السودان يصادق على اتفاقيات دولية لحماية الملاحة البحرية

TT

السودان يصادق على اتفاقيات دولية لحماية الملاحة البحرية

صادق السودان على خمس اتفاقيات دولية لحماية البحار والملاحة البحرية من أخطار التلوث الناتج عن حركة تفريغ سفن النفط والغاز في الموانئ.
وتلزم الاتفاقية، التي تأتي ضمن متطلبات المنظمة العالمية للملاحة (آي إم أو)، والتي تضم البلدان التي لديها موانئ على معظم بحار العالم، الدول الموقعة باتخاذ الاحتياطات اللازمة في حالة التلوث الملاحي، والإبلاغ عن أي حالة تلوث في الموانئ والمياه الإقليمية والاستعداد والاستجابة والتعاون في حالة التلوث النفطي.
ويأتي توقيع الاتفاقيات الخمس، ضمن خطة واستراتيجية السودان ليصبح معبرا إقليميا وعالميا لحركة السفن والطائرات من مختلف دول العالم، مستفيدا من موقعه الجغرافي وسط قارة أفريقيا.
وأبرم السودان، في هذا الصدد، اتفاقية مع الصين بداية الشهر الجاري، لبناء أسطوله البحري، كما اتفق مع جارته إثيوبيا على منحها ميناء خاصا على ساحل البحر الأحمر، الذي يمتلك فيه السودان نحو سبعة مواني. كما تم تأسيس شركة بديلة للخطوط البحرية السودانية تحت اسم شركة (سنجنيب) للخطوط البحرية، بشراكة بين وزارتي المالية والتخطيط الاقتصادي والنقل والطرق والجسور.
ووفقا للدكتور عمر محمد صالح الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء، الذي أجاز الاتفاقيات الخمس أول من أمس في جلسة برئاسة الفريق أول ركن بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومي، فإن الاتفاقيات الخمس تشمل الاتفاقية الدولية بشأن المسؤولية المدنية عن أضرار التلوث بوقود السفن الزيتي، والاتفاقية الدولية للإنقاذ، والاتفاقية المتعلقة بالتدخل في أعالي البحار في حالة وقوع حوادث مسببة للتلوث، والاتفاقية الدولية بشأن الصندوق الدولي للتعويض عن أضرار التلوث الزيتي، واتفاقية نيروبي الدولية لإزالة الحطام.
ووفقا لمسؤول في وزارة النقل والطرق والجسور، فإن الاتفاقيات الخمس، تهدف لتسهيل التعاون الدولي والمساعدة المشتركة بين الدول الأعضاء والاستعداد مبكرا في حالات التلوث النفطي وتهديد البيئة الملاحية وحدود السواحل، مشيرا إلى أن توقيع السودان عليها يساعده في تهيئة البنية التحتية لحركة الملاحة البحرية العالمية، خاصة مع بدء السودان في تطبيق استراتيجية ليصبح معبرا دوليا للسفن. والاتفاقية تشجع الدول على التطوير والحفاظ على إمكانية الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ الناتجة عن التلوث النفطي، فيما يتعلق بالسفن بمحاذاة الشاطئ والموانئ البحرية والمنشآت التي تعمل في مجال النفط. وأوضح المسؤول أن الدول الموقعة على الاتفاقية مطالبة بتطوير خطط طوارئ لحالات التلوث، وذلك بوضع أنظمة وطنية للاستجابة لحالات التلوث على المستويين الوطني والإقليمي، والتعاون في المسائل الفنية وفي نقل التكنولوجيا.
وفى مارس (آذار) عام 2000، تم العمل بمقتضى البروتوكول الخاص بالاستعداد والاستجابة والتعاون في حالات التلوث الناتجة عن المواد الخطر والضارة، وبذلك عمل البروتوكول على توسيع دائرة الاتفاقية لتشمل المواد الخطر والضارة. وخلال فترة إدخال البروتوكول حيز التنفيذ، كان لازما على منظمة الـ(IMO) أن تبدأ العمل من أجل تحقيق أهداف هذا البروتوكول.
وفي ذات الإطار، ارتفعت نسبة السفن التي زارت الموانئ السودانية بمعدل ثلاثة في المائة، وزادت نسبة البضائع بأكثر من 13 في المائة، وذلك خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
وأوضح عبد الرحمن ضرار وكيل وزارة المالية السودانية ورئيس مجلس إدارة هيئة الموانئ البحرية عقب اجتماع للهيئة أول من أمس في بورتسودان، التي يقع فيها أكبر ميناء بشرق البلاد، أن العمل يسير بصورة جيدة لتحسين الموانئ السودانية وتطويرها لتصبح معبرا مميزا للسفن والناقلات العابرة إلى أفريقيا، وذلك بعد أن ناقش اجتماع مجلس الإدارة على مؤشرات الأداء.
وكشف ضرار أن مجلس إدارة هيئة الموانئ البحرية ناقش خطة الإدارة واستعداداتها لما بعد تاريخ الرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية الأميركية على السودان في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مبيناً أن الاستعدادات شملت صرف مبالغ كبيرة في تهيئة الأرصفة، والأعماق، وتدريب العاملين خارج السودان، بالإضافة إلى تطوير خدمات المناولة الأرضية، وصيانة الآليات والكرينات وإدخالها إلى الخدمة، إلى جانب جهود إدارة التسويق والترويج.
ووقف ضرار على سير العمل بميناء بورتسودان رافقه خلال الزيارة وزير الدولة بالنقل المهندس إبراهيم يوسف ومدير عام إدارة الموانئ دكتور جلال الدين محمد أحمد شيلة، حيث اطمأن على سير العمل بالميناء الجنوبي وسير دورة البواخر ومعدات المناولة.
وأوضح ضرار أن الأيام الماضية شهدت حركة متزايدة في عدد البواخر التي وصلت للموانئ العاملة، مشيرا إلى أن خطوط الملاحة منتظمة وذات أحجام وحمولات كبيرة، مشيدا بحجم الجهد المبذول في الميناء وجهد العاملين، داعيا إلى بذل المزيد من الجهود لتسهيل حركة العمل بالميناء.
من جهته، نفى جلال الدين شيلة، وجود بطء في إجراءات دورة البواخر بالميناء، مؤكدا انتظام دورة البواخر ومعدلات التشغيل، «كما لا يوجد أي تأخر للحاويات». وهو ما كانت تتداوله بعض وسائل الإعلام بناء على شكاوى من شركات محلية وطنية.



العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

أرسلت وزارة النفط العراقية، الأربعاء، خطاباً إلى حكومة إقليم كردستان، ‌تطلب فيه ‌الموافقة ​على ‌ضخ ⁠ما ​لا يقل ⁠عن مائة ألف برميل يومياً من النفط الخام من ⁠حقول كركوك النفطية، ‌عبر ‌خط ​أنابيب ‌بين الإقليم ‌وميناء جيهان التركي؛ حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن مسؤولين بقطاع النفط.

وأوضح المسؤولان المطلعان أن الكميات يمكن ‌أن تزيد تدريجياً حسب السعة المتاحة، ⁠وأن ⁠بغداد ستتحمل رسوم عبور، وأضافا أن حكومة الإقليم لم تصدِر رداً حتى الآن.

ورجَّح مسؤول عراقي أن تبدأ وزارة النفط العراقية الاتحادية الأسبوع المقبل تصدير شحنات من نفط خام كركوك بمعدل 250 ألف برميل يومياً، عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي.

ونقلت شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية، عن مصدر رفيع في وزارة النفط العراقية قوله: «هناك وضع أمني استثنائي في المنطقة، وقد اتخذنا كافة الإجراءات لمواجهة تداعياته. لدينا عدة خيارات متاحة لتصدير النفط، وأحد هذه الخيارات هو الاستفادة من خط أنابيب نفط إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان».

وأضاف أنه «في حال استمرار هذا الوضع، فإن الخطة الأولية هي تصدير 250 ألف برميل من نفط كركوك يومياً عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى جيهان، ومن الممكن زيادة هذه الكمية لاحقاً».

وقال: «طريقنا السهل الوحيد لإيصال النفط إلى الأسواق الأوروبية والعالمية هو خط أنابيب نفط إقليم كردستان، ومن حق الحكومة الاتحادية أيضاً اتخاذ هذه الخطوة، وهناك تواصل مع حكومة إقليم كردستان بهذا الشأن، ومن المقرر الرد على هذا الطلب المقدم قبل نهاية الأسبوع الجاري، لتبدأ عملية التصدير بدءاً من الأسبوع المقبل».

وذكر المصدر أنه «في حال موافقة حكومة إقليم كردستان على هذا الطلب، فقد وعدت بغداد بتقديم مزيد من التسهيلات لإرسال رواتب الأشهر المقبلة».


«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
TT

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة الرئيس ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

على عكس التوقعات، اعترفت مصادر مقربة من البيت الأبيض للمجلة بأن الإدارة لم تكن تتوقع على الإطلاق سرعة وشدة الارتفاع الصاروخي في أسعار النفط يوم الأحد الماضي. ووصفت المصادر تلك اللحظات بأنها كانت «جنونية» ومفاجئة بشكل حقيقي للمسؤولين في الإدارة الذين وجدوا أنفسهم في موقف اضطروا فيه إلى التعامل مع واقع سوقي فاق تقديراتهم الاستباقية.

هذه «المفاجأة» دفعت الإدارة إلى تغيير وتيرة تحركها في اليوم التالي (يوم الاثنين)؛ حيث قضى المسؤولون معظم وقتهم في محاولات مكثفة لتهدئة «التجار المذعورين» في الأسواق الذين سارعوا إلى رفع الأسعار، خشية أن تؤدي الحرب إلى شلل طويل الأمد في سلاسل توريد الطاقة. كما كان هناك جهد موازٍ لتهدئة قلق أعضاء الحزب الجمهوري الذين يخشون أن تؤدي الحرب إلى تقويض رسائلهم الانتخابية حول «القدرة على تحمل التكاليف» التي يعتمدون عليها في معركة السيطرة على الكونغرس.

رغم عنصر المفاجأة، سعت الإدارة إلى احتواء التداعيات السياسية لهذا الارتفاع غير المتوقع، من خلال التأكيد على أن هذه الاضطرابات «قصيرة الأجل»، في محاولة لامتصاص الصدمة ومنع تحول هذا «الارتباك اللحظي» إلى قناعة لدى الأسواق أو الناخبين بأن الأزمة ستخرج عن نطاق السيطرة.

تعتقد الإدارة الآن أن لديها «نافذة زمنية» حرجة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع «يمكنها فيها تجاوز ما تحتاج إلى تجاوزه» قبل أن تتحول أسعار النفط من مجرد تقلبات سوقية إلى مشكلة سياسية مستدامة ومؤثرة.

ويرى المسؤولون أن انخفاض النفط يوم الثلاثاء إلى 80 دولاراً للبرميل (بعد أن وصل إلى 120 دولاراً في عطلة نهاية الأسبوع) قد أكد وجهة نظرهم أن هذه الارتفاعات «مؤقتة» و«قابلة للإدارة». ويشير مصدر مطلع على نقاشات البيت الأبيض الخاصة إلى أن الإدارة تراهن على أن الاقتصاد سيواصل تعافيه بمجرد انتهاء «الجزء النشط» من الحرب، مما يمنحهم نافذة صيفية ممتدة من مايو (أيار) وحتى أغسطس (آب) لتحقيق تعافٍ اقتصادي يعوّض تأثيرات هذه الأزمة.

وعلى الرغم من الضغوط، أكدت مصادر داخل الإدارة وخارجها أن البيت الأبيض لم يفكر بجدية قط في تغيير استراتيجيته العسكرية لمجرد تقلبات أسعار النفط. ويرى مسؤول سابق في الإدارة أن السياسة لا تُبنى على «تذبذبات صغيرة ومؤقتة»، وأن الإدارة بحاجة إلى «قراءة ثابتة ومستمرة لعدة أسابيع» للأسعار قبل أن تفكر في تغيير نهجها.


بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
TT

بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)

افتتحت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، يوم الأربعاء، حيث استعادت بورصة دبي جزءاً من خسائرها الأخيرة، رغم استمرار حذر المستثمرين من مخاطر التضخم وتباطؤ النمو المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وحقق سهم «أرامكو» السعودية أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ما وصفه «البنتاغون» ومصادر في إيران بأنه أعنف الضربات الجوية منذ بدء الحرب، في وقتٍ تُواصل فيه الأسواق العالمية المراهنة على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى قريباً إلى إنهاء الصراع.

وأدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، مما أجبر المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين، ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد.

السوق السعودية

ارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.9 في المائة، وصعود سهم «أرامكو» إلى أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً عند 27.42 ريال. وكانت الشركة قد أعلنت نتائجها المالية، أمس، وأبدت مرونتها في إدارة أزمة مضيق هرمز.

سوقا الإمارات

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 0.9 في المائة؛ بدعم من صعود سهم «العربية للطيران» بنسبة 5.6 في المائة، ليكسر بذلك سلسلة تراجع استمرت خمس جلسات خسر خلالها أكثر من 20 في المائة.

ومِن بين الرابحين أيضاً، سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار العقارية» الذي ارتفع بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.6 في المائة، مع ارتفاع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 1 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، بعد تقارير عن أن وكالة الطاقة الدولية تدرس أكبر سحب من احتياطات النفط في تاريخها بسبب مخاوف تعطل الإمدادات.

أما المؤشر القطري فخالف الاتجاه وتراجع بأكثر من 1 في المائة، متأثراً بهبوط سهم بنك قطر الوطني؛ أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 3 في المائة.

وفي أماكن أخرى، ارتفع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.2 في المائة، وهو مرتفع بأكثر من 32 في المائة منذ بداية العام.