الحكم بقتل سعودي استهدف رجال الأمن والمدنيين في القطيف

شاركت والدته في إخفاء معلومات تحرض على تصعيد الشغب بالعوامية

الحكم بقتل سعودي استهدف رجال الأمن والمدنيين في القطيف
TT

الحكم بقتل سعودي استهدف رجال الأمن والمدنيين في القطيف

الحكم بقتل سعودي استهدف رجال الأمن والمدنيين في القطيف

أصدر القضاء السعودي، أمس، حكما ابتدائيا، بالقتل تعزيراً، لسعودي استهدف رجال الأمن والمدنيين في محافظة القطيف (شرق السعودية)، بإطلاق النار عليهم، خلال أداء مهامهم، ومراقبة مدخل بلدة العوامية عبر أسوار المدارس، واستهداف سيارة دبلوماسية عبر إشعال النار بالإطارات في الطرقات، للإبلاغ عن دخول الدوريات الأمنية، واقتحام مدرسة هناك، وإطلاق النار، وإهانة أحد المعلمين بالمدرسة، لإساءته للإرهابيين.
واشترك المدان، في إطلاق النار على الدوريات الأمنية بشكل كثيف وعشوائي أثناء مداهمة منزل أحد المطلوبين في القطيف واشتراكه في إطلاق النار بطلقات كثيرة من سلاح رشاش (كلاشنيكوف) على دورية أمنية عند مداهمتها منزل مطلوب آخر برفقة عدة أشخاص كانوا يزودونه بالذخيرة أثناء إطلاقه النار بقصد إصابة رجال الأمن وقتلهم.
وقام المدان، مع آخرين في رصد حركة دخول الدوريات الأمنية ببلدة العوامية، بقصد استهدافها وتواصله لهذا الغرض مع رفاقه بواسطة أحد برامج المحادثات الصوتية (زيلو)، وقيامه في وقائع أخرى بإطلاق النار على دورية أمنية كانت تقف بالقرب من المدرسة المتوسطة بالعوامية بمشاركة عدة مطلوبين أمنيا.
وأطلق المدان، النار من سلاح رشاش (كلاشنيكوف) على مدرعة كانت تقف بجانب السجن العام بالعوامية برفقة أحد المطلوبين أمنيا وإطلاقه النار بشكل كثيف على دورية أمنية كانت تقف عند محطة وقود في حي الزارة وإطلاقه برفقة عدة أشخاص أربع طلقات من مسدس على دورية أمنية متوجهة إلى إحدى نقاط التفتيش ورميه دورية أمنية كانت متوقفة عند إحدى الإشارات بالعوامية بقنابل (مالتوف) ثم إطلاقه النار عليها بمشاركة عدد من المطلوبين أمنيا.
واشترك المدان، في السطو المسلح على عدة محلات تجارية وسلب عدة سيارات تحت تهديد السلاح, كما شارك في استهداف سيارة دبلوماسية من خلال محاولة إعاقة سيرها بوضع الإطارات المشتعلة في الطريق ومطاردة تلك السيارة وإطلاقه النار عليها عشر طلقات من سلاح رشاش بقصد إحراقها واستجابته لطلب أحد المطلوبين أمنيا بالدخول إلى إحدى المدارس بالعوامية وإطلاق النار في الهواء طلقتين والاعتداء على أحد المعلمين فيها وضربه حتى سقط أرضا بذريعة الإساءة لإرهابيي العوامية.
وكان المدان قبض عليه، أثناء سيره في حي القديح، وبحوزته سلاح مسدس غير مرخص بداخله ذخيرة، لا سيما أنه كان يقوم ببيع وشراء الأسلحة النارية (مسدسات) واشتراكه في عملية شراء وتسلم وتسليم ثلاثة أسلحة رشاشة (كلاشنيكوف) واثني عشر صندوق ذخيرة كل ذلك بقصد الإخلال بالأمن الداخلي.
وشاركت والدته، في تسليم قصصات كان المدان كتبها خلال فترة إيقافه في السجن، وهي تخص أحد المطلوبين أمنيا، وتتضمن الكذب على جهة التحقيق لتشويه سمعتهم، حيث قامت والدته بتسليمه للمطلوب بقصد تصعيد الشغب ببلدة العوامية وإطلاق النار على رجال الأمن.
وثبتت التهم على المدان، كونها مقرونة بفعل ضار يدخل في توصيف الأعمال الإرهابية المجرمة شرعاً ونظاماً، وفق ما استقر عليه العمل القضائي، وتأسيساً على قواعد الشريعة التي قضت بحسم مادة الفساد وقطع دابرها التي يتحقق بها ضرورة الدين والنفس ومنع البغي والفساد والتصدي لذلك بكل حزم وشدة متى ظهرت أحواله ومقدماته ولما في التساهل حيال ذلك من إضرار بالناس.
ونظرا لتعدد جرائم المدان، وشناعتها المتمثلة في خروجه المسلح على ولي الأمر واعتدائه على رجال الأمن وعابري السبيل وقيامه في وقائع كثيرة بإطلاق النار على الدوريات الأمنية والمدرعات أثناء قيام رجال الأمن بتأدية مهامهم بقصد إصابتهم وقتلهم واعتدائه بالسطو المسلح على عدد من المحلات التجارية وسلبه الأموال وإخافة السبيل وإشاعة الفوضى وزعزعة الأمن، مما يستهدف أمن الأمة واستقرارها في دينها وانتظام أحوالها لذلك، قررت المحكمة تعزيره على ما ثبت في حقه بالقتل تعزيراً، كما قررت مصادرة المسدس وذخيرته، ومصادرة أجهزة الجوال المضبوطة بحوزته المشار إليها في محضر القبض والتفتيش.
وكانت الأجهزة الأمنية في السعودية، تعرضت لاعتداءات من قبل إرهابيين في محافظة القطيف، أثناء أداء مهامها المعتادة، مما تسبب في قتل عدد من رجال الأمن، واستهداف مركباتهم، حيث جرى تتبع عدد كبير منهم، ممن أدرجت أسماؤهم في قوائم الإرهابيين، ونفذ رجال الأمن الأسابيع الماضية عملية مداهمة أمنية، تسببت في إطاحة عناصر في قائمة الـ23 التي أعلنتها وزارة الداخلية السعودية.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.