السعودية تعترض صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه مكة

تحرير «معسكر خالد» يربك الحوثيين في بقية الجبهات

بوابة معسكر خالد بن الوليد بمحافظة تعز لدى تحريره من قبل الجيش اليمني والمقاومة («الشرق الأوسط»)
بوابة معسكر خالد بن الوليد بمحافظة تعز لدى تحريره من قبل الجيش اليمني والمقاومة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تعترض صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه مكة

بوابة معسكر خالد بن الوليد بمحافظة تعز لدى تحريره من قبل الجيش اليمني والمقاومة («الشرق الأوسط»)
بوابة معسكر خالد بن الوليد بمحافظة تعز لدى تحريره من قبل الجيش اليمني والمقاومة («الشرق الأوسط»)

في غضون ذلك، أرجعت مصادر ميدانية تراجع خطوط ميليشيات الحوثي وصالح في صعدة وحجة والبيضاء إلى «ارتفاع الروح المعنوية لمقاتلي الجيش اليمني والمقاومة بعد إعلان تحرير معسكر خالد بن الوليد في تعز».
يقول الدكتور ياسين نعمان، سفير اليمن لدى بريطانيا لـ«الشرق الأوسط»: «يعتبر معسكر خالد أكبر المعسكرات وأقواها من حيث البناء والتسليح، ويعتبر سقوطه بيد الشرعية والتحالف أهم حدث عسكري على الأرض منذ سقوط المخا، ويمكن للجيش الوطني أن يستخدم منشآت المعسكر نقطة انطلاق نحو استكمال تحرير الساحل الغربي حتى الحديدة وميدي، حيث لا توجد في الطريق معسكرات بالأهمية نفسها». وأضاف السفير الذي ترأس أول برلمان يمني إبان الوحدة مطلع تسعينات القرن الماضي: «في الوقت نفسه، هذا الحدث من الممكن أن يدفع الانقلابيين إلى التفكير بجدية فيما قدمه المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد من مقترحات حديثة ترتكز على الحديدة».
في حين يقول العميد عمرو العامري، الخبير العسكري السعودي لـ«الشرق الأوسط»: «تكمن أهمية سقوط معسكر خالد في تحكمه بتقاطع الطرق ما بين الخوخة وموزع، وكذلك التحكم في الطريق الواصل بين محافظتي الحديدة وتعز، كما أنه يشرف على مرتفعات عدة كانت تمكن قوات المخلوع والحوثيين من تهديد المناطق المحيطة بما فيها مدينة المخا وكذلك الملاحة في مضيق باب المندب»، مضيفا إن «سقوط المعسكر يسهل التقدم نحو الحديدة، لتقع بين فكي كماشة القوات القادمة شمالا من ميدي وجنوبا من إقليم المخا، شرط أن تحافظ قوات الشرعية على هذه المكتسبات على الأرض، وتشديد الهجوم في جبهات صرواح ونهم لتشتيت الجهد العسكري للقوات المعادية».
ويؤكد الخبير العسكري السعودي، أن النجاح العسكري «يسرع العملية السياسية وقد نسمع قريبا عودة للمفاوض الأممي، وهو نقطة تحول في الحرب، حيث ما من قوات رئيسية في الإقليم الغربي لليمن، وقد نرى محاولة مستميتة لاسترجاعه، وهو ما أعتقد أن قوات الشرعية وقوات التحالف على وعي بذلك».
وشهدت عملية التحرير مشاركة ألوية وإسناد من التحالف، وقال عبد الرحمن المحرمي القائد الميداني لمعركة تحرير معسكر خالد بن الوليد قوام القوة المشاركة في تحرير قاعدة خالد العسكرية من قبضة ميليشيا الحوثيين وصالح الانقلابية وهي 4 ألوية مسماة بألوية العمالقة التابعة للمنطقة العسكرية الرابعة، وذلك بإشراف وإسناد بري وجوي من قوات التحالف بقيادة السعودية والإمارات ومشاركة نخبة من القوات البرية السودانية.
وقال المحرمي في بيان حول القوة العسكرية المشاركة في تحرير معسكر خالد، حيث تتوزع وتتنوع المهمات المنوطة في ألوية عمالقة المقاومة الأربعة إلى عدة مهام، مشيراً إلى أن لواء عمالقة المقاومة الأول يقوده رائد الحبهي، ونفذت كتيبة منه مهمة قطع الإمداد الواصل عبر مدينة حيس نحو معسكر خالد، ومهامه كانت تتمثل أيضاً في الهجوم على جسر الهاملي وما حوله، وساند القوات الأخرى من جهة الميسرة الغربية للهاملي.
ولفت المحرمي إلى أن لواء المقاومة التهامية بقيادة أحمد الكوكباني وكتيبة من اللواء الأول عمالقة نفذت الهجوم هي الأخرى على بعض التباب شمال «معسكر خالد»، وسيطرت قوات اللواءين الرابع والثاني على التباب المطلة على المعسكر قبل التحرير.
الكتيبة الأولى كانت بمثابة خط النار في شمال يختل، ولواء العمالقة الثاني بقيادة حمدي شكري قام بالهجوم على التباب شمال غربي معسكر خالد، يمين الكتيبة من اللواء أول عمالقة ويمين لواء العمالقة الثالث الذي يقوده عبد الرحمن اللحجي، وتتوزع قواته شمال موزع وجنوب غربي معسكر خالد باتجاه موزع.
وأشار بن مهام اللواء الرابع عمالقة الذي يقوده نزار الوجيه كانت تتوزع قواته شمال شرقي معسكر خالد ومهامه تأمين محاور الهجوم، حيث يمثل ميسرة الهجوم والصد لتأمين المهاجمين.
ولفت المحرمي إلى مشاركة قوات سودانية في تحرير معسكر خالد حيث كانت مهامها تأمين مساحات كبيرة في الوديان والتباب شرق المخا بين ألوية العمالقة الأربعة ولواء المقاومة التهامية ولواء عشرين الذي يديره وزير الدفاع السابق هيثم قاسم، وهو الآخر يقوم بتأمين شمال شرقي موزع باتجاه المخا، كما شاركت في المعركة كتيبة بقيادة أبو هارون العامري ومهامها كانت تأمين جهة جبل حوزان، فيما كلف لواء المقاومة بقيادة لؤي الزامكي بتأمين جبال العمري.
وقال إن العمليات العسكرية جميعها كانت منسقة وبإشراف مباشر من القيادة العامة للمقاومة بقيادة أبو زرعة المحرمي مسنودة من التحالف، موضحاً أن جميع القوات كلها شاركت في إسقاط معسكر خالد وسهلت مهمة الهجوم عليه وتحريره من قبضة الانقلابيين.
من جهته، قال المحلل السياسي والخبير العسكري العميد ثابت صالح إن سقوط معسكر خالد بن الوليد من أيدي الحوثيين وصالح يشكل ضربة موجعة لتحالف الحوثي وصالح.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن تحرير المعسكر سيُسهِم في تأمين مدينة المخا لتسهيل عملية استقبال الدعم اللوجيستي والإغاثة الإنسانية وتأمين بقية مناطق الساحل الغربي وخطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر إضافة إلى قطع خطوط الإمداد للقوات الحوثية بين محافظتي تعز والحديدة.
واعتبر العميد ثابت صالح المعسكر المحرر قلعة من قلاع الجيش وترسانة أسلحة برية ثقيلة كانت موجهة لقمع أبناء تعز، مشيراً إلى أن تحرير المعسكر خالد يعتبر نقطة انطلاقة لتحرك قوات التحالف والشرعية إلى تحرير بقية المناطق التي يسيطر عليها الانقلاب.



تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.