اختبارات منزلية لفحص الجينات تكشف عن مخاطر التعرض للأمراض الوراثية

تختلف عن الفحوص التشخيصية في المستشفيات وقد تؤدي إلى قلق مستخدميها

جهاز «كولور جينوميكس» للاختبارات الجينية
جهاز «كولور جينوميكس» للاختبارات الجينية
TT

اختبارات منزلية لفحص الجينات تكشف عن مخاطر التعرض للأمراض الوراثية

جهاز «كولور جينوميكس» للاختبارات الجينية
جهاز «كولور جينوميكس» للاختبارات الجينية

من الممكن أن تكشف أجهزة الاختبارات الموجهة مباشرة إلى أفراد الجمهور عن مخاطر التعرض لبعض الأمراض مستقبلاً، لكن هل بمقدور هذه الاختبارات تحسين حالتك الصحية بوجه عام؟
ماذا لو أنه أصبح بمقدورك إجراء اختبارات في المنزل بإمكانها التنبؤ بحجم مخاطر إصابتك بأمراض معينة، مثل ألزهايمر أو باركنسون؟ أصبح هذا التساؤل يفرض نفسه اليوم بعدما أعطت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الضوء الأخضر لطرح معدات اختبار في الأسواق بحيث تباع مباشرة إلى المستهلكين، والتي توجه لتفحص المعلومات حول المخاطر الجينية.
في هذا الصدد، قال الدكتور روبرت غرين، البروفسور بكلية هارفارد للطب واختصاصي علم الوراثة لدى «بريغهام آند ويمينز هوسبيتال»، الذي يعكف على دراسة التداعيات الطبية والسلوكية والاقتصادية للطب الجينومي: «ثمة رغبة متنامية لدى الناس لاستكشاف البيانات الطبية الخاصة بهم».

* أساسيات الاختبارات المنزلية
يمكن النظر إلى الاختبارات الموجهة مباشرة إلى المستهلك كأداة مصممة بحيث يتمكن المستهلك من التعرف بنفسه على الحقائق الجينية الخاصة به. وتعتبر هذه الاختبارات موجهة بصورة أساسية إلى الأصحاء الراغبين في المبادرة إلى تجنب الأمراض المحتمل إصابتهم بها. وتبلغ تكلفة هذه الاختبارات بضع مئات من الدولارات، ولا يغطيها التأمين الصحي، ويجري عرض النتائج مباشرة على العميل.
من جانبها، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية للتو على جهاز طرحته شركة «23 آند مي» لإجراء بعض الاختبارات دونما حاجة لأوامر من طبيب. إلا أن موافقة الطبيب ضرورية لإجراء اختبارات أخرى، مثل جهاز «اختبار اللون Color Test kit» من شركة «كلر جينوميكس». ومع ذلك، من الممكن الاستعانة بطبيب مستقل ترشحه الشركة.
يجري شحن معدات الاختبار إلى المكان الذي توجد به، ويرفق بها توجيهات بخصوص استخدامها. وداخل منزلك وفي مناخ من الخصوصية، يمكنك جمع خلايا خاصة بك، وذلك باستخدام مسحة من الجدار الداخلي للخد أو باستخدام أنبوب جمع اللعاب، ثم إرسالها إلى أحد المختبرات.
رصد الواسمات الجينية
ما هي المعلومات التي يعنى بها الاختبار؟ يمكننا النظر إلى الحمض النووي كحبل طويل من الكلمات، تتألف كل كلمة من تراكيب مختلفة لأربعة حروف: «إيه» و«تي» و«جي» و«سي». يبلغ طول الحبل ثلاثة مليارات حرف، ومن الممكن أن تكون هذه الحروف مصطفة في أي ترتيب. ويعد التسلسل تقريباً، لكن ليس بشكل كامل، متطابقاً داخلنا جميعاً.
وتعتبر بعض المناطق غير المتطابقة بمثابة مؤشرات على حجم مخاطر التعرض للأمراض. واليوم، أصبح من الممكن «قراءة» ترتيب الثلاثة مليارات حرف، ورصد مثل هذه المؤشرات والتي تعرف باسم «الواسم marker» الجيني.
على سبيل المثال، يتفحص اختبار «23 آند مي» بعض (لكن ليس كل) هذه الواسمات الجينية المرتبطة بتنامي مخاطر الإصابة بمرض باركنسون وألزهايمر والداء الجوفي (اضطراب مناعة ذاتية ناتج عن الغلوتين الموجود في القمح والشعير)، بجانب اضطرابات أخرى مثل G6PD (حالة مرضية مرتبطة بمرض في خلايا الدم الحمراء)، وداء الاصطباغ الدموي الوراثي hereditary hemochromatosis (اضطراب مرتبط بتحميل مفرط بالحديد) والخثار الوراثي hereditary thrombophilia (اضطراب تجلط الدم).
من جانبه، يتولى اختبار «كلر جينوميكس» تحليل 30 جيناً مرتبطا بتنامي مخاطر التعرض لأنواع وراثية من مرض السرطان، مثل سرطان الثدي والمبيض والبروستاتا والقولون والأورام الميلانينية وسرطان البنكرياس والأمعاء والرحم.
أيضاً، توفر بعض الاختبارات معلومات عن الأسلاف، فهي تكشف إذا كانت الواسمات الجينية لديك شبيهة بتلك الخاصة بمجموعات من البشر في أجزاء أخرى من العالم، مثل آسيا أو أفريقيا أو أوروبا. ويمكنك كذلك استخدام اختبار موجه إلى المستهلك مباشرة يعنى بمعلومات الأسلاف فقط، دون تقديم معلومات طبية.

* المخاطر لا تعني الإصابة
بوجه عام، تتميز الاختبارات الموجهة مباشرة إلى المستهلكين بدقة كبيرة في رصد الواسمات الجينية التي توحي بمخاطر إضافية بالنسبة لأمراض معينة. بيد أنه ينبغي التنويه بأن المخاطر الإضافية المرتبطة بمرض ما لا تعني بالضرورة إصابتك به حتماً. على سبيل المثال، إذا كانت غالبية الناس يواجهون مخاطر بنسبة واحد في الألف للإصابة بمرض ما، فإن وجود واسم جيني لديك يضاعف هذه المخاطر، يعني أن مخاطر تعرضك لهذا المرض تبلغ واحدا في الألف، بمعنى أن المخاطر لا تزال غير مرتفعة للغاية.
في هذا الصدد، أوضح الدكتور غرين: هناك الآلاف من الواسمات الجينية التي توحي بما إذا كنت تواجه مخاطر إضافية للإصابة بحالات مرضية مختلفة، لكنها لا تتنبأ بدقة بما إذا كنت ستصاب بها بالفعل.
مثلاً، إذا كانت لديك نسخة من الواسم الجيني APOE4 فإنه يضاعف مخاطرة التعرض لمرض ألزهايمر بمقدار ثلاثة أضعاف. وبالمثل، إذا كنت تحمل واسما جينيا داخل الجين LRRK2 فإنه يزيد مخاطر التعرض لمرض باركنسون بمقدار الضعفين أو ثلاثة أضعاف. ومع هذا، فإن الكثير من الأشخاص الذين توجد لديهم هذه الواسمات الجينية لا يصابون فعلياً بالأمراض التي يواجهون فيها مخاطر مرتفعة فيما يخص الإصابة بها.
في المقابل، توحي بعض الواسمات الجينية بأنك تواجه مخاطر مرتفعة للغاية. في هذا الصدد، شرح الدكتور غرين أنه: «إذا كان لدى المرأة واحد من التغيرات الجينية الكلاسيكية المرتبطة بـBRCA1 فإنها تواجه بذلك احتمالية تتراوح بين 60 في المائة و70 في المائة لأن تصاب بسرطان الثدي أو المبيض».

* سوء تفسير النتائج
لا تلزم الاختبارات الموجهة مباشرة إلى المستهلكين مستخدميها باستشارة اختصاصي بعلوم الوراثة حول معنى النتائج وكيف يمكن استخدامها. ويحذر البعض من منتقدي هذه الاختبارات من أنها ربما تدفع البعض نحو إساءة تفسير النتائج أو افتراض أنهم سيصابون حتماً بأمراض معينة، ما يؤدي إلى شعورهم بقلق لا ضرورة له.
في المقابل، أوضح الدكتور غرين أن النتائج التي خلصت إليها أبحاثه في هذا الصدد جاءت مختلفة، مشيراً إلى أنه: «بناءً على الأدلة التي جمعناها، لا يبدو ثمة سوء فهم أو قلق واسع النطاق».
في الواقع، فإن بعض الاختبارات الجينية الموجهة مباشرة إلى المستهلكين نالت موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية وتطرح شرحاً واضحاً لنتائجها. إلا أنه إذا رغبت في مناقشة نتائج اختباراتك، فإن الدكتور غرين يوصي بأن تتحدث إلى طبيب أو اختصاصي بعلم الوراثة. وأوضح أنه: «لا يشعر الكثير من الأطباء بالارتياح إزاء هذه المعلومات، وربما يكون من الصعب العثور على استشاريين معنيين بعلم الوراثة، والذين ثمة طلب هائل عليهم في الوقت الراهن».

* اختلاف الاختبارات
* كيف تختلف الاختبارات الجينية المنزلية عن الأخرى التي تجري بالمستشفيات؟
- في بعض الحالات، تشكل الاختبارات الجينية التي تجري داخل أحد المختبرات أو المستشفيات أداة مهمة لتشخيص أو معالجة الأمراض. وربما يطلب الأطباء إجراء اختبارات للاسترشاد بنتائجها في اختيار العقار الأكثر فاعلية في معالجة نمط معين من مرض السرطان. كما أن الأزواج الذين يخططون للإنجاب ربما يرغبون في معرفة ما إذا كان أي منهما يحمل واسمات جينية تنبئ عن مخاطر إضافية للإصابة بأمراض مثل التليف الكيسي. أو ربما يرغب الأفراد ممن لهم والد أو شقيق مصاب بخلل جيني، في معرفة ما إذا كانوا يواجهون مخاطرة التعرض له.
في مثل هذه الحالات، تعتبر استشارة اختصاصي بعلوم الوراثة من القرارات الصائبة تماماً، وكذلك إجراء الاختبارات بالطبع. ومن الممكن أن تبلغ تكلفة الاستشارة والاختبار آلاف الدولارات، والتي ربما يغطيها التأمين أو لا.
ومن الممكن أن يساعدك استشاري جيني في تحديد مستوى مخاطر إصابتك بمرض ما. ومن شأن إجراء جلسة استشارة مسبقة مع طبيب متخصص، اطلاعك على ما ينبغي لك توقعه، وما يمكن أن تعنيه المعلومات التي تحصل عليها من الاختبار بشأن صحتك أو صحة أفراد صحتك. أما عقد جلسة استشارية مع طبيب متخصص بعد إجراء الاختبار، فسيعينك على تفهم حجم مخاطر التعرض لأمراض وراثية وكيفية نقل الخبر إلى أفراد أسرتك الذين ربما يحملون المخاطرة أيضاً وكيفية استغلال المعلومات المتاحة في حماية صحتك.
* ما الذي ينبغي لك فعله؟ إذا ما قررت شراء جهاز لإجراء اختبار جيني بالمنزل، فإن النتائج ربما تدفعك نحو اتخاذ تغييرات دراماتيكية في أسلوب حياتك أو التوقف عن تناول بعض الأدوية التي وصفها لها طبيب من قبل. على سبيل المثال، إذا أشارت نتائج اختباراتك إلى مواجهتك مخاطر أعلى للإصابة بأمراض القلب، فإنك ربما تتوقف عن تعاطي عقاقير تحوي مادة الستاتين. وقبل الإقدام على مثل هذه الخطوة، عليك مناقشة طبيبك في الأمر لمعاونتك في تحديد ما إذا كانت نتائج الاختبارات تبرر التغييرات التي تفكر في إدخالها على أسلوب حياتك.

* هل يحقق الاختبار المنزلي فائدة أكثر؟
- لا يزال ثمة جدل دائر حول ما إذا كان توافر المعلومات الجينية يمكن أن يؤدي إلى نتائج صحية أفضل. وتوحي أبحاث الدكتور غرين بأنه بعد الاطلاع على معلومات الاختبارات، فإن غالبية الأفراد لا:
* يدخلون تغييرات دراماتيكية على نظامهم الغذائي أو عاداتهم بمجال التدريبات الرياضية.
* يتناولون علاجات طبية مختلفة.
* يتابعون مع أطباء معنيين بالرعاية الأساسية بهدف مناقشة نتائج الاختبارات.
ومع ذلك، يرى الدكتور غرين أن نتائج هذه الاختبارات تحمل قيمة للأفراد المهتمين بالفعل بالتعرف على مثل هذه المعلومات. وأضاف: «يحمل البعض نتائج اختباراتهم الجينية الموجهة إلى المستهلكين مباشرة إلى أطباء الرعاية الأساسية الذي يتعاونون معهم. ويعتمد بعض الأطباء على مثل هذه المعلومات كأداة للتعرف على الأشياء التي ينبغي للمرضى الاضطلاع بها لتحسين حالتهم الصحية، مثل خسارة بعض الوزن أو ممارسة تدريبات رياضية أو خفض مستوى الكولسترول أو ضغط الدم».

* الأمراض الوراثية ليست قدراً محتوماً
* إذا كان والدك يعاني من السكري والعته، بينما تعاني والدتك من مرض القلب ونخر العظام، فهل يعني ذلك أنك ستتعرض لواحد من هذه الأمراض، أو جميعها؟ في هذا الصدد، شرحت الدكتورة جوان مانسون، رئيسة قسم الطب الوقائي لدى «بريغهام آند ويمينز هوسبيتال» التابعة لجامعة هارفارد، أن: «الأمراض الوراثية ليست قدراً محتوماً في كل الحالات فيما يتعلق بالأمراض المزمنة».
ومع هذا، يواجه البعض مخاطر جينية مرتفعة للغاية لإصابة بمرض معين على نحو يجعل من الصعب الوقاية منه، ومن بين الأمثلة على ذلك داء هنتنغتون. إلا أنه فيما يتعلق بالكثير من الأمراض الشائعة التي نواجهها مع التقدم في العمر، مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان، فإن حمل الواسمات الجينية المرتبطة بها داخل أجسامنا يعتبر مجرد واحد من العوامل التي تؤثر على مسألة تحديد ما إذا كنا سنصاب بالفعل بالمرض. عن ذلك، قالت مانسون: «تعتبر تلك مواقف معقدة وتقف وراءها عوامل متعددة، وغالباً ما ترتبط الأمراض بتفاعلات تحدث بين التركيب الجيني وأسلوب الحياة والبيئة».
إذن، ما الصلة بين أسلوب الحياة والأمراض؟ النظام الغذائي الرديء وغياب النشاط البدني والتدخين والاستهلاك المفرط للكحوليات، ترتبط جميعاً بأمراض مزمنة شائعة. كما أن هناك ثمة ارتباط بين عوامل بيئية وبعض الأمراض، منها التعرض للشمس ومواد كيميائية بعينها وتلوث الهواء. مثلاً، يرتبط التعرض للمبيدات الحشرية بالإصابة بمرض باركنسون. ولحسن الحظ، فإن تعديل أسلوب الحياة والعوامل البيئية يمكن أن يلعب دوراً في الوقاية من الأمراض. وعن ذلك، قالت مانسون: «بالنسبة لكل من أمراض القلب والسكتات الدماغية، ثمة أدلة تشير إلى أنه من الممكن الوقاية مما يتراوح بين 70 في المائة و80 في المائة منها من خلال تعديل أسلوب الحياة، بما في ذلك ممارسة نشاط بدني وتناول نظام غذائي صحي. كما أنه من الممكن الوقاية من 90 في المائة من مخاطرة الإصابة بمرض السكري النوع الثاني، ما يعني أن جزءا كبيرا من مستقبل صحتك في يديك بالفعل». من ناحيتها، تنصح الدكتورة مانسون بممارسة نشاط معتدل الكثافة لمدة 150 دقيقة أسبوعياً، وتجنب التدخين والاستهلاك المفرط للكحوليات والاعتماد على نظام غذائي تغلب عليه النباتات مع إضافة حد أدنى من السكر.

*رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».



ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)

مع التقدم في العمر تصبح صحة الدماغ والذاكرة من أبرز التحديات التي تشغل الكثيرين، خصوصاً في ظل تزايد معدلات الإصابة بأمراض التدهور المعرفي.

وفي هذا السياق، تبرز أحماض «أوميغا 3» الدهنية بوصفها عنصراً غذائياً أساسياً قد يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن الحصول على هذه الأحماض قد يسهم في تحسين الذاكرة مع التقدم في العمر، وتعزيز القدرة على التعلم، والحفاظ على الأداء الذهني بشكل عام.

فكيف تعزز مكملات «أوميغا 3» الذاكرة مع التقدم في العمر؟

دعم مباشر لصحة الدماغ

يتكون الدماغ من نحو 60 في المائة من الدهون، منها ما يصل إلى 35 في المائة من أحماض «أوميغا-3» الدهنية المتعددة غير المشبعة.

ولا يُنتج الجسم أحماض «أوميغا 3» الدهنية بشكل طبيعي، بل يجب الحصول عليها من النظام الغذائي أو المكملات الغذائية.

وقد تساعد هذه الأحماض الدهنية في حماية الخلايا العصبية المسؤولة عن نقل الإشارات للوظائف الحيوية، مثل الذاكرة، من التلف أو الموت، مما يسمح لها بمواصلة العمل بكفاءة للحفاظ على صحة الدماغ المثلى.

وتُظهر الأبحاث أيضا أن تناول «أوميغا 3» قد يساعد في تحسين القدرة على تذكر المعلومات اللفظية واسترجاعها وتعزيز التركيز والانتباه أثناء أداء المهام وزيادة سرعة استيعاب المعلومات والتفاعل معها.

إبطاء فقدان الذاكرة المرتبط بالعمر

رغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تمنع بشكل مباشر الإصابة بالخرف أو الأمراض المرتبطة به، فإنها قد تلعب دوراً وقائياً مهماً عبر تقليل الأضرار التي تصيب الدماغ مع التقدم في العمر.

كما تشير الدراسات إلى أن تأثيرها لا يقتصر على الدماغ فقط، بل يمتد إلى دعم صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

وهذا مهم، لأن السكتات الدماغية قد تؤدي إلى تلف خلايا الدماغ نتيجة انقطاع تدفق الدم، ما يزيد من خطر فقدان الذاكرة وأمراض مثل ألزهايمر.

إبطاء التدهور لدى من يعانون بالفعل من مشكلات في الذاكرة

بالنسبة لكبار السن الذين بدأوا بالفعل في ملاحظة ضعف في الذاكرة أو في المراحل المبكرة من أمراض التدهور المعرفي، قد يكون لـ«أوميغا 3» تأثير إيجابي ملحوظ.

وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تساعد في الحفاظ على البنية الداخلية للدماغ لديهم، وتدعم المناطق المسؤولة عن الذاكرة، كما تُبطئ من تطور فقدان الذاكرة بمرور الوقت.


ما تأثير تناول الزعتر على صحة القلب؟

الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)
الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول الزعتر على صحة القلب؟

الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)
الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)

الزعتر عشبة من عائلة النعناع، ​​وهو عنصر أساسي في الطهي. ومع ذلك، قد يوفر أيضاً فوائد صحية عديدة، مثل مكافحة حب الشباب، وتنظيم إفراز المخاط، ومكافحة الالتهابات.

وأظهرت الدراسات أن تناول الزعتر (Thymus vulgaris) له آثار إيجابية على صحة القلب، وذلك بفضل خصائصه القوية المضادة للأكسدة والالتهابات، مما يساعد في إدارة عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. تشمل الفوائد الرئيسية خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الدهون في الدم (خفض الكوليسترول)، وتقليل معدل ضربات القلب في حالات ارتفاع ضغط الدم.

لا تقتصر فوائد الزعتر على استخدامه في الطهي فحسب، بل تشمل أيضاً استخدامه في تحضير الشاي، والشراب، والاستحمام، والاستنشاق، والصبغات، والزيوت العطرية.

الفوائد الرئيسية للقلب والأوعية الدموية

خفض ضغط الدم:

الزعتر الخطي (Thymus linearis Benth.) نوع من الزعتر ينمو في باكستان وأفغانستان. أظهرت دراسة موثوقة أجريت عام 2014 أن مستخلصاً منه قادر على خفض معدل ضربات القلب بشكل ملحوظ لدى الفئران المصابة بارتفاع ضغط الدم، كما أنه قادر على خفض مستوى الكوليسترول لديها، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وتشير الدراسات إلى أن الزعتر يمكن أن يخفض بشكل ملحوظ كلاً من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم. تعمل مركبات مثل الثيمول والكارفاكرول الموجودة في الزعتر مثبطات طبيعية للإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، مما يساعد على إرخاء الشرايين المتضيقة وتحسين الدورة الدموية.

مضاد للأكسدة:

تتمتع التربينويدات الموجودة في الزعتر بخصائص مضادة للأكسدة قوية تساعد على حماية الخلايا السليمة من التلف الناتج عن الجذور الحرة. وهذا بدوره يدعم صحة الأوعية الدموية ويساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية مثل النوبات القلبية وتصلب الشرايين والسكتات الدماغية.

كما تحمي التربينويدات الخلايا الدهنية من الأكسدة، مما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ورفع مستويات الكوليسترول النافع (HDL) في الدم.

تحسين مستويات الدهون في الدم:

يرتبط تناول الزعتر بانخفاض الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية، بينما غالباً ما يزيد من الكوليسترول النافع (HDL).

التحكم في معدل ضربات القلب:

تشير الأبحاث التي أُجريت على الزعتر البري (Thymus serpyllum) إلى أنه يُساعد في تنظيم ضغط الدم المرتفع وتقليل مقاومة الأوعية الدموية.

فوائد أخرى للزعتر

مكافحة القلق والتوتر

تشير بعض الدراسات إلى أن الزيوت العطرية للزعتر، خصوصاً الليمونين والكارفاكرول واللينالول، قد تساعد في تقليل القلق والتوتر عن طريق تعزيز نشاط النواقل العصبية مثل حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA) في الدماغ. ويمكن لهذا التأثير أن يعزز الاسترخاء والشعور بالراحة والهدوء، مع تقليل مشاعر التوتر والعصبية.

علاج حب الشباب

يحتوي الزعتر، خصوصاً زيته العطري، على الثيمول، وهو مركب عضوي ذو خصائص مطهرة ومعقمة ومضادة للميكروبات. هذه الخصائص تجعله مفيداً في علاج حب الشباب وغيره من الأمراض الجلدية، مثل التهاب الجلد.

الحفاظ على صحة الأسنان واللثة

يحتوي الزعتر على الثيمول، وهو مركب عضوي يدعم صحة الأسنان واللثة. يساعد الثيمول على منع نمو وانتشار البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان والتهاب اللثة، بما في ذلك المكورات العقدية الطافرة، والمكورات العنقودية الذهبية، والإشريكية القولونية.

مكافحة العدوى الفطرية

يتمتع كل من الثيمول والليمونين، وهما مركبان موجودان في زيت الزعتر العطري، بخصائص قوية مضادة للفطريات، مما يساعد على مكافحة العدوى التي تسببها الفطريات مثل المبيضات البيضاء، والتي تصيب الجلد والأظافر بشكل شائع.

بالإضافة إلى ذلك، قد يُساعد الزعتر في مكافحة العدوى التي يُسببها فطر المُستخفيات المُستجدة، وهو فطر موجود في التربة وفضلات الحمام، ويمكن أن ينتقل إلى الإنسان عن طريق الاستنشاق. يُمكن أن يُسبب هذا الفطر داء المُستخفيات، وهو مرض يُصيب الرئتين والجهاز العصبي، وقد يُؤدي إلى الالتهاب الرئوي أو التهاب السحايا.

المُساعدة في علاج مرض ألزهايمر

قد يُساعد الثيمول، وهو مُركب موجود في الزعتر، في علاج مرض ألزهايمر عن طريق تثبيط إنزيم الكولينستراز، وهو إنزيم يُحلل الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي أساسي للذاكرة والتعلم، والذي ينخفض ​​مستواه لدى مرضى ألزهايمر.

كما أن للثيمول خصائص مُضادة للأكسدة ومُضادة للالتهابات. يُمكن أن تُساعد هذه الخصائص في تقليل الالتهاب وحماية الجهاز العصبي من أضرار الجذور الحرة، مما قد يدعم علاج مرض ألزهايمر. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتأكيد التأثيرات العلاجية للزعتر في علاج مرض ألزهايمر.

المساعدة في مكافحة السرطان

يحتوي الزعتر على مستويات عالية من الثيمول والكارفاكرول، وهما مركبان يتمتعان بخصائص مضادة للأورام، مما يساعد على تثبيط نمو الخلايا السرطانية وتعزيز موتها. وبفضل هذه الخصائص، قد يُساعد الزعتر في مكافحة أنواع من السرطان مثل سرطان الثدي، وسرطان الأمعاء، وسرطان عنق الرحم، وسرطان الكبد، وسرطان الرئة.

مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى دراسات علمية على البشر لتأكيد فوائد الزعتر في مكافحة السرطان.


ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
TT

ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)

تمتاز الحمضيات بأنها غنية بفيتامين «سي»، وهو عنصر أساسي لتعزيز مناعة الجسم، ودعم إنتاج الكولاجين، وتسريع التئام الجروح. وقد يؤدي طهي الطعام، إلى جانب التعرض المطوّل للضوء، إلى تقليل محتوى فيتامين «سي» في المواد الغذائية؛ لذا يُنصح بتناول الحمضيات طازجة، للحصول على أقصى استفادة من هذا الفيتامين.

كما يساعد اختيار التوقيت المناسب لتناول الحمضيات في تحقيق أكبر قدر من فوائدها. ويبرز تقرير نُشر يوم الجمعة على موقع «فيري ويل هيلث» أفضل هذه التوقيتات، وانعكاسها على تعزيز مناعة الجسم، ودعم صحته.

وأوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات في الصباح، أو الظهر، أو المساء، غير أن تناولها في الصباح قد يكون الخيار الأفضل لجني فوائدها المعزِّزة للمناعة، مع تقليل أي آثار سلبية محتملة. فالحمضيات، مثل البرتقال، والغريب فروت، والليمون، تتميز بحموضتها العالية، وقد يؤدي تناولها قبل النوم مباشرة إلى تحفيز ارتجاع المريء. وبما أن الشخص يكون في وضعية الوقوف وأكثر نشاطاً خلال النهار، فإن تناولها صباحاً قد يساعد في تقليل هذا الارتجاع.

تناول الحمضيات في الصباح يساعد على تجنب ارتجاع المريء (بيكسلز)

وأضاف التقرير أن فيتامين «سي» الموجود في الحمضيات قابل للذوبان في الماء، ولا يحتاج إلى دهون لامتصاصه من قِبل الجسم. لذلك فإن تناول الحمضيات في الصباح على معدة فارغة قد يُحسِّن امتصاص هذا الفيتامين، ويُسرّع الاستفادة منه.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن حموضة الحمضيات قد تُسبب صعوبة لدى من يعانون من الارتجاع المعدي المريئي في حال تناولها على معدة فارغة، إذ قد تؤدي الأطعمة الحمضية إلى ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، مما يسمح بارتداد حمض المعدة إلى المريء، مسبباً تهيّج بطانته، والشعور بحرقة المعدة. لذا يُفضَّل لهؤلاء تناول الحمضيات بعد الوجبات لتقليل تهيّج المعدة، علماً بأن امتصاص فيتامين «سي» يظل فعالاً حتى في هذه الحالة.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «سي» يُعزّز امتصاص المعادن الأخرى، خصوصاً الحديد، من المصادر النباتية، مثل الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبقوليات. لذلك يُنصح بتناول ثمرة برتقال كحلوى بعد وجبة غنية بالحديد، مما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقصه، وهو أمر مفيد بشكل خاص لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

كما يوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات مع أطعمة أخرى غنية بفيتامين «سي»، مثل الفلفل الحلو، والكرنب، والفراولة، لما يوفره ذلك من تنوع غذائي، وكمية مناسبة من هذا الفيتامين لدعم المناعة.