إردوغان ينهي جولته الخليجية والأزمة القطرية تراوح مكانها

الرئيس التركي يقول إن زيارته هدفت إلى «بناء الثقة»... وروسيا تعرض وساطة

أمير قطر مستقبلاً الرئيس التركي في مطار الدوحة أمس (أ.ف.ب)
أمير قطر مستقبلاً الرئيس التركي في مطار الدوحة أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان ينهي جولته الخليجية والأزمة القطرية تراوح مكانها

أمير قطر مستقبلاً الرئيس التركي في مطار الدوحة أمس (أ.ف.ب)
أمير قطر مستقبلاً الرئيس التركي في مطار الدوحة أمس (أ.ف.ب)

أنهى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس جولة خليجية شملت السعودية والكويت وقطر، بحث خلالها جهود مكافحة الإرهاب، كما بحث مع زعماء المنطقة تطورات الأزمة القطرية. ولم تسفر جولة الرئيس التركي، كما يبدو، عن اختراق في جدار الأزمة، واكتفى إردوغان بإعلان دعمه جهود الوساطة التي تقوم بها الكويت، معتبراً دولته «خطوة مهمة في إعادة بناء الثقة» بين أطراف قطر.
وفي حلقة جديدة من الوساطات، أعلنت روسيا أمس استعدادها للمساهمة بوساطة لحل الأزمة الخليجية. ونقل عن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف قوله أمس: «روسيا مستعدة للوساطة في أزمة قطر إذا طلب منها ذلك».
وأجرى الرئيس التركي أمس جولة مباحثات في الدوحة مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. واستمر اللقاء ساعتين ونصف الساعة في الديوان الأميري، أعقبته مأدبة طعام على شرف الضيف الزائر. كما أجرى أعضاء الوفد التركي المرافق لإردوغان اجتماعاً مع نظرائهم القطريين.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن الرئيس إردوغان اتفق مع الزعماء الذين التقى بهم في جولته الخليجية على ضرورة استمرار مبادرة الكويت والمبادرات الراهنة لحل الأزمة عبر التفاوض والحوار. وقال قالن، المتحدث باسم الرئاسة التركية، في بيان نقلته وكالة «الأناضول» التركية أمس، إنه جرى التأكيد خلال لقاءات إردوغان مع الزعماء الخليجيين «على ضرورة وحدة الصف بين الدول الإسلامية». وتابع أن إردوغان تناول، خلال جولته الخليجية أيضاً، العلاقات الثنائية والتطورات في سوريا والعراق، كما ناقش قضايا إقليمية مثل مكافحة الإرهاب.
وكان الرئيس التركي استهل جولته الخليجية في جدة، حيث التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ثم انتقل إلى الكويت، حيث عقد محادثات مع أمير الدولة الشيخ صباح الأحمد الصباح، قبل انتقاله أمس إلى الدوحة، حيث التقى الشيخ تميم بن حمد.
وقال الرئيس التركي في مؤتمر صحافي في أنقرة مساء أمس، في ختام جولته، إن زيارته لدول الخليج كانت بمثابة «خطوة مهمة في إعادة بناء الثقة بين الأطراف»، مضيفاً: «وجدنا فرصة لبحث الأزمة الخليجية، وتقييم المسائل الإقليمية الأخرى، وأجرينا مشاورات بشأن ما يمكننا فعله لحل الأزمة». ونقلت عنه وكالة «الأناضول»: «من السهل أن تهدم، لكن من الصعب جداً إعادة إعمار ما تم هدمه». وقال: «عبّرنا عن تطلعاتنا للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز خلال لقاءاتنا بالمملكة»، مشدداً على أن طموح بلاده «أن يبقى العالم الإسلامي موحداً».
وقال إنه لم يناقش موضوع القاعدة العسكرية التركية في قطر خلال زيارته للسعودية والكويت، لكنه ناقشه في الدوحة.
وهدفت جولة الرئيس التركي إلى تطويق الأزمة الخليجية التي نشبت بعد اتهام 3 دول خليجية هي السعودية والإمارات والبحرين وكذلك مصر لقطر بدعم وتمويل الإرهاب والقيام بأنشطة تزعزع الاستقرار الإقليمي. وتركيا حليف مقرب من قطر، وفي ذروة هذه الأزمة أرسلت جنوداً إلى قاعدة عسكرية يجري إنشاؤها في قطر.
ورافق إردوغان في جولته الخليجية، عقيلته أمينة، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ووزير الاقتصاد نهاد زيبكجي، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية براءت البيرق، ووزير الدفاع نور الدين جانكلي، ورئيس الأركان العامة للجيش الجنرال خلوصي أكار، ورئيس الاستخبارات العامة هاقان فيدان.



هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

سجَّلت دول خليجية، السبت، أضراراً محدودة بمنشآت مدنية وسكنية نتيجة اعتراض دفاعاتها الجوية لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، من دون أي إصابات بشرية. وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت، وآخر بمنطقة المارينا، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات.

الإمارات

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، السبت، مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة إلى 498 صاروخاً باليستياً، و23 صاروخاً جوالاً و2141 طائرة مسيرة».

وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن الهجمات الإيرانية منذ بدايتها أدت إلى مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة و10 آخرين، فضلاً عن إصابة 217 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة. وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

قطر

شدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، السبت، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط وتداعياتها على الطاقة وسلاسل الإمداد، وصون أمن الطاقة في المنطقة. وبحث أمير قطر خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء الإيطالية في قصر لوسيل، السبت، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، كما استعرضا علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في الاقتصاد والطاقة. الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية. وأكد العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية تعاملت مع 4 بلاغات، داعياً المواطنين والمقيمين لعدم الاقتراب أو لمس حطام أي طائرة مسيّرة، أو أي جزء من أجزائها أو مخلفاتها المنتشرة في مواقع السقوط، نظراً لخطورتها البالغة، وضرورة الإبلاغ عنها بالاتصال برقم الطوارئ حفاظاً على السلامة العامة.

وشدد العطوان على أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها الوطنية بكل مسؤولية وانضباط، مستندة إلى جاهزية راسخة، وبالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الأمنية وجهات الدولة، بما يرسّخ قدرتها على مواجهة مختلف التهديدات والتحديات.

وأسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي طائرتي «درون» في مواقع مسؤوليتها خلال الـ24 ساعة الماضية. وأوضح المتحدث الرسمي باسمها العميد الدكتور جدعان فاضل أن ذلك يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

إلى ذلك، أكدت المهندسة فاطمة حياة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء الكويتية، أن منظومتي «الكهرباء والماء» مستقرتان وتحت السيطرة رغم استمرار العدوان الإيراني الآثم، مؤكدة خلال الإيجاز الإعلامي تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لاعتداءات خلال الأيام الماضية أدت إلى وقوع أضرار مادية.

البحرين

وفي البحرين، اعترضت منظومات الدفاع ودمّرت 8 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأوضح مركز الاتصال الوطني أن إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الآثمة 188 صاروخاً و453 طائرة مسيّرة. وأعربت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، عن فخرها بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، واعتزازها بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونة».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني التأكيد على أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، بما يُسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية.


السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
TT

السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها استهداف «قوات الدعم السريع» لمستشفى مدينة الجبلين بولاية النيل الأبيض في السودان، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم كوادر طبية.

وأكدت الوزارة، في بيان صدر السبت، أن «هذه الأعمال المشينة لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال»، مشددة على أنها تمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف».

وطالبت السعودية بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات، داعية إلى الالتزام بما نص عليه «إعلان جدة» بشأن حماية المدنيين في السودان، الموقع في 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت المملكة تأكيد موقفها الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الشرعية، معتبرة أن ذلك يمثل السبيل الوحيد لتلبية تطلعات الشعب السوداني في تحقيق الأمن والاستقرار.


استهداف إيراني لمنشآت طاقة خليجية

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
TT

استهداف إيراني لمنشآت طاقة خليجية

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

استمرت الاعتداءات الإيرانية في الخليج، وتعرضت مصفاة ميناء الأحمدي ومحطة كهرباء وتقطير مياه في الكويت لاستهداف بمسيَّرات، في حين علّقت أبوظبي العمليات في منشآت حبشان للغاز إثر سقوط شظايا أدت إلى مقتل مقيم مصري وإصابة 4 آخرين من مصر وباكستان، واندلاع حريق بعد عملية اعتراض ناجحة.

فقد اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، الجمعة، 14مسيّرة، حسب إفادات المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي. وأعلنت البحرين تدمير 16 مسيّرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي منذ بدء الاعتداءات 188 صاروخاً و445 مسيَّرة.

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض الدولة لهجوم بعدد من المسيّرات مؤكدة التصدي لها بنجاح. وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 18 صاروخاً باليستياً، و4 صواريخ «جوالة» و47 طائرة مسيّرة.

في السياق، نفى المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي العميد جدعان فاضل، صحة ما تم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن احتمالية حدوث تسرب إشعاعي في البلاد، مؤكداً أن القراءات في الأجواء والمياه الإقليمية للدولة ضمن المعدلات الطبيعية.