جنتي يتهم روحاني بتطبيق سياسة أميركا ضد الحرس

رئيس مجلس خبراء القيادة يحذر من استهداف أذرع المرشد

أحمد جنتي
أحمد جنتي
TT

جنتي يتهم روحاني بتطبيق سياسة أميركا ضد الحرس

أحمد جنتي
أحمد جنتي

اتهم رئيس مجلس خبراء القيادة أحمد جنتي، الرئيس الإيراني حسن روحاني بتطبيق سياسات أميركا ضد الحرس الثوري في الداخل الإيراني، بعد أيام قليلة من لقاء جمع روحاني بقادة الحرس الثوري.
وانتقد جنتي أطرافا قال إنها تتحدث عن نهاية النظام قبل بلوغه 40 عاما. وفي إشارة إلى تصريحات سابقة لروحاني ضد الحرس الثوري قال: «نرى اليوم مضاعفة العقوبات والعدو يريد بشكل غير مباشر وبتخريب الحرس الثوري يتجه لحرب المرشد، الحرس الثوري ذراع القائد. يجب ألا ندينه باسم جهاز يملك البندقية وأن نطبق سياسات أميركا في الداخل». وذكر جنتي أن «قضية إسقاط النظام ليست موضوعا يطرح وينسى بعد ذلك. العدو يريد إسقاط النظام ويريد البدء به من داخل النظام».
كما أشار جنتي ضمنيا إلى تصريحات روحاني في الانتخابات الإيرانية حول القضاء وقال إن «الأعداء يريدون أن يقولوا إن النظام لا يملك شيئا على مدى 40 عاما سوى الإعدامات» حسب ما نقلت عنه وكالة «تسنيم».
وكان روحاني وجه انتقادات شديدة اللهجة الشهر الماضي إلى الحرس الثوري الإيراني بسبب دوره في الاقتصاد والاستثمار ووصفه بالحكومة التي تملك البندقية. كما هاجم روحاني خلال الانتخابات الماضية منافسه المحافظ والمدعي العام السابق إبراهيم رئيسي بأشد العبارات قائلا إن «الشعب لا يريد من لا يجيدون على مدى 38 عاما غير السجن والإعدامات».
وكانت انتقادات روحاني نقطة انطلاق دور جديد من التلاسن بينه وبين قادة الحرس الثوري وبينما حذره قائد فيلق «القدس» قاسم سليماني، هاجمه قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري بقوله: إن الحكومة التي لا تملك البندقية مصيرها الفشل والهزيمة.
بهذا الخصوص، قال جنتي «إنهم يريدون الحرب مع المرشد لكن لأنهم لا يستطيعون مواجهته يذكرون اسم الحرس الثوري».
وكان روحاني التقى الاثنين الماضي خمسة من أبرز قادة الحرس الثوري في مؤشر إلى محاولة الطرفين تهدئة التوتر بعد شهور من التلاسن، قبل أن يؤدي روحاني القسم الدستوري ويكشف عن تشكيلة حكومته الثانية.
ونفى الحرس الثوري أن يكون اللقاء بحث تقاسم الأدوار الاقتصادية بين الحكومة والحرس أو تشكيلة الحكومة المقبلة وفق ما ذكرت أول من أمس صحيفة «كيهان» الرسمية.
وقال قائد الباسيج غلامحسين عيب برور، أن اللقاء لم يتضمن «احتجاج» وجرى في أوضاع ودية لكن روايته تباينت مع ما ذكرته صحيفة «كيهان» التي كشفت في افتتاحية الأربعاء عن احتجاج قادة الحرس الثوري حول «الأدبيات» المستخدمة من روحاني. وذكرت الصحيفة أن قادة الحرس «ناقشوا من دون وساطة وبصراحة الاتجاه الدعائي للحكومة» مضيفا أنهم «شرحوا بأدلة وحرص أضرار أدبيات الحكومة للنظام» مطالبين روحاني بـ«وقف صعود أدبيات تعارض أدبيات الثورة والمصالح القومية».
وكان تقرير رسمي تناقلته وسائل إعلام إيرانية عقب لقاء، قد ذكر أن روحاني أبدى استعداده لتقديم الدعم في الحكومة المقبلة للحرس الثوري على صعيد تنفيذ مهامه مشددا على ضرورة حفظ الوحدة والانسجام بين أجهزة النظام.
ونقلت وکالة «إيسنا» الاثنين الماضي عن رئيس لجنة التخطيط والميزانية في البرلمان غلامرضا تاجغردون قوله: إن الحكومة توصلت إلى اتفاق مع مجموعة خاتم الأنبياء الذراع الاقتصادية للحرس الثوري بعدم دخول هذا الجهاز العسكري إلى مشاريع أقل من 200 مليار تومان.



الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

حدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، شروطاً لإنهاء الحرب على بلاده، قائلاً إن الطريقة الوحيدة لوقف القتال تتمثل في تقديم ضمانات دولية تكفل إنهاءً دائماً لجميع الهجمات.

ودعا بزشكيان أيضاً إلى دفع تعويضات، مشيراً إلى ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران، من دون أن يحدد طبيعة هذه الحقوق.

ويرى مراقبون للسياسة الداخلية الإيرانية أن حديثه قد يشير إلى مسألة تعيين زعيم أعلى جديد، والحاجة إلى اعتراف دولي به.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن تعيين مجتبى خامنئي زعيماً دينياً جديداً خلفاً لوالده، مضيفاً أن الزعيم الجديد ينبغي أن يتوقع «صعوبات كبيرة».

وأضاف ترمب: «لا أعتقد أنه يستطيع العيش في سلام»، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.


بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
TT

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

وجاء في تقرير لـ«بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن الوضع في إيران» التابعة للأمم المتحدة أن المدنيين في البلاد عالقون بين مطرقة استمرار الأعمال العدائية المسلّحة وسندان قمع بلغ مستويات غير مسبوقة، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

واعتبرت البعثة أن تفاقم أزمة حقوق الإنسان في إيران «من المرجح أن يزداد في أعقاب الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران والضربات الانتقامية التي تشنها إيران في مختلف أنحاء المنطقة».

وأشارت إلى أنها توصّلت في الأشهر الـ11 الماضية إلى تحديد «نمط واضح يرتبط بشكل مباشر بما نشهده اليوم في إيران».

وقالت البعثة إن «حماية المدنيين، بمَن فيهم المحتجزون، تصبح محفوفة بالمخاطر بشكل كبير خلال النزاع المسلّح، وبعده يشتد القمع الذي تمارسه الدولة، لا سيما حينما يتم قطع الاتصالات والإنترنت، كما يحدث حالياً».

وتتولى البعثة التي تضم ثلاثة أعضاء، جمع الأدلة على انتهاكات الحقوق في إيران وتوثيقها.

وتم تشكيل البعثة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في أعقاب حملة قمع لموجة من الاحتجاجات على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الموجة الأولى من الهجمات في حرب شهدت استهداف إيران أهدافاً في دول عدة.

وجاء في التقرير: «لقد تفاقم وضع حقوق الإنسان في إيران بشكل حاد جراء الغارات الجوية الأميركية - الإسرائيلية منذ 28 فبراير».

وتابعت البعثة أن «الشعب الإيراني عالق الآن بين مطرقة حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو لأشهر، وسندان حكومة ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وذلك بعدما خرج للتو من حملة قمع عنيفة أعقبت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول)».

ودعت البعثة كل الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات للحؤول دون إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران، وعلى نحو أوسع في المنطقة.

الأربعاء، سلّمت البعثة أحدث تقاريرها إلى المجلس عن الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2025 حتى 18 فبراير من العام الحالي.

وقالت إن الأنماط الراسخة للقمع الذي تقوده الدولة لم تَستمر فحسب، بل تطوّرت وتعزّزت، لا سيما عقب تصاعد موجة الاحتجاجات على مستوى البلاد اعتباراً من 28 ديسمبر.

واتّهمت البعثة قوات الأمن باستخدام «مفرط للقوة الفتاكة، بما في ذلك استعمال بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أوقع عدداً هائلاً من القتلى والجرحى».

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، «وفيما يتّصل بالهجوم على مجمّع سجن إيوين، خلصت البعثة إلى أن إسرائيل ارتكبت جريمة حرب تمثّلت بتعمد شن هجمات ضد هدف مدني»، وفق ما جاء في التقرير الذي أشار إلى مقتل نحو 80 شخصاً.

وخلصت البعثة إلى أن «العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها إيران ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، من قتل وحبس وتعذيب وعنف جنسي واضطهاد على أساس النوع الاجتماعي، وإخفاء قسري وغيرها من الأفعال غير الإنسانية».

وقالت إن هذه الانتهاكات ارتُكبت «في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي» ضد مدنيين.


سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.