اشتباكات وغارات في الغوطة الشرقية لدمشق

اشتباكات وغارات في الغوطة الشرقية لدمشق

الشرطة الروسية توزع مساعدات قرب العاصمة
الخميس - 4 ذو القعدة 1438 هـ - 27 يوليو 2017 مـ رقم العدد [ 14121]
عنصران من الشرطة الروسية في غوطة دمشق (قاعدة حميميم الروسية)

دارت اشتباكات متقطعة ليل الثلاثاء الأربعاء في الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، رغم سريان هدنة في هذه المنطقة التي استهدفتها غارات جوية، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وأعلنت موسكو أنها فشلت في إصدار بيان من مجلس الأمن لإدانة قصف السفارة الروسية في دمشق.
وتعد هذه الاشتباكات بين قوات النظام السوري وفصيل «فيلق الرحمن» المعارض في محيط وادي عين ترما في الأطراف الغربية للغوطة «الأولى منذ بدء سريان الهدنة»، بحسب «المرصد».
وبدأ ظهر السبت تطبيق وقف الأعمال القتالية في منطقة الغوطة الشرقية، بعد ساعات من إعلان روسيا الاتفاق على آليات تنفيذه.
وبعد توقف الاشتباكات، استهدفت الطائرات الحربية السورية، وفق «المرصد»، صباح الأربعاء مناطق في بلدة عين ترما «بثلاث غارات»، كما قصفت مناطق أخرى بينها مدينة زملكا، «ما تسبب بإصابة أربعة مواطنين بجروح».
وأفاد «المرصد» أيضا بـ«مقتل طفلة وإصابة سبعة مدنيين آخرين بجروح في غارة نفذتها طائرة حربية سورية على بلدة أوتايا».
وكان الجيش النظامي السوري أعلن السبت «وقف الأعمال القتالية في عدد من مناطق الغوطة الشرقية بريف دمشق» من دون أن يسمي المناطق غير المشمولة بالاتفاق.
وتظهر خريطة تم عرضها خلال مؤتمر صحافي لوزارة الدفاع الروسية الاثنين أن الاتفاق يتضمن البلدات الثلاث المستهدفة.
وقتل منذ ليل الاثنين 12 مدنيا، بينهم أطفال، وأصيب العشرات بجروح في غارات عدة استهدفت مدينة عربين التي تظهر الخريطة أن الجزء الشمالي منها مستثنى من الاتفاق.
وأكد «المرصد» أن «الغارات والاشتباكات تعد خرقا للهدنة».
وتحاصر قوات النظام وحلفاؤها منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق منذ أكثر من أربع سنوات. وغالبا ما شكلت هدفا لغاراتها وعملياتها العسكرية.
ولم تعلن أي من الفصائل الكبرى في الغوطة الشرقية توقيع الاتفاق، وأبرزها جيش الإسلام، في وقت رحب به فيلق الرحمن، ثاني أكبر فصائل المعارضة في المنطقة.
والغوطة الشرقية هي إحدى أربع مناطق نص عليها اتفاق «خفض التصعيد» الذي وقعته كل من روسيا وإيران حليفتي النظام وتركيا الداعمة للمعارضة في آستانة في مايو (أيار).
وينص الاتفاق بشكل رئيسي على وقف المعارك بين القوات السورية والفصائل المعارضة ووقف الغارات الجوية وإدخال قوافل المساعدات.
وأعلن الجيش الروسي الاثنين نشر قوات من الشرطة العسكرية الروسية لمراقبة الالتزام بالهدنة في الغوطة الشرقية وفي جنوب سوريا، حيث تسري هدنة منذ التاسع من يوليو (تموز).
من جهته، قال موقع «كلنا شركاء» المعارض، إنه «على الرغم من اتفاق خفض التوتر في الغوطة الشرقية فإن الانتهاكات تكررت بشكل متواصل للتهدئة التي ربما لن تستمر كما تشير فصائل من داخل المنطقة، إذ استهدفت طائرات حربية بلدة عين ترما بخمس غارات جوية بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات النظام على جبهة البلدة، في محاولة لاقتحام البلدة المتاخمة لحي جوبر الدمشقي المطل على العاصمة».
وتحدث عن غارة نفذها الطيران الحربي استهدفت بلدة أوتايا، وأدت إلى مقتل طفلة وانتشال طفل عمره يومان من تحت الأنقاض، كما نفذ الطيران الحربي غارتين أيضا على الأحياء السكنية في مدينة زملكا.
في الأثناء، تجددت المعارك على جبهة عين ترما، حيث يعمل مقاتلو «فيلق الرحمن» على صدّ محاولات النظام العنيفة للتوغل في المنطقة.
إلى ذلك، قال موقع «روسيا اليوم» أمس، إن «الممثلية الروسية في مجلس الأمن أعلنت أن أعضاء عدة في مجلس الأمن رفضوا النظر في البيان الصحافي القصير الذي وزعه الطرف الروسي، وذلك بحجة غياب أدلة على أن هذه الهجمات تحمل طابعا إرهابيا».
وأوضحت الممثلية أن البيان «يدين قصف السفارة الروسية في دمشق الاثنين والثلاثاء الماضيين بقذائف أطلقت من حي جوبر، حيث لا يزال وجود التنظيمات الإرهابية ملموسا، ويشير إلى أن اعتداءات كهذه تكثفت في الآونة الأخيرة».
وأضافت الممثلية أن «دولا عدة لم تسمها سعت إلى تفريغ الوثيقة من مضمونها، ما دفع الطرف الروسي إلى الاستنتاج بأن مواصلة العمل على البيان لا معنى له».
وشدد الطرف الروسي على أن البيان «استند إلى صيغ دبلوماسية معتادة في مجال مكافحة الإرهاب وحصانة الممثليات الدبلوماسية»، معربا عن خيبة أمل موسكو من موقف هؤلاء الأعضاء في مجلس الأمن إزاء الوثيقة. وجاء في بيان صدر عن الممثلية الروسية: «رغم التصريحات التي يؤكد فيها هؤلاء الشركاء تمسكهم بمحاربة الإرهاب، فإنهم يحاولون مرة تلو الأخرى صد الضربة الموجهة إلى من يستطيع، حسب اعتقادهم، ومساعدتهم في تطبيق خططهم الجيوسياسية المدمرة في سوريا. وحان الوقت منذ زمن بعيد لهؤلاء الشركاء أن يظهروا تمسكهم بالحل السياسي في التسوية السورية، وسعيهم إلى توحيد جهود مكافحة الإرهاب، بالأفعال لا بالأقوال».


سوريا

اختيارات المحرر

فيديو