كيف تستخدم هاتفك الذكي في الصيف وعلى الشاطئ؟

نصائح للتقليل من تأثير أشعة الشمس على التقاط الصور وقراءة النصوص

كيف تستخدم هاتفك الذكي في الصيف وعلى الشاطئ؟
TT

كيف تستخدم هاتفك الذكي في الصيف وعلى الشاطئ؟

كيف تستخدم هاتفك الذكي في الصيف وعلى الشاطئ؟

في الصيف وعلى الشواطئ المغمورة بالشمس، من الأمور المضحكة جداً أن يتناول المستخدم هاتفه الذكي لالتقاط صورة للحظات ممتعة يعيشها دون أن يتمكن من رؤية شاشة الجهاز بوضوح، لتحقيق غايته. أو ربما ترده رسالة إلكترونية مهمة من مديره في العمل بينما هو في الخارج، فيحاول دون جدوى قراءة الكلمات. والأسوأ من ذلك، أن ترتفع درجة حرارة الهاتف أثناء وجوده على الشاطئ، والاضطرار إلى الانتظار ريثما يبرد لاستخدامه.
إضاءة الشاشة
خلاصة الأمر إذن أن الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية عامة لا تعمل جيداً في الأماكن المضيئة، ولكن هناك بعض النصائح التي طرحتها «يو إس إيه توداي» ويمكن تطبيقها لتسهيل استخدام الأجهزة خلال الوجود خارج المنزل في يوم مشمس وحار.
كلما ازدادت إضاءة شاشة الجهاز، فإن المستخدم سيحصل على رؤية أوضح في أشعة الشمس. ويقدم نظاما «آي أو أس» و«آندرويد» بعض «الإعدادات السريعة» التي تمكّن المستخدم من الرؤية بشكل أوضح، من خلال المسح على أسفل شاشة جهاز الآيفون، أو المسح من أعلى جهاز آندرويد، لزيادة إضاءة الشاشة عبر مدّ الخط المخصص السطوع إلى جهة اليمين.
ولكن هناك ملاحظة مهمة، إذ كلما زاد المستخدم درجة سطوع الشاشة، زاد معدل استهلاك البطارية، وزاد الضغط الذي يسببه الضوء على العينين. لهذا السبب، يجب ألا تستخدم الإضاءة العالية بشكل مستمر. أما للذين يرتدون نظارات شمسية مستقطبة، فيجب أن يعدلوا الإضاءة بشكل يناسبهم، لأن النظارات تعمل بمثابة حاجب للإضاءة.
أما الحل البديل، فهو أن يشغل المستخدم «الإضاة الأوتوماتيكية auto brightness» على جهازه، حتى يتعرف هذا الأخير على درجة إضاءة المحيط ويعدل إضاءة الشاشة بشكل يتوافق وإياها.
أغطية مضادة للسطوع
يفضل بعض مستخدمي الهواتف، وخاصة أولئك الذين يعملون في مجال الأجهزة، أن يستعينوا بغطاء مضاد للسطوع (ثمنه 10 دولارات)، يعمل على حماية شاشة الهاتف من أشعة الشمس.
عند شراء غلاف حامٍ للهاتف المحمول، يختار المستخدم الأغلفة الخاصة بموديل الهاتف، على الرغم من أن بعضها مصمم بشكل مطاطي لاستيعاب مختلف الأحجام (4.5 أو 5.2 بوصة). ويصمم بعضها بأغطية تطوى إلى الأسفل لتوفير المساحة، بينما يسمح البعض الآخر باستخدام الشاشة وهو مقفل.
قد يصعب العثور على هذه الأغطية في متاجر التجزئة، إلا أنها متوافرة عبر الإنترنت على مواقع كـ«أمازون» و«إي باي».
وتجدر الإشارة إلى أن بعض أنواع الأغطية التي يستعين بها أصحب الهواتف لحماية الشاشة من الكسور والخدوش من شأنها أن تضعف سطوع أشعة الشمس أيضاً. يتراوح سعر هذا النوع من الأغطية بين 5 و10 دولارات وذلك بحسب حداثة تصميمها. والأحدث بينها هي الأغطية الخالية من اللمعان والتي تلصق فوق شاشة الجهاز، ما يعني أن المستخدم مضطر لشراء غطاء بالتصميم المخصص لهاتفه.
تغيير إعدادات «الوصول»
تحت أشعة الشمس المباشرة، يجد بعض مستخدمي الهواتف أن من الأسهل قراءة نصوص كالرسائل الإلكترونية والرسائل النصية والكتب الإلكترونية حين تكون الكلمات مكتوبة بخط أبيض على خلفية سوداء، أي أن الأمر يستحق الأمر التجربة. في هذه الحالة، على المستخدم أن يلج إلى إعدادات الوصول Accessibility settings في الهاتف، وأن يبدل لون كتابة النصوص؛ في أغلب الأجهزة يتم الأمر من خلال النقر على تشغيل زر كتب عليه «أبيض على أسود» White on Black On-Off.
هناك أيضا بعض إعدادات الوصول الأخرى التي قد يرغب المستخدم بتجربتها، كـ «اللون» وغيرها من التغييرات البصرية، بالإضافة إلى ميزة الاستماع إلى النصوص في حال عجز المستخدم عن قراءتها في الشمس.
ويجب على المستخدم ألا ينسى أنه يمكنه أن يلقن الهاتف الرسائل صوتياً، واستخدام المساعد الشخصي كـ«سيري» أو «مساعد غوغل»، في حال واجه صعوبة في رؤية لوحة المفاتيح. يجب أن يحرص فقط على التحقق مما كتب على الشاشة قبل الضغط على «إرسال».
شاشات أفضل
هناك شاشات أفضل للاستخدام في الأماكن الخارجية، وهي تلعب دوراً في تسهيل القراءة على الشاشة في أشعة الشمس، ومن بينها نوعا الشاشة («آي بي إس IPS.»: «أموليد AMOLED»، وغيرهما)، كما تلعب شدة سطوع الإضاءة الخلفية دورها أيضا.
وتتفوق بعض أنواع الأجهزة على غيرها في هذا الأمر، ولكن هذا لا يعني أنه على المستخدم أن يبحث عن جهاز فعال في أشعة الشمس. ومع ذلك فمن الطبيعي جداً أن تتميز الأجهزة الحديثة والاستثنائية بشاشات من نوعية أفضل وإشعاع وإضاءة أكبر.
ثم إن بعض الأجهزة صممت لتعطي خدمة أفضل في البيئات القاسية. ومن هذه الهواتف الـ«المصممة للصدمات القوية» كل من «كات إس 60 CAT S60»، و«سونيم إكس بي7 Sonim XP7»، و«كيوسيرا دورافورس Kyocera DuraForce»، المعروفة بمقاومة الماء والصدمات، وبشاشات مضادة للسطوع، فضلاً عن إمكانية استخدامها من قبل شخص يرتدي قفازاً.
وبعيداً عن الهواتف، وعندما يتعلق الأمر بقراءة الكتب الإلكترونية، تعتبر شاشات «إي - إينك e - ink» أفضل من الأجهزة اللوحية التي تعمل بإضاءة خلفية. ومن أفضل المنتجات يمكن تسمية «كوبو أورا إتش 20 Kobo Aura H20» الجديد (سعره 179دولارا) وهو أيضاً مضاد للماء.
وأخيرا فإن أبسط الحلول للتمكن من رؤية شاشة الهاتف بوضوح هي أن يجلس المستخدم في مكان مظلل. وعند الاضطرار إلى قراءة رسالة إلكترونية مهمة والإجابة عليها، على المستخدم أن يجلس تحت شجرة أو خلف بناء ما، حتى ينتهي من عمله.
في سياق متصل، في حال كان المستخدم يتفرج على صور أو مقاطع فيديو على هاتفه الذكي، يجب ألا يمحو تلك التي لم تعجبه منها حين يكون خارج المنزل، وأن يعيد الاطلاع عليها على شاشة أكبر كالكومبيوتر لأنها قد تكون أفضل مما يظن. هذا إضافة إلى أن محو البيانات عن الهاتف يتسبب في إهدار طاقة البطارية، لهذا السبب، وفي حال كانت سعة التخزين في الهاتف لا تزال متوافرة، يجب التريث قبل محوها بعد الوصول إلى المنزل أو غرفة الفندق.



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.