منتجو النفط يجتمعون في روسيا وسط زيادة إمدادات «أوبك»

الكل يترقب لقاء الوزراء الخمسة يوم الاثنين

سان بطرسبرغ
سان بطرسبرغ
TT

منتجو النفط يجتمعون في روسيا وسط زيادة إمدادات «أوبك»

سان بطرسبرغ
سان بطرسبرغ

يجتمع اليوم السبت في سان بطرسبرغ في روسيا أعضاء اللجنة الفنية للدول الخمس الأعضاء بلجنة مراقبة الإنتاج، الخاصة بالدول الأربع والعشرين الداخلة في اتفاق تخفيض الإنتاج الموقع بين دول منظمة الأعضاء المصدرة للبترول (أوبك) والدول خارجها.
وتتكون اللجنة الفنية من ممثلي خمس دول، وهي روسيا وعمان والجزائر وفنزويلا، وتترأسها الكويت، وتشارك فيها السعودية بصفتها رئيساً لمؤتمر أوبك الوزاري هذا العام. وهذا الاجتماع لن يشمل أي وزراء، ولكنه سيشمل مشاركة ممثلين من ليبيا ونيجيريا، حيث تعتبر مشاركتهما مهمة جداً بعد أن بدأت هاتان الدولتان في زيادة إنتاجهما لمستويات هي الأعلى منذ فترة طويلة.
لكن الكل يترقب الاجتماع الآخر الذي سيعقد في نفس المدينة بين وزراء الأعضاء الخمس يوم الاثنين 24 يوليو (تموز)، حيث من المنتظر أن يقدم الوزراء مقترحات مهمة يتم رفعها لاحقاً لباقي الوزراء في الدول المشاركة في الاتفاق.
ولا أحد يعلم حتى الآن ما هي الاقتراحات التي سيقدمها الوزراء، ولكن من المؤكد أن الوزراء الخمسة سيجتمعون وهم في حالة من التوتر نظراً للتحديات الكبرى التي يواجهها الاتفاق، والتي كان أخرها إعلان الإكوادور الأسبوع الماضي عدم رغبتها في الالتزام به.
وقال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق الذي يترأس الاجتماع الوزاري إن الدول الرئيسية المنتجة للخام ستناقش اتفاق خفض الإمدادات العالمي وتُراجع أوضاع السوق وتدرس أي مقترحات بخصوص الاتفاق.
وأبلغ المرزوق وكالة الأنباء الكويتية يوم الجمعة أن الاجتماع سيناقش «الخطوات المستقبلية للاستمرار في تنفيذ الاتفاق ومناقشة أي اقتراحات من الدول الأعضاء». وستحيل اللجنة أي توصيات توافق عليها إلى الدول الأعضاء.
وللجنة تقديم توصيات لأوبك ومنتجي النفط الآخرين لتعديل الاتفاق إذا اقتضت الضرورة.
وترأس الكويت اللجنة الوزارية المشتركة لأوبك والدول غير الأعضاء التي تراقب مستوى الالتزام باتفاق خفض إنتاج النفط 1.8 مليون برميل يوميا. بدأت التخفيضات في يناير (كانون الثاني) 2017، وتستمر حتى مارس (آذار) 2018.
ولا يزال موضوع عدم التزام أوبك بالكمية المحددة بالاتفاق تحدي كبير لنجاحه. وما زالت أسعار خام برنت دون مستوى الخمسين دولارا للبرميل المهم بفعل بواعث القلق من ارتفاع إمدادات أوبك رغم تعهدها بخفض الإنتاج في مسعى لتقليص المعروض بالسوق.
وبأمس تراجعت أسعار النفط بعد أن توقع تقرير لشركة استشارية ارتفاع إنتاج أوبك في يوليو رغم تعهد المنظمة بكبح الإنتاج، مما جدد المخاوف في السوق من استمرار تخمة المعروض من الخام.
وقالت «بترولوجيستكس» التي ترصد توقعات معروض أوبك إن إنتاج المنظمة من الخام سيزيد 145 ألف برميل يوميا هذا الشهر ليتجاوز الإجمالي 33 مليون برميل يوميا. وأضافت أن زيادة المعروض من السعودية والإمارات العربية المتحدة ونيجيريا ستقود زيادات الشهر الحالي.
من جهة أخرى، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي يوم أمس إنه يأمل في بدء تقلص المعروض بأسواق النفط العالمية في النصف الثاني من العام مع تسارع الطلب. وأبلغ المزروعي الصحافيين «نشهد طلبا قويا واستقرار عدد الحفارات في الولايات المتحدة». وأضاف: «إنها بداية الربع الثالث والطلب يتسارع فيه وآمل أن يكون للاتفاق أثر كبير في الربعين الثالث والرابع».
والإمارات هي إحدى الدول غير الملتزمة حتى الآن بالتخفيضات، حيث لم تصل إلى نسبة 100 في المائة من الكمية التي تعهدت بخفضها.
ولكن المزروعي قال إن «الإمارات ملتزمة بتخفيضاتها». وأضاف: «لاحظنا بعض الزيادة في إنتاج بعض الدول غير المشاركة في الاتفاق بسبب أوضاعها الخاصة».
وتراجعت نسبة التزام أوبك بالاتفاق إلى 78 في المائة في يونيو (حزيران) بفعل إنتاج أعلى من المسموح به من الجزائر والإكوادور والغابون والعراق والإمارات العربية المتحدة وفنزويلا، الأمر الذي قلص أثر الالتزام القوي للسعودية والكويت وقطر وأنغولا، حسبما ذكرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.