أسعار النفط تتلقى دعماً من هبوط المخزونات الأميركية

الإمارات تتوقع تحسناً باتجاه توازن السوق

أسعار النفط تتلقى دعماً من هبوط المخزونات الأميركية
TT

أسعار النفط تتلقى دعماً من هبوط المخزونات الأميركية

أسعار النفط تتلقى دعماً من هبوط المخزونات الأميركية

ارتفعت أسعار النفط أمس (الأربعاء)، مقتربة من أعلى مستوى في 8 أسابيع، مع تزايد التوقعات بأن السوق المتخمة منذ فترة تتجه إلى التوازن، بعد تعهد السعودية بتخفيض مليون برميل يومياً من صادراتها في أغسطس (آب)، فضلاً عن هبوط المخزونات الأميركية.
وصعدت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت لأقرب استحقاق، 67 سنتاً أو 1.30 في المائة إلى 50.87 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:30، بتوقيت غرينتش. وتجاوزت الأسعار مستويات لامستها في الجلسة السابقة، عندما قفزت عقود برنت بأكثر من 3 في المائة. وصعدت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 83 سنتاً أو 1.6 في المائة إلى 48.72 دولار للبرميل.
وأشارت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة هبطت 7.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، في حين كان من المتوقع أن تنخفض 2.6 مليون برميل. وكان ذلك الهبوط الأسبوعي الرابع على التوالي، وهو ما يعطي دعماً للسوق.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أمس، إن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة سجلت هبوطاً حاداً الأسبوع الماضي، مع رفع مصافي التكرير الإنتاج، بينما تراجعت كل من مخزونات البنزين والمشتقات الوسيطة. وقالت إدارة المعلومات إن مخزونات النفط في نقطة تسليم العقود الآجلة في كاشينج، بولاية أوكلاهوما، انخفضت 1.7 مليون برميل.
وأظهرت بيانات الإدارة أن استهلاك مصافي التكرير من الخام زاد بواقع 166 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي، مع ارتفاع معدلات التشغيل بمقدار 0.3 نقطة مئوية. وهبطت مخزونات البنزين بمقدار مليون برميل، في حين توقع محللون في استطلاع لـ«رويترز» انخفاضاً قدره 614 ألف برميل.
وانخفضت مخزونات المشتقات الوسيطة، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 1.9 مليون برميل، في حين كان من المتوقع أن تنخفض 453 ألف برميل.
وقال تقرير إدارة المعلومات إن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام تراجعت الأسبوع الماضي بمقدار 254 ألف برميل يومياً، لتصل إلى 7.01 مليون برميل يومياً.
من جانبه، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي، أمس، إنه متفائل بأن منتجي النفط سيلتزمون باتفاق خفض الإنتاج، وإنه يتوقع تحسن باتجاه تحقيق التوازن في السوق. وقال الوزير على «تويتر»: «متفائلون باستمرار الالتزام من جميع الدول المشاركة في الخفض، ونتطلع إلى تحسن تدريجي في توازن السوق خلال النصف الثاني».
وأضاف: «دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، لها تاريخ مشرف في الالتزام بقرارات منظمة أوبك، وهي تتحمل مع العراق العبء الأكبر من الخفض».
وقال المزروعي إنه يرجو أن تحذو شركات النفط الوطنية لدول «أوبك» وخارجها حذو شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، التي قررت خفض مخصصات الخام 10 في المائة لشهر سبتمبر (أيلول).
وكتب المزروعي على «تويتر»، يقول: «نرجو أن تقوم شركات البترول الوطنية في الدول المشاركة في الخفض من منظمة أوبك وخارجها بمبادرات مماثلة لما قامت به شركة أدنوك، لتحقيق توازن السوق».
وأضاف: «قد تختلف طرق مراقبة الإنتاج للدولة... ولكن أفضل طريقة وأكثرها شفافية للسوق هي إخطار المشترين بالتغييرات على جدول شحنات التصدير».
وصعدت أسعار النفط أكثر من 3 في المائة في جلسة الثلاثاء، مسجلة أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، بعدما تعهدت السعودية بتقييد الصادرات اعتباراً من الشهر المقبل، للمساعدة في تقليص الفائض في المعروض العالمي من الخام.
ولقيت السوق دعماً أيضاً، بعد أن قالت شركة «أناداركو» الأميركية لإنتاج النفط، يوم الاثنين، إنها ستخفض خطط الإنفاق الرأسمالي.
وتلقت مكاسب النفط دعماً أيضاً بعد أن دعت «أوبك» عدداً من أعضائها إلى زيادة مستوى التزامهم بتخفيضات الإنتاج، للمساعدة في تقليص فائض المعروض، وبعد تحذير المدير التنفيذي لشركة هاليبرتون من أن نمو عدد الحفارات النفطية بأميركا الشمالية يظهر إشارات على الاستقرار، مما قد يهدد إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة.
وناقشت «أوبك» ومنتجون مستقلون، في أثناء اجتماع في سان بطرسبرج، أمس (الاثنين)، تمديد اتفاق خفض الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يومياً بعد مارس (آذار)، إذا كان ذلك ضرورياً.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن بلاده ستقيد صادرات الخام عند 6.6 مليون برميل يومياً في أغسطس آب، بما يقل بنحو مليون برميل يومياً عن المستويات المسجلة قبل عام.
ووافقت نيجيريا طوعاً على الانضمام إلى الاتفاق، من خلال وضع سقف لإنتاجها عند 1.8 مليون برميل يومياً، أو تقليصه عندما تستقر إمداداتها عند ذلك المستوى. ونيجيريا التي تنتج 1.7 مليون برميل يومياً في الآونة الأخيرة معفاة من تخفيضات الإنتاج. وقالت «أوبك» إن المخزونات التي لدى الدول الصناعية هبطت بمقدار 90 مليون برميل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران)، لكنها ما زالت أعلى من متوسط 5 سنوات، بواقع 250 مليون برميل.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن 200 ألف برميل يومياً إضافية قد تخرج من السوق، إذا بلغ مستوى الالتزام بالاتفاق الذي تقوده «أوبك» مائة في المائة.



«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.


باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
TT

باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، يوم الاثنين، إن توقعات التضخم على المدى الطويل تبدو «مستقرة وراسخة» حتى الآن، رغم صدمة الطاقة الراهنة التي تضرب الأسواق العالمية. وأكد أن البنك المركزي لا يحتاج بعد إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن كيفية الرد على الاضطرابات الأخيرة.

وخلال كلمته في جامعة هارفارد، قال باول: «يبدو أن توقعات التضخم راسخة بشكل جيد فيما يتجاوز المدى القصير».

وأشار إلى أنه فيما يخص صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع مع إيران، فإن التداعيات الاقتصادية الدقيقة لا تزال غير واضحة، لكنه شدد على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون «يقظاً للغاية» لكيفية تأثير ذلك على ضغوط الأسعار، خاصة بعد بقاء التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة لفترة طويلة.

تأتي تصريحات باول لتعكس حالة من الترقب والحذر؛ حيث يفضل البنك المركزي مراقبة البيانات الواردة بدلاً من التسرع في اتخاذ إجراءات نقدية جديدة، بانتظار اتضاح الرؤية حول مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على المسار العام للتضخم والنمو الاقتصادي.


وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.