اقتصاديون: «خطاب الدوحة» يزعزع ثقة الاستثمار والتعامل المالي معها

ضرورة اتخاذ خطوات جريئة لكسب جولة التسوية مع دول المقاطعة

متسوّق في احد متاجر الدوحة التي تعيش على وقع الأزمة (رويترز)
متسوّق في احد متاجر الدوحة التي تعيش على وقع الأزمة (رويترز)
TT

اقتصاديون: «خطاب الدوحة» يزعزع ثقة الاستثمار والتعامل المالي معها

متسوّق في احد متاجر الدوحة التي تعيش على وقع الأزمة (رويترز)
متسوّق في احد متاجر الدوحة التي تعيش على وقع الأزمة (رويترز)

قال اقتصاديون، إن الخطاب الأول لأمير قطر الشيخ تميم آل ثاني، منذ اندلاع الأزمة مع الدول الأربع، بعد اتهامها بدعم الإرهاب، سيزعزع ثقة المستثمرين الأجانب في البيئة القطرية، ويضعف مستوى التعاملات المالية مع بنوكها من قبل مؤسسات أو شركات بشكل أكثر مما كان عليه الوضع سابقا.
وأوضح الاقتصاديون في حديثهم، لـ«الشرق الأوسط»: «إن خطاب أمير قطر لن يبث الطمأنينة في رأس الأموال والمؤسسات المالية، التي هربت أو على وشك الهروب إلى الخارج، ولن يستعيد الثقة في الاستثمار والتعامل المالي في بلاده، ما لم يترجم الأقوال إلى أفعال حقيقية، ويقنع الأطراف المقاطعة بعودة المياه إلى مجاريها».
الدكتور صلاح الشلهوب، أستاذ التمويل الإسلامي في الجامعة الإلكترونية السعودية، يقول في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، إن «خطاب أمير قطر مساء أول من أمس، لم يأت بجديد، فالاستثمار يعتمد على الأرقام والوقائع وليس على الخطابات واستدرار العواطف، هذا عمل سياسي لا يخدم الاقتصاد القطري كثيرا، فلا بد من التشريعات والتمهيد لظروف بيئة الاستثمار من قاعدة آمنة واستقرار سياسي».
وأضاف الشلهوب، أن «هذا الخطاب يبدو أنه موجه للداخل القطري، أكثر من كونه يقنع المستثمرين الذين يجدون أمامهم خيارات كثيرة، ليس بالتأكيد من بينها قطر، لاستقرارها سياسيا واقتصاديا وحالة الاطمئنان في البيئة الاستثمارية والضمانات التي يتحصلون عليها التي تفقدها الدوحة حاليا».
ولفت الشلهوب، إلى أن قطر في الظروف الحالية لا يساعدها خطاب أميرها في إقناع المستثمرين في الخارج على أن يمضوا قدما ليستثمروا في قطر خصوصا أن أمير قطر اعترف بقصور في مسألة جذب الاستثمار الأجنبي، وعدم القدرة على سد السوق والاكتفاء بالمنتج المحلي، لذلك وجه بتشجيع الاستثمار المحلي، وهذا لا يكفي، لإحداث تغيير اقتصادي متكامل.
وقال الشلهوب: «إذا كانت قطر في ظروف طبيعية تحتاج إلى وقت طويل لإحداث نقلة في اقتصادها، على خلفية ما ورد في الخطاب، فإنه بطبيعة الحال، لن تستطع أن تحقق ذلك في ظروف غير طبيعية، وأكثر صعوبة وتأزما، فالمسألة العلاجية لنواقص ثغرات اقتصادها تستغرق وقتا طويلة».
وشدد الشلهوب على ضرورة اتخاذ خطوة جريئة من قبل قطر، لتحسين علاقاتها مع جيرانها ومن ثم تحسين ظروف بيئة الاستثمار الجاذبة، مشيرا إلى أن الدوحة تحتاج لفترة لاختبار صدقيتها في تغيير سياستها في التعاطي مع جيرانها، ولا بد أن تعي أن تركيزها على العمل السياسي دون النظر إلى أهمية النمو الاقتصادي ستكون الخاسر الأكبر مع مرور الزمن.
من جهته، قال الدكتور خالد الرويس، رئيس جمعية الاقتصاد السعودية، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»: «إن خطاب أمير قطر لم يظهر تغيرا في موقف الدوحة بشكل يمكن التعويل عليه، وبالتالي ستكون الأزمة باقية على أشدها، وهذا سينعكس بشكل سلبي على الاقتصاد والاستثمار والتجارة في السوق القطرية».
ويعتقد الرويس، أن خطاب أمير قطر بشكله الذي ظهر به، سيزيد من التوجس الذي يعتري المؤسسات والشركات الدولية سواء على صعيد التجارة أو الاستثمار أو التعاملات المالية والمصرفية، بالنسبة لبقائها في الداخل أو حتى عودتها من الخارج، وسيجعل تلك المؤسسات التي كانت تفكر في خلق شراكة أعمال في قطر بأن تنحي هذه الفكرة في الوقت الراهن على الأقل.
وقال الرويس: «حتى في حالة إطلاق حوار مع قطر، ستنتظر المؤسسات والشركات ورجال وقطاع الأعمال في الداخل والخارج، إلى أن تنقشع سحائب الأزمة القطرية بشكل نهائي، والتي يبدو أنها ستطول وستستغرق وقتا أطول حتى إزالة آثارها ومخاطرها اقتصاديا» على حدّ تعبيره.
أضاف الرويس: «هذا الخطاب لا يزيد على كونه مجرد محاولة ومخدر لطبطبة الاستثمار الأجنبي لجلبه ومحاولة اطمئنان المستثمر الداخلي»، مشيرا إلى أن «وضعها السياسي لم يتحسن بعد، وبالتالي ستبقي علاقاتها معلقة مع دول المقاطعة وحلفائها، وهذا سيؤثر سلبا على مجمل العمل الاقتصادي والاستثماري والتجاري والصناعي».
ونوه بأن مشكلة الخطاب أنه لم يقدم دليلا قاطعا لبيئة الاستثمار أو المؤسسات التي تفكر في تجربة الاستثمار في قطر، بأن الأمور تتجه في مسارها الصحيح والمطمئن، مشددا على ضرورة التنازل والتواضع للدخول في حوار مفيد مع دول المقاطعة، والاستجابة على طلباتها العادلة، على حد تعبيره.
في الإطار نفسه، اتفق الباحث الاقتصادي الدكتور جبريل الزين، مع سابقيه فيما ذهبا إليه من أثر مباشر وغير مباشر على مستقبل حركة التجارة والاستثمار الأجنبي والداخلي في قطر، مشيرا إلى أن خطاب أمير قطر أكد بشكل واضح على المعاناة الاقتصادية التي كشفت عنها هذه الأزمة وأثر دول المقاطعة عليها.
وأكد الزين الذي يعمل في مؤسسة متعددة الأطراف، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الخطاب شخّص المعاناة بشكل سطحي، ولكنه لن يستطيع الاستفادة من تشخيصه لها بما حدده من وجهات، ما لم تنه الدوحة هذه الأزمة من جانبها وتستعيد علاقاتها الطبيعية مع دول المقاطعة الـ4 وحلفائها، اقتصارا للوقت، الذي ينهك اقتصادها بشكل تصاعدي.
ولفت الزين، إلى أن الدوحة عليها أن تتخذ خطوة أكثر جرأة، لدحض اتهامها بتمويل ودعم الإرهاب وإيواء الجماعات المتطرفة بشكل أكثر واقعية، منوها بأن فحوى خطاب قطر مجرد مخدّر ومدغدغ للمشاعر، ولن يبث الطمأنينة في رأس الأموال والمؤسسات المالية، التي هربت أو على وشك الهروب إلى الخارج.
وأوضح الزين، أن رأس المال الذي يعني الشركات والمؤسسات المالية والمصرفية والاستثمار الأجنبي، لن يستعيد الثقة في الاستثمار والتعامل المالي في قطر، ما لم يترجم الأقوال إلى أفعال حقيقية، ويقنع الأطراف المقاطعة الـ4 وحلفاءها بالاستجابة لمطالبها وبالتالي العمل على عودة المياه إلى مجاريها، بشكل أكثر موثوقية.



نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.


اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.