كيف تستخدم هاتفك الذكي في الصيف وعلى الشاطئ؟

نصائح للتقليل من تأثير أشعة الشمس على التقاط الصور وقراءة النصوص

كيف تستخدم هاتفك الذكي في الصيف وعلى الشاطئ؟
TT

كيف تستخدم هاتفك الذكي في الصيف وعلى الشاطئ؟

كيف تستخدم هاتفك الذكي في الصيف وعلى الشاطئ؟

في الصيف وعلى الشواطئ المغمورة بالشمس، من الأمور المضحكة جداً أن يتناول المستخدم هاتفه الذكي لالتقاط صورة للحظات ممتعة يعيشها دون أن يتمكن من رؤية شاشة الجهاز بوضوح، لتحقيق غايته. أو ربما ترده رسالة إلكترونية مهمة من مديره في العمل بينما هو في الخارج، فيحاول دون جدوى قراءة الكلمات. والأسوأ من ذلك، أن ترتفع درجة حرارة الهاتف أثناء وجوده على الشاطئ، والاضطرار إلى الانتظار ريثما يبرد لاستخدامه.
إضاءة الشاشة
خلاصة الأمر إذن أن الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية عامة لا تعمل جيداً في الأماكن المضيئة، ولكن هناك بعض النصائح التي طرحتها «يو إس إيه توداي» ويمكن تطبيقها لتسهيل استخدام الأجهزة خلال الوجود خارج المنزل في يوم مشمس وحار.
كلما ازدادت إضاءة شاشة الجهاز، فإن المستخدم سيحصل على رؤية أوضح في أشعة الشمس. ويقدم نظاما «آي أو أس» و«آندرويد» بعض «الإعدادات السريعة» التي تمكّن المستخدم من الرؤية بشكل أوضح، من خلال المسح على أسفل شاشة جهاز الآيفون، أو المسح من أعلى جهاز آندرويد، لزيادة إضاءة الشاشة عبر مدّ الخط المخصص السطوع إلى جهة اليمين.
ولكن هناك ملاحظة مهمة، إذ كلما زاد المستخدم درجة سطوع الشاشة، زاد معدل استهلاك البطارية، وزاد الضغط الذي يسببه الضوء على العينين. لهذا السبب، يجب ألا تستخدم الإضاءة العالية بشكل مستمر. أما للذين يرتدون نظارات شمسية مستقطبة، فيجب أن يعدلوا الإضاءة بشكل يناسبهم، لأن النظارات تعمل بمثابة حاجب للإضاءة.
أما الحل البديل، فهو أن يشغل المستخدم «الإضاة الأوتوماتيكية auto brightness» على جهازه، حتى يتعرف هذا الأخير على درجة إضاءة المحيط ويعدل إضاءة الشاشة بشكل يتوافق وإياها.
أغطية مضادة للسطوع
يفضل بعض مستخدمي الهواتف، وخاصة أولئك الذين يعملون في مجال الأجهزة، أن يستعينوا بغطاء مضاد للسطوع (ثمنه 10 دولارات)، يعمل على حماية شاشة الهاتف من أشعة الشمس.
عند شراء غلاف حامٍ للهاتف المحمول، يختار المستخدم الأغلفة الخاصة بموديل الهاتف، على الرغم من أن بعضها مصمم بشكل مطاطي لاستيعاب مختلف الأحجام (4.5 أو 5.2 بوصة). ويصمم بعضها بأغطية تطوى إلى الأسفل لتوفير المساحة، بينما يسمح البعض الآخر باستخدام الشاشة وهو مقفل.
قد يصعب العثور على هذه الأغطية في متاجر التجزئة، إلا أنها متوافرة عبر الإنترنت على مواقع كـ«أمازون» و«إي باي».
وتجدر الإشارة إلى أن بعض أنواع الأغطية التي يستعين بها أصحب الهواتف لحماية الشاشة من الكسور والخدوش من شأنها أن تضعف سطوع أشعة الشمس أيضاً. يتراوح سعر هذا النوع من الأغطية بين 5 و10 دولارات وذلك بحسب حداثة تصميمها. والأحدث بينها هي الأغطية الخالية من اللمعان والتي تلصق فوق شاشة الجهاز، ما يعني أن المستخدم مضطر لشراء غطاء بالتصميم المخصص لهاتفه.
تغيير إعدادات «الوصول»
تحت أشعة الشمس المباشرة، يجد بعض مستخدمي الهواتف أن من الأسهل قراءة نصوص كالرسائل الإلكترونية والرسائل النصية والكتب الإلكترونية حين تكون الكلمات مكتوبة بخط أبيض على خلفية سوداء، أي أن الأمر يستحق الأمر التجربة. في هذه الحالة، على المستخدم أن يلج إلى إعدادات الوصول Accessibility settings في الهاتف، وأن يبدل لون كتابة النصوص؛ في أغلب الأجهزة يتم الأمر من خلال النقر على تشغيل زر كتب عليه «أبيض على أسود» White on Black On-Off.
هناك أيضا بعض إعدادات الوصول الأخرى التي قد يرغب المستخدم بتجربتها، كـ «اللون» وغيرها من التغييرات البصرية، بالإضافة إلى ميزة الاستماع إلى النصوص في حال عجز المستخدم عن قراءتها في الشمس.
ويجب على المستخدم ألا ينسى أنه يمكنه أن يلقن الهاتف الرسائل صوتياً، واستخدام المساعد الشخصي كـ«سيري» أو «مساعد غوغل»، في حال واجه صعوبة في رؤية لوحة المفاتيح. يجب أن يحرص فقط على التحقق مما كتب على الشاشة قبل الضغط على «إرسال».
شاشات أفضل
هناك شاشات أفضل للاستخدام في الأماكن الخارجية، وهي تلعب دوراً في تسهيل القراءة على الشاشة في أشعة الشمس، ومن بينها نوعا الشاشة («آي بي إس IPS.»: «أموليد AMOLED»، وغيرهما)، كما تلعب شدة سطوع الإضاءة الخلفية دورها أيضا.
وتتفوق بعض أنواع الأجهزة على غيرها في هذا الأمر، ولكن هذا لا يعني أنه على المستخدم أن يبحث عن جهاز فعال في أشعة الشمس. ومع ذلك فمن الطبيعي جداً أن تتميز الأجهزة الحديثة والاستثنائية بشاشات من نوعية أفضل وإشعاع وإضاءة أكبر.
ثم إن بعض الأجهزة صممت لتعطي خدمة أفضل في البيئات القاسية. ومن هذه الهواتف الـ«المصممة للصدمات القوية» كل من «كات إس 60 CAT S60»، و«سونيم إكس بي7 Sonim XP7»، و«كيوسيرا دورافورس Kyocera DuraForce»، المعروفة بمقاومة الماء والصدمات، وبشاشات مضادة للسطوع، فضلاً عن إمكانية استخدامها من قبل شخص يرتدي قفازاً.
وبعيداً عن الهواتف، وعندما يتعلق الأمر بقراءة الكتب الإلكترونية، تعتبر شاشات «إي - إينك e - ink» أفضل من الأجهزة اللوحية التي تعمل بإضاءة خلفية. ومن أفضل المنتجات يمكن تسمية «كوبو أورا إتش 20 Kobo Aura H20» الجديد (سعره 179دولارا) وهو أيضاً مضاد للماء.
وأخيرا فإن أبسط الحلول للتمكن من رؤية شاشة الهاتف بوضوح هي أن يجلس المستخدم في مكان مظلل. وعند الاضطرار إلى قراءة رسالة إلكترونية مهمة والإجابة عليها، على المستخدم أن يجلس تحت شجرة أو خلف بناء ما، حتى ينتهي من عمله.
في سياق متصل، في حال كان المستخدم يتفرج على صور أو مقاطع فيديو على هاتفه الذكي، يجب ألا يمحو تلك التي لم تعجبه منها حين يكون خارج المنزل، وأن يعيد الاطلاع عليها على شاشة أكبر كالكومبيوتر لأنها قد تكون أفضل مما يظن. هذا إضافة إلى أن محو البيانات عن الهاتف يتسبب في إهدار طاقة البطارية، لهذا السبب، وفي حال كانت سعة التخزين في الهاتف لا تزال متوافرة، يجب التريث قبل محوها بعد الوصول إلى المنزل أو غرفة الفندق.



«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.