الحراك الاقتصادي السعودي يتعزز بأوامر ملكية

تضمنت هيكلة «الداخلية» وإنشاء هيئة لـ«العلا»... وأخرى «لتطوير بوابة الدرعية»

ستسجل السعودية تطورا ملحوظا على صعيد النمو الاقتصادي
ستسجل السعودية تطورا ملحوظا على صعيد النمو الاقتصادي
TT

الحراك الاقتصادي السعودي يتعزز بأوامر ملكية

ستسجل السعودية تطورا ملحوظا على صعيد النمو الاقتصادي
ستسجل السعودية تطورا ملحوظا على صعيد النمو الاقتصادي

دعمت السعودية المؤشرات الاقتصادية التي تعزز من قدرة البلاد على الانتقال إلى مرحلة ما بعد النفط، وجاء ذلك حينما أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أول من أمس، عدداً من الأوامر الملكية الكريمة التي ستعزز الحراك الاقتصادي الذي تشهده المملكة.
وتدعم الأوامر الملكية الكريمة حجم الحراك الاقتصادي الذي تشهده السعودية، خصوصاً أن المملكة أطلقت «رؤية 2030»، وهي الرؤية الطموحة التي ستنقل الاقتصاد إلى مرحلة ما بعد النفط، عبر تنويع الاقتصاد، وتقليل اعتماد موازنة الدولة على البترول كمصدر دخل رئيسي.
ويمنح قرار إنشاء رئاسة أمن الدولة مساحة أكبر أمام وزارة الداخلية في البلاد لتطوير قطاعات مختلفة، مثل المرور، والجوازات، حيث من المتوقع أن تشهد هذه القطاعات حراكاً جديداً من شأنه الحد من معدلات الحوادث المرورية على سبيل المثال، وهي الحوادث التي تتسبب في كثير من الخسائر الاقتصادية والبشرية.
وقامت وزارة الداخلية السعودية بعمل مميز للمواطنين منذ إنشائها، فيما يخص المرور والجوازات وباقي الخدمات التي تخص المواطنين والمقيمين في المملكة. وبعد بروز ظاهرة الإرهاب في التسعينات، سخرت وزارة الداخلية جهودها كافة لمكافحة الإرهاب، مما أدى إلى كثرة المهام على الوزارة.
ومن المرتقب أن يمكن إنشاء رئاسة أمن الدولة وزارة الداخلية من تقديم خدمات أفضل للمواطنين والمقيمين في كل القطاعات التابعة لها. وعليه، فإن تطوير قطاعات وزارة الداخلية سيكون له أثر اقتصادي، من خلال ترشيد إنفاق الدولة، وزيادة الإيرادات، وتحسين ميزان المدفوعات.
وعلى صعيد الأوامر الملكية الكريمة، يأتي إنشاء هيئة العلا واحداً من أكثر القرارات التي ستعزز من حجم الفرص الاستثمارية في محافظة العلا، مما ينعكس بالتالي على القطاع السياحي في البلاد، وهو الأمر الذي يأتي انسجاماً مع «رؤية المملكة 2030».
فيما يأتي قرار إنشاء هيئة تطوير بوابة الدرعية مرتكزاً جديداً للاستثمار في القطاع السياحي، لما تمتلكه «الدرعية» من إمكانات هائلة على مستوى البنية التحتية، والامتداد الحضاري والتاريخي، وهو الأمر الذي سيتم من خلاله توليد فرص استثمارية جديدة أمام القطاع الخاص.
واشتملت الأوامر الملكية على تعيين محمد القويز رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية السعودية، ويأتي ذلك في وقت نجحت فيه السوق المالية السعودية في دخول قائمة المراقبة لمؤشر MSCI العالمي، في خطوة أولية تستبق الانضمام الفعلي لقائمة المؤشر العالمي للأسواق الناشئة.
ويشكّل دخول سوق الأسهم السعودية قائمة المراقبة لمؤشر MSCI العالمي للأسواق الناشئة قفزة نوعية جديدة للسوق المحلية، حيث من المرتقب أن تتدفق استثمارات تتراوح بين 30 و40 مليار دولار للسوق المالية السعودية، عقب الانضمام الفعلي للمؤشر العالمي.
وبحسب معلومات توفرت لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، فإن فترة المراقبة، وأخذ مرئيات العموم، التي بدأ MSCI بالعمل عليها تجاه السوق المالية السعودية، لن تستمر أكثر من 16 شهراً، وسط توجه جاد لمسؤولي المؤشر العالمي إلى ضم السوق المالية لأحد أكبر اقتصادات دول العالم، وزناً وتأثيراً.
وستبدأ المؤسسات الاستثمارية الدولية في ضخ مليارات الدولارات للسوق المالية السعودية فور إدراجها في مؤشر MSCI العالمي، حيث تلتزم هذه المؤسسات بدخول الأسواق التي يتم إدراجها في المؤشر العالمي، وهو المؤشر الذي يعتبر الأكبر حجماً ووزناً في العالم أجمع.
وأوضح محمد القويز، حينها، أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في السوق المالية المحلية، وتتسق مع التوجه الاستراتيجي للهيئة، بما يحقق أهداف «رؤية المملكة 2030»، وقال: «هي أيضاً ترجمة للجهود التي تم اتخاذها من قبل هيئة السوق المالية، والتي تستهدف تطوير السوق المالية السعودية، ونقلها لمصاف الأسواق العالمية».
كما شملت الأوامر الملكية الكريمة إنشاء نادٍ خاص بالإبل، وهو النادي الذي من المتوقع أن يتولى مهام المهرجانات الكبرى التي ستقام للإبل، بالإضافة إلى أن هذا النادي سيكون محوراً هاماً في تنظيم مزادات الإبل الدولية، مما يجعل السعودية واحدة من أهم الأسواق العالمية في هذا المجال الحيوي.
وتأتي الأوامر الملكية الكريمة التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في وقت تعمل فيه المملكة بشكل ملحوظ على حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، التي تستهدف تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط، ومنح القطاع الخاص فرصة أكبر للشراكة مع القطاع الحكومي.
وفي هذا الشأن، باتت السعودية تتجه بشكل جاد إلى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيسي، من خلال تنويع مصادر الدخل، عبر خصخصة بعض القطاعات الحكومية، وإدراج جزء من أسهم الشركات الكبرى للاكتتاب العام، ورفع وتيرة الإنتاج الصناعي، وتحفيز القطاع الخاص على النمو، والاستثمار في الأسواق المالية، مع التركيز في الوقت ذاته على الأدوات الاستثمارية الأخرى المناسبة.
وأصبحت مرحلة ما بعد النفط في السعودية حدثاً تاريخياً بارزاً، ستسجل من خلاله البلاد تطوراً ملحوظاً على صعيد النمو الاقتصادي، وتسجيل موارد غير بترولية جديدة، تنتقل من خلالها المملكة إلى عصر اقتصادي جديد، بات أكثر حيوية ومرونة.
وتأتي هذه المستجدات في الوقت الذي دفعت فيه «رؤية المملكة 2030»، التي ستنقل اقتصاد البلاد إلى مرحلة ما بعد النفط، إلى التوجه نحو عقد أضخم الشراكات الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا، حيث أعلنت وقتها مجموعة «سوفت بنك» اليابانية أنها ستقوم بتأسيس صندوق استثماري تقني جديد بحجم استثمار متوقع أن يصل إلى مائة مليار دولار، تحت اسم صندوق «رؤية سوفت بنك»، فيما أكد صندوق الاستثمارات العامة السعودي في وقت سابق عزمه ضخ نحو 45 مليار دولار بغرض الاستثمار في الصندوق.
وتأتي هذه التطورات المهمة في الوقت الذي حدد فيه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حزمة من الحلول التي تستهدف إنهاء الإجراءات اللازمة لإتمام دفع المبالغ المستحقة للقطاع الخاص على الخزينة العامة للدولة، في وقت نجح فيه مجلس الشؤون الاقتصادية في حماية الاقتصاد السعودي من تنفيذ مشاريع حكومية جديدة كان من المتوقع أن تصل قيمتها إلى تريليون ريال (266.6 مليار دولار)، دون أن تسهم بفعالية في دعم النمو الاقتصادي للبلاد، أو تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويعتبر مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الذي تم تشكيله بقرار من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، نقلة نوعية على صعيد رسم ملامح الاقتصاد، وتعزيز مصادر قوته، الأمر الذي يدفع الاقتصاد السعودي إلى المضي قدماً في نموه وازدهاره، بما يساهم بالتالي في تحقيق «رؤية المملكة 2030».



«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)

رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» أحد أهم مستهدفاته للربحية بعدما جاءت نتائجه السنوية أفضل من توقعات السوق، في إشارة إلى اقتراب استكمال خطة إعادة الهيكلة وتركيز الإدارة على مرحلة نمو جديدة.

وتراجعت أرباح أكبر بنك في أوروبا قبل الضرائب بنسبة 7 في المائة إلى 29.9 مليار دولار في العام الماضي، متأثرة برسوم استثنائية بلغت 4.9 مليار دولار. ومع ذلك، تجاوزت الأرباح تقديرات المحللين بنحو مليار دولار، وذلك بعد أداء قوي استثنائي في 2024، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي جورج الحداري، إن البنك اتخذ «إجراءات حاسمة» خلال العام الماضي، مضيفاً: «نحن في طور التحول إلى بنك أبسط وأكثر مرونة وتركيزاً، بما يتماشى مع عالم سريع التغير».

رفع مستهدف العائد

وأعلن البنك رفع هدف العائد على حقوق الملكية الملموسة -وهو مقياس رئيسي لربحية البنوك- إلى 17 في المائة أو أكثر حتى عام 2028، مقارنة بالمستوى المحقق البالغ 13.3 في المائة خلال العام الماضي. وارتفع سهم البنك المدرج في «هونغ كونغ» بنحو 2.5 في المائة عقب إعلان النتائج.

وتضمّنت الرسوم الاستثنائية شطباً بقيمة 2.1 مليار دولار مرتبطاً بحصة البنك في بنك الاتصالات الصيني، في ظل تخفيف الملكية واستمرار انكماش قطاع العقارات في الصين. ونتيجة لذلك، تراجعت أرباح «إتش إس بي سي» قبل الضرائب في السوق الصينية بنسبة 66 في المائة إلى 1.1 مليار دولار.

كما سجّل البنك مخصصات قانونية بقيمة 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو مليار دولار تكاليف إعادة هيكلة ومصاريف ذات صلة.

إعادة هيكلة شاملة

ومنذ توليه المنصب قبل عام ونصف العام، أجرى الحداري تغييرات واسعة شملت إعادة تنظيم الأعمال على أسس جغرافية، وتقليص أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية الصغيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، وخفض عدد كبار المديرين التنفيذيين. ونفّذ البنك 11 عملية تخارج من أنشطة مختلفة حول العالم خلال العام الماضي.

وأسهمت هذه الإجراءات في صعود سهم البنك المدرج في لندن بنسبة 50 في المائة خلال 2025، بالإضافة إلى مكاسب تقارب 10 في المائة منذ بداية العام، لترتفع القيمة السوقية إلى نحو 300 مليار دولار.

وحول وحدته التابعة بنك «هانغ سنغ»، التي استحوذ عليها في صفقة بقيمة 13.7 مليار دولار، قال «إتش إس بي سي» إن العمليات المدمجة تستهدف تحقيق 900 مليون دولار من الإيرادات قبل الضرائب وتوفير التكاليف بحلول نهاية 2028، مقابل تكاليف إعادة هيكلة متوقعة تبلغ نحو 600 مليون دولار.

توزيعات وملاحظات المحللين

أعلن البنك توزيع أرباح نهائية قدرها 45 سنتاً للسهم، بالإضافة إلى 30 سنتاً وُزعت سابقاً، ليكون الإجمالي أقل من 87 سنتاً المدفوعة في 2024. وبلغ إجمالي مكافأة الحداري 6.6 مليون جنيه إسترليني (8.9 مليون دولار) في 2025، بزيادة 18 في المائة على أساس سنوي.

ويرى محللون في «جيفريز» أن المستثمرين سيرحّبون بقوة النتائج، لكنهم قد يتحفظون على توقعات البنك بارتفاع التكاليف بنسبة طفيفة تبلغ 1 في المائة فقط في 2026، في ظل اشتداد المنافسة والحاجة إلى الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي.


وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، معلناً في الوقت ذاته عن إبرام اتفاقيات استراتيجية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتطوير حقول نفطية كبرى.

وأوضح عبد الغني في تصريح لشبكة «رووداو» الإعلامية، أن الوزارة تخطط لتصدير 50 ألف برميل يومياً من حقول كركوك عبر أنبوب الإقليم «في وقت قريب». وفيما يخص إنتاج إقليم كردستان الحالي، أشار إلى أن الكميات تتراوح ما بين 200 ألف إلى 210 آلاف برميل يومياً، مع استمرار الجهود لزيادة هذه المعدلات.

يذكر أنه في 22 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وقعت بغداد وأربيل والشركات النفطية اتفاقاً ثلاثياً لاستئناف تصدير نفط إقليم كردستان، وقد تم تمديد الاتفاق حتى 31 مارس (آذار) من العام الحالي.

وعن هذا الاتفاق، قال وزير النفط العراقي: «سيتم تمديد الاتفاق، ونحن في تواصل مستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، ونعتقد أن حكومة الإقليم ترغب في تجديد الاتفاقية».

«شيفرون» بديلة لـ«لوك أويل» في «غرب القرنة 2»

وقال حيان عبد الغني إنه تم في 23 من هذا الشهر إبرام اتفاقيتين مع شركة «شيفرون» الأميركية لتسلم حقلي «غرب القرنة 2» وحقل «بلد» في محافظة صلاح الدين، عادّاً الاتفاقية «مهمة جداً للاقتصاد العراقي».

وكانت شركة «لوك أويل» الروسية قد تولت مهام تطوير واستخراج النفط في حقل «غرب القرنة 2» عام 2008.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال حضوره مراسم توقيع اتفاقيات مع «شيفرون» بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برَّاك (رويترز)

وبحسب معلومات حصلت عليها شبكة «رووداو»، فقد جرى في البداية إبرام اتفاق ثلاثي بين شركات «شيفرون»، و«لوك أويل» الروسية، وشركة «نفط البصرة» لتسليم حقل «غرب القرنة 2» إلى الشركة الأميركية، ومن ثم تم توقيع الاتفاقية الرئيسية بين شركتي «نفط البصرة» و«شيفرون».

ينتج حقل «غرب القرنة 2» حالياً نحو 450 ألف برميل نفط يومياً. وقال حيان عبد الغني: «بموجب الاتفاق، ستعمل شركة نفط البصرة في الحقل لفترة مؤقتة ثم تسلمه لـ(شيفرون)، ومع مباشرة شركة شيفرون لعملها، سيصل إنتاج النفط في ذلك الحقل إلى ما بين 750 إلى 800 ألف برميل يومياً، وربما أكثر».

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

وحول الاتفاق الثاني الخاص بحقل «بلد» في صلاح الدين، قال وزير النفط: «هذا الحقل متوقف عن العمل منذ سنوات، وبعد مباشرة (شيفرون)، سيصل الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً».

في الوقت نفسه، صرَّح مدير شركة نفط الشمال عامر خليل، بأن «شركة شيفرون ستباشر العمل في حقل بلد خلال أسبوع إلى 10 أيام». وأضاف أنه «من المتوقع أن توفِّر مباشرة (شيفرون) للعمل ما بين 5 إلى 10 آلاف فرصة عمل لأهالي محافظة صلاح الدين».

يشار إلى أن العراق ينتج يومياً نحو 4.5 مليون برميل نفط، ويصدر منها 3.5 مليون برميل.


طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل التي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، في حين تراجعت أسهم «إينيوس وسوميتومو» للصناعات الثقيلة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار محللون إلى أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة، وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 4147.68 نقطة.

في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة الثلاثاء، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة (0.8 في المائة)، في حين كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب؛ إذ قفز سهمها 8.8 في المائة، بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.

وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في تحول لافت بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.

كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.

من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوم ديبوت» 2 في المائة بعد نتائج قوية.

وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة إلى 6890.07 نقطة، وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، فيما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة إلى 22863.68 نقطة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.