قيادة «داعش» تمول المسلحين في الفلبين

تقدر بمئات الآلاف من الدولارات على مدار العام الماضي

قوات الجيش تشرف على نزوح المدنيين من أطراف مدينة مراوي (نيويورك تايمز)
قوات الجيش تشرف على نزوح المدنيين من أطراف مدينة مراوي (نيويورك تايمز)
TT

قيادة «داعش» تمول المسلحين في الفلبين

قوات الجيش تشرف على نزوح المدنيين من أطراف مدينة مراوي (نيويورك تايمز)
قوات الجيش تشرف على نزوح المدنيين من أطراف مدينة مراوي (نيويورك تايمز)

أفاد تقرير صدر أول من أمس عن «معهد التحليل السياسي للصراعات» ومقره جاكرتا بأن القيادة المركزية لتنظيم «داعش» في سوريا قامت بتحويل مبالغ مالية تقدر بمئات الآلاف من الدولارات إلى مسلحين في الفلبين على مدار العام الماضي. وكشف التقرير أن محمود أحمد، أحد قيادات تنظيم «داعش» الماليزيين المقيم بجزيرة مراوي الفلبينية، يعد إحدى حلقات التسلسل القيادي والاتصال بالقيادة في سوريا المسؤول عن الحصول على التمويل وتجنيد الشباب من مختلف الجنسيات لمساعدة المسلحين بالداخل في السيطرة على إقليم في البلاد وللانطلاق منه لتحقيق حلم دولة الخلافة.
وأعطى التقرير إجابات عن أسئلة لطالما حيرت الساسة وصناع القرار بعد نجاح مسلحي «داعش» في التسلل إلى جزيرة مراوي منذ شهرين، إذ كيف لهم أن يتمكنوا في السيطرة على تلك المدينة المهمة جنوب الفلبين؟ وما هو دور الذي لعبه تنظيم «داعش» في ذلك؟
فقد خضعت المدينة للسيطرة الكاملة للمسلحين على مدى شهرين على الرغم من الحملات العسكرية التي شنها الجيش النظامي للدولة باستخدام قوات المشاة والضربات الجوية لسلاح الطيران لاستعادتها.
وفي تأكيده على خطورة الوضع، صرح الرئيس رودريغو دترتيت، بأن نحو 220 مسلحاً ما زالوا يقاتلون في مراوي من إجمالي 600 مسلح، وهو رقم أكبر بكثير من التقديرات السابقة التي أفادت بأن عدد مَن تبقى من المسلحين في المدينة لا يتخطى 60 مسلحاً.
وأعلن الرئيس عن الرقم الصحيح الأسبوع الحالي خلال كلمة وجهها إلى الكونغرس الفلبيني طالَب من خلالها بمد الأحكام العرفية حتى نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أن المتمردين ما زالوا يسيطرون على وسط مدينة مراوي وأن قيادتهم لا تزال متماسكة.
فبعد سيطرة المسلحين على مراوي نهاية مايو (أيار) الماضي، رفع المتمردون علم تنظيم داعش، معلنين عن تأسيس منطقة جديدة تابعة لـ«داعش» هناك. غير أن بعض الساسة في الفلبين نفوا أن تكون «جماعة ماوت» المتطرفة التي تمكنت من السيطرة على مراوي تابعة لـ«داعش»، مشيرين إلى أنها مجرد عصابة للمخدرات يحاكي نهجها أسلوب مسلحي «داعش».
لكن التقرير الصادر عن «معهد التحليل السياسي للصراعات»، أشار إلى أن قادة تنظيم داعش في سوريا تأخذ استراتيجية «جماعة ماوت» وطموحاتها المستقبلية مأخذ الجد.
وتبدو قدرة تنظيم داعش على توفير الدعم المالي لفرعه في الفلبين مقتصرة على التحويلات التي يرسلها عن طريق شركة «وستيرن يونيون» التي تقدر بمئات الآلاف من الدولارات، مما يوحي بأن الدعم المباشر من سوريا يمثل عنصرا ثانويا في مساعدة «جماعة ماوت» في السيطرة على مدينة مراوي.
ويشير التقرير أيضاً إلى أن عمليات التجنيد التي تجري داخل البلاد لعناصر الجماعة والتبرعات التي يقدمها المتشددون المعارضون لسياسة الحكومة المركزية قد تكون قد لعبت دوراً أكبر في نجاح المتمردين.
واعتمد البحث الذي أجراه المعهد على عدد من الزيارات الميدانية التي قام بها إلى مدينة منداناو، الجزيرة التي تحتضن مدينة مراوي، وعلى مقابلات شخصية مع مواطنين قريبين من الجماعات المسلحة الإندونيسية في الفلبين، وكذلك على الرسائل المشفرة التي تبادلوها مع تنظيم داعش.
والأسبوع الماضي، أعلنت الحكومة الإندونيسية أنها ستوقف بعض خدمات المحادثات والرسائل عبر الإنترنت نظرا لما تمثله من فائدة كبيرة للإرهابيين. وقد أظهرت رسائل المحادثات المتبادلة تطور تلك المنظومة في جنوب شرقي آسيا، مما سهل من عملية التواصل والتنسيق بين منتسبي التنظيم في تلك المنطقة من العالم.
ومن ضمن الأمثلة التي برزت، العام الماضي، كان رصد عملية تواصل بين مسلحين اثنين إندونيسيين من ناحية، وشخص في ماليزيا وآخر في تايلاند، حيث ساعدهم الأخير في اقتحام أحد السجون في بلاده بهدف تحرير أعضاء بجماعة «الإيغور» التي تضم بعضا من أبناء الأقليات الإسلامية في غرب الصين، الذين تعرضوا للاعتقال في تايلاند.
ورغم نجاح اقتحام السجن في البداية، فقد استعادت الشرطة التايلاندية السيطرة على السجن وتمكنت من السيطرة على مسجوني «الإيغور». ويوضح التقرير «نجاح التواصل بين أعضاء تنظيم داعش في ظل وجود منسقي الاتصالات الإندونيسيين وتواصلهم مع عناصر في تركيا والفلبين وتايلاند وحتى مع زملائهم في السجن».
وذكر التقرير أن التنسيق الدولي لقادة «داعش» مع مسلحي جنوب شرقي آسيا قد يؤدي إلى تزايد التهديدات إلى دول الجوار الإندونيسي.
غير أن الشهور الثمانية عشرة الأخيرة شهدت تراجعاً في نوعية العمليات المستوحاة من «داعش» في إندونيسيا، بالإضافة إلى ضعف التخطيط والتنفيذ. على سبيل المثال، تسببت عمليتين انتحاريتين نفذتا بضاحية كامبنغ ميلاي بشرق جاكرتا في مايو الماضي في وقوع ثلاثة قتلى فقط، وهو رقم يقل بكثير عن عمليات سابقة.
لكم ما يشغل الحكومة الإندونيسية حاليا هو حصول بعض من المقاتلين العشرين الذين انضموا لتنظيم «داعش» بمدنية مندناو على المعدات والأسلحة اللازمة لتنفيذ اعتداء إرهابي داخل البلاد. ودعا التقرير دول إندونيسيا وماليزيا والفلبين إلى تحسين عمليات التنسيق بين خدماتهم الأمنية وتبادل المعلومات الاستخبارية ليتسنى لهم تبادل أسماء المشتبهين.
لكن لا تزال الخطوة الأولى هي طرد «داعش» من مراوي. فبعد السيطرة على مراوي في نهاية مايو، طالب الرئيس ديتريت بإلحاق الهزيمة بالمسلحين بأقصى سرعة، لكن الخميس الماضي صرح ديتريت بأنه خلال العمليات التي جرت أخيراً لتحرير المدينة، عثر الجيش على 75 مليون بيسو (15 مليون دولار أميركي) بمنزل أحد المسلحين، في إشارة واضحة إلى أنهم قاموا بتخزين الأسلحة والمال استعدادا للمعركة. وقد وقعت على الأقل أربعة قرى تضم نحو 800 مبني تمثل المركز التجاري للمدينة في أيدي المتمردين.
وأفاد الرئيس الفلبيني أيضاً بأن قيادة هؤلاء المسلحين «لا تزال متماسكة بدرجة كبيرة» على عكس ما ورد في تقارير سابقة. واستمرت المعارك حتى الجمعة الماضي، حيث يجد الجيش صعوبة كبيرة في التقدم، ولا يزال زعيم تنظيم «داعش» في الفلبين الذي يتولى قيادة جماعة «أبو سياف» المتمردة، أسنيلون هبيلون، حرّاً شأن قادة «جماعة ماوت».
* خدمة «نيويورك تايمز»



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.