نفى فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي، المدعومة من بعثة الأمم المتحدة في العاصمة طرابلس، منح الإذن بدخول قوات إيطالية إلى مياه ليبيا الإقليمية وبمشاركة طائرات مقاتلة وغيرها.
وأوضح السراج في بيان أصدره مساء أمس أن ما تم الاتفاق عليه مع الحكومة الإيطالية هو «استكمال برنامج دعم خفر السواحل بالتدريب والتجهيز بقدرات تسليحية، تمكنه من إنقاذ حياة المهاجرين ومواجهة المنظمات الإجرامية، التي تقف وراء الهجرة غير الشرعية وعمليات التهريب، بالإضافة إلى دعم حرس الحدود، وتزويد ليبيا بمنظومة إلكترونية لتأمين ومراقبة الحدود الجنوبية».
وبعدما اعتبر السراج أن «السيادة الوطنية خط أحمر لا يمكن تجاوزه»، قال إن «لديه الشجاعة لكي يعلن كل خطوة اتخذها في هذا الشأن، والدفاع عنها إذا رأى أنها تخدم مصلحة الوطن»، وشدد في هذا السياق على أن هذه المزاعم «عارية عن الصحة، وتدخل ضمن محاولات التشويش على ما تم إنجازه في لقاء باريس من تفاهمات، تساهم في تحقيق الاستقرار في ليبيا، وإنهاء مرحلة المساومات والمناكفات والفوضى»، لافتا إلى تأكيد البيان المشترك، الذي خرج عن اللقاء، على مبادئ الاتفاق السياسي الليبي وشرعية المؤسسات المنبثقة عنه، والعمل على بناء دولة مدنية ديمقراطية، والفصل بين السلطات، وتوحيد المؤسسات.
لكن تقارير صحافية إيطالية قالت في المقابل أمس إن البعثة الإيطالية لليبيا ستتكون من سفينة حربية كبيرة، بالإضافة إلى خمس سفن وطائرات حربية، وأخرى من دون طيار، يفترض أن تقوم بدوريات في مياه ليبيا، وتقدم الدعم لجهاز خفر سواحلها.
وفي هذا السياق قال رئيس الحكومة الإيطالية باولو جينتيلوني إن بعثة بلاده لدعم خفر السواحل الليبي ستمثل خطوة إلى الأمام في المساهمة الإيطالية لتعزيز قدرة السلطات الليبية على متابعة مبادرتها ضد مهربي البشر، ومضاعفة قدراتها على مراقبة الحدود، موضحا أن «هذه البعثة جزء من مسيرة الاستقرار في ليبيا، التي تحتل لدى إيطاليا مكانة خاصة، والمسألة لا تتعلق بإرسال أساطيل كبيرة وأسراب طائرات حربية، بل بطلب ليبي لدعم خفر السواحل الليبية».
وأكد المسؤول الإيطالي أن «بلاده ملتزمة منذ سنوات بعملية استقرار ليبيا»، معتبرا أن البعثة الإيطالية ستعزز قدرة خفر السواحل الليبي، وتقدم مساهمة هامة جدا لمقاومة نشاط مهربي البشر، والتحكم بتدفق الهجرة نحو إيطاليا.
وكان جينتيلوني قد أعلن أول من أمس أن حكومته تدرس حاليا مهمة إرسال سفن بحرية لمساعدة خفر السواحل الليبي استجابة لطلب تقدم به السراج، موضحا أن تفاصيل المهمة البحرية ستعرض يوم الثلاثاء المقبل أمام مجلس الشيوخ والنواب قبل التصويت عليها.
وفي سياق متصل، اعتمدت المفوضية الأوروبية أمس برنامجا بقيمة 46 مليون يورو لتعزيز قدرات ليبيا على إدارة حدودها البحرية.
وتنتظر حكومة السراج زيارة سيقوم بها نهاية الشهر المقبل إنريكو كريدندينو، قائد عملية صوفيا التي دشنها الاتحاد الأوروبي عام 2015 من أجل المساعدة في عمليات البحث وإنقاذ المهاجرين الذين يحاولون اجتياز المتوسط وصولا إلى أوروبا، قبل أن يتم توسيعها لتشمل تدريب عناصر خفر السواحل الليبية، ومراقبة تطبيق قرار الأمم المتحدة لحظر توريد السلاح لليبيا.
في غضون ذلك، رحب أعضاء مجلس الأمن الدولي بالجهود الأخيرة لتقوية حوار سياسي شامل بين كافة الليبيين بدعم من دول جوار ليبيا والشركاء الدوليين والمنظمات الإقليمية، وذلك في إطار الاتفاق السياسي الليبي، الذي تم في منتجع الصخيرات بالمغرب قبل نحو عامين.
كما أعلن أعضاء مجلس الأمن في بيان صدر ليلة أول من أمس عن ترحيبهم بالاجتماع الذي عقد بين فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، والمشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، والذي استضافه الرئيس الفرنسي في باريس الثلاثاء الماضي، وبالإعلان المشترك الذي صدر عقب الاجتماع.
وحث أعضاء المجلس كافة الليبيين على دعم حل سياسي، يتم التفاوض عليه وإجراء مصالحة وطنية، ووقف فوري لإطلاق النار حسبما جاء في الإعلان المشترك. كما شدد الأعضاء في بيانهم على أهمية الدور المحوري للأمم المتحدة في تيسير حوار سياسي يقوده الليبيون، معلنين عن ترحيبهم أيضا بتعيين غسان سلامة ممثلا خاصا جديداً للأمين العام، وعن تطلعهم لدعم جهوده في تيسير حل سياسي في ليبيا. كما رحبوا بالانخراط الشخصي للأمين العام في مساعدة الليبيين على بناء الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية.
ومن جهته، أشاد غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة، بصنع الله إبراهيم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، وقال في تغريدة له على موقع «تويتر» إن صنع الله وعشرات الآلاف من إداريي ومهندسي وعمال شركة النفط الليبية عملوا على مضاعفة الإنتاج أربع مرات في أشهر قليلة بوجه كل التحديات.
ووافق السراج وحفتر الثلاثاء في العاصمة الباريسية، على إعلان من عشر نقاط يتعهدان فيه خصوصا بوقف لإطلاق النار لا يشمل الجماعات المتطرفة، وتنظيم انتخابات بأسرع وقت، غير أن هذا الإعلان المبدئي يبقى عاما جدا، ولا يلزم المجموعات والفصائل المسلحة الكثيرة في ليبيا والمتحالفة قليلا أو كثيرا مع أحد الطرفين.
إلى ذلك، كشفت وزارة التعليم بحكومة السراج عن تعرض مراقب تعليم طرابلس أحميدة الغرياني لمحاولة اغتيال يوم الأربعاء الماضي أثناء خروجه من المسجد، مشيرة إلى أن مجموعة مسلحة حاولت اختطافه، قبل أن تطلق عليه الرصاص وتلوذ بالفرار.
10:22 دقيقه
السراج ينفي موافقته على دخول قوات إيطالية إلى مياه ليبيا
https://aawsat.com/home/article/985351/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D9%8A%D9%86%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82%D8%AA%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
السراج ينفي موافقته على دخول قوات إيطالية إلى مياه ليبيا
بعد صدور تقارير تحدثت عن اعتزام روما إرسال سفن حربية وطائرات مراقبة
شبان من بنغازي يحيون ذكرى اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس الذي قتل عام 2011 (أ.ف.ب)
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
السراج ينفي موافقته على دخول قوات إيطالية إلى مياه ليبيا
شبان من بنغازي يحيون ذكرى اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس الذي قتل عام 2011 (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




