حملة «تنظيف» واسعة في محافظ «غوغل» الاستثمارية

نتائج فصلية قياسية رغم الغرامة الأوروبية الكبيرة

تواجه غوغل تحقيقات أخرى متعلقة باستغلال موقعها المهيمن لتفضيل منصتها الدعائية الخاصة (رويترز)
تواجه غوغل تحقيقات أخرى متعلقة باستغلال موقعها المهيمن لتفضيل منصتها الدعائية الخاصة (رويترز)
TT

حملة «تنظيف» واسعة في محافظ «غوغل» الاستثمارية

تواجه غوغل تحقيقات أخرى متعلقة باستغلال موقعها المهيمن لتفضيل منصتها الدعائية الخاصة (رويترز)
تواجه غوغل تحقيقات أخرى متعلقة باستغلال موقعها المهيمن لتفضيل منصتها الدعائية الخاصة (رويترز)

انخفضت أرباح شركة «ألفابت» المالكة لـ«غوغل» في الفصل الثاني من العام الحالي بنسبة 27 في المائة، وذلك لأول مرة منذ 10 فصول، وذلك بسبب الغرامة التي فرضتها المفوضية الأوروبية على الشركة بنحو 2.4 مليار يورو (2.8 مليار دولار)، متهمة إياها باستغلال موقعها المسيطر بصفتها محرك بحث لتفضيل منصتها الخاصة بمقارنة أسعار التسوق.
وبلغت أرباح الفصل الثاني 3.52 مليار دولار بتراجع نسبته 28 في المائة، مقارنة من الربع نفسه من العام الماضي.
وأعلنت «غوغل»، أنها ستستأنف حكم الغرامة الأوروبية، لكنها في الوقت نفسه تواجه تحقيقات أخرى متعلقة هذه المرة باستغلال موقعها المهيمن لتفضيل منصتها الدعائية الخاصة (آد سنس)، وبنظام التشغيل أندرويد، إلى جانب قضية فرنسية خاصة بالتهرب الضريبي تطالب فيها الحكومة الفرنسية بـ1.3 مليار دولار، علماً بأن وزارة المالية تسعى مع الشركة إلى تسوية؛ تفاديا لنزاع قانوني معقد يمتد أمد التقاضي فيه طويلاً.
ومع ذلك، أكدت الشركة في بيان لها، أن نتائج الفصل الثاني «ممتازة» لأن حجم الأعمال زاد 21 في المائة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) الماضيين وبلغ 26 مليار دولار.
وهذه الطفرة، بحسب محللين ماليين، مدفوعة بارتفاع إيرادات الإعلانات التي تسجل نمواً فصلياً أعلى من 12 في المائة منذ 18 فصلاً على التوالي. وسجلت إيرادات إعلانات الربع الثاني من العام الحالي، نمواً نسبته 18 في المائة لأن عدد النقرات الإعلانية المدفوعة في محرك البحث ارتفع 52 في المائة.
ويضيف المحللون أن قطاع الإعلانات يبقى «الدجاجة التي تبيض ذهباً للشركة». وبفضله تتجاوز «غوغل» تلك الغرامة المليارية التي باستثنائها تكون قد حققت أرباحاً قياسية زادت على 6.3 مليار دولار في 3 أشهر، وبزيادة 28 في المائة على أساس سنوي.
ويوافق المحللون على أنه رغم الغرامة الأوروبية الباهظة، فقد سجلت الشركة «أرباحاً أعلى من التوقعات»، لكن الأبرز، برأيهم، هو تلك الحملة الواسعة النطاق التي أطلقتها «غوغل» «لتنظيف محفظتها الاستثمارية من الأنشطة غير الاستراتيجية». فمشروع النظارات الذكية (غوغل غلاس) الذي أطلق في 2012، وأحدث ضجة واسعة، وعمل فيه مئات المهندسين، هو الآن أقل طموحاً في نسخته الثانية المخصصة للشركات فقط بعد الإقلاع عن تسويق النظارات للأفراد أو الجمهور العريض.
وتعمل الإدارة المالية الجديدة على عدم المخاطرة في استثمار لا تتوقع منه أرباحا واضحة، كما تحول دون الاستمرار في التوظيف الكثيف.
ويشير محلل في مؤسسة «جاكدو للأبحاث» إلى «إعادة ترتيب كاملة للأوراق» في شركة «غوغل»، وخصوصاً في الأنشطة الرديفة، وذلك وفقاً لحجم أعمالها والأرباح المتوقعة منها، ويشمل ذلك جانبا من مشاريع السيارات بلا سائق والمجسات الحرارية وأدوات الاستشعار والأقمار الصناعية والروبوتات... أي المشاريع التي أورثت خسائر متتالية.
وجمعت الشركة تلك الأنشطة تحت بند «رهانات» لأنها خسرت قرابة 3.6 مليار دولار في 2016، ولم تنتج حجم أعمال إلا بـ810 ملايين فقط.
وفي 2017، خفضت «غوغل» تلك الاستثمارات إلى النصف. لكن هذا التقشف القاسي خلّف ضحايا مثل مشروع «تيتان» الذي كان طموحه إيصال الإنترنت عالي السرعة إلى المناطق النائية والفقيرة حول العالم. وفي فبراير (شباط) الماضي، تخلت الشركة عن مشروع «ترا بللا» الخاص بتصنيع أقمار صناعية كانت اشترته في 2014 بـ500 مليون دولار.
وفي يونيو الماضي، باعت قسم الروبوتات بعدما صرفت عليه 500 مليون دولار منذ 2013، وتوصل هذا القسم إلى صنع روبوتات تفتح الأبواب وتحمل الصناديق وتقف على أرجلها حال وقعت.
وترجح بعض المصادر أن تبيع الشركة قسم «نكست» المتخصص في استشعار الدخان وقياس التلوث ونسب ثاني أكسيد الكربون، الذي كانت اشترته في 2014 بـ3 مليارات دولار. ويوضح مراقبون، أن ذلك يضع الشركة في ورشة «إعادة نظر شبه شاملة في مشاريع الأتمتة» التي أطلقتها، لأن مبيعات أقسام عدة أتت مخيبة للآمال، كما أن خلافات نشبت داخل بعض تلك الأقسام أدت إلى استقالات أبرزها المدير توني فادل مخترع المشغل الموسيقي آيبود.
إلى ذلك، فإن سلسلة الفشل هذه أنتجت انعطافة استراتيجية في الاستحواذات التي باتت تتجنب ضم أو شراء أي نشاط غير أساسي أو بعيد عن النشاط الأساسي لشركة «غوغل». والتركيز الآن على الحوسبة السحابية والذكاء الصناعي.
ويذكر أن الشركة تخلت في 2016 عن التوسع في مشاريع الألياف البصرية والضوئية التي استهدفت قطاع الإنترنت في عدد من المدن الأميركية، وأنهت خدمات المئات في هذا النشاط، واستقال مدير المشروع بعد 5 أشهر فقط على تعيينه.
ومن الأنشطة التي ابتعدت عن البيع أو «التنظيف» في المحافظ الاستثمارية، هناك قسم الصحة (ڤريلي) الذي ينمو سريعاً بعدما وقع اتفاقات مع مختبرات مشهورة مثل سانوفي وجونسون إند جونسون وجي إس كا، وتضاعفت الوظائف فيه منذ 2016، وهناك أيضاً استثمار إضافي في جانب من مشروع «السيارة بلا سائق» حيث طلبت «غوغل» 500 سيارة من شركة «فيات» لتطوير مشروعها الاختباري.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».