الفلبين تمدد «الأحكام العرفية» بسبب تنظيم {داعش}

المتحدث الرئاسي: نريد وقف انتشار آيديولوجية الإرهاب الشريرة

الرئيس رودريجو ديوتيرتي يتجول مع كبار مساعديه خارج مدينة ماراوي المحاصرة من قبل عناصر ««داعش» قبل إعلان تمديد الأحكام العرفية المستمرة في إقليم مينداناو الجنوبي (إ.ب.أ)
الرئيس رودريجو ديوتيرتي يتجول مع كبار مساعديه خارج مدينة ماراوي المحاصرة من قبل عناصر ««داعش» قبل إعلان تمديد الأحكام العرفية المستمرة في إقليم مينداناو الجنوبي (إ.ب.أ)
TT

الفلبين تمدد «الأحكام العرفية» بسبب تنظيم {داعش}

الرئيس رودريجو ديوتيرتي يتجول مع كبار مساعديه خارج مدينة ماراوي المحاصرة من قبل عناصر ««داعش» قبل إعلان تمديد الأحكام العرفية المستمرة في إقليم مينداناو الجنوبي (إ.ب.أ)
الرئيس رودريجو ديوتيرتي يتجول مع كبار مساعديه خارج مدينة ماراوي المحاصرة من قبل عناصر ««داعش» قبل إعلان تمديد الأحكام العرفية المستمرة في إقليم مينداناو الجنوبي (إ.ب.أ)

وافق نواب البرلمان الفلبيني، أمس، في اقتراع على تمديد فرض الأحكام العرفية في جنوب البلاد الذي يعاني الاضطرابات حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، للسماح للقوات بسحق تهديدات المسلحين المتحالفين مع تنظيم «داعش». وفي جلسة خاصة مشتركة عقدها الكونغرس الفلبيني (البرلمان) بمجلسيه، أمس، وافق مجلس الشيوخ بأغلبية 16 صوتا مقابل أربعة أصوات على التمديد، بينما وافق مجلس النواب بأغلبية 245 صوتا مقابل 14 صوتا على التمديد، الذي جاء بناء على دعوة الرئيس رودريجو ديوتيرتي لتمديد إعلان الأحكام العرفية المستمرة لمدة شهرين في إقليم مينداناو الجنوبي لمدة خمسة أشهر إضافية. وقال بانتليون ألفاريز، رئيس مجلس النواب بعد الاقتراع «إن الكونغرس وافق على مشروع تمديد إعلان الأحكام العرفية، وتعليق الحق القانوني في التظلم من طول فترة الاحتجاز الاحتياطي.
وفرض دوتيرتي الأحكام العرفية في الثالث والعشرين من مايو (أيار) الماضي في مينداناو، عندما حاصر ما يقدر بنحو 600 مسلح مدينة ماراوي، التي تقع على بعد 800 كيلومتر جنوب مانيلا، بعد محاولة القوات الحكومية القبض على زعيم محلي من تنظيم داعش. وأعرب السيناتور فرانكلين دريلون، الذي صوت ضد التمديد، عن أسفه بأن الكونغرس أصبح مجرد «غرفة صدى صوت»، حيث أعطى موافقته الكاملة وغير المؤهلة «لإبقاء إقليم مينداناو بأكمله تحت الأحكام العرفية». وشدد دريلون على أنه ليس هناك أي أساس لهذا الإجراء؛ نظرا لأن «التمرد الحالي» يقتصر فقط على مدينة ماراوي، وأن الجيش يحقق تقدما جيدا في القتال ضد المسلحين. وكان الصراع في ماراوي قد أسفر عن مقتل أكثر من 600 شخص، من بينهم 105 جنود و428 مسلحا، وأعدم الإرهابيون 45 مدنيا، بينما توفي 40 من السكان النازحين، بسبب المرض. وقالت الحكومة إن أكثر من نصف مليون شخص، اضطروا إلى الفرار من منازلهم في مدينة ماراوي والبلدات المجاورة، بسبب الأزمة. وكانت نتيجة تصويت الكونغرس متوقعة مع سيطرة دوتيرتي على غالبية الأصوات في مجلسي الشيوخ والنواب. وتساءل نواب المعارضة خلال النقاش عن الحاجة إلى تمديد الأحكام العرفية على كامل جزيرة مينداناو، علما بأن القتال يقتصر على مدينة ماراوي. وقال عضو مجلس الشيوخ ريزا هونتيفيروس قبيل التصويت «أخشى أن يمهد تمديد الأحكام العرفية الطريق أمام فرض الأحكام العرفية في كامل الفلبين». وأرفق طلب دوتيرتي تمديد الأحكام العرفية بعرض مفصل تمكنت وكالة الصحافة الفرنسية من الاطلاع عليه يشبّه الأزمة في ماراوي بسيطرة المتطرفين على الموصل في العراق. وتضمن العرض تحذيرا من أن ماراوي قد تستقطب مقاتلين من العراق وسوريا.
ولا تزال غالبية قادة المسلحين خارج قبضة السلطات، بحسب العرض المفصل مع تمكن نحو 90 من المسلحين من تخطي الطوق الأمني، حيث أصبحوا قادرين على التنسيق مع جماعات مسلحة أخرى في المنطقة لتنفيذ هجمات واسعة النطاق. وبرر قادة الأجهزة العسكرية والأمنية في الجلسة الحاجة لتمديد الأحكام العرفية معتبرين أن المسلحين، وبالإضافة إلى ماراوي، يخططون لهجمات في مناطق أخرى من الجنوب. وقالوا: إن نحو ألف من الموالين لتنظيم داعش يحتجزون 23 رهينة، لا يزالون ينشطون في جنوب البلاد. ويقول الجيش إن نحو 60 مسلحا لا يزالون يسيطرون على 49 هكتارا من أراضي ماراوي، إلا أن دوتيرتي يقول: إنه يحتاج إلى سلطات الأحكام العرفية من أجل إعادة بناء المدينة والحؤول دون تمدد الحرب إلى أماكن أخرى.
وقال دوتيرتي في مؤتمر صحافي الجمعة «لا يمكن التقاعس»، مضيفا أن الجيش سيجري «عمليات تطهير» حتى بعد استعادة ماراوي. واعتبر دوتيرتي أن الأحكام العرفية ستسهم في الحد من الاستنزاف في المنطقة. وكان دوتيرتي فرض الأحكام العرفية في 23 مايو بُعيد سيطرة مقاتلين يقولون: إنهم ينتمون إلى تنظيم داعش على أحياء كاملة في ماراوي، أكبر مدينة مسلمة في هذا البلد الذي يشكل المسيحيون الكاثوليك غالبية العظمى من سكانه. من جهة أخرى، أعرب المتحدث الرئاسي الفلبيني، ارنيستو أبيلا عن شكره للكونغرس الفلبيني (البرلمان) بسبب اتخاذ موقف موحد مع الحكومة في الدفاع عن البلاد ضد تهديد تنظيم داعش (داعش)، في إشارة إلى موافقة البرلمان على تمديد الأحكام العرفية حتى نهاية العام الحالي في وقت سابق أمس.
وقال: «يستمر التمرد في مدينة ماراوي... ونريد وقف انتشار آيديولوجية الإرهاب الشريرة، وإنقاذ المواطنين في إقليم مينداناو من استبداد الفوضى والتطرف العنيف. وقبل تصويت البرلمان على تمديد الأحكام العرفية، حذر رئيس أركان الجيش، إدواردو أنو من أن الجماعات المتشددة الأخرى المتحالفة مع «داعش»، يمكن أن تشن هجمات في مناطق أخرى من إقليم مينداناو، مماثلة للحصار في مدينة ماراوي ويتعين وقفها. وقال أمام الجلسة المشتركة للبرلمان «لا نتحدث فحسب عن مدينة ماراوي، لكن يتعين أن ننتهي من جميع الجماعات التي تهدد بالعنف والتمرد في إقليم مينداناو. هناك الكثير من الجماعات المسلحة الأخرى، التي يمكن أن تفرض حصارا آخر في مدينة ماراوي. وتابع أنو، أن الهجوم العسكري يفرض قيودا حتى الآن على حركة الجماعات المسلحة، المتعاطفة مع «داعش»، مما يمنع وصول التعزيزات إلى مدينة ماراوي ويعرقل التفجيرات التي من المقرر أن يتم تنفيذها في مناطق أخرى في مينداناو».
وقال وزير الدفاع ديلفين لورينزانا «حتى لو انتهينا من مدينة ماراوي، إنه ما زال هناك مشكلات أخرى، يتعين أن تحل في مينداناو». وأضاف: «لقد تجاهلنا مناطق أخرى في مينداناو للتركيز على ماراوي لذلك، يجب أن نواصل تمديد الأحكام العرفية حتى 31 ديسمبر، لمعالجة المشكلات في إقليم مينداناو بأكمله، وكان نواب البرلمان الفلبيني قد وافقوا في وقت سابق أمس في اقتراع على تمديد فرض الأحكام العرفية في جنوب البلاد الذي يعاني الاضطرابات حتى 31 ديسمبر المقبل، للسماح للقوات بسحق تهديدات المسلحين المتحالفين مع «داعش».
وفي جلسة خاصة مشتركة عقدها الكونغرس الفلبيني (البرلمان) بمجلسيه، أمس، وافق مجلس الشيوخ بأغلبية 16 صوتا مقابل أربعة أصوات على التمديد، بينما وافق مجلس النواب بأغلبية 245 صوتا مقابل 14 صوتا على التمديد، الذي جاء بناء على دعوة الرئيس رودريجو ديوتيرتي لتمديد إعلان الأحكام العرفية المستمرة لمدة شهرين في إقليم مينداناو الجنوبي لمدة خمسة أشهر إضافي». وقال بانتليون ألفاريز رئيس مجلس النواب بعد الاقتراع «إن الكونغرس وافق على مشروع تمديد إعلان الأحكام العرفية، وتعليق الحق القانوني في التظلم من طول فترة الاحتجاز الاحتياطي».
وفرض دوتيرتي الأحكام العرفية في الثالث والعشرين من مايو أيار الماضي في مينداناو، عندما حاصر ما يقدر بنحو 600 مسلح مدينة ماراوي، التي تقع على بعد 800 كيلومتر جنوب مانيلا، بعد محاولة القوات الحكومية القبض على زعيم محلي من تنظيم داعش. وقالت الحكومة إن أكثر من نصف مليون شخص، اضطروا للفرار من منازلهم في مدينة ماراوي والبلدات المجاورة، بسبب الأزمة.
وتسمح الأحكام العرفية للجيش بفرض سلطته عبر إجراءات كمنع التجول، وإقامة نقاط تفتيش، ومنع حمل السلاح في بلاد يسمح لمواطنيها باقتناء السلاح المرخص في المنزل. والأحكام العرفية مسألة شائكة في الفلبين، حيث وضع الديكتاتور الراحل فيرديناند ماركوس البلاد تحت الحكم العسكري طوال سنوات من عهد استمر عشرين عاما.
ويقول مؤرخون إن آلاف المعارضين والخصوم السياسيين والمقاتلين الشيوعيين تعرضوا للاعتقال والتوقيف والقتل في عهده. وقاطع نحو 12 متظاهرا جلسة السبت بهتافات «لن تتكرر لن تتكرر الأحكام العرفية»، قبل إخراجهم. وكان برلمانيون معارضون تقدموا بطلب إلى المحكمة العليا لرفض قانون الأحكام العرفية بسبب «عدم وجود مبررات» لفرضه، لكن معظم قضاة المحكمة رفضوا قبل أسبوعين الطلب دون أن يقدموا توضيحات.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.