الاتحاد الأوروبي يصدر أول تقييم أمني له منذ 16 عاماً

أكد أهمية تعزيز تبادل المعلومات ومكافحة تمويل الإرهابيين وحماية المواطنين من التشدد

سيارة شرطة انتشرت في شوارع بروكسل عقب تفجيرات مارس من العام الماضي
سيارة شرطة انتشرت في شوارع بروكسل عقب تفجيرات مارس من العام الماضي
TT

الاتحاد الأوروبي يصدر أول تقييم أمني له منذ 16 عاماً

سيارة شرطة انتشرت في شوارع بروكسل عقب تفجيرات مارس من العام الماضي
سيارة شرطة انتشرت في شوارع بروكسل عقب تفجيرات مارس من العام الماضي

قال الاتحاد الأوروبي في أول تقييم أمني منذ 16 عاما: إنه بناءً على تقييم شامل للسياسة الأمنية للاتحاد منذ عام 2001، وأيضا مع التركيز على الثغرات والتحديات المتبقية، التي يتعين التصدي لها، فإن التنفيذ غير الكامل للسياسات القائمة يشكل تحديا، وكذلك التهديدات المتطورة مثل التطرف والجريمة السيبرائية، التي تتطلب إدخال تغييرات على السياسات واللوائح الموجودة حاليا.
جاء ذلك في التقرير المرحلي للاتحاد الأمني الذي نشرته مفوضية بروكسل قبل بدء العطلة الصيفية للمؤسسات الاتحادية اعتبارا من أمس. وتضمن التقرير الجديد، وهو التاسع من نوعه في مجال الاتحاد الأمني، استعراض الخطوات الجديدة التي اتخذها التكتل الأوروبي الموحد مؤخرا لمنع تمويل الإرهاب من خلال الاتجار في السلع الثقافية، مثل الآثار، وأيضا تحسين قابلية التشغيل البيني لنظم المعلومات في الاتحاد الأوروبي. وقال المفوض الأوروبي المكلف بالأمن جوليان كينغ: إن التقييم الشامل يفي بالالتزام الذي قدمته المفوضية للبرلمان الأوروبي لإجراء مراجعة شاملة للسياسة الأمنية الأوروبية، وهي الأولى منذ 16 عاما، وهناك بعض الدروس المهمة، بما في ذلك الحاجة إلى المزيد من سرعة التحرك للرد على المشهد المتطور للتهديدات، وسيكون هناك فرصة لمناقشة هذا التقييم في البرلمان الأوروبي في سبتمبر (أيلول) المقبل.
وقال مفوض الشؤون الداخلية ديمتري أفرامبولوس، إنه في ظل في هذه البيئة الأمنية المتغيرة بسرعة يجب أن نكثف جهودنا لتقديم جميع العناصر الأساسية والعمل بشكل سريع لتحقيق اتحاد أمني حقيقي وفاعل، حيث إن التحرك الفردي يجعلنا ضعفاء ولا بد من زيادة الثقة من خلال تعزيز التعاون، وتسهيل تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء؛ لأن في هذا، السبيل الوحيد للاتحاد الأوروبي لتحقيق قيمة مضافة ملموسة، وضمان أمن وسلامة المواطني».
وعدد التقرير الخطوات التي اتخذت في مجال الأمن، وقال التقرير إن هناك تقدما مطردا على الملفات الرئيسية خلال الأشهر الأخيرة، وبخاصة في ظل القواعد الجديدة المتعلقة بالاتجار في السلع الثقافية التي اقترحتها المفوضية في يوليو (تموز) الحالي، والاتفاق الذي جرى التوصل إليه بشأن نظام جديد للدخول والخروج لتسجيل بيانات المواطنين، الذين يدخلون أو يخرجون من التكتل الموحد، والذين يعبرون الحدود الخارجية الأوروبية، وأيضا تم تعزيز العمل على مكافحة التطرف على شبكة الإنترنت مع خطة عمل تتضمن تدابير جديدة ومحددة للكشف أو إزالة المحتوى الإرهابي غير المشروع على الإنترنت.
كما وفرت المفوضية الدعم المطلوب للمساعدة إجراء تدريبات بشأن التأهب لمواجهة هجمات إرهابية متزامنة على المدارس وهي تدريبات أجرتها الجهات المعنية في دول مثل بلجيكا وهولندا.
وجاء في التقرير الأوروبي، أنه جرى تقييم أكثر من 15 عاما من السياسة الأمنية الأوروبية، وجاء التقييم إيجابيا، لكن في الوقت نفسه يشير إلى ضرورة تطوير اللوائح والخطوات الموجودة لمواجهة التحديات وسد الثغرات، ومنها الإشارة إلى الحاجة إلى تعديل السياسات والأدوات القائمة للاستجابة للتهديد المتطور الذي يشكله الإرهاب.
في هذا الصدد، أشار التقرير إلى نية القيام بخطوات عدة، ومنها دعم التنفيذ الكامل لتدابير الاتحاد الأوروبي، ودعم الدول الأعضاء في تنفيذ التشريعات الأوروبية ذات الصلة، ومنها سجل أسماء الركاب في الاتحاد الأوروبي الذي يجب إكماله بحلول 25 مايو (أيار) 2018، وإطار لتبادل الحمض النووي وبصمات الأصابع وبيانات تسجيل السيارات. هذا، إلى جانب الحد من تعقيد لوائح الاتحاد الأوروبي، وتعزيز قابلية التشغيل البيني، وقال التقرير إن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بشأن نظام الدخول والخروج، يعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق قابلية التشغيل الكامل لنظم معلومات الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2020، وستعمل المفوضية مع المؤسسات الاتحادية الأخرى، على تسريع العمل بشأن المقترحات ذات الصلة. وقالت المفوضية في ختام التقرير، إن الأمن كان في صدارة أولويات المفوضية برئاسة جان كلود يونكر منذ يوليو 2014، وفي منتصف الشهر الحالي، قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إن مقترحاتها التي قدمتها، بشأن قواعد جديدة للحد من استيراد السلع الثقافية والاتجار بها بشكل غير مشروع، من خارج الاتحاد الأوروبي، والتي غالبا ما ترتبط بتمويل الإرهاب، هي إحدى الخطوات النهائية المنصوص عليها في خطة عمل المفوضية لتعزيز مكافحة تمويل الإرهاب.
وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانز، إن المال مثل الأكسجين بالنسبة للمنظمات الإرهابية ومنها «داعش»، ونحن سنتخذ كل الإجراءات لقطع كل مصادر تمويلها. وقالت المفوضية في بيان عقب الإعلان عن المقترحات الجديدة: إن الإجراءات المقترحة، وعبر مسارات مختلفة، سوف تساهم في حظر استيراد السلع الثقافية، التي تصدر إلى دول الاتحاد بشكل غير قانوني، من الدول التي تشهد صراعات ومنها سوريا والعراق. وجاء ذلك بعد أن شهدت جلسات البرلمان الأوروبي في الأسبوع الأول من الشهر الحالي، مناقشات وتصويت على مجموعة من الخطوات التشريعية والعملية التي تدخل في إطار مكافحة الإرهاب والتطرف في الاتحاد الأوروبي، وذلك في ظل تهديدات إرهابية جديدة من جانب «داعش» باستهداف دول غربية عدة، ومنها دول أوروبية وفي أعقاب هجمات عدة نفذتها عناصر من المحسوبين على «داعش» أو الموالين لها وأودت بحياة المدنيين في مدن أوروبية عدة، ومنها باريس وبروكسل ونيس وبرلين ولندن.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.