو لم يستدل عليها أثناء زيارتها.
ولفت أبو اثنين إلى أن المخالفات المسجلة لاشتراطات تأنيث متاجر بيع المستلزمات النسائية، تنوعت ما بين مخالفات عدم التزام العاملات في المحل بالحشمة وبالزي الرسمي، أو وجود الرجال في الأقسام النسائية من دون عوائلهم، أو مخالفة عدم حجب ما بداخل المحل المخصص للنساء فقط، وكذلك مخالفات لعدم عمل النساء في قسم خاص بهن ومستقل عن عمل الرجال، وغيرها من المخالفات الأخرى.
وأكد أبو اثنين، استمرار تنفيذ حملات التفتيش في جميع مناطق البلاد ومحافظاتها، وتطبيق ما تقضي به الأنظمة والتعليمات بحق المخالفين لنظامي العمل والإقامة بكل دقة، وعدم التهاون في التفتيش، مشيرا في هذا السياق إلى أن تحقيق أنظمة العمل تستوجب تحمل الجميع مسؤولياتهم، موضحا أن إجمالي المنشآت التي جرت زياراتها يرتفع بشكل مستمر منذ بداية الحملة، وشرعت الوزارة في التحقق من جميع المخالفات بعد ضبطها، وجرى تشكيل لجان للمتابعة والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، لتطبيق العقوبات المقررة على المخالفين.
وأشار أبو اثنين إلى أنه جرى تعديل المادة 39 من نظام العمل بموجب قرار مجلس الوزراء الذي حدد بموجبه مهام وزارة العمل في التفتيش داخل المنشآت، وفي حال ضبط مخالفين للمادة 39 (تشغيل صاحب العمل عمال غيره، أو ترك عماله يعملون لدى الغير، أو ترك عماله يعملون لحسابهم الخاص) فيتولى مفتش العمل التحقيق في المخالفات التي يجري ضبطها، ومن ثم تجري إحالتها إلى وزارة الداخلية لتطبيق العقوبات المقررة بشأنها، كما حدد التعديل أن وزارة الداخلية مسؤولة عن ضبط المخالفين لنظام العمل خارج المنشآت وتطبيق العقوبات عليهم.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.