كوريا الشمالية تعلن أن صواريخها قادرة على الوصول إلى البر الأميركي

سيول تعتزم تسريع نشر منظومة «ثاد» رغم اعتراض بكين

TT

كوريا الشمالية تعلن أن صواريخها قادرة على الوصول إلى البر الأميركي

أعلنت كوريا الجنوبية السبت أنها تعتزم تسريع نشر الدرع الصاروخية الأميركية رغم معارضة بكين الشديدة، وذلك بعد إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً باليستياً جديداً عابراً للقارات قالت إنه يؤكد قدرتها على استهداف البر الأميركي.
وحثت الصين أمس كوريا الشمالية على التزام قرارات مجلس الأمن الدولي، ووقف أي تحركات يمكن أن تصعّد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، طبقاً لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا». ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن قنج شوانج، المتحدث باسم الخارجية الصينية، قوله إن «الجانب الصيني يشعر بالقلق إزاء الوضع الحالي»، مشيراً إلى أن قرارات مجلس الأمن تتضمن شروطاً صريحة بشأن عمليات الإطلاق التي تقوم بها كوريا الشمالية باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية. وأكد أن الصين تعارض إطلاق هذه الصواريخ التي تنتهك قرارات مجلس الأمن ورغبة المجتمع الدولي. وكان الناطق الصيني يتحدث رداً على إعلان كوريا الشمالية السبت نجاح تجربتها لصاروخ «هواسونج 14»، ثاني صواريخها الباليستية العابرة للقارات.
وأعلن وزير الدفاع الكوري الجنوبي سونغ يونغ مو للصحافيين أمس أن الجيش الأميركي سينشر في شبه الجزيرة الكورية ومحيطها «تجهيزات استراتيجية»، إضافة إلى منظومة صواريخ «ثاد». وكانت سيول جمّدت في مطلع يونيو (حزيران) نشر منظومة «ثاد»، الدرع الأميركية المتطورة المضادة للصواريخ، بعد شن الصين حملة شديدة ضدها. ورأى محللون في قرار التجميد آنذاك محاولة من الرئيس الجديد مون جاي إين (وسط يسار) للتمايز عن الرئيسة السابقة بارك غيون هي (محافظة) التي أعطت الضوء الأخضر لنشر منظومة «ثاد» في صيف 2016.
لكن وزير الدفاع يونغ مو قال أمس: «سنباشر قريباً مشاورات حول احتمال نشر» عناصر الدرع الصاروخية التي ما زال يتعيّن نصبها. وتضم الدرع ست قاذفات نُصبت منها اثنتان على مسافة نحو 300 كلم جنوب سيول، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال مسؤول كبير في الرئاسة إن سيول أبلغت قرارها إلى الصين التي ردت بالقول إن نشر هذه المنظومة لن يحل مخاوف كوريا الجنوبية الأمنية ولن يؤدي سوى إلى زيادة الأمور تعقيداً، مؤكدة دعوة بكين إلى سحب هذا النظام الصاروخي.
وكانت كوريا الشمالية قالت صباح السبت إن الأراضي الأميركية كلها باتت تقع في مرمى ضرباتها الصاروخية، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء كوريا الجنوبية «يونهاب». ونقلت «يونهاب» عن تقرير لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن الاختبار الصاروخي ليلة الجمعة كان يهدف أيضاً إلى توجيه تحذير «صارم» للولايات المتحدة. كما نقلت الوكالة عن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون قوله إن «تهديد واشنطن بالحرب يدفعنا فقط إلى اليقظة ويبرر رغبتنا في تطوير أسلحة نووية».
وفي الولايات المتحدة، حذّر خبراء من أن مدناً أميركية أصبحت تقع حالياً في مرمى صواريخ بيونغ يانغ. وقال الكابتن جيف ديفيس المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، في بيان، إن الصاروخ الكوري الشمالي أطلق الساعة 11:41 مساء الجمعة بالتوقيت المحلي من موبيونغ - ني قرب الحدود الصينية وحلّق لمسافة ألف كيلومتر قبل أن يسقط في بحر اليابان.
وأكدت كوريا الشمالية نجاح إطلاق الصاروخ، قائلة إنه حلّق لمدة 47 دقيقة ووصل إلى ارتفاع أكثر من 3700 كيلومتر، طبقاً لوكالة «يونهاب».
وندد الرئيس دونالد ترمب بالتجربة الصاروخية، قائلاً إنها «أحدث عمل متهور وخطير من جانب النظام الكوري الشمالي». وتابع في بيان أن استمرار كوريا الشمالية في إطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات يزيد من عزلة نظامها ويضعف اقتصادها ويضر بشعبها. وأضاف: «ستتخذ الولايات المتحدة كل الخطوات اللازمة لضمان أمن الوطن الأميركي وحماية حلفائنا في المنطقة».
كذلك قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن الصين وروسيا تتحملان «مسؤولية فريدة وخاصة عن هذا التهديد المتزايد للاستقرار الإقليمي والعالمي» باعتبارهما من «الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين» لبرامج بيونغ يانغ النووية والصاروخية.



تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

حصل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الثلاثاء، على تعهد من الولايات المتحدة بإقناع البنوك الأميركية بإعادة عشرات الملايين من الدولارات من أصول مينسك المجمدة، في وقت استأنفت فيه واشنطن جهودها لإقناعه بالإفراج عن مئات السجناء.

وقطع المبعوث الرئاسي الأميركي جون كول هذا التعهد خلال محادثات مع لوكاشينكو في مينسك. ولم يتضح بعد ما إذا كان الحليف الوثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وافق على الإفراج عن مزيد من السجناء مقابل ذلك.

وتقول منظمة «فياسنا» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والمحظورة في بيلاروسيا إن الدولة السوفياتية السابقة لا تزال تحتجز أكثر من 900 سجين سياسي، حتى بعد أن تفاوض كول على الإفراج عن المئات منهم منذ منتصف العام الماضي.

ومن بين التهم الأكثر شيوعاً الموجهة إليهم تنفيذ أنشطة «متطرفة» والتآمر للاستيلاء على السلطة والتحريض على الكراهية أو إهانة الرئيس.

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقر إقامة الدولة نوفو أوغاريوفو خارج موسكو بروسيا يوم 29 أغسطس 2026 (رويترز)

وقال لوكاشينكو في تصريحات نقلها التلفزيون موجهة إلى كول إن بيلاروسيا ستقاضي أي شخص يخالف القانون، كما نفى وجود أي سجناء سياسيين. ونفى أيضاً ما رددته جماعات معنية بحقوق الإنسان وجماعات معارضة منفية بأنه يعتقل مزيد من الأشخاص ليحلوا محل من يفرج عنهم.

وأضاف: «أعلن أن هذه الاتهامات غير صحيحة على الإطلاق. ليس لدينا أي أهداف لإرسال أشخاص جدد إلى مستعمرات عقابية بدلاً من أولئك الذين جرى الإفراج عنهم».

وجاءت المحادثات بعد انقطاع استمر 6 أشهر. وأسفرت جهود كول حتى الآن عن الإفراج، ضمن كثيرين آخرين، عن أليس بيالياتسكي الحاصل على جائزة نوبل للسلام وشخصيات بارزة في المعارضة، وحظيت جهوده الدبلوماسية بامتنان كثير من مواطني بيلاروسيا، لكنها أثارت أيضاً مخاوف.

وقالت زعيمة المعارضة المنفية سفياتلانا تسيخانوسكايا لوكالة «رويترز»: «علينا استغلال كل فرصة لإنقاذ الأرواح. لكن ينبغي ألا نخلط بين الإفراج والتغيير السياسي. القمع مستمر ولوكاشينكو يواصل دعم حرب روسيا».

وأضافت: «ينبغي أن يكون الهدف إفراغ السجون، لا إعادة تأهيل الديكتاتورية».

جون كول مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع خلال مقابلة وصول 250 سجيناً مُفرجاً عنهم من بيلاروسيا إلى فيلنيوس بليتوانيا يوم 19 مارس 2026 (رويترز)

لوكاشينكو يريد إعادة أموال «عالقة» في أميركا

وفي مقاطع مصوّرة أخرى من اجتماع اليوم، سُمع كول وهو ينقل تحيات الرئيس دونالد ترمب، ويبلغ لوكاشينكو بأن واشنطن طلبت من البنوك الأميركية رفع التجميد عن أموال بيلاروسيا. وقال إن العمل جارٍ لوضع آلية لذلك.

وطالب لوكاشينكو، الأسبوع الماضي، بإعادة ما قال إنها أموال لبيلاروسيا تتراوح بين 43 و44 مليون دولار «عالقة في سيتي بنك»، واصفاً ذلك بأنه أمر مخزٍ للولايات المتحدة، وأحجم سيتي عن التعليق.

ويقول محللون إن لوكاشينكو ربما يرفع ثمن الإفراج عن السجناء، وإنه يشعر بالإحباط؛ لأن إجراءات الولايات المتحدة، لا سيما رفع العقوبات عن بوتاس بيلاروسيا، وهو مكون في الأسمدة، لم يقابلها الاتحاد الأوروبي بإجراءات مماثلة.

وقال كول إنه أسهم في الإفراج عما بين 700 و800 شخص منذ منتصف 2025، لكن منظمة «فياسنا» الحقوقية تقول إن العدد الإجمالي للسجناء السياسيين انخفض إلى 912 اليوم من 1185 في بداية يونيو (حزيران) 2025، أي بصافي انخفاض 273 فقط.

ومن بين السجناء الذين صدرت بحقهم أحكام مؤخراً دميتري لايفسكي، وهو محامٍ كان يدافع عن شخصيات بارزة في المعارضة. وحُكم عليه بالسجن 3 سنوات، الأسبوع الماضي، بتهمة الترويج للتطرف وتشويه سمعة بيلاروسيا.

وقالت تسيخانوسكايا: «إذا استمر القمع، وحل سجناء جدد محل من يُفرج عنهم، فينبغي إعادة العقوبات. علينا وقف هذا الباب الدوار».

وقال خبراء بالأمم المتحدة، اليوم، إنهم خلصوا إلى وجود انتهاكات «ممنهجة» للحقوق في كل مراحل العملية القضائية في بيلاروسيا، وتحدثوا عن اعتقالات تعسفية وتعذيب وحرمان من ضمانات قانونية ومحاكمات مغلقة واستمرار مضايقة المحتجزين السابقين.


الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)

كشفت وثيقة ومسؤول في الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قبِل لوك ليندبرغ، مرشحَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من ضمن عشرات المرشحين لتولي قيادة «برنامج الأغذية العالمي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في رسالة بتاريخ 11 سبتمبر (أيلول) الحالي إلى رئيس مجلس إدارة «برنامج الأغذية العالمي»، أن غوتيريش والصيني قو دونغ يو، رئيس «منظمة الأغذية والزراعة (فاو)» أوصيا بليندبرغ، وهو مسؤول زراعي أميركي كبير.

وورد في الرسالة دون ذكر أسماء أن نحو 54 مرشحاً تقدموا لشغل المنصب، واختير 9 منهم في القائمة المختصرة.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، لوكالة «رويترز»، أن المنظمة قبلت توصية من لجنة التوظيف بشأن هذا المنصب، وأحالت تلك التوصية إلى «برنامج الأغذية العالمي» وتنتظر رد مجلس إدارته.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن الترشيح، الذي كانت منصة «ديفكس» أول من يعلنه، من المتوقع أن يحظى بموافقة من مجلس إدارة «البرنامج» يوم الجمعة.

ولم يصدر عن البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية أي تعليق حتى الآن.

ويقول «البرنامج» إن نحو 300 مليون شخص يواجهون مستويات حرجة من الجوع هذا العام مع تفاقم الوضع بسبب الحرب على إيران.

ويهدف «البرنامج» إلى توفير استجابة طارئة بشأن نقص الغذاء على مستوى العالم.

ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مانح لـ«البرنامج» رغم خفض ترمب التمويل. وعادة ما يرأس «البرنامج» أميركي من الحزب الجمهوري.

ويكون بعض التبرعات الأميركية لـ«البرنامج»، الذي يتخذ من روما مقراً، عينياً أو مشروطاً بأن تكون المواد الغذائية من أصل أميركي؛ مما يوفر دعماً للشركات الزراعية الأميركية أيضاً.


مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

TT

مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

قُتل شخص فيما لا يزال 25 آخرون في عداد المفقودين، بعد غرق قارب كان يقلّ مهاجرين قبالة جزيرة غافدوس اليونانية القريبة من كريت، حسبما أفاد به خفر السواحل اليونانيون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

وقال متحدث باسم خفر السواحل: «تم إنقاذ 51 شخصاً بواسطة سفينتين كانتا في المنطقة»، مضيفاً أن القارب كان يقل 77 شخصاً عندما غرق، وفقاً لإفادات الناجين.

وأصبحت جزيرتا كريت وغافدوس، الواقعتان على بُعد نحو 320 كيلومتراً من الساحل الليبي، نقطة الدخول الرئيسية لطالبي اللجوء إلى اليونان.

وفي أواخر أغسطس (آب)، أظهرت أرقام نشرتها وكالة الأنباء اليونانية «آنا» نقلاً عن وزارة الهجرة، أن عدد المهاجرين الوافدين إلى اليونان تراجع من نحو 61 ألفاً في العام المنتهي في أغسطس 2025 إلى 42 ألفاً خلال الاثني عشر شهراً التالية، أي بانخفاض يقارب 31 في المائة.

وشددت دول أوروبية قواعد الهجرة خلال السنوات الأخيرة، في وقت ازداد التأييد للأحزاب اليمينية المتطرفة المناهضة للهجرة.

ودفع وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس، نحو تبني سياسة صارمة تجاه اللاجئين.

كما تُجري اليونان مباحثات مع ألمانيا وعدة دول أخرى في الاتحاد الأوروبي بشأن إنشاء «مراكز إعادة» خارج التكتل للنظر في طلبات المهاجرين.