تركيا تتوسع في توفير فرص التعليم للأجانب... والسوريون في المقدمة

تركيا تتوسع في توفير فرص التعليم للأجانب... والسوريون في المقدمة

إطلاق برنامج تعليم الأطفال اللاجئين بتمويل من الاتحاد الأوروبي
الاثنين - 1 ذو القعدة 1438 هـ - 24 يوليو 2017 مـ رقم العدد [14118]
المدارس الحكومية التركية تفتح أبوابها للسوريين - تركيا في طريقها لإغلاق مراكز التعليم المؤقتة ودمج جميع السوريين في مدارسها
أنقرة: سعيد عبد الرازق
تواصل الحكومة التركية سياستها للتوسع في جذب الطلاب الأجانب للدراسة في جامعاتها في الوقت الذي تعمل فيه عبر جهودها الخاصة أو بدعم من الاتحاد الأوروبي ومنظمة اليونيسيف على إدماج اللاجئين السوريين في سن التعليم بالمدارس وتوفير فرص الدراسة لهم بالجامعات.

وأظهر تقرير الهجرة في تركيا للعام 2016 الذي الشهر المنصرم أن العام الماضي شهد إصدار 61 ألفا و116 تأشيرة للطلاب الدوليين القادمين إلى تركيا للدراسة بمراحل التعليم العالي كما حصل ما يقرب من 795 ألفا و962 طالباً على تأشيرات دخول، ممن كانوا يقيمون في تركيا.

وبحسب التقرير، الذي أعدته المديرية العامة لإدارة الهجرة التابعة لوزارة الداخلية التركية استنادا إلى البيانات الواردة من وزارة التربية الوطنية ووزارة الشباب والرياضة ومجلس التعليم العالي وإدارة الأتراك المقيمين في الخارج والمجتمعات ذات الصلة، جاءت أعلى نسبة من الطلاب الأجانب القادمين إلى تركيا للدراسة من سوريا وأذربيجان وتركمانستان.

وإجمالا، بلغ عدد الطلاب الأجانب المسجلين في الجامعات التركية للعام الدراسي 2016 - 2017 نحو 103 آلاف و727 طالبا وطالبة، منهم قرابة 15 ألفا و36 طالبا وطالبة من أفغانستان، ونحو14 ألفا و765 من سوريا، ثم تركمانستان في المرتبة الثالثة بـ10 آلاف و642 طالبا وطالبة.

ووفقا للتقرير، فإن العدد الإجمالي للأجانب الذين يتلقون التعليم في المؤسسات التركية أعلى من ذلك بالنسبة للمؤسسات التعليمية غير التقليدية، إذ تستضيف المؤسسات التابعة لوزارة التعليم الوطني التركية 232 ألفا و714 طالبا أجنبيا إضافيا، كما يوجد في المراكز التعليمية المؤقتة 459 ألفا و521 طالبا إضافيا، وبذلك يصل مجموع الطلاب الأجانب الذين يدرسون في تركيا إلى 795 ألفا و962 طالبا وطالبة.

وبالنسبة للجهود المبذولة لاستيعاب السوريين في مراحل التعليم قال وزير التعليم التركي عصمت يلماظ، في إجابته على أسئلة مقدمة من نواب البرلمان، إن هناك نحو 470 ألف طالب سوري، قسم منهم كان يدرس في المدارس التركية والآخر في مراكز التعليم المؤقتة في العام الدراسي 2016 - 2017.

وأضاف يلماظ أن نحو 169 ألف طالب سوري يدرسون في المدارس التركية مع أقرانهم الأتراك في إطار نظام الحماية المؤقتة في حين يوجد نحو 294 ألف طالب سوري يدرسون في مراكز التعليم المؤقتة، والتي خصصتها الحكومة التركية لهم العام الماضي، بهدف تسهيل عملية اندماجهم مع الأنظمة التركية ومرحلة انتقالهم إلى مدارسهم المحلية لاحقا.

وبالنسبة لطلاب الجامعات من السوريين، والذين بدأ عددهم يزداد مع الحرب في سوريا تدريجيا حيث كانت أعداد منهم تلتحق بالجامعات التركية أيضا قبل الحرب، فبلغ عددهم نحو 13 ألف طالب في العام الدراسي 2016 - 2017. بزيادة نحو 4 آلاف طالب مقارنة مع السنة السابقة. ولفت يلماظ إلى أن رئاسة المجتمعات التركية والأقارب خارج الوطن، منحت للطلاب السوريين نحو 1400 منحة دراسية، 777 منهم دخلوا الجامعة في العام 2016 - 2017 مع العلم بأن منح رئاسة المجتمعات التركية لا تشمل السوريين عادة، بل تخصص لمن لهم أصل تركي.

وتخطط تركيا لبناء 105 مدارس مخصصة للسوريين في أماكن استقرارهم في تركيا حتى العام 2019 تم الانتهاء من إنشاء منها 30 مدرسة منها حتى الآن. وفي إطار عملية إدماج السوريين في المدارس التركية، أصدرت مديرية التعليم في محافظة مرسين (جنوب تركيا) قرارا بإغلاق جميع مراكز التعليم المؤقتة للسوريين مع نهاية العام الدراسي 2016 - 2017 في 9 يونيو (حزيران) الحالي على أن يتم توزيع المعلمين في تلك المدارس على المدارس الحكومية التركية. وبالنسبة لبرنامج الدوام الصيفي، فأكدت وزارة التعليم التركية على استمرار دوام الطلاب والمعلمين في المدارس التركية للاستفادة من تعلم اللغة التركية لزيادة فرصة التعيين بالنسبة للمعلمين في حال كانت شرطاً لاستمرار عملهم، وللتقوية والاستعداد للالتحاق بالمنهاج التركي مستقبلاً بالنسبة للطلاب.

في الوقت نفسه، أطلقت تركيا بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومنظمتي غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) والتربية والعلوم والثقافة (يونيسف) التابعتين للأمم المتحدة، برنامجاً يهدف لضمان تمكين الأطفال السوريين اللاجئين في تركيا من العودة إلى المدارس ومواصلة تعليمهم. وأطلق البرنامج الشهر الماضي رسميا في أنقرة ويموله الاتحاد الأوروبي ويتضمن دعما ماليا لأسر اللاجئين مقابل التزام أطفالهم بمقاعد الدراسة.

وسيشمل البرنامج 56 ألف طالب في المرحلة الأولى، بحسب البيانات التي تم تسجيلها منذ الإعلان عن نية البدء فيه في مارس (آذار) الماضي في بروكسل. ويهدف البرنامج إلى رفع أعداد المستفيدين إلى 230 ألف طفل، حتى نهاية العام الحالي ويدار من خلال التعاون بين وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية، والهلال الأحمر وإدارة الكوارث والطوارئ التابعة لمجلس الوزراء التركي.

ويوجد في تركيا حاليا أكثر من مليون طفل سوري لاجئ في أعمار التعليم المدرسي، منهم قرابة 500 ألف على مقاعد الدراسة بشكل فعلي في مدارس وزارة التربية والتعليم التركية، بحسب ما أفادت وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية، فاطمة بتول صايان كايا.

ويتوقع أن يسهم في عودة آلاف اللاجئين إلى مقاعد الدراسة، والحيلولة دون انقطاعهم عنها وتجهيلهم لأسباب مادية، كما من المتوقع أن يقلل من عمالة الأطفال.
تركيا سوريا

اختيارات المحرر