اختبارات منزلية لفحص الجينات تكشف عن مخاطر التعرض للأمراض الوراثية

تختلف عن الفحوص التشخيصية في المستشفيات وقد تؤدي إلى قلق مستخدميها

جهاز «كولور جينوميكس» للاختبارات الجينية
جهاز «كولور جينوميكس» للاختبارات الجينية
TT

اختبارات منزلية لفحص الجينات تكشف عن مخاطر التعرض للأمراض الوراثية

جهاز «كولور جينوميكس» للاختبارات الجينية
جهاز «كولور جينوميكس» للاختبارات الجينية

من الممكن أن تكشف أجهزة الاختبارات الموجهة مباشرة إلى أفراد الجمهور عن مخاطر التعرض لبعض الأمراض مستقبلاً، لكن هل بمقدور هذه الاختبارات تحسين حالتك الصحية بوجه عام؟
ماذا لو أنه أصبح بمقدورك إجراء اختبارات في المنزل بإمكانها التنبؤ بحجم مخاطر إصابتك بأمراض معينة، مثل ألزهايمر أو باركنسون؟ أصبح هذا التساؤل يفرض نفسه اليوم بعدما أعطت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الضوء الأخضر لطرح معدات اختبار في الأسواق بحيث تباع مباشرة إلى المستهلكين، والتي توجه لتفحص المعلومات حول المخاطر الجينية.
في هذا الصدد، قال الدكتور روبرت غرين، البروفسور بكلية هارفارد للطب واختصاصي علم الوراثة لدى «بريغهام آند ويمينز هوسبيتال»، الذي يعكف على دراسة التداعيات الطبية والسلوكية والاقتصادية للطب الجينومي: «ثمة رغبة متنامية لدى الناس لاستكشاف البيانات الطبية الخاصة بهم».

* أساسيات الاختبارات المنزلية
يمكن النظر إلى الاختبارات الموجهة مباشرة إلى المستهلك كأداة مصممة بحيث يتمكن المستهلك من التعرف بنفسه على الحقائق الجينية الخاصة به. وتعتبر هذه الاختبارات موجهة بصورة أساسية إلى الأصحاء الراغبين في المبادرة إلى تجنب الأمراض المحتمل إصابتهم بها. وتبلغ تكلفة هذه الاختبارات بضع مئات من الدولارات، ولا يغطيها التأمين الصحي، ويجري عرض النتائج مباشرة على العميل.
من جانبها، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية للتو على جهاز طرحته شركة «23 آند مي» لإجراء بعض الاختبارات دونما حاجة لأوامر من طبيب. إلا أن موافقة الطبيب ضرورية لإجراء اختبارات أخرى، مثل جهاز «اختبار اللون Color Test kit» من شركة «كلر جينوميكس». ومع ذلك، من الممكن الاستعانة بطبيب مستقل ترشحه الشركة.
يجري شحن معدات الاختبار إلى المكان الذي توجد به، ويرفق بها توجيهات بخصوص استخدامها. وداخل منزلك وفي مناخ من الخصوصية، يمكنك جمع خلايا خاصة بك، وذلك باستخدام مسحة من الجدار الداخلي للخد أو باستخدام أنبوب جمع اللعاب، ثم إرسالها إلى أحد المختبرات.
رصد الواسمات الجينية
ما هي المعلومات التي يعنى بها الاختبار؟ يمكننا النظر إلى الحمض النووي كحبل طويل من الكلمات، تتألف كل كلمة من تراكيب مختلفة لأربعة حروف: «إيه» و«تي» و«جي» و«سي». يبلغ طول الحبل ثلاثة مليارات حرف، ومن الممكن أن تكون هذه الحروف مصطفة في أي ترتيب. ويعد التسلسل تقريباً، لكن ليس بشكل كامل، متطابقاً داخلنا جميعاً.
وتعتبر بعض المناطق غير المتطابقة بمثابة مؤشرات على حجم مخاطر التعرض للأمراض. واليوم، أصبح من الممكن «قراءة» ترتيب الثلاثة مليارات حرف، ورصد مثل هذه المؤشرات والتي تعرف باسم «الواسم marker» الجيني.
على سبيل المثال، يتفحص اختبار «23 آند مي» بعض (لكن ليس كل) هذه الواسمات الجينية المرتبطة بتنامي مخاطر الإصابة بمرض باركنسون وألزهايمر والداء الجوفي (اضطراب مناعة ذاتية ناتج عن الغلوتين الموجود في القمح والشعير)، بجانب اضطرابات أخرى مثل G6PD (حالة مرضية مرتبطة بمرض في خلايا الدم الحمراء)، وداء الاصطباغ الدموي الوراثي hereditary hemochromatosis (اضطراب مرتبط بتحميل مفرط بالحديد) والخثار الوراثي hereditary thrombophilia (اضطراب تجلط الدم).
من جانبه، يتولى اختبار «كلر جينوميكس» تحليل 30 جيناً مرتبطا بتنامي مخاطر التعرض لأنواع وراثية من مرض السرطان، مثل سرطان الثدي والمبيض والبروستاتا والقولون والأورام الميلانينية وسرطان البنكرياس والأمعاء والرحم.
أيضاً، توفر بعض الاختبارات معلومات عن الأسلاف، فهي تكشف إذا كانت الواسمات الجينية لديك شبيهة بتلك الخاصة بمجموعات من البشر في أجزاء أخرى من العالم، مثل آسيا أو أفريقيا أو أوروبا. ويمكنك كذلك استخدام اختبار موجه إلى المستهلك مباشرة يعنى بمعلومات الأسلاف فقط، دون تقديم معلومات طبية.

* المخاطر لا تعني الإصابة
بوجه عام، تتميز الاختبارات الموجهة مباشرة إلى المستهلكين بدقة كبيرة في رصد الواسمات الجينية التي توحي بمخاطر إضافية بالنسبة لأمراض معينة. بيد أنه ينبغي التنويه بأن المخاطر الإضافية المرتبطة بمرض ما لا تعني بالضرورة إصابتك به حتماً. على سبيل المثال، إذا كانت غالبية الناس يواجهون مخاطر بنسبة واحد في الألف للإصابة بمرض ما، فإن وجود واسم جيني لديك يضاعف هذه المخاطر، يعني أن مخاطر تعرضك لهذا المرض تبلغ واحدا في الألف، بمعنى أن المخاطر لا تزال غير مرتفعة للغاية.
في هذا الصدد، أوضح الدكتور غرين: هناك الآلاف من الواسمات الجينية التي توحي بما إذا كنت تواجه مخاطر إضافية للإصابة بحالات مرضية مختلفة، لكنها لا تتنبأ بدقة بما إذا كنت ستصاب بها بالفعل.
مثلاً، إذا كانت لديك نسخة من الواسم الجيني APOE4 فإنه يضاعف مخاطرة التعرض لمرض ألزهايمر بمقدار ثلاثة أضعاف. وبالمثل، إذا كنت تحمل واسما جينيا داخل الجين LRRK2 فإنه يزيد مخاطر التعرض لمرض باركنسون بمقدار الضعفين أو ثلاثة أضعاف. ومع هذا، فإن الكثير من الأشخاص الذين توجد لديهم هذه الواسمات الجينية لا يصابون فعلياً بالأمراض التي يواجهون فيها مخاطر مرتفعة فيما يخص الإصابة بها.
في المقابل، توحي بعض الواسمات الجينية بأنك تواجه مخاطر مرتفعة للغاية. في هذا الصدد، شرح الدكتور غرين أنه: «إذا كان لدى المرأة واحد من التغيرات الجينية الكلاسيكية المرتبطة بـBRCA1 فإنها تواجه بذلك احتمالية تتراوح بين 60 في المائة و70 في المائة لأن تصاب بسرطان الثدي أو المبيض».

* سوء تفسير النتائج
لا تلزم الاختبارات الموجهة مباشرة إلى المستهلكين مستخدميها باستشارة اختصاصي بعلوم الوراثة حول معنى النتائج وكيف يمكن استخدامها. ويحذر البعض من منتقدي هذه الاختبارات من أنها ربما تدفع البعض نحو إساءة تفسير النتائج أو افتراض أنهم سيصابون حتماً بأمراض معينة، ما يؤدي إلى شعورهم بقلق لا ضرورة له.
في المقابل، أوضح الدكتور غرين أن النتائج التي خلصت إليها أبحاثه في هذا الصدد جاءت مختلفة، مشيراً إلى أنه: «بناءً على الأدلة التي جمعناها، لا يبدو ثمة سوء فهم أو قلق واسع النطاق».
في الواقع، فإن بعض الاختبارات الجينية الموجهة مباشرة إلى المستهلكين نالت موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية وتطرح شرحاً واضحاً لنتائجها. إلا أنه إذا رغبت في مناقشة نتائج اختباراتك، فإن الدكتور غرين يوصي بأن تتحدث إلى طبيب أو اختصاصي بعلم الوراثة. وأوضح أنه: «لا يشعر الكثير من الأطباء بالارتياح إزاء هذه المعلومات، وربما يكون من الصعب العثور على استشاريين معنيين بعلم الوراثة، والذين ثمة طلب هائل عليهم في الوقت الراهن».

* اختلاف الاختبارات
* كيف تختلف الاختبارات الجينية المنزلية عن الأخرى التي تجري بالمستشفيات؟
- في بعض الحالات، تشكل الاختبارات الجينية التي تجري داخل أحد المختبرات أو المستشفيات أداة مهمة لتشخيص أو معالجة الأمراض. وربما يطلب الأطباء إجراء اختبارات للاسترشاد بنتائجها في اختيار العقار الأكثر فاعلية في معالجة نمط معين من مرض السرطان. كما أن الأزواج الذين يخططون للإنجاب ربما يرغبون في معرفة ما إذا كان أي منهما يحمل واسمات جينية تنبئ عن مخاطر إضافية للإصابة بأمراض مثل التليف الكيسي. أو ربما يرغب الأفراد ممن لهم والد أو شقيق مصاب بخلل جيني، في معرفة ما إذا كانوا يواجهون مخاطرة التعرض له.
في مثل هذه الحالات، تعتبر استشارة اختصاصي بعلوم الوراثة من القرارات الصائبة تماماً، وكذلك إجراء الاختبارات بالطبع. ومن الممكن أن تبلغ تكلفة الاستشارة والاختبار آلاف الدولارات، والتي ربما يغطيها التأمين أو لا.
ومن الممكن أن يساعدك استشاري جيني في تحديد مستوى مخاطر إصابتك بمرض ما. ومن شأن إجراء جلسة استشارة مسبقة مع طبيب متخصص، اطلاعك على ما ينبغي لك توقعه، وما يمكن أن تعنيه المعلومات التي تحصل عليها من الاختبار بشأن صحتك أو صحة أفراد صحتك. أما عقد جلسة استشارية مع طبيب متخصص بعد إجراء الاختبار، فسيعينك على تفهم حجم مخاطر التعرض لأمراض وراثية وكيفية نقل الخبر إلى أفراد أسرتك الذين ربما يحملون المخاطرة أيضاً وكيفية استغلال المعلومات المتاحة في حماية صحتك.
* ما الذي ينبغي لك فعله؟ إذا ما قررت شراء جهاز لإجراء اختبار جيني بالمنزل، فإن النتائج ربما تدفعك نحو اتخاذ تغييرات دراماتيكية في أسلوب حياتك أو التوقف عن تناول بعض الأدوية التي وصفها لها طبيب من قبل. على سبيل المثال، إذا أشارت نتائج اختباراتك إلى مواجهتك مخاطر أعلى للإصابة بأمراض القلب، فإنك ربما تتوقف عن تعاطي عقاقير تحوي مادة الستاتين. وقبل الإقدام على مثل هذه الخطوة، عليك مناقشة طبيبك في الأمر لمعاونتك في تحديد ما إذا كانت نتائج الاختبارات تبرر التغييرات التي تفكر في إدخالها على أسلوب حياتك.

* هل يحقق الاختبار المنزلي فائدة أكثر؟
- لا يزال ثمة جدل دائر حول ما إذا كان توافر المعلومات الجينية يمكن أن يؤدي إلى نتائج صحية أفضل. وتوحي أبحاث الدكتور غرين بأنه بعد الاطلاع على معلومات الاختبارات، فإن غالبية الأفراد لا:
* يدخلون تغييرات دراماتيكية على نظامهم الغذائي أو عاداتهم بمجال التدريبات الرياضية.
* يتناولون علاجات طبية مختلفة.
* يتابعون مع أطباء معنيين بالرعاية الأساسية بهدف مناقشة نتائج الاختبارات.
ومع ذلك، يرى الدكتور غرين أن نتائج هذه الاختبارات تحمل قيمة للأفراد المهتمين بالفعل بالتعرف على مثل هذه المعلومات. وأضاف: «يحمل البعض نتائج اختباراتهم الجينية الموجهة إلى المستهلكين مباشرة إلى أطباء الرعاية الأساسية الذي يتعاونون معهم. ويعتمد بعض الأطباء على مثل هذه المعلومات كأداة للتعرف على الأشياء التي ينبغي للمرضى الاضطلاع بها لتحسين حالتهم الصحية، مثل خسارة بعض الوزن أو ممارسة تدريبات رياضية أو خفض مستوى الكولسترول أو ضغط الدم».

* الأمراض الوراثية ليست قدراً محتوماً
* إذا كان والدك يعاني من السكري والعته، بينما تعاني والدتك من مرض القلب ونخر العظام، فهل يعني ذلك أنك ستتعرض لواحد من هذه الأمراض، أو جميعها؟ في هذا الصدد، شرحت الدكتورة جوان مانسون، رئيسة قسم الطب الوقائي لدى «بريغهام آند ويمينز هوسبيتال» التابعة لجامعة هارفارد، أن: «الأمراض الوراثية ليست قدراً محتوماً في كل الحالات فيما يتعلق بالأمراض المزمنة».
ومع هذا، يواجه البعض مخاطر جينية مرتفعة للغاية لإصابة بمرض معين على نحو يجعل من الصعب الوقاية منه، ومن بين الأمثلة على ذلك داء هنتنغتون. إلا أنه فيما يتعلق بالكثير من الأمراض الشائعة التي نواجهها مع التقدم في العمر، مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان، فإن حمل الواسمات الجينية المرتبطة بها داخل أجسامنا يعتبر مجرد واحد من العوامل التي تؤثر على مسألة تحديد ما إذا كنا سنصاب بالفعل بالمرض. عن ذلك، قالت مانسون: «تعتبر تلك مواقف معقدة وتقف وراءها عوامل متعددة، وغالباً ما ترتبط الأمراض بتفاعلات تحدث بين التركيب الجيني وأسلوب الحياة والبيئة».
إذن، ما الصلة بين أسلوب الحياة والأمراض؟ النظام الغذائي الرديء وغياب النشاط البدني والتدخين والاستهلاك المفرط للكحوليات، ترتبط جميعاً بأمراض مزمنة شائعة. كما أن هناك ثمة ارتباط بين عوامل بيئية وبعض الأمراض، منها التعرض للشمس ومواد كيميائية بعينها وتلوث الهواء. مثلاً، يرتبط التعرض للمبيدات الحشرية بالإصابة بمرض باركنسون. ولحسن الحظ، فإن تعديل أسلوب الحياة والعوامل البيئية يمكن أن يلعب دوراً في الوقاية من الأمراض. وعن ذلك، قالت مانسون: «بالنسبة لكل من أمراض القلب والسكتات الدماغية، ثمة أدلة تشير إلى أنه من الممكن الوقاية مما يتراوح بين 70 في المائة و80 في المائة منها من خلال تعديل أسلوب الحياة، بما في ذلك ممارسة نشاط بدني وتناول نظام غذائي صحي. كما أنه من الممكن الوقاية من 90 في المائة من مخاطرة الإصابة بمرض السكري النوع الثاني، ما يعني أن جزءا كبيرا من مستقبل صحتك في يديك بالفعل». من ناحيتها، تنصح الدكتورة مانسون بممارسة نشاط معتدل الكثافة لمدة 150 دقيقة أسبوعياً، وتجنب التدخين والاستهلاك المفرط للكحوليات والاعتماد على نظام غذائي تغلب عليه النباتات مع إضافة حد أدنى من السكر.

*رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».



ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)
أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)
TT

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)
أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

يُنظر إلى تناول القهوة باعتدال، بمعدل يتراوح بين كوب إلى ثلاثة أكواب يومياً، على أنه آمن عموماً، وقد يرتبط ببعض الفوائد لدى مرضى الكلى المزمنين، من بينها تقليل خطر الوفاة المبكرة والمساهمة في الوقاية من تدهور وظائف الكلى، وفق ما تشير إليه دراسات حديثة.

لكن هذه الفوائد لا تلغي ضرورة الحذر، إذ تحتوي القهوة على نسب من البوتاسيوم والفوسفور، ما يستدعي الانتباه خصوصاً لدى المرضى الذين يعانون من اختلال في توازن هذه المعادن أو يخضعون لقيود غذائية صارمة. كما ينبغي ضبط استهلاكها لدى من يُطلب منهم تقليل السوائل.

وتتباين تأثيرات القهوة تبعاً للحالة الصحية لكل مريض وكمية الاستهلاك، فالكافيين قد يؤدي إلى زيادة إدرار البول وارتفاع مؤقت في ضغط الدم، وهو ما قد يشكل عبئاً إضافياً على الكلى، لا سيما في المراحل المتقدمة من القصور الكلوي. كما أن الإفراط في تناولها قد يخل بتوازن السوائل والأملاح في الجسم.

في المقابل، تشير بعض الأبحاث إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة لا يسبب ضرراً واضحاً لدى المرضى المستقرين، ما يعزز فكرة التعامل معها بمرونة محسوبة. وفي جميع الأحوال، يبقى تحديد الكمية المناسبة قراراً فردياً يُتخذ بالتشاور مع الطبيب، وفقاً لحالة المريض ومرحلة المرض.

تأثيرات القهوة على الكلى:

أظهرت دراسات أن شرب القهوة بانتظام يقلل خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة بنسبة تصل إلى 11 في المائة، كما قد تساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكلوية.

وأشارت دراسات سابقة إلى أن شرب القهوة قد يكون مفيداً لوظائف الكلى. ووجدت دراسة حديثة نُشرت في مايو (أيار) 2020، أن شرب كوب إضافي من القهوة يومياً «يمنح تأثيراً وقائياً» ضد أمراض الكلى المزمنة.

وجدت دراسة جديدة أن شرب ثلاثة أكواب أو أكثر من القهوة يومياً قد يؤدي إلى تلف الكلى. وشملت الدراسة التي نُشرت في عام 2023 في دورية «JAMA Network Open» العلمي 1180 من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 45 عاماً والذين لم يتم علاجهم من المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم. بينما استغرقت الدراسة ما يقرب من 16 عاماً.

يمكن أن يساعد شرب القهوة بانتظام في حماية القلب وخفض خطر الإصابة بأمراض مزمنة. ومن أبرز الحالات الصحية التي قد تفيد فيها القهوة: مرض باركنسون، وداء السكري من النوع الثاني، وسرطان الكبد، وسرطان القولون، والسكتة الدماغية وقصور القلب.

كما ارتبط ارتفاع استهلاك القهوة (أكثر من 352.5 غرام/يوم) بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، مما يشير إلى تأثير وقائي محتمل.

المخاطر والاحتياطات:

يؤدي الإفراط في شرب القهوة (أكثر من 3 - 4 أكواب يومياً) إلى مخاطر محتملة على الكلى، أبرزها الجفاف نتيجة تأثير الكافيين المدر للبول، وارتفاع ضغط الدم الذي يضغط على وظائف الكلى، بالإضافة إلى زيادة خطر حصوات الكلى بسبب الأوكسالات، والعبء على مرضى الكلى نتيجة البوتاسيوم.

البوتاسيوم والفوسفور: تحتوي القهوة السوداء على نسب من البوتاسيوم، والإفراط فيها (3 - 4 أكواب يومياً) قد يرفع مستويات البوتاسيوم لدى مرضى الفشل الكلوي.

ضغط الدم: قد تسبب القهوة ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم، وهو ما يضر مرضى الكلى.

السوائل: يجب على مرضى الكلى الذين يتبعون نظاماً غذائياً مقيد السوائل احتساب القهوة ضمن حصتهم اليومية.

الإضافات: يُفضل تجنب الكريمة والمبيضات لأنها تزيد من نسب الفوسفور والبوتاسيوم.

التوصيات:

الاعتدال: تناول القهوة باعتدال لا يشكل خطراً يذكر على مرضى الكلى.

الاستشارة الطبية: يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لتحديد الكمية المناسبة، خصوصاً لمرضى الفشل الكلوي أو من يعانون من ارتفاع ضغط الدم.


ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)
يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)
TT

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)
يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. لكن المفاجأة أن لونه ليس مجرد عامل جمالي، بل مؤشر مباشر على قيمته الغذائية وقدرته على تعزيز الصحة وجهاز المناعة.

كيف يدعم الفلفل الحلو جهاز المناعة؟

حسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي. وتأتي فوائده المناعية من عناصر متعددة، وليس من قوة عنصر غذائي واحد. تشمل هذه العناصر ما يلي:

*فيتامين ج: يحتوي الفلفل الحلو على فيتامين ج، وهو عنصر غذائي أساسي لوظيفة خلايا الدم البيضاء، والحفاظ على وظيفة حاجز البشرة، وتحييد الجذور الحرة الضارة التي تُسبب تلف الخلايا.

*الكاروتينات المتنوعة: يحتوي الفلفل الحلو على كاروتينات مثل بيتا كاروتين، وكابسنتين، ولوتين، وزياكسانثين، التي تحمي من التلف التأكسدي والالتهابات المزمنة.

*البوليفينولات والفلافونويدات: الفلفل الحلو غني بالبوليفينولات التي تتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة وتعمل على التخلص من الجذور الحرة.

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

الأحمر: الأقوى في دعم المناعة

يُعد الفلفل الأحمر الأكثر نضجاً، وبالتالي الأغنى بالعناصر الداعمة للمناعة.

ويحتوي الفلفل الأحمر على أعلى مستويات من الكاروتينات والبوليفينولات التي تحمي الخلايا من التلف وتحارب الالتهابات.

ومن ثم، فهو يوفر مزيجاً متكاملاً من العناصر التي تعزز استجابة الجهاز المناعي.

الأصفر والبرتقالي: خيار متوازن ومتنوع

بينما يُعتبر الفلفل الأحمر عموماً الأفضل لدعم جهاز المناعة، يُمكن أن يكون الفلفل الحلو الأصفر والبرتقالي متوسط ​​النضج مصدراً ممتازاً لدعم جهاز المناعة أيضاً.

وفي إحدى الدراسات، وجد الباحثون أن بعض عينات الفلفل الأصفر تحتوي على مستويات أعلى من فيتامين ج مقارنةً بعينات الفلفل الأحمر.

كما أنه غني بمركبات مثل «فيولاكسانثين» المضادة للأكسدة، ويوفر تنوعاً غذائياً مفيداً عند تناوله مع ألوان أخرى.

الأخضر: أقل نضجاً

يُحصد الفلفل الأخضر قبل اكتمال نضجه، لذلك، يحتوي على مستويات أقل من بعض العناصر مثل فيتامين ج.

لكنه على الرغم من ذلك، يتميز بتركيز جيد من اللوتين والزياكسانثين المفيدين للمناعة.


أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.