تعثر مفاوضات إيران مع القوى العالمية

الخارجية الإيرانية: طهران والرياض قادرتان على إعادة الاستقرار للمنطقة

ايرانيات يتظاهرن للمطالبة باحترام الزي الإسلامي بعد صلاة الجمعة بطهران أمس (إ.ب.أ)
ايرانيات يتظاهرن للمطالبة باحترام الزي الإسلامي بعد صلاة الجمعة بطهران أمس (إ.ب.أ)
TT

تعثر مفاوضات إيران مع القوى العالمية

ايرانيات يتظاهرن للمطالبة باحترام الزي الإسلامي بعد صلاة الجمعة بطهران أمس (إ.ب.أ)
ايرانيات يتظاهرن للمطالبة باحترام الزي الإسلامي بعد صلاة الجمعة بطهران أمس (إ.ب.أ)

قال حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير خارجية إيران إن طهران والرياض قادرتان على إعادة استقرار المنطقة، وذلك في تعليق على دعوة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لنظيره الإيراني.
وفي حين أشار عبد اللهيان إلى أن زيارة وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى أن السعودية تحتاج إلى تحضيرات، أكد، من جهة أخرى، أن حل المشاكل في المنطقة على رأس جدول أعمال البلدين، وأن طهران والرياض تملكان القدرة على إعادة الاستقرار في المنطقة، مشددا على أن السعودية تلعب دورا مهما في العالم الإسلامي، حسبما نقلت وكالة فارس للأنباء.
ولفت عبد اللهيان إلى أن هناك محادثات قد حصلت مع الرياض بما يخص البحرين، وكشف عن أن أحد رؤساء دول المنطقة سيزور إيران.
وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أعلن، الثلاثاء الماضي، أنه وجه دعوة إلى نظيره الإيراني محمد جواد ظريف لزيارة الرياض، مضيفا أن بلاده مستعدة لاستقبال الوزير ظريف في أي وقت يراه مناسبا، وأن بلاده مستعدة للتفاوض مع إيران حول قضايا المنطقة.
في غضون ذلك، أعلن متحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون التي تجري المحادثات مع إيران باسم القوى الكبرى، أن هذه الجولة من المحادثات انتهت من دون الإشارة إلى أي تقدم محتمل.
جاء هذا الإعلان على أثر التقاء أشتون، مساء أمس، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بحضور مساعديهما، وبحث مسودة الاتفاق النووي النهائي بين إيران والسداسية الدولية. من جانبه أعلن عباس عراقجي أحد كبار المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي في تصريح للتلفزيون الرسمي أن المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى في فيينا لم تتح تحقيق «تقدم ملموس»، إلا أنها ستتواصل.
وقال عراقجي: «نحن مصممون على مواصلة المفاوضات. خلال شهر خورداد (22 مايو/ أيار حتى 21 يونيو/ حزيران) المقبل سيكون لنا اجتماعان (...) إلا أننا خلال هذه الجولة لم نحقق تقدما ملموسا».
من جهته، أعلن سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الإيراني أن الجولة الأخيرة من المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى حول الملف النووي الإيراني، والتي انتهت الجمعة، كانت «مفيدة»، حتى لو لم تتح التقدم نحو صياغة اتفاق.
وقال ريابكوف في تصريح لوكالات أنباء روسية في ختام اجتماع فيينا: «لقد كانت الجولة مفيدة تماما، إلا أنه لم يحصل تقدم نحو صياغة نص. وهناك إدراك لضرورة مضاعفة الاتصالات قريبا». وقال دبلوماسيون في فيينا، طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن مفاوضات فيينا وإمكانية رفع الحظر عن إيران يجب أن لا ينظر لها بمعزل عما يجري في منطقة الشرق الأوسط، ودور إيران في الأزمة السورية وعلاقاتها بدول المنطقة في ظل تصعيد غربي ضد النظام السوري وتوتر في العلاقات الغربية مع روسيا، على خلفية أزمة أوكرانيا.
وتعد قدرات إيران المتطورة في مجال تخصيب اليورانيوم وإنتاج مادة البلوتونيوم من أهم القضايا التي تقلق الدول الغربية، حيث تسعى هذه الدول للحصول على ضمانات كافية من طهران.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل، أمس، أن المفاوضات النووية مع إيران يجب أن تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وقال نتنياهو الذي نقل مكتبه تصريحاته، في بداية لقاء مع الوزير الأميركي في القدس: «في إطار المفاوضات الجارية مع إيران (...) يجب على الأسرة الدولية أن لا تسمح لنظام آيات الله بالفوز».
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون صرح، أول من أمس (الخميس)، بأنه لا بد من استخدام كل الوسائل للحؤول دون حيازة إيران للسلاح النووي.
وخلال جولات المفاوضات الثلاث السابقة جرت تسوية بعض المسائل مثل مفاعل المياه الثقيلة في أراك (240 كلم جنوب طهران) ويمكن أن يؤمن نظريا البلوتونيوم الضروري لتصنيع قنبلة ذرية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.



مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»